عرض الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب خطة لتعزيز نمو العملات المشفرة وتحويل الولايات المتحدة إلى قوة عالمية في مجال تعدين العملات المشفرة خلال خطابه في مؤتمر "بتكوين 2024" الذي أقيم في ناشفيل بولاية تينيسي السبت الماضي.

وأكد ترامب أنه في حالة عودته للبيت الأبيض، فسوف ينشئ احتياطي استراتيجي من البتكوين في الولايات المتحدة.

لكن ماذا يعني إنشاء مخزون استراتيجي للبتكوين؟

ببساطة، يعني أن تقرر دولة ما شراء كمية كبيرة من عملة البتكوين المشفرة وتخزينها كجزء من احتياطياتها الرسمية، تمامًا كما تفعل مع الذهب أو العملات الأجنبية. هذا القرار يعتبر خطوة جريئة وغير تقليدية في عالم الاستثمار، وله آثار مهمة على الاقتصاد العالمي.

وقال ترامب: "ستكون سياسة إدارتي المقبلة هي الاحتفاظ بنسبة 100 بالمئة من جميع عملات البيتكوين التي تحتفظ بها الحكومة الأميركية حاليًا أو تستحوذ عليها في المستقبل ... باعتبارها جوهر المخزون الوطني الاستراتيجي للبتكوين".

كما شدد على أنه بمجرد دخوله إلى البيت الأبيض، ستتوقف عملية "اضطهاد العملات المشفرة".

كما قدم ترامب وعود بأنه سيقوم في اليوم الأول لتسلمه المنصب، بطرد رئيس هيئة الأوراق المالية والبورصات غاري غينسلر الذي تنتهي ولايته في 2026، معتبراً أنه يتعامل بصرامة مع مؤيدي العملات المشفرة، وسيعين رئيساً جديداً يؤمن بأهمية هذه العملات، كما سيعين مستشاراً رئاسياً لهذه العملة المشفرة، ستكون مهمته في أول 100 يوم من رئاسته القادمة "تصميم إرشادات تنظيمية شفافة لصالح العملات المشفرة".

وقال ترامب: إنه يريد أن تصبح الولايات المتحدة "عاصمة العملات المشفرة في العالم".

وقال: "في اللحظة التي أقسم فيها اليمين، يتوقف الاضطهاد وتنتهي الحرب ضد العملات المشفرة"، مشيرًا إلى السناتور الديمقراطية إليزابيث وارن من ماساتشوستس باعتبارها العدو اللدود للصناعة.

كما وعد بجعل اللوائح والقوانين المنظمة للصناعة صديقة لعمليات تعدين العملات المشفرة في الولايات المتحدة، حتى لا يضطر العمال إلى "الانتقال إلى الصين".

في الوقت الحالي، تمتلك الحكومة الأميركية أكثر من 210 ألف بتكوين، والتي تم الاستيلاء عليها من خلال عمليات غير قانونية مثل السوق السوداء عبر الإنترنت مثل سوق Silk Road ومخطط البونزي "بتكونكت". وتقدر قيمة ما تملكه الحكومة الأميركية بحوالي 14 مليار دولار في وقت كتابة هذا التقرير.

وطريق الحرير (Silk Road) كان سوقًا سوداءً إلكترونيًا شهيرًا عمل كمنصة لبيع المخدرات غير المشروعة وغيرها من السلع غير القانونية. كان يعتبر جزءًا من الشبكة المظلمة (Darknet)، مما يعني أنه كان يصعب الوصول إليه عن طريق متصفحات الإنترنت العادية وكان يوفر مستوى عالٍ من السرية للمستخدمين. تم إغلاق طريق الحرير في النهاية من قبل السلطات الأميركية، وتم اعتقال مؤسسه روس أولبريخت.

وبهذا الصدد، تعهد ترمب أيضاً بتخفيف الحكم المؤبد عن روس أولبريخت، الذي أدين بإدارة موقع "طريق الحرير" (SILK ROAD)، قائلاً: "هذا يكفي".

هذه الخطوة أكدت الشائعات التي انتشرت بين عشاق البتكوين الذين يأملون أن يؤدي تأييد بإنشاء احتياطي استراتيجي من قبل ترامب إلى دعم سعر العملة المشفرة.

كما شدد الرئيس الأميركي السابق، على تعهده بإلغاء أي جهد لإنشاء عملة رقمية للبنك المركزي أو دولار رقمي، قائلاً "لن تكون هناك عملة رقمية للبنك المركزي أبدًا أثناء وجودي رئيسًا للولايات المتحدة".

من جانبها، قالت السناتور سينثيا لوميس من وايومنغ، "على مدى خمس سنوات المقبلة، ستجمع الولايات المتحدة مليون بتكوين، خمسة بالمئة من بيتكوين العالم، وسيتم الاحتفاظ بها لمدة لا تقل عن 20 عامًا ويمكن استخدامها لغرض واحد - تقليص ديوننا".

وأوضحت: ينص مشروع القانون كذلك على أن الولايات المتحدة ستقوم "بتحويل الاحتياطيات الزائدة في بنوك الاحتياطي الفيدرالي الإثني عشر إلى بتكوين على مدار خمس سنوات"، بحيث بدلاً من حيازة أصل متضخم (الدولار الأمريكي، الذي قالت إنه "مصمم لخفض قيمته بنسبة 2 بالمئة على الأقل سنويًا")، ستكون بصدد حيازة أصل ذو إمكانية للنمو.

لا يمكن إنكار أن قيمة البتكوين قد ارتفعت مع مرور الوقت، لكنها ليست أعلى الآن مما كانت عليه قبل خطاب ترامب.

ولكن رغبة ترامب بإضافة بتكوين إلى الاحتياطي الاستراتيجي للبلاد لا تعني بالضرورة حدوث ذلك حتى لو تم انتخابه. حيث نشر آري بول، مؤسس شركة بلوكتاور كابيتال للاستثمار المؤسسي المتخصصة في العملات المشفرة، تغريدة قبل حوالي أسبوع من المؤتمر يضع احتمالية إنشاء احتياطي استراتيجي لبتكوين في السنوات الأربع المقبلة عند "10 إلى 1".

يضم بنك الاحتياطي الفيدرالي (المركزي الأميركي) حاليًا أصولًا مثل الذهب والعملات الأجنبية (الورقية). يتم استخدامها كخطوط ائتمان للحفاظ على استقرار الاقتصاد الأميركي، وخاصة في أوقات الأزمات.

وقد انتقد العديد من أفراد مجتمع العملات المشفرة الاحتياطي الفيدرالي فيما يتعلق بتشجيع وزارة الخزانة الأميركية على "طباعة الأموال" خلال جائحة كوفيد-19، مما أدى إلى تضخم مستمر. وترى السيناتور لومي أن إضافة البتكوين إلى الاحتياطي يمكن أن "يخفض ديننا إلى النصف".

لقد غير ترامب بشكل جذري نبرته بشأن البتكوين منذ فترة رئاسته السابقة، حينما قال إنها "تبدو وكأنها عملية احتيال". ومنذ ذلك الحين اعتبر نفسه بأنه "ملم" في التعامل مع العملات المشفرة.

وقال ترامب "البيتكوين لا يهدد الدولار"، مشيرا إلى أن "سلوك الحكومة الأميركية الحالية يهدد الدولار". وشدد على أن "الخطر الذي يهدد مستقبلنا المالي لا يأتي من العملات المشفرة، بل يأتي من واشنطن العاصمة".

يذكر أن جي دي فانس، نائب ترامب يعد هو أيضا من محبي العملات المشفرة، وكان قد ذكر أنه يمتلك ما بين 100 ألف دولار و250 ألف دولار من العملات المشفرة في عام 2022.

المصدر: سكاي نيوز عربية

كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات ترامب البتكوين البتكوين الذهب الاستثمار الفيدرالي الاقتصاد الأميركي ترامب بيتكوين البيتكوين البتكوين عملة بتكوين سعر البتكوين ترامب البتكوين البتكوين الذهب الاستثمار الفيدرالي الاقتصاد الأميركي أخبار أميركا الحکومة الأمیرکیة الولایات المتحدة العملات المشفرة

إقرأ أيضاً:

التعرفات الأميركية تدخل حيز التنفيذ وترامب يدعو للصمود

واشنطن (الاتحاد)

أخبار ذات صلة رسوم ترامب الجمركية تثير مخاوف ارتفاع التضخم العراق يرد بإجراءات على الرسوم الجمركية الأميركية

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس، إلى «الصمود»، بعد دخول الرسوم الجمركية الإضافية التي قررها بنسبة 10% على عدد كبير من المنتجات التي تستوردها الولايات المتحدة، حيز التنفيذ، معترفاً بأن «هذا الأمر لن يكون سهلاً» في مواجهة خطر التضخم.
وخضعت معظم المنتجات التي تستوردها الولايات المتحدة من بقية العالم اعتباراً من أمس السبت لرسوم جمركية إضافية عامة بنسبة 10% قررها دونالد ترامب، في تصعيد للحرب التجارية التي يشنها الرئيس الأميركي.
وقال الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشال»: «إنها ثورة اقتصادية وسنربح، اصمدوا، هذا الأمر لن يكون سهلاً، لكن النتيجة النهائية ستكون تاريخية».
غير أن بعض المنتجات معفية منها في الوقت الحاضر، وهي النفط والغاز والنحاس والذهب والفضة والبلاتين والبلاديوم وخشب البناء وأشباه الموصلات والأدوية والمعادن غير المتوافرة على الأراضي الأميركية. كما أن هذه الرسوم لا تطبق على الصلب والألمنيوم والسيارات المستوردة التي سبق أن فرض عليها ترامب رسوماً بنسبة 25%.
وكندا والمكسيك غير معنيتين بالرسوم الجديدة، غير أن هذين البلدين يدفعان ثمناً باهظاً لسياسة ترامب الاقتصادية، إذ يخضعان لرسوم منفصلة بنسبة 25% على منتجاتهما.
ومن المتوقع أن تشتد الوطأة على التجارة العالمية في التاسع من أبريل مع فرض رسوم إضافية على قائمة طويلة من البلدان التي تصدر إلى الولايات المتحدة أكثر مما تستورد منها، ولا سيما رسوم بنسبة 54% على الصين و20% على الاتحاد الأوروبي و46% على فيتنام و26% على الهند، و24% على اليابان. وحذفت من قائمة الدول المستهدفة جزر سان بيار إيه ميكلون الفرنسية التي أعلن البيت الأبيض فرض رسوم بنسبة 50% عليها، وجزر هيرد وماكدونالد الأسترالية غير المأهولة سوى من طيور البطريق، بعدما أثار ورودها على قائمة الدول المستهدفة الذهول والسخرية حيال النهج المتبع من الإدارة الأميركية.
وأبدى مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية الجمعة، قلقه لإدراج أفقر دول العالم على القائمة.
وأشارت المنظمة الدولية إلى أن الدول الأقل تقدماً والدول الجزرية الصغيرة النامية غير مسؤولة سوى عن 1.6% و0.4% على التوالي من العجز التجاري الأميركي، موضحة أن هذه الدول «لن تساهم لا في إعادة التوازن إلى الميزان التجاري، ولا في در عائدات تذكر».
وعبَّر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن مخاوفهما بشأن تأثير الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي على الصعيدين الاقتصادي والأمني.
في الأثناء، حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش من أنه «لا أحد يفوز في حرب تجارية»، حسبما قال المتحدث باسمه أمس. 
ورداً على سؤال عن تعليقات جوتيريش على سياسة التعرفات الجمركية الأخيرة للبيت الأبيض، قال ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، إنه «في حرب تجارية، لا أحد يفوز». وقال المتحدث «قلقنا حالياً يتعلق بالدول الأكثر ضعفاً، الأقل استعداداً للتعامل مع الوضع الحالي».
إجراءات
قالت الصين إن «السوق قالت كلمتها» برفضها الرسوم الأميركية، ودعت واشنطن إلى مشاورات متكافئة بعد هبوط الأسواق العالمية في رد فعل على الرسوم التجارية التي استدعت رداً صينياً.
وقالت وزارة الخارجية الصينية إن الصين اتخذت وستواصل اتخاذ إجراءات حازمة لحماية سيادتها وأمنها ومصالحها التنموية، وأشارت إلى موقف الحكومة الصينية المعارض للرسوم الجمركية الأميركية.
ويعتزم رئيس الوزراء شيجيرو إيشيبا التحدث مع الرئيس الأميركي الأسبوع المقبل لبحث الرسوم الجمركية، مطالباً بإعادة النظر في الرسوم الجمركية من خلال إلقاء الضوء على مساهمات اليابان كأكبر مستثمر في الولايات المتحدة.

مقالات مشابهة

  • التعرفات الأميركية تدخل حيز التنفيذ وترامب يدعو للصمود
  • تذبذب أسعار العملات المشفرة مقابل الدولار اليوم متأثرة بفرض رسوم ترامب الجمركية
  • من بينها مصر والسعودية.. الولايات المتحدة تبدأ تحصيل رسوم ترامب الجديدة على واردات من دول عدة
  • كيف يؤثر قرار الرسوم الجمركية الأميركية على صادرات الأردن؟
  • عواصف مدمرة وأعاصير تضرب وسط وجنوب الولايات المتحدة
  • شركاء الولايات المتحدة يدعون إلى الحوار بعد هجوم ترامب التجاري
  • ابحثوا عن مأوى فورا.. أعاصير عنيفة تضرب الولايات المتحدة| ماذا سيحدث؟
  • أسعار العملات المشفرة مقابل الدولار
  • إريك ترامب: العملات المشفرة طريقنا للنجاح بعد إلغاء عائلتنا ماليًا
  • فيروس خطير يسرق أكثر من 270 ألف دولار من هواتف أندرويد