29 يوليو، 2024

بغداد/المسلة:  يشهد العراق أزمة متصاعدة في سوق العمل مع تدفق العمالة الأجنبية غير القانونية، مما يزيد الضغط على فرص العمل المحدودة أصلاً ويفاقم معاناة العاطلين العراقيين.

وقد أثار هذا الموضوع جدلاً واسعاً بعد تصريحات وزير الشؤون الدينية الباكستاني شودري حسين حول اختفاء خمسين ألفاً من مواطنيه في العراق، وهو ما نفته وزارة الخارجية العراقية لاحقاً.

وعبّر وزير العمل العراقي أحمد الأسدي عن قلقه من تزايد العمالة غير القانونية، مشيراً إلى أن العديد من السياح الأجانب بدأوا بالانخراط في سوق العمل دون التصاريح المطلوبة.

وأعرب النائب في البرلمان العراقي، حسين عرب، نائب رئيس لجنة العمل البرلمانية، عن قلقه بشأن وضع العمالة في العراق، مشيراً إلى أن الوضع “خطير جداً”. وأوضح عرب أن أعداد العمالة قد تزايدت بشكل كبير وأصبحت ضخمة، مما أدى إلى تحويل الأموال بطرق غير شرعية وغير قانونية.

وقال عرب: “عملية تهريب العملة تتم أيضاً من خلال هذه العمالة، حيث يشير التقرير إلى وجود مليون عامل، مما يعني أن حوالي 100 مليون دولار تُصدر كعملة أجنبية خارج العراق شهرياً.”

وأضاف: “قد يكون الرقم أقل من ذلك، لكن حتى بافتراض هذا المعدل، نحن أمام مشكلة كبيرة.”

وأعرب عرب عن قلقه من تأثير هذه العمليات على الاقتصاد العراقي، مؤكداً على ضرورة اتخاذ تدابير عاجلة لمعالجة هذه الظاهرة ومنع تفاقمها.

وتشير تقديرات وزارة العمل والشؤون الاجتماعية إلى وجود مئات الآلاف من العمال الأجانب يعملون في العراق بشكل غير قانوني.

يقول علي (28 عاماً)، خريج هندسة عاطل عن العمل: “أشعر بالإحباط الشديد. لقد بحثت عن عمل لسنوات دون جدوى، وأرى الآن عمالاً أجانب يشغلون وظائف كان من الممكن أن تكون لنا. إنه أمر مؤلم حقاً.”

وتفيد الإحصائيات الدولية بوجود أكثر من ستة ملايين عراقي عاطل عن العمل، مما يجعل المنافسة على فرص العمل المتاحة شرسة للغاية. وتزداد المشكلة تعقيداً مع وجود شركات تحتال على الأجانب وتدخلهم إلى العراق بحجة العمل القانوني.

تقول فاطمة (35 عاماً)، أم لثلاثة أطفال تبحث عن عمل: “زوجي فقد وظيفته منذ عامين، ونحاول جاهدين تأمين لقمة العيش لأطفالنا. من المحبط أن نرى أجانب يعملون في وظائف بسيطة كان يمكن أن تساعدنا في إعالة أسرتنا.”

ويشير خبراء اقتصاديون إلى أن العراق، رغم موارده النفطية، لا يعد من الدول المزدهرة اقتصادياً مقارنة بدول الخليج، مما يجعل تدفق العمالة الأجنبية إليه أمراً مثيراً للتساؤل. كما يشكل عدم وجود معلومات رسمية موثقة عن هوية العمال الأجانب وأماكن تواجدهم تحدياً أمنياً إضافياً.

وتشير التقارير إلى أن معظم العمال الأجانب الذين تم ضبطهم يعملون في مهن مختلفة مثل خدمة المنازل والصالونات والمولات التجارية، وهي وظائف كان يمكن أن يشغلها العراقيون العاطلون عن العمل.

يقول حسين (42 عاماً)، عامل بناء متقطع العمل: “نحن لا نعارض وجود الأجانب في بلدنا، لكننا نطالب بتنظيم دخولهم وعملهم. نحن بحاجة إلى فرص عمل لإعالة أسرنا وبناء مستقبل أفضل لأطفالنا.”

وتبقى مسألة تنظيم العمالة الأجنبية وحماية حقوق العمال العراقيين من أهم التحديات التي تواجه الحكومة العراقية، وتتطلب إجراءات عاجلة لضمان التوازن في سوق العمل وحماية الاقتصاد الوطني.

 

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author زين

See author's posts

المصدر: المسلة

كلمات دلالية: إلى أن

إقرأ أيضاً:

سيناتور أمريكية: الأوكرانيون أنقذوا أرواح الأمريكيين في حرب العراق

أتلانتا، الولايات المتحدة الأمريكية (CNN)-- استذكرت السيناتور الجمهورية الأمريكية جوني إرنست، الخميس، فترة عملها كقائدة سرية في الكويت، قائلةً إن أرواح القوات الأمريكية أُنقذت بفضل الأوكرانيين الذين انتشروا إلى جانب الولايات المتحدة، مؤكدةً أن الأوكرانيين "كانوا إلى جانبنا".

خدمت إرنست في الحرس الوطني، وأوضحت أنه عندما أُرسلت إلى الكويت كقائدة سرية نقل، كانت القوات الأوكرانية تتمركز في النصف الآخر من المعسكر الذي كانت تتمركز فيه هي وقواتها.

وقالت إرنست، خلال جلسة استماع في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ، للجنرال كريس كافولي قائد القيادة الأمريكية الأوروبية: "عندما شاركتُ في عملية تحرير العراق (2003) كقائد سرية نقل، تمركزنا في قاعدةً بالكويت. وسَيَّرنا قوافل عبر الكويت وجنوب العراق. في هذا المعسكر الفرعي في الكويت".

وأضافت: "كان نصفه من الأمريكيين، فهل يمكنك تخيُّل من النصف الآخر من ذلك المعسكر؟ ليس عليك معرفة هذا. النصف الآخر من المعسكر كان من الجنود الأوكرانيين. لماذا كان الأوكرانيون هناك؟ لم يكونوا جزءًا من الناتو، صحيح؟ هل يمكنك تخمين سبب وجودهم هناك؟"

وأجاب كافولي: "ربما لأننا طلبنا منهم التواجد هناك، وقد استجابوا بشكل إيجابي نظرًا لموقعنا القيادي في العالم".

وردت إرنست: "بالتأكيد. وأنا أشارك هذه القصة لأن الكثير من الناس لا يدركون أن الأوكرانيين كانوا إلى جانبنا عندما كنا بحاجة إليهم... الرجال الأوكرانيون الذين كانوا هناك، جنودهم، كانوا مهندسي تطهير الطرق. كنتُ قائدة سرية نقل. أنا ممتنة للغاية لوقوف الأوكرانيين إلى جانبنا. لا أستطيع تخيّل عدد الأرواح الأمريكية التي تم إنقاذها بفضل هؤلاء الجنود الأوكرانيين".

تأتي تعليقات إرنست في الوقت الذي تراجعت فيه إدارة ترامب عن دعم الولايات المتحدة لأوكرانيا مقارنة بعهد جو بايدن، في حربها ضد روسيا، ووسط تصاعد التوترات بين الرئيس دونالد ترامب والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

وأضاف إرنست: "أردتُ فقط التأكيد على أننا لا نعمل في فراغ، أينما كنا. بلدنا أكثر أمانًا لأننا نُظهر قيادتنا، ونمتلك القدرة على جمع العديد من الدول معًا". 

أمريكاأوكرانياروسيانشر الخميس، 03 ابريل / نيسان 2025تابعونا عبرسياسة الخصوصيةشروط الخدمةملفات تعريف الارتباطخيارات الإعلاناتCNN الاقتصاديةمن نحنالأرشيف© 2025 Cable News Network. A Warner Bros. Discovery Company. All Rights Reserved.

مقالات مشابهة

  • المقاتلون الأجانب: "أمميتان" لعولمة القتال
  • عبارات للاب في عيد العمال
  • كم تُكلّف ساعة العمل في أوروبا؟ الدول الأعلى والأدنى في تكلفة العمالة...
  • حكومة طوارئ أم انقلاب باسم الأزمة؟
  • رسائل عن عيد العمال
  • 120 ألف عامل يشاركون في احتفالات العيد
  • سيناتور أمريكية: الأوكرانيون أنقذوا أرواح الأمريكيين في حرب العراق
  • بشرى سارة | كيفية انضمام العمالة غير المنتظمة لمنظومة وزارة العمل.. تفاصيل
  • 3 شروط للتشغيل المؤقت للعمالة المساعدة في الإمارات 
  • للعمالة غير المنتظمة.. كيف تحصل على المنح والمساعدات الاجتماعية من وزارة العمل؟