تقارير عبرية : مخاوف إسرائيلية من مد الحوثيين نفوذهم إلى المتوسط وحصولهم على السلاح الروسي
تاريخ النشر: 29th, July 2024 GMT
حيروت – تقارير
“أجادت إسرائيل في اتخاذها قرار الرد على إطلاق الحوثيين طائرة مسيّرة نحو تل أبيب، لكن قدراتها وحدها لا تكفي لهزيمة الجماعة”، كان هذا الاقتباس مقدمة لتقرير في صحيفة هآرتس الإسرائيلية.
وقال التقرير إن من المهم عزل الحوثيين عن إيران من خلال فرض حصار بحري مُحكم وإنشاء حكومة بديلة من أجل هزيمتهم، مشيرًا إلى أن ذلك لن يأتي بالضرورة من الساحة السياسية المفككة في اليمن، كما أن تحقيق ذلك يتطلب تحالفًا دوليًا واسعًا يشمل إسرائيل والدول العربية.
وبحسب تقرير آخر، فإنه من غير المتوقع أن يتراجع الحوثيون خطوة إلى الوراء عقب الضربة الإسرائيلية التي استهدفت ميناء مدينة الحديدة.
ووصفت الصحافة الإسرائيلية الضربة التي شنتها تل أبيب بـ “الهجوم المؤلم”، إلا أنه لن يردع الحوثيين أو يقضي على قدراتهم العسكرية، مشيرة إلى أنهم “وكيل” إيراني آخر لا يخشى تلقي الضربات من إسرائيل في سبيل حرب الاستنزاف متعددة الساحات وتنفيذ المهام لصالح طهران، كما يفعل حزب الله تمامًا.
ويقدّر تقرير آخر أن الضربات الأمريكية والبريطانية لم تحقق الهدف المنشود، إذ لم تتعرض القيادة العليا للحوثيين للأذى على الإطلاق، كما أن الغرب -وبالتأكيد في الولايات المتحدة -ليس في عجلة من أمره لإرسال قوات إلى المنطقة لدعم الحكومة الموالية للسعودية في جنوب اليمن.
ويقول معهد أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي إن تهديدات عبدالملك الحوثي للسعودية جرت بالتوازي مع تهديدات موازية من الأذرع الإيرانية في العراق، وهي تذكير بطموح وقوة المحور الإيراني في تهديد المملكة وتثبيطها عن التقدم نحو التطبيع مع إسرائيل والتوصل إلى اتفاق دفاعي مع الولايات المتحدة.
ووفق المعهد، فإن الحوثيين سيواصلون هجماتهم على إسرائيل، لأنها تعزز مكانتهم بين محور المقاومة وتعيد طرح قضية التسوية في اليمن على الأجندة الإقليمية والدولية بغض النظر عن وقف إطلاق النار في غزة أو مسألة الرد الإسرائيلي. وقال إن الإشكالية العسكرية في مجابهة التحدي الحوثي تشير إلى عدم وجود حلول عسكرية، ولكنها قد تؤدي إلى أن السعودية وإسرائيل قد تواجهان نفس المصير، مما ينعكس على توطيد العلاقات بينهما.
ووصف تقرير آخر “حلقة النار” التي شكلتها إيران مع الحوثيين في اليمن والميليشيات الشيعية في العراق وحزب الله في لبنان، بأنها قد تعجل من التحالف الدفاعي بين السعودية والولايات المتحدة إلى حد كبير، على عكس طموح إيران في إحباطه.
ويشير أحد التقارير إلى أن الإدارة الأمريكية تبذل جهودًا دبلوماسية عبر دولة ثالثة لإقناع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعدم مشاركة إيران في تعزيز وتسليح جماعة الحوثيين.
ويقول تقرير لصحيفة تايمز أوف إسرائيل إن نوايا وقدرات الحوثيين لاستهداف حركة الملاحة في البحر الأحمر آخذة في الازدياد بدلًا عن الانخفاض، لافتًا إلى أن الجماعة لم تواجه قدرًا كبيرًا من المقاومة، في الوقت الذي ما يزال فيه تهديد الحوثيين أولوية منخفضة نسبيًا لتل أبيب.
ووفق تفاصيل حصرية نقلتها قناة i24NEWS الإسرائيلية، فإن أجهزة الاستخبارات ينتابها قلق متزايد خشية ظهور جبهة جديدة محتملة ضد إسرائيل في البحر الأبيض المتوسط . وتكشف المعلومات أن جماعة الحوثيين توسّع نفوذها في شمال إفريقيا، والسودان ومصر والمغرب وتخطط لنقل مقاتلين من اليمن إلى تلك البلدان لترسيخ وجودها فيها، في الوقت الذي بدأ كبار المسؤولين الإيرانيين في تحديد ساحة جديدة للمعركة، حيث تطمح طهران إلى تطوير أذرعها في البحر المتوسط، والتأكيد على ضرورة تأمين العمق الاستراتيجي الإيراني هناك.
وحرص تقرير صحفي على تذكير الحوثيين بأن إسرائيل أسقطت قبل 60 عامًا، معدات عسكرية في جبال صعدة، معقل الجماعة الحالي، وأخذها أجدادهم. وقال “من المشكوك فيه أن يتذكر حوثيو اليوم هذا الحدث، أو أنهم لا يرغبون في تذكره على الإطلاق”.
ترجمة : مركز صنعاء للدراسات
المصدر: موقع حيروت الإخباري
إقرأ أيضاً:
تركيا أكبر مخاوف إسرائيل حاليًا
أنقرة (زمان التركية) – ذكرت وسائل إعلام بريطانية أن مسؤولين اسرائيليين أبلغوا الولايات المتحدة بأن الإدارة السورية الجديدة المدعومة من أنقرة تشكل تهديدا على إسرائيل.
وأثارت تركيا مخاوف إسرائيل عقب اكتسابها نفوذا كبيرا داخل سوريا، ففي الوقت الذي يبحث فيه جهاز المخابرات الداخلية الاسرائيلي (الشاباك) عن عملاء يجيدون التركية، أفادت وكالة رويترز للأنباء أن إسرائيل تجري أنشطة ضغط مكثفة في أمريكا بسبب الدور التركي في سوريا.
وأوضحت أربعة مصادر مطلعة في حديثها مع رويترز أن إسرائيل تجرى أنشطة ضغط في أمريكا لإضعاف سوريا وإبعادها عن المركز وسمحت بالإبقاء على القواعد العسكرية الروسية لمواجهة نفوذ تركيا المتزايد.
وأضافت المصادر المطلعة أن العلاقات التركية مع إسرائيل المتوترة من الحين للآخر شهدت زيادة في التوترات عقب الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وأن المسؤولين الإسرائيلين أبلغوا واشنطن بأن القيادات السورية الجديدة المدعومة من أنقرة تشكل تهديدا لحدود إسرائيل.
وأشار مصدران إلى توزيع النقاط الرئيسية على مسؤولين أمريكيين بارزين.
من جانبه، أفاد أرون لوند، الذي يعمل في مؤسسة سينشري إنترناشيونال البحثية الأمريكية، أن أكبر مخاوف اسرائيل هو حماية تركيا للنظام السوري الجديد وتحولها إلى قاعدة لحماس والميليشيات الأخرى.
وذكر لوند أن اسرائيل تحظى بفرص كبيرة للتأثير على الفكر الأمريكي ووصف الإدارة الأمريكية الجديدة “بالموالية لاسرائيل” قائلا: “سوريا حاليا لا تقع على رادار ترامب. إنها ذات أولوية منخفضة وهناك فجوة سياسية تحتاج إلى سد”.
وكان تقرير لصحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية ذكر في يناير الماضي نقلًا عن مسؤولين أن وزير الدفاع الاسرائيلي، يسرائيل كاتس، عقد اجتماعا أمنيًّا خاصًّا بشأن تركيا، مما يعكس مدى اهتمام المسؤولين الإسرائيليين وخوفهم من تزايد نفوذ تركيا في المنطقة بعد انهيار نظام الأسد في سورية وصعود جبهة تحرير الشام.
وذكرت المصادر في حديثها مع الصحيفة أن الاجتماع شهد مشاركة وزير الخارجية، جدعون ساعر، ورئيس الأركان، هرتسي هاليفي، ومسؤولين بارزين بوزارة الخارجية والمؤسسات الدفاعية، وأضافت المصادر أن الاجتماع تم عقده لتحليل ما إن كان هناك أية تغييرات في مستوى التهديد الذي تشكله تركيا على إسرائيل بالأخذ في عين الاعتبار تزايد نفوذ تركيا بالمنطقة.
Tags: التوترات بين تركيا واسرائيلالحرب الاسرائيلية على قطاع غزةالدعم الأمريكي لاسرائيلالعلاقات التركية الاسرائيليةالعلاقات التركية السوريةالقواعد الروسية في سورياحماس