دعت منظمة رايتس رادار لحقوق الإنسان مليشيا الحوثي (المصنّفة على قائمة الإرهاب) لإلغاء كافة إجراءات المحاكمة الحضورية والغيابية بحق مئات المدنيين في مناطق سيطرتها، والذين صدرت بحقهم لوائح اتهام جميعها ذات أسباب غير قانونية وبدوافع سياسية واضحة، مشيرة إلى أن المليشيا تستخدم قطاع القضاء وأجهزة النيابة أداة للتصفية السياسية والقمع المعنوي لخصومها.

وأوضحت المنظمة ومقرها أمستردام، في بيان نشرته على موقعها الرسمي الأحد 28 يوليو/ تموز 2024، أن آخر هذه الإجراءات، "إصدار لائحة اتهام بحق 105 أشخاص".

وأكدت "أن استمرار جماعة الحوثي في إصدار مثل هذه الإحالات وما يترتب عنها من قرارات وأحكام يؤكد حقيقة واحدة وهو استخدام الحوثيين قطاع القضاء وأجهزة النيابة أداة للتصفية السياسية والقمع المعنوي لخصومها وضد كل من يرفض الانخراط في أنشطتها السياسية والأيديولوجية الخاصة".

وأشارت إلى أن"مثل هذه الممارسات تعد حجة وإدانة لكل من يستخدم صفته القضائية أو الأمنية أو ينتحلها ليجعل من نفسه أداة قمع لخصومه".

وأدانت المنظمة الحقوقية "كل هذه الإجراءات القمعية"، معبرة عن قلقها "من استمرار، ومن احتمال تكرارها بشكل مقصود ضد المدنيين الذي يعتبرون فعلياً في حكم الرهائن كونهم يفتقرون لكل وسائل الاحتجاج والدفاع عن النفس لمواجهة التهم الخطيرة المقولبة والتي تفضي غالباً إلى السجن أو الاعدام".

وأكدت أن كل ما يصدر من قرارات وأحكام عن المحكمة الجزائية المتخصصة في صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين لا يعد قانونياً لأنه يصدر عن جهة تفتقر للشرعية الدستورية والقانونية، استناداً لقرار صدر في نيسان/أبريل 2018 عن مجلس القضاء الأعلى في الحكومة المعترف بها دولياً قضى بإلغاء (المحكمة الجزائية المتخصصة) الخاضعة لسلطة الحوثيين، وبنقل (المحكمة الابتدائية الجزائية المتخصصة) و(الشعبة الاستئنافية المتخصصة) من صنعاء إلى مأرب.

وقالت إن صدور مثل هذه القرارات يدعو للقلق الحقيقي على حياة وسلامة المختطفين والأسرى المحتجزين لدى المليشيا، كونها الطرف المسيطر كليّاً على الجهاز القضائي، ما يجعل حياة المحتجزين في خطر حقيقي.

المنظمة أفادت بأن قلقها "الحقيقي يستند لواقعة مؤسفة تتلخص في إقدام الجماعة على إعدام 9 من الضحايا المختطفين من أبناء محافظة الحديدة في ميدان التحرير بالعاصمة صنعاء في 18 سبتمبر/أيلول 2021، بينما لا يزال في قائمة الانتظار من المحكوم عليهم بالإعدام ما لا يقل عن 70 مدنياً في سجون جماعة الحوثي بينهم 12 معلماً و3 من أساتذة الجامعات".

ولفتت إلى أن "مصادرها الحقوقية والقانونية في صنعاء أكدت وتؤكد أن غالبية بل كل من تصدر بحقهم أحكام أو قرارات قضائية هم ضحايا تنميط سياسي تهمهم جاهزة في كل الأحوال وهي غالباً الإعدام أو الحبس أو مصادرة الممتلكات، وبالتالي يحرمون من حق الدفاع عن النفس وفقاً للقانون اليمني".

ووفقاً لرصد ومعلومات موثقة لدى المنظمة، أصدرت السلطات القضائية التابعة لمليشيا الحوثي منذ سيطرتها على صنعاء في سبتمبر/أيلول 2014 حتى يوليو/تموز الجاري أكثر من 641 حكماً بالسجن والإعدام شملت 630 رجلاً و10 نساء وطفلا واحدا، 579 منهم حكم عليهم بالإعدام بينهم 6 نساء وطفل، بينما حكم بالحبس على 62 بينهم 4 نساء.

التهمة الأكثر استخداماً

تقول المنظمة، في بيانها، إن "إحالة قائمة الـ105 للمحاكمة وصدور لائحة اتهام بحقهم، سبقها إصدار حكم جائر مطلع يونيو/ حزيران الماضي من ذات المحكمة عديمة الشرعية قضى بإعدام 44 مدنياً بتهم تتعلق بالتجسس، وهي التهمة الأكثر استخداماً لإدانة خصوم الجماعة ومن لا يخضع لسياساتها".

وتشير إلى أن "القمع والاستبداد وصل حد تضمين الرسائل الهاتفية النصية عبر الـSMS للمشتركين في مناطق سيطرتها بالتهديد بأن من لن يخرج في المسيرات الخاصة بالجماعة سيعتبر "متعاطفاً مع من يصفونهم بالخلايا التجسسية". وفقاً لإحدى الرسائل المرصودة".

ودعت منظمة رايتس رادار، المنظمات والهيئات الدولية المعنية بحقوق الإنسان إلى استخدام نفوذها الأدبي والقانوني على كل المستويات لإيقاف هذا الجنون في استهداف المدنيين في مناطق سيطرة الحوثيين.

كما دعت المبعوث الأممي إلى اليمن هانز غروندبرغ بما لديه من نفوذ للتدخل بشكل فعلي لتوفير الحماية فوراً لضحايا المحاكمات أمام المحاكم الحوثية، والتدخل الفوري لإسقاط أحكام الإعدام التي تشكل خطراً حقيقياً على حياة وسلامة الضحايا المستهدفين.

المصدر: وكالة خبر للأنباء

كلمات دلالية: إلى أن

إقرأ أيضاً:

52 مليون مواطن يستخدمون حسابات تمكنهم من إجراء معاملات مالية

واصلت معدلات الشمول المالي في مصر اتجاهها التصاعدي، لتصبح من أفضل المعدلات على مستوى الدول النظيرة، حيث بلغ عدد المواطنين الذين يمتلكون ويستخدمون حسابات نشطة تمكنهم من إجراء معاملات مالية- سواء في البنوك أو البريد أو محافظ الهاتف المحمول أو البطاقات المدفوعة مقدمًا- نحو 52 مليون مواطن من إجمالي 69.6 مليون مواطن (في الفئة العمرية 15 سنة فأكثر)، علماً بأن نسبة الشمول المالي تتضمن فقط المواطنين الذين يستخدمون حساباتهم بما يمكنهم من إدارة أموالهم بشكل سليم.

جاء ذلك نتيجة للجهود المستمرة التي يبذلها البنك المركزي المصري بالتعاون مع القطاع المصرفي والجهات المعنية من وزارات وهيئات؛ لتحقيق التمكين الاقتصادي لجميع فئات المجتمع وبالأخص المرأة والشباب وذوي الهمم ورواد الأعمال.

هذا، وقد ارتفعت معدلات الشمول المالي لتصل إلى 74.8% بنهاية 2024 مقارنة بـنحو 70.7% بنهاية 2023، وبمعدل نمو 204% خلال الفترة من 2016 حتى 2024، على الرغم من اتساع قاعدة المواطنين الذين يحق لهم فتح حسابات مالية، بعد صدور تعليمات البنك المركزي بتعديل سن فتح الحسابات المصرفية للشباب ليصبح 15 سنة بدلًا من 16 سنة تماشيًا مع تعديل سن إصدار بطاقة الرقم القومي.

أسعار الذهب في مصر اليوم الثلاثاء 25 فبراير 2025التعبئة والإحصاء: فجوة كبيرة بين الوظائف المتاحة والمهارات المطلوبة في سوق العمل

على صعيد الشمول المالي للمرأة، فقد ارتفع عدد السيدات اللاتي يستخدمن حسابات مالية إلى 23.3 مليون سيدة من إجمالي 33.9 مليون بمعدل نمو بلغ 295% مقارنة بعام 2016، لتصل نسبة الشمول المالي للمرأة إلى 68.8%، وارتفعت تلك النسب بين الشباب (في الفئة العمرية من 15 إلى 35 سنة) والبالغ إجمالي عددهم 39.4 مليون شاب، لتصل إلى 53.1% بمعدل نمو بلغ 65% خلال الفترة من 2020 حتى 2024.

كما أسفرت تعليمات الشمول المالي بشأن التيسير على المواطنين وأصحاب الحرف في فتح حسابات بموجب بطاقة الرقم القومي عن فتح نحو مليون حساب للأفراد، بالإضافة إلى نحو 400ألف حساب نشاط اقتصادي في الفترة من 2022 وحتى 2024، مما ساهم في مساعدتهم على تنفيذ تعاملاتهم المالية داخل القطاع الرسمي. ويأتي ذلك تطبيقا لتوجهات البنك المركزي بالتركيز على الفئات المستبعدة لضمان حصولهم على الخدمات المالية بجودة وتكلفة مناسبة واستخدامها بشكل سليم.

وتكتسب المؤشرات الرئيسية للشمول المالي التي يصدرها البنك المركزي أهمية كبيرة، حيث تساهم بشكل فعال في متابعة تطور معدلات الشمول المالي ووضع السياسات الداعمة لتمكين المواطنين اقتصاديًا في إطار الجهود المبذولة على مستوى الدولة، بما يتوافق مع أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.

ويعكس نمو معدلات الشمول المالي في مصر خلال السنوات الماضية زيادة استفادة المواطنين من الخدمات المالية المناسبة لهم، وتحفيز الادخار وتيسير المعاملات المالية وتقليل الوقت اللازم لأدائها وخفض تكلفتها مع إتاحة هذه الخدمات في أي وقت ومن أي مكان، بما يساهم في تيسير حياة المواطنين، والمساعدة في التمكين الاقتصادي للمرأة والشباب. 

مقالات مشابهة

  • تقرير: وفاة 98 معتقلاً بعد حقنهم بمواد سامة في سجون الحوثيين
  • وفد الحوثي في جنازة نصر الله.. ضوء أخضر أمريكي أم تواطؤ دولي؟
  • الحوثيون يهددون بتعليق عملية السلام مع السعودية 
  • مليشيا الحوثي تنفذ حملة اختطافات تعسفية بحق المهاجرين في صنعاء
  • الحوثي: اليمن لن يرضخ للضغوط الأمريكية وسننتزع السلام بقوة سلاحنا
  • ذمار.. تظاهرة احتجاجية لقبائل عنس تنديداً بإطلاق الحوثيين سراح قاتل مدان
  • وزارة الدفاع الاميركية تبلغ وزارة الدفاع السعودية التزامها في القضاء على قدرات الحوثيين ومنع إيران من تطوير قدراتها النووية
  • نهب وحرق.. رايتس ووتش تتهم قوات درع السودان بمهاجمة مدنيين وقتلهم
  • «المركزي»: 52 مليون مواطن يستخدمون حسابات بنكية في مصر
  • 52 مليون مواطن يستخدمون حسابات تمكنهم من إجراء معاملات مالية