معهد الابتكار التكنولوجي وجامعة نيويورك يدشنان مكتبة التعلم المعزز “RLtools”
تاريخ النشر: 29th, July 2024 GMT
أعلن معهد الابتكار التكنولوجي، التابع لمجلس أبحاث التكنولوجيا المتطورة في أبوظبي، اليوم عن إطلاق مكتبة التعليم المعزز RLtools مفتوحة المصدر، التي تهدف إلى إيجاد حلول فعالة لأبرز التحديات التدريبية في مجال الأنظمة المستقلة.
ويتعاون كل من فريق مركز أبحاث الروبوتات المستقلة التابع للمعهد، ومختبر الروبوتات والإدراك التابع لجامعة نيويورك في إطلاق هذه المكتبة، ضمن مشروع مشترك بعنوان “تعلم الطيران في ثوانٍ”، حيث يمثل هذا الإنجاز المرة الأولى التي يتم فيها تدريب وحدات التحكم بالطائرات المسيرة عالية السرعة باستخدام حاسوب عادي من الأنواع المتوفرة في المتاجر.
ويسلط التعاون بين معهد الابتكار التكنولوجي والجامعة، الضوء على القدرات البحثية المتميزة لدى كل منهما، ويؤكد التزامهما المشترك بالابتكار والمرونة.
ويسعى الطرفان إلى إنشاء إطار عمل مرن ومتعدد الاستخدامات، بهدف توسيع مجموعة الخوارزميات المتاحة في المكتبة، وتعزيز الدقة، وتوسيع نطاق التوافق عبر مختلف المنصات، سواء في ظروف المحاكاة أو في التطبيقات الواقعية.
ويتمثل الهدف النهائي في تطوير وحدة تحكم فريدة وشاملة، قادرة على إتمام العمليات المستقلة والتعلم الفوري، فضلا عن إمكانية تعديل مقاييسها البارامترية بشكل ديناميكي، بما يتناسب مع الظروف المحيطة.
وتعمل هذه المنهجية على إيجاد نظام موحد، قادر على مواجهة التحديات والتعامل مع العوامل المتغيرة التي تفرضها البيئات المتنوعة بأقصى قدر من الدقة والكفاءة.
وقال داريو ألباني، المدير الأول في مركز بحوث الروبوتات المستقلة التابع لمعهد الابتكار التكنولوجي”أفضت جهود تعاوننا الوثيق مع جامعة نيويورك إلى إطلاق مكتبة RLtools مفتوحة المصدر، ونثق بأنها ستساهم في دفع عجلة التقدم بمجال التعلم المعزز والتحكم المستمر، من خلال خفض الوقت المطلوب للتدريب وتوفير إطار عمل مرن، حيث تسهم مكتبة RLtools في تحفيز التقدم السريع والمؤثر في مجال ذكاء الأنظمة المستقلة”.
ومن جهته، قال البروفيسور جوزيبي لويانو، الأستاذ المساعد في جامعة نيويورك ومدير مختبر الروبوتات والإدراك”تؤكد مكتبة RLtools على حجم التقدم الذي حققناه في تطوير الجيل التالي من الأنظمة المستقلة العملية والفعالة، من حيث استهلاك الموارد والقدرة على التكيف”.
وأضاف “من خلال مواصلة جهودنا البحثية والتعاون الوثيق مع مركز بحوث الروبوتات المستقلة، تهدف مكتبة RLtools إلى تقديم حلول أكثر ابتكارا ليصبح التعلم المعزز جانبا أساسيا من تصميم الأنظمة الذكية التي تواجه تحديات المستقبل.”وام
المصدر: جريدة الوطن
كلمات دلالية: الابتکار التکنولوجی
إقرأ أيضاً:
شاهد.. روبوتات تمشي بثبات وتفتح آفاق التعاون بين والذكاء الاصطناعي والبشر
لطالما أذهلتنا الروبوتات بقدرتها على الركض، والتشقلب، وأداء الحركات البهلوانية، بل وحتى التفوق علينا في الشطرنج. ومع ذلك، لا تزال بعض المهام البسيطة التي يؤديها البشر بسهولة، مثل المشي في خط مستقيم، والإمساك بالأشياء، وربط الحذاء، والتفاعل الاجتماعي، تمثل تحديًا كبيرًا لها.
اقرأ أيضاً..روبوتات في بيئة الحياة اليومية
يرجع ذلك إلى ما يُعرف بمفارقة مورافيك، وهي نظرية معروفة بين علماء الروبوتات تقول إن ما هو صعب على البشر سهل على الآلات، وما هو سهل على البشر صعب على الآلات. حيث تتميز الحواسيب بقدرتها على إجراء العمليات الحسابية المعقدة ومعالجة البيانات الضخمة، لكنها تفتقر إلى المهارات الحسية التي اكتسبها البشر عبر ملايين السنين من التطور. وهذا هو السبب وراء الحركة غير الطبيعية للروبوتات، والتي قد تبدو أحيانًا وكأنها تفقد توازنها بالكامل.
لمعالجة هذه المشكلة، استخدم مهندسو شركة Figure تقنية التعلم المعزز، حيث يتم وضع آلاف الروبوتات الافتراضية داخل محاكٍ فيزيائي يُعيد تكوين بيئات مختلفة. ومن خلال تكرار التجارب والأخطاء، يتم تحسين قدرة الروبوتات على المشي بسلاسة، مما يجعل حركتها أكثر طبيعية وتكيفًا مع التضاريس المتنوعة. وفقاً لموقع livescience.
فيديو توضيحي لروبوتات افتراضية داخل نموذج محاكاة
الروبوتات تكتسب مشية طبيعية
من خلال مكافأة جيش الروبوتات الافتراضي على الحركات الطبيعية، تمكن المهندسون من تحسين طريقة مشيها لتبدو أكثر شبهاً بالبشر. وبعد تحقيق هذا الإنجاز، تم تحميل نموذج "المشي الطبيعي المكتسب" على الروبوت الحقيقي Figure 02، مما أدى إلى حركات أكثر سلاسة، تتضمن ضربات الكعب، ودفع أصابع القدم، وتزامن حركة الذراعين أثناء المشي.
تُعد تقنية التعلم المعزز التي طورتها Figure عنصرًا أساسيًا في خطط الشركة الكاليفورنية لنشر روبوتاتها في المصانع. فقد تم بالفعل اختبار روبوتاتها البشرية في مصنع BMW عام 2024، مع خطط لتوسيع استخدامها هذا العام.
وفي هذا السياق، كشفت الصين عن روبوتها البشري الذي يُوصف بأنه "الأسرع في العالم"، مستفيدًا من تقنيات جديدة تجعله أكثر كفاءة في الحركة، بفضل "حذاء رياضي" متطور، وفقًا للتقارير.
أخبار ذات صلةوتعمل شركة Apptronik في تكساس على إدخال روبوتها Apollo إلى مصانع Mercedes-Benz بحلول نهاية 2025، بينما تستعد Agility Robotics لإطلاق روبوتها Digit في المستودعات خلال هذا العام.
وتم تصميم روبوتات "فيجر" لتولي المهام الصعبة وغير الآمنة والمتعبة في خطوط الإنتاج؛ مما يتيح للموظفين البشر التركيز على المهام التي تتطلب مستويات عالية من الإبداع ومهارات حل المشكلات، بما يسهم في تحسين الكفاءة ويعزز معايير السلامة في مكان العمل، حيث يتم تفويض المهام الخطرة أو التي تتطلب جهداً بدنياً إلى الروبوتات.
اقرأ أيضاً...«ميتا» تطور روبوتات بشرية بتقنيات ذكاء اصطناعي متقدمة
وتقوم الشراكة بين "فيجر" و"بي إم دبليو" على نهج يعتمد على تحديد حالات الاستخدام المحددة للروبوتات، حيث يتم تنفيذ مشروعات تجريبية في مصنع "بي إم دبليو" في سبارتانبورغ بولاية ساوث كارولينا الأميركية.
وخلال تجربة استمرت عدة أسابيع في مصنع "بي إم دبليو"، نجح الروبوت (Figure 02) في تنفيذ عمليات إدخال أجزاء من الصفائح المعدنية في تركيبات محددة، والتي تُستخدم لاحقاً في تجميع الهيكل. وتُمثل هذه المهمة تحدياً كبيراً، حيث تتطلب مهارة ودقة عالية؛ مما يعكس الإمكانات المتقدمة التي تتمتع بها هذه الروبوتات.
عصر الروبوت البشري:
الروبوتات البشرية، مصممة لتحاكي البشر في بنيتها وسلوكها، فهي ليست مجرد أدوات ميكانيكية؛ بل تُمثل إطاراً جديداً يتيح تفاعلاً أكثر تطوراً وعمقاً بين التكنولوجيا والمجتمع الإنساني، ومن المُتوقع أن تؤدي الطفرات التقنية في تصنيع مثل هذه الروبوتات إلى إعادة صياغة العلاقة بين الإنسان والذكاء الاصطناعيلكي تسمح بظهور علاقات اجتماعية بين الطرفين.
وشهدت الأعوام القليلة الماضية عدة مبادرات للتوجه نحو بناء الروبوت البشري، منها روبوت "أوبتيموس" من شركة "تسلا" الذي سيكون متاحاً في خلال 2025، وروبوتات "فيجر" والتي أصبحت متاحة بالفعل في بعض الأسواق، فضلاً عن توقيع شراكة بين شركة "إنفيديا" وعدة شركات تايوانية لبداية الإنتاج الضخم للروبوتات البشرية؛ مما يمهد الطريق نحو بداية عصر الروبوتات اليومية ؛ أي روبوت يمكنه القيام بالمهام اليومية والمعتادة التي يقوم بها البشر.
مثل هذه الروبوتات بمثابة لمحة عن المستقبل الذي قد يصبح واقعاً في الأمد القريب، حيث يغدو الذكاء الاصطناعي جزءاً لا يتجزأ من بيئة حياتنا اليومية في المستشفيات والمنازل والشوارع والمصانع والمقاهي والمحلات وغيرها.
لمياء الصديق (أبوظبي)