عزيزي القارئ كثيرًا ما ينتابني الفضول أن أتصفَّح في كلِّ عام موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، وأستمتع بقراءة التعليقات حول المحبين للصيف والكارهين له. 

لا سيَّما وقد يتحوَّل الأمر لعقلية تتنوع بين التأييد والرفض، وأخرى من التي تذكِّر الناس بأنَّ عذاب جهنَّم أحرّ.  بين هذا وذاك وتلك. يتبلور أمامي -  شخصيَا -   كلمات الشاعر الراحل أمل دنق "من قال " لا " في وجه من قالوا " نعم " من علّم الإنسان تمزيق العدم من قال " لا ".

. فلم يمت، وظلّ روحا أبديّة الألم !"، والتي عبَّر فيها عن أزموية لدى الكثيرين وحيرة في قول لا أو كلمة اعتراض.

بيت القصيد لكي لا تتناثر الأفكار والكلمات وتتوه في خِضمِّ زخِم على الساحة العالمية، كما كان في المثال السابق. أحيانًا بل وغالبًا – ولا أكون مبالغًا - تبدو ظاهرة الاعتراض على رأس المشهد علامة ولكنَّها سُرعان ما تختفي لظروف كثيرة.. ربما بعض الخوف وربما بعض التأنِّي وربما حسابات حسابات أُخرى لا تلبث تأخذ مكانها في أجندة أولويات اصحابها. ولكي نكون في مسار أوضح خلال السطور القادمة، فلنرجع إلى ذات المثال السابق.

محبو الشتاء في وجه الصيف

محبو الشتاء يقفون في وجه الصيف يعترضون على الحرارة، ويبررون ذلك بما يسلُخُ أجسادهَم من لهيب الشمس الحارقة داخل أفران المواصلات – أقصد وسائل المواصلات – المتكدسة والمكتظَّة بالناس، والتي اعتاد روَّدُها على حالة من العشوائية داخلها. يأتي في المقابل محبو الصيف الذين يحتجون بلسعات الشتاء على القفا، وأنَّ بعضًا من الدفء يمكنك الحصول عليها من كوب شاي ساخن، وأنَّ أدوار الإنفلونزا قد تهون عليهم نظير أن لا يُصابوا بمرض جلدي أو يتأذَّوْا من العرق، ناهيك عن الطرقات التي تتحول إلى ساحات للتزلُّج الإجباري في كثير من المناطق غير المُمهَّدة.

المشهد يتطور فتقفا الطائفتان نصيرتا الأجواء في حالة من صراع اللفظ والمعنى، يخلقون كل التعبيرات التي تكسبون فيها التحدِّي، فيؤول المشهد كلَّه إلى ساحة مباراة تتطور للعراك، ويتناسون أصل القصَّة وهي ما تسببه الأجواء من تفشي لأمراض، وربما لا تلمح الأبصار أو تُغَضُّ أطرافها عن إشكاليات يعانيها المواطن المصري، لاسيَّما في وسائل المواصلات العامة داخل المراكز والمحافظات، والتي تحتاج إلى نداءات عالية لا همسة إلى المسؤولين، وربما نحتاج إلى أن ننظر إلى المناخ الذي لم يَع  الكثيرون من مؤتمريه الأخيرين شيئًا (COP 27، COP 28)، فلا زالت البيئة تتضرر بالأبخرة وحرق القمامة والماء يتعرَّض للتلوث، ولازالت البنية التحتية تحتاج للكثير من الإرساء؛ من أجل تطويرها في خدمة الدواخل فلا نشاهد شوارع تغرق في لترات من المياه.. وهذا ظاهرة هذا الزمان.

ظواهر أخرى نجدها في هذا الزمان، يظهُر فيها البعض بسوء السلوك، فتجدُ من يؤيد ويبرر  في وجه من يعارض، وكأنّ َكلمات سبارتكوس الأخيرة، التي كتبها الراحل أمل دُنقْل، تأتي في عبَق المشهد،  ليبدو الذي قالوا لا في وجه الذين قالوا نعم، ووتُنسى أصل المشكلة السلوك السيِّء..

تلك ظاهرة هذا الزمان وأول الزمان وآخر الزمان وكل زمان.

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: التواصل الاجتماع المواصلات العامة حامد بدر يكتب سوء السلوك كوب شاي وسائل المواصلات العامة

إقرأ أيضاً:

تنظيم احتفالية لتوزيع 500 كرتونة مواد غذائية بقرى ميت غمر في الدقهلية

نظمت جمعية الأورمان بالدقهلية،  احتفالية لتوزيع  500 كرتونة مواد غذائية على الأسر الأولى بالرعاية بقريتي كفر الجوهري والدبونية بمركز ميت غمر.

جاء ذلك في ظل توجيهات رئيس الجمهورية باستكمال خطة الحماية الاجتماعية لدعم الاسر الاولى بالرعاية، ولإدخال البهجة على الأسر الأولى بالرعاية، والتخفيف عن كاهلهم، والعمل جنباً إلى جنب مع الجهاز التنفيذي للتيسير عن المواطنين وتوفير احتياجاتهم من خلال تقديم الرعاية الاجتماعية لهم.

وأكد اللواء ممدوح شعبان، مدير عام الاورمان،  ان التوزيع تم بالتعاون مع الجمعيات الأهلية الصغيرة وبالتنسيق مع مديرية التضامن الاجتماعي بالدقهلية من خلال عمل أبحاث اجتماعية على مستوى الإدارات الاجتماعية بالمراكز والقرى ووفقاً لكشوف الاستحقاق لضمان وصول الدعم لمستحقيه حفاظاً على حقوقهم.

حملات مكثفة لضبط نباشي القمامة بالدقهلية ومصادرة المعدات المستخدمةحريق مفاجئ في قرية سلنت بالدقهلية.. إصابة فتاتين ونقلهما للمستشفىمحافظ الدقهلية يشهد احتفالية تكريم الأمهات المثاليات ويسلمهن شهادات التقديرمحافظ الدقهلية يتفقد مركز الشبكة الوطنية للطوارئ والسلامه والعامة


وأضاف شعبان، أن جمعية الاورمان واحدة من اهم الجمعيات الخيرية فى مصر والتى تهدف إلى خدمة جميع فئات المجتمع المصري المحتاجة دون أي تمييز وتقوم بالمساعدات الموسمية كتوزيع لحوم الأضاحي وكراتين رمضان وتوزيع بطانية الشتاء والمشاركة فى يوم اليتيم.

وأشار الى ان توزيع الكراتين في شهر رمضان يأتي ضمن منظومة عمل الجمعية الهادفة إلى امداد الأسر غير القادرة بالمشروعات التنموية الصغيرة والمتناهية الصغر وتقديم عدد من الخدمات الطبية لهم فى مجالات علاج مرضى العيون والقلب ومرضى السرطان في صعيد مصر، بجانب دعم هذه الأسر موسميًا من خلال توزيع كراتين المواد الغذائية في رمضان وتوزيع بطاطين الشتاء في بداية موسم الشتاء وتوزيع لحوم الأضاحي عقب عيد الأضحى المبارك .

جدير بالذكر ان جمعية الأورمان سبق لها وقدمت مشروعات تنموية صغيرة ومتناهية الصغر في قرى ومدن المحافظة من رؤوس مواش وأكشاك بقالة للأسر غير القادرة لمساعدتها على تأمين مصدر دخل ثابت بما يتوافق مع البيئة الاجتماعية التي يعيشون فيها كذلك تمت إعادة إعمار عشرات المنازل المتهالكة سواء باعادة بناء المنزل بالكامل أو سقفه وتوصيل الكهرباء والماء النقية له فضلا عن دعم احتياجات القرى الأكثر فقرا من الخدمات العامة قدر الإمكان.

مقالات مشابهة

  • إبراز احتمالية او سيناريو الاغتيالات.. واشنطن والفصائل.. معركة مؤجلة بعيون مُسيّرة
  • طارق حامد يتلقى نبأ سارًا مع ضمك السعودي
  • المسند: قد نتفاجأ بموجة برد عابرة
  • وزير الإسكان يُتابع صيانة وتشغيل محطات وروافع مياه الشرب استعدادا للصيف
  • 3 ظواهر جوية .. تفاصيل الطقس خلال إجازة عيد الفطر المبارك
  • صلاح حسب الله لـ«كلم ربنا»: «أصبت بمرض خطير.. وأصدقائي قالوا ده في آخر أيامه»
  • تنظيم احتفالية لتوزيع 500 كرتونة مواد غذائية بقرى ميت غمر في الدقهلية
  • مرصد أم القيوين يرصد ظواهر فلكية نادرة خلال تحري ليلة القدر 25 رمضان
  • توزيع لحوم على 30 قرية ضمن "الأولى بالرعاية" في الفيوم
  • امة المليار تحميها قطة