عربي21:
2024-09-08@13:57:19 GMT

حول إعلان بكين

تاريخ النشر: 29th, July 2024 GMT

إن السلبية الأولى، والأهم في إعلان بكين كونه وضع كل فصائل المقاومة، وأساساً حماس والجهاد تحت مظلة المطالبة بتطبيق القرارات الدولية (القرارات الصادرة عن هيئة الأمم المتحدة).

وهذه القرارات، ومنذ قرارها الأول الرقم 181 لعام 1947، والقاضي بتقسيم فلسطين إلى دولتين: يهودية وعربية، حملت غبناً للفلسطينيين وهدية للمستوطنين اليهود الذين دخلوا فلسطين، بصورة غير شرعية، تحت حراب الاستعمار البريطاني.

وراحوا يبنون قوة عسكرية لاقتلاع ما أمكن، من الفلسطينيين من بيوتهم وأراضيهم، والحلول، بالقوة، مكانهم. وهو ما حدث في حرب 1948 التي أسفرت عن تهجير ثلثي الشعب الفلسطيني (حوالى تسعماية ألف) وإقامة ما سمّي بدولة "إسرائيل": النكبة.

وكذلك حال باقي القرارات التي طالبت الكيان الصهيوني بعودة اللاجئين، أو الانسحاب إلى حدود التقسيم، ثم القرارات الصادرة بعد العام 1967، التي تطالب بالانسحاب إلى حدود ما قبل حزيران/يونيو 1967، متنازلة أو "ناسخة" قرارات العودة. كما انسحاب الجيش الصهيوني إلى حدود التقسيم (القرار 181).

ووصل الأمر في إعلان بكين، أن شدد على العودة لتنفيذ، أو الانطلاق من، وثيقة الوفاق الوطني الصادرة في القاهرة 4/5/2011، والمستندة إلى نتائج اتفاق أوسلو.

والطريف في واقع الصراع في فلسطين، أن المطلوب من الفلسطينيين دولياً، والآن صينياً ـ روسياً، الاعتراف بكل القرارات الدولية وتطبيقها، وهي من أولها إلى آخرها، مجحفة بالحقوق الفلسطينية في فلسطين، فيما لا يطلب من الكيان الصهيوني، أن يعترف بهذه القرارات، أو أن يطبّق أيّاً منها. علماً أن "شرعية" وجوده غير الشرعي، استندت، وتستند إلى، القرار 181 لعام 1947.

لكيان الصهيوني ليس له من "شرعية" غير قرارات هيئة الأمم المتحدة، فيما شرعية الشعب الفلسطيني مؤسسة من 1400 سنة، في الأقل، في فلسطين، ومكرسّة بالقانون الدولي الذي يحصر حق تقربر المصير في فلسطين بالشعب الذي كان يسكن عام 1917، يوم احتلها الاستعمار البريطاني، كما لا يعطي ميثاق الأمم المتحدة، الجمعية العامة الحق أو الصلاحية، في تقرير مصير، أو تقسيم فلسطين، أو أيّ بلد في العالم.فالكيان الصهيوني ليس له من "شرعية" غير قرارات هيئة الأمم المتحدة، فيما شرعية الشعب الفلسطيني مؤسسة من 1400 سنة، في الأقل، في فلسطين، ومكرسّة بالقانون الدولي الذي يحصر حق تقربر المصير في فلسطين بالشعب الذي كان يسكن عام 1917، يوم احتلها الاستعمار البريطاني، كما لا يعطي ميثاق الأمم المتحدة، الجمعية العامة الحق أو الصلاحية، في تقرير مصير، أو تقسيم فلسطين، أو أيّ بلد في العالم.

لو تركنا هذا البُعد المبدئي، والقانوني الدولي، في خطأ الاعتراف الفلسطيني، بالقرارات الدولية، لنتناول الموضوع من الناحية السياسية الصرف، والفائدة العملية الصرف. فماذا سنواجه؟

نواجه تكراراً لخطأ فصائل م.ت.ف حبن قدمت التنازل نفسه، من دون مقابل. ثم قدمت تنازلات أخرى، دون المقابل المطلوب، وهو الحدّ الأدنى من الحق الفلسطيني. وهو "الدولة" في الضفة والقطاع وشرقيّ القدس. أي أقل من 20% من فلسطين أرضاً، ومع الحرمان من حق العودة لثلثي الشعب الفلسطيني، إلاّ في الكلام لرفع العتب.

فعلى ماذا دلّ، ويدلّ، هذا التنازل الذي عبّر عن غبن فظيع في المقايضة، ولا يصل إلى خمس قرار التقسيم، على غير الفشل الفاضح، بالنسبة إلى عالم التجارة، والسياسة البراغماتية النفعية.

وبهذا تكون هذه المشكلة مكررة، في إعلان بكين الذي كان عليه أن يتجنب كل هذا، ويحصر نفسه في وقف العدوان، وحرب الإبادة من جهة، وفي دعم المقاومة وقيادتها والشعب في قطاع غزة، مع التشديد على دحر الاحتلال، من الضفة والقطاع والقدس، بلا قيد أو شرط. وإذا كان من مطالبة بدولة، فما ينبغي لها أن تربط بالقرارات الدولية.

ثم إذا ظنّ أحد أن مصير ما اتفق عليه من إنهاء الانقسام، أو تشكيل حكومة، أو المضيّ بإعادة بناء م.ت.ف، فهذا كله مجرّب، ولا يطبّق، ولا يخرج من أن يكون تغميساً خارج الصحن، وكيف، فيما الأولوية القصوى في هذه المرحلة، وقف العدوان وحرب الإبادة، وتأكيد انتصار المقاومة والشعب في هذه الحرب.

وبكلمة، إن هذا البُعد الخاص بالصلح والوحدة، فلن يتعدى أن يكون تجريباً للمجرّب.

وأخيراً، سؤال يتعلق بدور الصين، هل هو مقتصر على الجانب الفلسطيني، أم السؤال: ماذا ستفعل الصين باتفاقاتها مع الكيان الصهيوني الاقتصادية والتقنية والعسكرية؟ هل سنسمع بموقف متوازن يفرض على الكيان الصهيوني، ولو بعضاً مما قدمه الفلسطينيون في إعلان بكين؟ مثلاً أن يعترف بالقرارات الدولية، أو يوقف العدوان فوراً، أو تتخذ إجراءات تحدّ من المستوى الهائل من اتفاقات التعاون معه.

هذا مع التأكيد على أهمية العلاقة بالصين.

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي مقالات كاريكاتير بورتريه فلسطين الصين فلسطين الصين رأي مقالات مقالات مقالات سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة رياضة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة القرارات الدولیة الشعب الفلسطینی الکیان الصهیونی الأمم المتحدة فی إعلان بکین فی فلسطین

إقرأ أيضاً:

السياحة: رصد ٥ كيانات غير شرعية تزاول الأنشطة البحرية بدون ترخيص

وزارة السياحة والآثار تدفع بلجان للمرور والتفتيش على كافة مراكز الغوص والأنشطة البحرية ويخوت السفاري السياحية بمحافظة البحر الأحمر

 

في إطار الدور الرقابي والتنظيمي لوزارة السياحة والآثار، قامت الوزارة ممثلة في الإدارة المركزية للمنشآت الفندقية والمحال والأنشطة السياحية، بدفع لجان، خلال الأيام القلية الماضية، للمرور والتفتيش من خلال الإدارة العامة للغوص والأنشطة البحرية، على كافة مراكز الغوص والأنشطة البحرية ويخوت السفاري السياحية الموجودة في محافظة البحر الأحمر.

ومن جانبه، أشار محمد عامر رئيس الإدارة المركزية للمنشآت الفندقية والمحال والأنشطة السياحية بالوزارة، إلى أن ذلك جاء في ضوء توجيهات شريف فتحي وزير السياحة والآثار وحرص الوزارة على التأكد من جودة الخدمات المقدمة للسائحين والزائرين ولإحكام الدور الرقابي على تلك المنشآت والتأكد من معايير التشغيل المتبعة وفقًا للقانون والقرارات المنظمة في هذا الشأن.

وأوضح أنه فيما يخص مراكز الغوص، فقد أسفرت نتائج أعمال تلك اللجان عن إجراء التفتيش الفني والسياحي لعدد (22) مركز غوص حاصل على ترخيص، وعدد (17) مركز غوص تحت التأسيس، كما تم تحرير محاضر مخالفات لعدد (6) مراكز غوص وتم توجيه (4) إنذارات لتوفيق الأوضاع، وجارى الحصول على خطاب إنهاء العلاقة الإيجارية لعدد (2) مركز غوص غادر المقر.

وأضاف أنه فيما يخص مراكز الأنشطة البحرية، فقد تم إجراء التفتيش الفني والسياحي لعدد (35) مركز أنشطة بحرية حاصل على ترخيص، وعدد (17) مركز أنشطة بحرية تحت التأسيس، حيث تم إجراء عدد (10) معاينات مبدئية لمراكز تحت التأسيس، وتم تحرير محاضر مخالفات لعدد (10) مراكز، كما تم توجيه إنذار لتوفيق الأوضاع لعدد (12) مركز.

وعن يخوت السفاري السياحية، أوضح محمد عامر أنه تم إجراء التفتيش الفني والسياحي لعدد (4) يخوت سفاري حاصلة على ترخيص، حيث تم توجيه إنذار لتوفيق الأوضاع ليخت واحد.

كما أشار إلى أنه تم رصد عدد (3) كيان غير شرعي تزاول نشاط الغوص بدون الحصول على ترخيص، وعدد (5) كيان غير شرعي تزاول الأنشطة البحرية بدون الحصول على ترخيص، وجارى اتخاذ الإجراءات اللازمة حيالهم.

ومن المقرر أن يتم خلال الفترة المقبلة استكمال دفع هذه اللجان للمرور والتفتيش على باقي مراكز الغوص والأنشطة البحرية ويخوت السفاري السياحية الموجودة في المحافظات السياحية الأخرى. 

مقالات مشابهة

  • المغرب: إحباط 45 ألف محاولة هجرة غير شرعية منذ بداية 2024
  • "شرعية مُزن" تناقش الحلول المالية المتوافقة مع مبادئ الشريعة الإسلامية
  • عجز أعداد المعلمين.. مشكلة تبحث عن حل
  • مسيرات جماهيرية في المحويت تضامناً مع الشعب الفلسطيني وتنديداً بجرائم العدو الصهيوني في غزة
  • الغرياني: على كتائب الثوار أن تكون همتهم عالية والذهاب لتحرير آبار النفط بدل تقاسم النفوذ حول المؤسسات
  • السياحة: رصد ٥ كيانات غير شرعية تزاول الأنشطة البحرية بدون ترخيص
  • والي شمال دارفور يعفي عدداً من المسئولين
  • زوجة عصام صاصا تكشف لـ "الوفد" حقيقة المطالبة بخلوة شرعية مع زوجها بالسجن
  • السيد القائد: عملياتنا مستمرة والرد على العدوان الصهيوني قادم ولن نخذل الشعب الفلسطيني ما دُمنا أحياء (فيديو)
  • لجان المقاومة في فلسطين تنعى شهداء طوباس وتتوعد العدو الصهيوني بالرد