شيخ الإسلام في تايلاند: مصر لها دور رائد في العالم الإسلامي قديمًا وحديثًا
تاريخ النشر: 29th, July 2024 GMT
قال الشيخ أرون بون شوم، شيخ الإسلام في تايلاند، إن الدولة المصرية لها فضل عظيم، ودور كبير ورائد في العالم الإسلامي قديمًا وحديثًا في نشر الإسلام، وعزته، وكرامته، وتسامحه، إلى بقاع الأرض، فالجميع يعترف بما قدمته هذه الدولة لأمة الإسلام من إشعاعات النور المحمدي التي أضاءت جميع بلدان العالم.
وأضاف خلال كلمته في فعاليات المؤتمر العالمي التاسع للأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، المنعقد تحت رعاية رئاسة الجمهورية ومظلة دار الإفتاء المصرية، أن المعلوم لديكم أن تايلاند دولة غير مسلمة، والمسلمون في تايلاند أقلية ومع ذلك فإنهم يتمتعون بكل ما يتمتع به غيرهم من حقوق وحرية، ويعيشون مع إخوانهم البوذيين المتسامحين وهم الأغلبية بأمن سلام، موضحًا أن من أهم خصائص المجتمع التايلاندي دعم التعايش السلمي بين أصحاب الديانات المختلفة بوجود الملك الذي يرعى جميع الأديان وهو بوذي الديانة، وكذلك وجود الدستور الذي يضمن الحقوق والحرية، ويدعم جميع الأديان، وأيضًا وجود تاريخ مشترك بين المسلمين والبوذيين في بناء الدولة والدفاع عنها، حيث ربطت بينهم صلة قرابة وصلة أخوية من قديم الزمان إلى وقتنا الحاضر، وبهذه الخصائص الثلاث ساد المجتمع التايلاندي جو التعايش السلمي بين أصحاب الديانات.
وأكد أن أعمال الدعوة الإسلامية في هذا البلد قد نشطت بدون أي مضايقات، ودخل في دين الله غير قليل من المواطنين البوذيين وغيرهم باستمرار ولله الحمد، موضحًا أن من أهم النشاطات الإسلامية التي تقوم بها المؤسسات الإسلامية في تايلاند نشاط مجلس شيخ الإسلام، وشيخ الإسلام يطلق عليه اسم "جولا راش مونتري"، وهو أعلى المناصب الإسلامية في تايلاند، ويتم تعيينه بالمرسوم الملكي بعد أن تم اختياره من قِبل أعضاء المجالس الإسلامية بالمحافظات، وله تاريخ طويل يرجع إلى أكثر من 400 سنة، ومن أهم أعمال شيخ الإسلام كما ينص عليه القانون لإدارة المؤسسات الإسلامية عام 1997 ميلادية تقديم المشورة للجهات الحكومية فيما يتعلق بشؤون الإسلام والمسلمين، وإصدار الفتاوى الشرعية في المسائل التي قدمت إليه من الأفراد والجماعات والمؤسسات.
وتابع: كان لشيخ الإسلام دَور هام في تعزيز مبادئ الوسطية، والتعايش السلمي، والبناء الأخلاقي، والحوار بين الأديان، وذلك بإصدار الفتاوى الشرعية في المسائل التي تتعلق بكيفية تعامل المسلمين مع غيرهم، في الأعياد والحفلات، والمناسبات الملكية ونحوها، وبإنشاء مركز الوسطية للسلام والتنمية للقيام بهذه المهمة، ولأن الفتاوى الصادرة من شيخ الإسلام معترف بها رسميًّا، أرسلت هذه الفتاوى إلى الجهات الحكومية والأهلية في جميع البلاد لتطبيقها والالتزام بها، وكان لهذه الفتاوى أثر ملحوظ لحل النزاعات والخلافات في المجتمع، حيث وجد كل من المسلمين والبوذيين وغيرهم حلًّا مناسبًا، ومخرجًا شرعيًّا، للمشاكل التي يواجهونها في حياتهم اليومية، ويكون الناس في المجتمع وهم متعددو الثقافات والديانات يعيشون في جو من السعادة والمحبة والألفة والسلام.
وفي ختام كلمته أشار شيخ الإسلام في تايلاند إلى أن الفتوى في كثير من الأحيان قد واجهت صعوبات وتحديات معاصرة، مثل الفتوى في مسألة الزواج المثلي الذي يعترف به قانونيًّا في الدولة، ومسألة المسكرات، والمخدرات، والممارسات الجنسية، والمعاملات الربوية، ونحو ذلك، مما أباحه القانون.
ومن هنا ندرك أهمية الفتوى الشرعية في توجيه حياة المسلمين وكذلك غير المسلمين إلى البناء الأخلاقي وإلى تعزيز السلام والوئام في المجتمع، خاصة في ظل التطورات المتسارعة التي يشهدها العالم في الوقت الحاضر.
اقرأ أيضاًالكلمة الكاملة لـ مفتي الجمهورية في المؤتمر العالمي التاسع للإفتاء
مفتي الجمهورية: الأزمات العالمية تكرِّس غياب العدالة في وقف الإبادة بـ فلسطين
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: مفتي الجمهورية دار الإفتاء المصرية المؤتمر العالمي التاسع للإفتاء الفتوى والبناء الأخلاقي في عالم متسارع الشيخ أرون بون شوم شيخ الإسلام في تايلاند شیخ الإسلام فی تایلاند
إقرأ أيضاً:
بتوجيهات شيخ الأزهر.. أول رد رسمي من مجمع البحوث الإسلامية لمواجهة خطر المراهنات الإلكترونية
يطلق مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف حملة توعوية مباشرة وإلكترونية بعنوان "حلالًا طيبًا" للتوعية بخطر المراهنات الإلكترونية وأهمية تحري الحلال والبعد عن الحرام؛ وذلك في إطار توجيهات فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف بضرورة الاهتمام بمشاكل المجتمع والعمل على مواجهتها.
وقال الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، إن هذه الحملة تأتي انطلاقًا من واجبنا الشرعي والدعوي في توعية المجتمع وحمايته من المخاطر التي تهدد القيم والأخلاق؛ مضيفًا أن الحملة تستهدف التوعية بمخاطر المراهنات والقمار الإلكتروني، وبيان أثرهما السلبي على الأفراد والمجتمعات.
أضاف الجندي أن الحملة تعمل على نشر الوعي الديني الصحيح حول خطورة هذه الظواهر المستحدثة، والتحذير من عواقبها الاقتصادية والاجتماعية التي تؤثر على بناء الوطن وأمنه واستقراره، موضحًا أن الحملة تركز على تعزيز ثقافة تحري الحلال في الكسب والرزق، إيمانًا بأن المال الحلال سبب للبركة والسعادة، بينما المال الحرام سبيل إلى الفساد والضياع.
من جانبه قال الدكتور محمود الهواري الأمين المساعد للدعوة والإعلام الديني بالمجمع، إن أهداف الحملة تتمثل في التحذير من المراهنات الإلكترونية، من خلال بيان خطورتها شرعًا وتأثيرها السلبي على المجتمع والأسرة، والتوعية بحرمة القمار الإلكتروني: من خلال توضيح الأدلة الشرعية على تحريمه واعتباره أكلًا للمال بالباطل، وتعزيز ثقافة الكسب الحلال، من خلال التأكيد على أهمية تحري مصادر الدخل المشروعة والابتعاد عن الشبهات.
وأضاف أن الحملة تعمل على توضيح البدائل المشروعة، وتقديم نماذج عملية للكسب المشروع، وتشجيع الشباب على العمل والإنتاج، وتحذير من العواقب الاقتصادية والاجتماعية، من خلال تسليط الضوء على المشاكل المترتبة على القمار والمراهنات؛ مثل الديون والتفكك الأسري.
وأوضح الهواري، أن الحملة يتم تنفيذها من خلال محاضرات ولقاءات ميدانية في المساجد ومراكز الشباب والجامعات وأماكن تجمعات الشباب، ونشر مواد مرئية ومسموعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي لتوضيح مخاطر القمار الإلكتروني، ولقاءات تفاعلية مع الشباب في الجامعات والنوادي الثقافية، موضحًا أن شعار الحملة: "كسب الحلال بركة، والميسر هلاك".