نظم الهلال الأحمر القطري بالتعاون مع الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر ورشة تدريبية إقليمية هي الأولى من نوعها حول "نقاط الخدمة الإنسانية".

استمرت الورشة 5 أيام، وشارك فيها محاضرون من المقر العام للاتحاد الدولي في جنيف، والمكتب الإقليمي في بيروت، والصليب الأحمر الإيطالي والبريطاني، إلى جانب 20 متدربا من 10 جمعيات وطنية بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وسعت الورشة إلى تعزيز قدرات الجمعيات الوطنية في مجالات الدعم الطارئ والاستجابة لتدفقات المهاجرين والنازحين الناجمة عن النزاعات والكوارث.

وتم التركيز على مفهوم نقاط الخدمة الإنسانية (إتش سي بي إس) التي تعد إحدى الأولويات الرئيسة لبناء قدرات الجمعيات الوطنية بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للاستجابة بشكل أفضل لموجات المهاجرين والنازحين، وذلك بناء على المسح الإقليمي الذي أُجري في مارس/آذار 2023.

وتضمنت الورشة تبادل الخبرات النظرية والسيناريوهات العملية، حيث تم تعريف المشاركين بماهية نقاط الخدمة الإنسانية وكيفية تصميمها وتشغيلها.

كما تناولت مجموعة من المحاور الأساسية، منها تكوين مجموعة إقليمية من منسقي الهجرة والفنيين المتخصصين في نقاط الخدمة الإنسانية، وتعزيز فهم الأنظمة والإجراءات الطارئة بالاتحاد الدولي لدعم المهاجرين والنازحين، وبناء قدرات نقاط الاتصال لتقديم التدريب وتعزيز قدرات الجمعيات الوطنية.

أهمية الورشات

ومن جهته، أكد رئيس الإغاثة وإدارة الكوارث في الهلال الأحمر القطري، صبحي فهد العجة، أهمية هذه الورشات التي تعالج الجانب الإنساني من قضايا المهاجرين، خاصة في ظل التحديات الكبيرة التي تواجه المنطقة من كوارث طبيعية ونزاعات مسلحة وتأثيرات مناخية.

وأوضح أن الهلال الأحمر القطري يسعى دائما لتنسيق مثل هذه الفعاليات التدريبية وتنظيمها بالتعاون مع الاتحاد الدولي في قطر، بهدف تعزيز القدرات والخبرات الإقليمية في مجال الاستجابة للكوارث.

وأشار رئيس وحدة الصحة والكوارث في المكتب الإقليمي للاتحاد الدولي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حسام فيصل، إلى أن الورشة تجدد التزام الاتحاد كشبكة إنسانية بمساعدة النازحين ودعم المجتمعات المحلية المضيفة بما يتماشى مع إستراتيجية الاتحاد لعام 2030 التي تهدف إلى توفير الأمان والمعاملة الإنسانية والكرامة للمهاجرين.

وأُسّس الهلال الأحمر القطري عام 1978 ليكون أول منظمة إنسانية تطوعية في دولة قطر، ويعمل على مساعدة وتمكين الأفراد والمجتمعات الضعيفة من خلال حشد القوى الإنسانية في المحافل الإنسانية الدولية.

ويمتلك عضوية في الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، واللجنة الإسلامية للهلال الدولي، والمنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر.

ويمتاز الهلال الأحمر القطري بقدرته على الوصول إلى مناطق النزاعات والكوارث، مساندا بذلك جهود دولة قطر الإنسانية والاجتماعية.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات الهلال الأحمر القطری الاتحاد الدولی

إقرأ أيضاً:

“الغارديان” البريطانية تكشف جانبًا من جرائمِ القتلِ الوحشية التي ارتكبها العدوّ الإسرائيلي في غزةَ

يمانيون|

كشفتْ صحيفةُ “الغارديان” البريطانية جِانبًا من جرائمِ القتلِ المتوحِّشِ لكيان العدوّ الإسرائيلي في قطاعِ غزةَ، متطرِّقَةً إلى جريمة استهداف طواقم الإسعاف التابعة للهلال الأحمر الفلسطيني في قطاع غزة قبلَ أَيَّـام.

وأشَارَت الصحيفة إلى أنه تم “العثورُ على جثث 15 مسعفًا وعاملَ إنقاذٍ فلسطينيًّا، قتلتهم قواتُ الاحتلال الإسرائيلي ودُفنوا في مقبرةٍ جماعية قبلَ نحو عشرة أَيَّـام في رفح أقصى جنوب قطاع غزة، وكانت أيديهم أَو أرجُلُهم مقيَّدةً وبها جروحٌ ناجمةٌ عن طلقاتٍ ناريةٍ في الرأس والصدر”.

وأكّـدت الصحيفة أن “روايات الشهود تضاف إلى مجموعة متراكمة من الأدلة التي تشير إلى جريمة حرب خطيرة محتملة وقعت في 23 مارس، عندما أرسلت طواقمُ سياراتِ الإسعافِ التابعةَ للهلال الأحمر الفلسطيني وعمال الإنقاذ التابعين للدفاع المدني إلى موقع غارةٍ جوية في الساعات الأولى من الصباح في منطقة الحشاشين في رفح.

ولم يُسمَحْ للفِرَقِ الإنسانية الدولية بالوصول إلى الموقع إلا في نهاية هذا الأسبوع. وتم انتشالُ جثةٍ واحدة يوم السبت، كما عُثِرَ على أربعَ عشرةَ جثةً أُخرى في مقبرة رملية بالموقع يوم الأحد، ونُقلت جثثُهم إلى مدينة خان يونس المجاورة للتشريح”.

وأفَاد الدكتور أحمد الفَــرَّا، كبيرُ الأطباء في مجمع ناصر الطبي في خانيونس، بوصول بعض الرفات.

وقال الفَــرَّا لصحيفة الغارديان: “رأيتُ ثلاثَ جثثٍ عند نقلهم إلى مستشفى ناصر. كانت مصابةً برصاصات في الصدر والرأس. أُعدِموا. كانت أيديهم مقيَّدةً، ربطوهم حتى عجزوا عن الحركة، ثم قتلوهم”.

وقدّم الفرا صورًا قال إنه التقطها لأحدِ الشهداء لدى وصوله إلى المستشفى. تُظهِرُ الصور يدًا في نهايةِ قميص أسود بأكمام طويلة، مع حبلٍ أسودَ مربوطٍ حول معصمِه.

وقال شاهد عيان آخر شارك في انتشال رفات من رفح الأحد، إنه رأى أدلةً تشير إلى إطلاق النار على أحد الشهداء بعد اعتقاله.

وذكر الشاهدُ، الذي طلب عدمَ ذكر اسمه؛ حفاظًا على سلامته، لصحيفة “الغارديان” في مقابلة هاتفية: “رأيتُ الجثثَ بأُمِّ عيني عندما وجدناها في المقبرة الجماعية. كانت عليها آثارُ طلقات نارية متعددة في الصدر. كان أحدُهم مقيَّدَ الساقَينِ، وآخرُ مصابًا بطلقٍ ناري في الرأس. لقد أُعِدموا”.

وتُضافُ هذه الرواياتُ إلى تأكيدات أطلقها مسؤول كبير في الهلال الأحمر الفلسطيني والدفاع المدني الفلسطيني ووزارة الصحة في غزة بأن بعضَ الضحايا تعرَّضوا لإطلاق النار بعد أن اعتقلتهم قواتُ العدوّ الإسرائيلي وقيَّدتهم.

من جهته، قال الدكتور بشَّار مراد، مديرُ برامج الصحة في جمعية الهلال الأحمر بغزة: إن “إحدى الجثث التي تم انتشالُها للمسعفين على الأقل كان مقيدَ اليدين، وإن أحدَ المسعفين كان على اتصالٍ بمشرِف سيارات الإسعاف عندما وقع الهجوم”.

وذكر مراد أنه “خلال تلك المكالمة، كان من الممكن سماعُ طلقات نارية أطلقت من مسافة قريبة، فضلًا عن أصوات جنود إسرائيليين في مكان الحادث يتحدثون باللغة العبرية، وأمروا باعتقال بعضِ المسعفين على الأقل”.

وتابع “أُطِلقت طلقاتٌ ناريةٌ من مسافة قريبة. سُمِعت خلال الاتصال بينَ ضابط الإشارة والطواقم الطبية التي نجت واتصلت بمركَز الإسعاف طلبًا للمساعدة. كانت أصواتُ الجنود واضحةً باللغة العبرية وقريبةً جِـدًّا، بالإضافة إلى صوت إطلاق النار”.

“اجمعوهم عند الجدار وأحضِروا قيودًا لربطِهم”، كانت إحدى الجُمَلِ التي قال مراد: إن المرسل سمعها.

وقال المتحدِّثُ باسم الدفاع المدني الفلسطيني في غزةَ، محمود بصل: إنه “تم العثورُ على الجثث وفي كُـلٍّ منها نحوُ 20 طلقة نارية على الأقل، وأكّـد أن “أحدَهم على الأقل كانت ساقاه مقيَّدتَينِ”.

وفي بيانٍ لها، قالت وزارةُ الصحة في غزةَ: إن الضحايا “أُعدموا، بعضُهم مكبَّلُ الأيدي، مصابون بجروحٍ في الرأس والصدر. دُفنِوا في حفرة عميقة لمنع الكشف عن هُوياتهم”.

وصرَّحَ رئيسُ الهلال الأحمر الفلسطيني، الدكتور يونس الخطيب، بأن جيشَ الاحتلال أعَاقَ انتشالَ الجثث لعدة أَيَّـام. مُشيرًا إلى أن “عمليةَ انتشال الجثث تمت بصعوبة بالغة؛ لأَنَّها كانت مدفونةً في الرمال، وتبدو على بعضِها علاماتُ التحلُّل”.

مقالات مشابهة

  • الأمم المتحدة تعلن تلقيها 40.7 مليون دولار لدعم خطتها الإنسانية في اليمن
  • “الغارديان” البريطانية تكشف جانبًا من جرائمِ القتلِ الوحشية التي ارتكبها العدوّ الإسرائيلي في غزةَ
  • البعثة الأممية: تيته ناقشت مع “وحيدة العياري” حماية المهاجرين واللاجئين في ليبيا
  • الأمير خالد بن عبدالعزيز يصل جدة لدعم الشباب قبل مواجهة الاتحاد
  • الصليب والهلال الأحمر الدولي: نعمل على توفير الخدمات لمنكوبي زلزال ميانمار
  • ترامب: قدرات الحوثيين التي يهددون بها السفن في البحر الأحمر يتم تدميرها
  • تحذيرات غربية لإدارة ترامب من تداعيات التصعيد في البحر الأحمر على الأمن الدولي
  • عن المشاكل البيئية التي تواجهها دير الأحمر.. هذا ما أعلنته وزيرة البيئة
  • الصليب والهلال الأحمر الدولي: زلزال ميانمار أثر على نحو 1.5 مليون مواطن
  • الاتحاد الدولي للصليب الأحمر يُندد بمجزرة المسعفين في رفح