أتاح الصمت الدولي والعربي والإسلامي للكيان الصهيوني الاستمرار في جرائم ارتكاب جرائم الإبادة والجرائم ضد الإنسانية على الأشقاء في أرض غزة وفلسطين عامة، وحتى الإدانات الصادرة من دول العالم المختلفة لن توقفه عن إجرامه أو تحد من همجيته ولن تمنعه من استخدام أحدث الأسلحة المحرمة دوليا ليضرب بها النساء والأطفال والعزل هناك، حتى أنه يعمد إلى الإعلان عن المناطق الآمنة، فإذا فر الضحايا إليها سارع إلى الفتك بهم، سواء كانت تلك المناطق تحت إشراف الأمم المتحدة ورعايتها أم مناطق لا توجد بها مواجهات عسكرية مع رجال المقاومة، وهو ما يؤكد حقيقة اتجاه الصهاينة نحو الاستمرار في ارتكاب الجرائم ضد الإنسانية، وجرائم الإبادة عن علم وإدراك.
الكيان الصهيوني وحتى لا ترتفع الأصوات المعارضة من الداخل لإطالة أمد الحرب يعمل على إخفاء أعداد القتلى من جنوده على أيدي المقاومة، هذا من جهة ويستعين بالمرتزقة والعملاء الذين يقاتلون في صفوف قواته من مختلف دول العالم والذين يتم اختيارهم بعناية من خلال الجمعيات الصهيونية العاملة في مختلف دول العالم، بحيث يتم اختيار الذين لا عائلات لهم وبالتالي لا يجب إبلاغ أهلهم إن ماتوا أو أسروا أو حتى قتلتهم نيران اليهود.. شبكة أوربا (1) في إحصائية لها كشفت أن هناك ما يزيد عن (4185) من مختلف الجنسيات يقاتلون في صفوف الصهاينة تتصدر أمريكا العدد وبعدها فرنسا وإسبانيا وأوكرانيا.
وأما عن الدافع لهم، فصحيفة (لوموند) الإسبانية أشارت إلى الإغراءات المالية وأنه يمنح لكل جندي مرتزق منهم ما لا يقل عن (3.900) دولار في الأسبوع الواحد، وما كشفته شبكة أوربا يتوافق مع تقارير الكنيست الإسرائيلي بأن المقاتلين الوحيدين المساندين للجيش الصهيوني (5.500) جندي، (800) منهم بدون عائلات، 20 % منهم من الجنسية اليهودية.
وليست أمريكا وحدها التي ترسل المرتزقة والمارينز لمساعدة الصهاينة في العدوان على غزة، بل هناك مرتزقة مما يزيد على أربعين جنسية يقاتلون ضد غزة، من فرنسا وبريطانيا وأوكرانيا وكندا والنمسا ورومانيا والهند وروسيا والصين والبرتغال وإيطاليا وأستراليا وغيرها، وحتى المقاتلين من الجيش الصهيوني لا يتم الإعلان والإفصاح عن حقيقة أعداد القتلى منهم باستثناء الذين يرتبطون بعائلاتهم ويتم إشعارها إذا قتلوا.
وبينما تعتمد فصائل المقاومة الشفافية المطلقة في الإعلان عن أعداد الشهداء، سواء من المدنيين (الأطفال والنساء والعزل) وبيان أسباب الشهادة، بسبب القصف أم بسبب الجوع والحصار، أم بسبب انعدام الخدمات الصحية والعلاجية، نجد على العكس من ذلك الجيش الذي لا يقهر، يعتمد استراتيجية التضليل والكذب في الاعتراف بعدد القتلى من جنوده والقتلة المستأجرين لمعاونته الذين أوهمهم أن غزة مكان لربح الأموال لا خسارة الأرواح، مما أغراهم للمجيء والقتال هناك.
إن الصهاينة يدركون جيدا دلالات إعلان الأرقام الصحيحة وأثرها على الرأي العام الدولي والمحلي، وخاصة من الجنود الصهاينة الذين يعدونهم حماة الصهيونية العالمية التي تتحكم في العالم، وتحكم ولديها السيطرة والنفوذ.. المحلل العسكري والاستراتيجي اللواء فايز الدويري- وفقا لخبرته ومعارفه العسكرية- يوضح أن متوسط أعداد القتلى من الجنود الصهاينة والمرتزقة يصل إلى أكثر من عشرة آلاف جندي بخلاف الجرحى والأسرى والمفقودين، وذلك بناء على المعطيات الواقعية، وهو متوسط حسابي قابل للزيادة، خاصة أن تلك الإحصائية وفقا لعدد الآليات التي تم استهدافها بخلاف عمليات القنص والالغام الأرضية والعبوات الناسفة.
الصحفي الإسرائيلي (جيري بوركام) نشر إحصائية لعدد قتلى الجيش الصهيوني ومن يساعدونه وذلك في اليوم الـ(83) من العدوان على غزة، وجد بعدها مقتولا في مدينة عكا الساحلية في فلسطين المحتلة، والإحصائية كانت على النحو الآتي (825) آلية، عدد القتلى من الجنود الصهاينة (8435) ومن الجنسية الفرنسية (902) والإسرائيلية (1385) ومن بريطانيا (79) وإيطاليا (48) و(62) من الهند وروسيا وبولندا، أما اليوم وقد تجاوزت أيام العدوان شهرها العاشر، فإن الإحصائيات بلا شك ستكون كبيرة، لكن الصهاينة وجدوها فرصة سانحة لتحقيق أهدافهم في إبادة غزة وتهجير أهلها بسبب الدعم اللا محدود من الحلف الصهيوني الصليبي الجديد، ومن الأنظمة العميلة والمطبعة والخائنة وبشكل غير مسبوق، ولذلك فإنهم يعملون على الاستغلال الأمثل لهذه الفرصة، فلا الأمم المتحدة ولا مجلس الأمن ولا محكمة الجنايات الدولية يمكنها أن تردع مثل هذا العدوان والإجرام، وأما الشعوب فستتم مصادرة إرادتها من قبل الحكومات التي تدين بالولاء للصهاينة.
إن هذه الجرائم التي ترتكب في حق الأشقاء في فلسطين وغزة، سيطال إثمها وذنبها كل من شارك فيها بقول أو عمل أو حتى بالسكوت وعدم الانكار من الأنظمة والحكومات والمسؤولين وحتى المسلم الذي يرى تلك المجازر والمذابح في حق الأبرياء والمستضعفين وذلك مصداقاً لحديث المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم “سيكون بعدي خلفاء يعملون بما يعلمون، ويفعلون ما يؤمرون، وسيكون بعدي خلفاء يعملون بما لا يعملون، ويفعلون ما لا يؤمرون، فمن أنكر عليهم برئ، ومن أمسك بيده سلم، ولكن من رضي وتابع” وهو حديث صحيح.. وفي روايات أخرى أنه قيل “يا رسول الله أفلا نقتلهم- أو نقاتلهم-، قال: لا ما صلوا”.
إن الجريمة التي نشاهدها اليوم ويشاهدها العالم أجمع توجب علينا جميعا العمل على إغاثة الأشقاء في أرض غزة، والجهاد معهم لدفع الإجرام والظلم عنهم، وليس التخاذل والصمت إزاءها، فما بالك إذا تطور الأمر إلى مساعدة القتلة والمجرمين ونجدتهم بالمؤن والمال والسلاح لإتمام إجرامهم في حق أبناء شعب فلسطين الذين اغتصبت ديارهم وأخرجوا منها بغير حق وسُلّط عليهم أحفاد القردة والخنازير.
المصدر: الثورة نت
إقرأ أيضاً:
وزير الأوقاف: الدولة لا تنسى أبناءها الأوفياء الذين قدموا أرواحهم فداء للوطن
كتب - محمود مصطفى أبوطالب:
أكد وزير الأوقاف الدكتور أسامة الأزهري أن الدولة المصرية لا تنسى أبناءها الأوفياء الذين قدموا أرواحهم فداء للوطن، قائلاً: "إن تضحيات الشهداء ستظل محفورة في وجدان الأمة، وأن أسرهم أمانة في أعناقنا جميعًا".
جاء ذلك في تصريحات للوزير عقب أدائه صلاة عيد الفطر المبارك بمسجد المشير طنطاوي بالقاهرة، بحضور الرئيس عبدالفتاح السيسي، ورئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، وكبار رجال الدولة وقيادات القوات المسلحة والشرطة المصرية، في مشهد يؤكد روح التلاحم الوطني بين القيادة والشعب.
وتقدم المصلين الدكتور الشحات العزازي، الذي ألقى خطبة العيد، مشيدًا بصمود الشعب المصري ووقوفه خلف قيادته في مواجهة التحديات، مؤكدًا وحدة الصف الوطني وأهمية ترسيخ قيم المحبة والتعاون. وأكد الخطيب رفض الدولة المصرية القاطع لمخططات تهجير الأشقاء الفلسطينيين من قطاع غزة، مشددًا على ثبات موقف القيادة السياسية في دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
وشهدت المناسبة أجواء من البهجة والسرور، إذ تبادل الحضور التهاني، داعين الله أن يعيد هذه المناسبة المباركة على مصر والأمة الإسلامية بالأمن والاستقرار. وعقب أداء صلاة عيد الفطر المبارك، شارك وزير الأوقاف أبناء وأسر الشهداء احتفالهم وفرحتهم بالعيد السعيد بقاعة المنارة بمسجد المشير بالقاهرة.
وتخلل الحفل فقرات احتفالية رسمت البهجة على وجوه الأطفال، وسط أجواء تسودها المحبة والتقدير، في رسالة واضحة على أن مصر لا تنسى أبناءها الذين ضحوا في سبيلها.
اقرأ أيضًا:
الرئيس السيسى يشاهد فيلما تسجيليا بعنوان: "ذكريات العيد"
أمطار ورياح وأتربة.. الأرصاد تعلن تفاصيل طقس الـ6 أيام المقبلة
لمعرفة حالة الطقس الآن اضغط هنا
لمعرفة أسعار العملات لحظة بلحظة اضغط هنا
أسامة الأزهري وزير الأوقاف صلاة عيد الفطر أبناء الشهداءتابع صفحتنا على أخبار جوجل
تابع صفحتنا على فيسبوك
تابع صفحتنا على يوتيوب
فيديو قد يعجبك:
الأخبار المتعلقةإعلان
هَلَّ هِلاَلُهُ
المزيدإعلان
وزير الأوقاف: الدولة لا تنسى أبناءها الأوفياء الذين قدموا أرواحهم فداء للوطن
© 2021 جميع الحقوق محفوظة لدى
القاهرة - مصر
27 14 الرطوبة: 17% الرياح: شمال شرق المزيد أخبار أخبار الرئيسية أخبار مصر أخبار العرب والعالم حوادث المحافظات أخبار التعليم مقالات فيديوهات إخبارية أخبار BBC وظائف اقتصاد أسعار الذهب أخبار التعليم فيديوهات تعليمية رمضانك مصراوي رياضة رياضة الرئيسية مواعيد ونتائج المباريات رياضة محلية كرة نسائية مصراوي ستوري رياضة عربية وعالمية فانتازي لايف ستايل لايف ستايل الرئيسية علاقات الموضة و الجمال مطبخ مصراوي نصائح طبية الحمل والأمومة الرجل سفر وسياحة أخبار البنوك فنون وثقافة فنون الرئيسية فيديوهات فنية موسيقى مسرح وتليفزيون سينما زووم أجنبي حكايات الناس ملفات Cross Media مؤشر مصراوي منوعات عقارات فيديوهات صور وفيديوهات الرئيسية مصراوي TV صور وألبومات فيديوهات إخبارية صور وفيديوهات سيارات صور وفيديوهات فنية صور وفيديوهات رياضية صور وفيديوهات منوعات صور وفيديوهات إسلامية صور وفيديوهات وصفات سيارات سيارات رئيسية أخبار السيارات ألبوم صور فيديوهات سيارات سباقات نصائح علوم وتكنولوجيا تبرعات إسلاميات إسلاميات رئيسية ليطمئن قلبك فتاوى مقالات السيرة النبوية القرآن الكريم أخرى قصص وعبر فيديوهات إسلامية مواقيت الصلاة أرشيف مصراوي إتصل بنا سياسة الخصوصية إحجز إعلانك