صحيفة عبرية تتحدث عن ثلاثة أهداف استراتيجية سعت إسرائيل لتحقيقها في ضربات اليمن (ترجمة خاصة)
تاريخ النشر: 29th, July 2024 GMT
كشفت صحيفة عبرية، عن تحقيق إسرائيل ثلاثة أهداف استراتيجية وراء الغارات الجوية التي نفذتها يوم 20 يوليو على منشآت نفطية تابعة لجماعة الحوثي في ميناء الحديدة (غرب اليمن).
وقالت صحيفة "ذا تايمز أوف إسرائيل" في تقرير لها ترجم أبرز مضمونه إلى العربية "الموقع بوست" إنه عندما ردت إسرائيل أخيراً على هجمات الحوثيين المتواصلة، كانت تهدف إلى تحقيق ثلاثة أهداف استراتيجية.
وأضافت أن تل أبيب بشكل مباشر سعت إلى التأثير على نوايا وقدرات النظام الحوثي من أجل الضغط عليه لوقف هجماته المستمرة التي تستهدف إسرائيل والتي استمرت لمدة عام تقريباً.
وتابعت أنه مع تزايد ما وصفته بـ "وقاحة النشاط التقليدي والنووي الإيراني"، كانت القدس تهدف إلى تحذير النظام الإيراني من أن جيش الدفاع الإسرائيلي قادر على شن هجمات مدمرة أبعد كثيراً من طهران أو أي من المنشآت النووية الإيرانية.
وبشأن الهدف الثالث قالت الصحيفة العبرية "كانت إسرائيل تنوي دفع الجهات الفاعلة الأخرى في محور المقاومة إلى إعادة النظر في استراتيجياتها الخاصة باستهداف إسرائيل، حيث سيكون من الصعب الآن حساب أي ضربة بطائرة بدون طيار من شأنها أن تثير رد فعل هائل".
منذ أكتوبر 2023، أطلق الحوثيون أكثر من 200 قذيفة على إسرائيل - كلها باستثناء واحدة فشلت في التسبب في أي ضرر.
وذكرت أنه بعد تسعة أشهر من هجمات الحوثيين على إسرائيل، عدلت الجماعة مدى إحدى طائراتها بدون طيار من أجل إخفاء نشاطها. مشيرة إلى أن فشل إسرائيل في تحديد هوية هذه الطائرة بدون طيار المعادية بشكل صحيح كانت له عواقب وخيمة، حيث انفجرت الطائرة بدون طيار بالقرب من مبنى سكني في وسط تل أبيب، مما أسفر عن مقتل شخص واحد وإصابة العديد وإلحاق أضرار بالمباني المجاورة.
وأردفت "بعيدًا عن القيمة الاستراتيجية المتمثلة في قتل مدني إسرائيلي وإلحاق الضرر ببعض المباني السكنية، فإن الضربة الحوثية على تل أبيب خدمت عمليات نفوذ الجماعة في الداخل والخارج".
في الواقع، بينما كان الحوثيون يواجهون رد فعل غير مسبوق من الحكومة المعترف بها دوليًا في اليمن وداعميها السعوديين، كانت الضربة في قلب تل أبيب رسالة واضحة. إذا تمكنوا من ضرب هدف في تل أبيب على بعد بضع مئات من الأقدام من المكتب الفرعي للسفارة الأمريكية في إسرائيل، فمن المفترض أن يكون جميع سكان الخليج والمراكز الاقتصادية معرضين للخطر.
وأغار سلاح الجو الإسرائيلي في 20 يوليو على الميناء الحديدة الخاضع لسيطرة الحوثيين، غداة تبني المتمردين اليمنيين المدعومين من إيران، هجوماً بمسيّرة مفخّخة أوقع قتيلاً في تل أبيب. وكانت هذه المرة الأولى التي تتبنى فيها إسرائيل هجوماً على اليمن.
وأدت الغارات على المرفأ، الذي يعدّ بوابة رئيسية لواردات الوقود والمساعدات الإنسانية إلى المناطق التي تسيطر عليها حركة الحوثي، إلى مقتل 9 أشخاص، وفق وسائل إعلام تابعة للحوثيين.
كما تسببت باندلاع حريق هائل استمر لأيام في الميناء، وأتى على بعض الرافعات وعشرات خزانات النفط.
وقال نائب رئيس مجلس إدارة ما يعرف بـ"مؤسسة موانئ البحر الأحمر" التابعة للحوثيين، المسؤولة عن الميناء، نصر النصيري، إن الخسائر "تتجاوز 20 مليون دولار بالنسبة للميناء، أما المنشآت النفطية فالتقدير متروك لوزارة النفط".
المصدر: الموقع بوست
كلمات دلالية: اليمن اسرائيل الحوثي ايران ميناء الحديدة بدون طیار تل أبیب
إقرأ أيضاً:
مصطفى بكري: مصر لن تصمت أمام استمرار هجمات الحوثيين على مضيق باب المندب
قال الكاتب الصحفي مصطفى بكري، عضو مجلس النواب: إنه مع بدء إسرائيل في حرب الإبادة ضد الشعب الفلسطيني، انطلقت صواريخ ومسيرات من اليمن ضد العدو الصهيوني، وبدورها تسببت في مشكلة في البحر الأحمر باعتباره ميناء دولي تمر عبره السفن وأغلب التجارة العالمية.
وأضاف مصطفى بكري، خلال تقديمه برنامج «بالعقل»، عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أنه خلال الاشهر الماضية لم يكن أحد يستطيع قول «لا» أو توجيه أي انتقاد، لأن أهالي غزة كانوا محاصرين ويقتل منهم بالآلاف، مشيرًا إلى أن مصر التزمت الصمت في هذا الوقت رغم حجم الخسائر التي تكبدتها ووصلت إلى 7 مليار دولار سنويًا، نتيجة عزوف السفن عن المرور في قناة السويس واستخدامها لطريق رأس الرجاء الصالح.
وأكد بكري، أن مصر كان لها موقفها منذ البداية، ورفضت أن تدخل في تحالف ضد الحوثيين وأن تشارك في توجيه أي ضربات ضدهم، متابعًا: «كان اعتقادنا في هذا الوقت أن مصر ستتحمل كل التداعيات نتيجة الضربات الموجهة من الحوثيين سواء إلى البواخر والسفن التي كانت تريد المرور من مضيق باب المندب وخاصة السفن الأمريكية والبريطانية وبعض الدول المتعاطفة مع إسرائيل.. تكبدت مصر خسائر كبيرة، لكنها تحملت المسؤولية الجسيمة، والتزمت الحياد وتحملت تبعات ثقيلة في ذلك الوقت».
وأردف عضو مجلس النواب، أن تأثير خسارة 7 مليار دولار من دخل قناة السويس، والذي كان يصل إلى نحو 10 مليارات دولار، في الوقت الذي نعاني فيه من أزمة ووضع اقتصادي صعب، ولكن لم يكن أمامنا خيار وانتظرنا وتم وقف إطلاق النار، باتفاق مصر لعبت فيه الدور الأساسي بين العدو الصهيوني وحركة المقاومة الإسلامية حماس.
وتساءل مصطفى بكري: الآن ماذا عن موقف الحوثيين؟ هل عقب وقف إطلاق النار سيستمروا في ضرب وتهديد البواخر والسفن العابرة من مضيق باب المندب إلى قناة السويس؟ متابعًا: «أظن أن عند حدوث ذلك بالتأكيد مصر لن تصمت أمامه، لأن ذلك يهدد الأمن القومي المصري، ومصر بالتأكيد تدين مثل هذه التصرفات، لأنها تؤدي إلى مشاكل حقيقة في قناة السويس، خاصة وأن وقف إطلاق النار حدث بالفعل.. ليس هناك مبرر الآن، المضار الآن من هذا الذي يحدث هو مصر قبل أي دولة أخرى، وخلال الأشهر الماضية اختارت مصر عدم التعليق على ما يحدث من الحوثيين، بسبب تعاطفنا جميعًا مع أهالينا في فلسطين، وأننا كنا نستنهض الأمة العربية لمواجهة العدو الصهيوني واتخاذ مواقف قوية في مواجهة كل من يسانده.. وكل هذا وغيره يؤكد أن مصر قدمت وبذلت الكثير».
وأشار عضو مجلس النواب، إلى أن التحركات الدبلوماسية التي أجراها الرئيس عبد الفتاح السيسي، والتي كانت عاملًا أساسيًا في منع تصفية القضية الفلسطينية ووأد مخطط تهجير الفلسطينيين من غزة تهجيرًا قسريًا إلى منطقة سيناء، قائلًا: «الآن الرسالة إلى الحوثيين في اليمن: مصر من البلدان المساندة لقضايا المنطقة العربية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.. الأمر انتهى بشكل أو بآخر، وأي محاولة الآن لتعطيل مرور السفن في قناة السويس، ستُحسب على أنها محاولة هدفها الإضرار بالاقتصاد المصري».
وتابع الكاتب الصحفي مصطفى بكري: «ليس من المصلحة الإضرار بمصر أو الاقتصاد المصري.. مصر بلد لها موقفها القومي والعروبي ومحاولة تدمير الاقتصاد المصري وتعطيل مرور قناة السويس وإلحاق المزيد من الخسائر بمصر هذا أمر لن يقبل به أي مصري على الإطلاق مسؤولًا كان أم مواطنًا، لذلك أتمنى من الحوثيين التوقف عند هذا الحد، والتوقف عن منع السفن من المرور في مضيق باب المندب لتمضي برحلتها إلى قناة السويس، وفي حال استمرار تعطيل السفن والإضرار بمصر فاعتقد أن هذا الأمر لن يكون أبدًا في صالح القضية الفلسطينية، وإنما سيكون في صالح أعداء القضية الفلسطينية».
اقرأ أيضاًمصطفى بكري: مصر لعبت دورا أساسيا في وقف إطلاق النار بغزة
مصطفى بكري يهنئ رجال الشرطة بعيدهم الـ 73: «تحية لكل ضابط وجندي»
«مصطفى بكري»: هذه الفوضى من اعتداءات وتنمر في بعض المدارس يجب أن تتوقف