منها رصد 200 حالة تعدي، كيف ساهمت إدارة المخاطر في تقليل مخاطر قطاع الطاقة والتعدين؟
تاريخ النشر: 29th, July 2024 GMT
أثير-جميلة العبرية
قال الدكتور محمد بن خميس الفارسي مستشار وزير العمل للتخطيط والعلاقات الدولية إن إدارة المخاطر تلعب اليوم دوراَ حيويًا محورياَ في مفاصل المؤسسات الحكومية والخاصة، حيث إنها تقوم على فحص سياسات وإجراءات إدارة المخاطر للمؤسسات عن قرب، وتمدها بالمعرفة العميقة، لتكون في مقدمة النجاح وصناعة المستقبل بغية الوصول إلى الغاية والهدف، في مختلف المجالات، ويتم من خلال كل هذا تعزيز مدى كفاءة عمليات إدارة المخاطر، وتحديد الأهداف وفق الخطط المدروسة لتطوير الاستراتيجيات.
وأضاف في كلمته خلال المؤتمر الأول لإدارة المخاطر المؤسسية الذي تنظمه وزارة العمل وحضرته “أثير”: يهتم الكثير منا اليوم بمعنى إدارة المخاطر المؤسسية، والتي تتشكل في الجوانب البشرية والمالية والقانونية والتشغيلية والإستراتيجية، وغيرها من الأمور التي تتطلب إدارة مخاطرها تجنبا من وقوع الأضرار والخسائر، وذلك مسايرة لتقدم الهائل والمنافسة ولضمان نجاح المؤسسات في شقيها الحكومي والخاص.
وأكد الفارسي إن إقامة هذا المؤتمر اليوم بمشاركة نخبوية من جميع الأطياف والرؤى، لا شك في أنه يحدد ملامح العمل الوطني في سياق ما ينبثق عن رؤية عمان 2040 التي تترابط وتتكامل مع خطط وطموحات صناعة المستقبل الجديد لسلطنة عمان.
من جهته قال سعادة محسن بن حمد الحضرمي وكيل وزارة الطاقة والمعادن خلال المحاضرة الرئيسية في المؤتمر، بأن إدارة المخاطر في قطاع الطاقة تمثل ركيزة أساسية ولها دور حيوي في تقليل النتائج السلبية وتضمن تحقيق الأهداف بأقل التهديدات.
وبيّن سعادته أن إدارة المخاطر تحتاج إلى تحليل المخاطر وتقييمها، وتوفير الاستراتيجيات وتنفيذها، وأنها ركيزة أساسية تلبي الطلب الاساسي العالمي الذي يعتمد على العديد من الصناعات والكهرباء والطاقة من خلال حماية الشبكات والخطوط والمنشآت وتواجه هذه المنشآت (النفط والغاز) مخاطر التعدي عليها، فتم رصد 200 حالة تعدي في السنوات الأخيرة، ومن الممكن أن يؤدي ثقب بسيط في أنبوب ما إلى خسائر جسيمة، فتم تكثيف الحملات لحماية المنشآت.
إضافة لذلك، فهناك مخاطر الانتاج من خلال تأخير الاستكشافات النفطية والمياه والديموغرافية ومخاطر بيئية، منها الانبعاثات، ومخاطر الأنواء المناخية، إذ أن المنخفض الأخير في إبريل الماضي أدى إلى توقف مؤقت في الأعمال وانخفاض الإنتاج، وتم إنتاج 145 ألف برميل نفط.
وشهدت إدارة المخاطر عام 2023 نتائج إيجابية بشأن الصحة والسلامة، إذ انخفضت الوفيات من 8 حالات وفاة إلى حالة وفاة واحدة، وانخفضت نسبة الإصابات بنسبة 32٪ كما انخفضت نسبة الحوادث 20٪ .
وأشار أن إدارة المخاطر تطلب التدريب وتوفير المعدات بما يتوافق عالميًا واستخدام الذكاء الاصطناعي والتطور التقني في التتبع، لتحسين بيئة العمل ومنع الأضرار وضمان السلامة والصحة، كما ذكر بأن المخاطر تشمل أيضاً محطات الكهرباء التي زودت بخطط إدارة المخاطر في حالات التزويد والتشغيل، وإجراء اختبار القدرة الاستيعابية بالتعاون مع القطاع الخاص والمؤسسات ذات العلاقة لضمان استدامة انتاجها. ولزيادة موثوقية الشبكة الخليجية لإنتاج الكهرباء، عملت سلطنة عُمان مع شقيقاتها من الدول الأخرى على دراسة التحديات، كما تم تقديم عمليات دعم لأكثر من 2700 مشكلة منذ التشغيل في 2009.
وذكر الحضرمي نتائج مسح أجرته وزارة الطاقة والمعادن لقطاع التعدين كشفت عدم التزام المؤسسات بتفعيل الصحة والسلامة، وعليه قامت الوزارة بتوجيه الانذار وتعمل على تفعيل إدارة المخاطر بهذا الشأن، إذ أن الحوادث إن وقعت تحتاج إلى إدارة، وكمثال على ذلك ما حدث في 27 مارس 2022، إذ أدى انهيار في محجر بولاية عبري إلى وفاة 14 شخصاً، اتخذت الوزارة على إثرها قرارات صارمة بالتعاون مع شرطة عمان السلطانية، كما أن هناك حالة وفاة واحدة في محافظة ظفار إثر سقوط من معدة في عام 2023 في قطاع التعدين.
وأشار سعادته إلى مخاطر الأمن السيبراني، ويتجلى ذلك في الذكاء الاصطناعي التوليدي وغيرها من التقنيات المطورة حاليًا.
المصدر: صحيفة أثير
كلمات دلالية: إدارة المخاطر
إقرأ أيضاً:
لحظة صادمة في المسجد.. وفاة مسؤول مصري خلال صلاة العيد
شهدت محافظة الدقهلية في مصر، صباح اليوم، حادثاً مؤلماً خلال أول أيام عيد الفطر، حيث فارق محمد صلاح أبو كريشة، سكرتير عام المحافظة، الحياة أثناء أدائه صلاة العيد في أحد مساجد مدينة المنصورة، وذلك إثر تعرضه لأزمة قلبية مفاجئة، وسط حالة من الصدمة والحزن بين المصلين.
وبحسب ما أفادت به وسائل إعلام مصرية، فقد كان الفقيد يجلس في الصفوف الأولى داخل المسجد، مردداً تكبيرات العيد، ثم أدّى الصلاة وجلس بعد ذلك للاستماع إلى الخطبة. وبينما كان ينصت للخطيب، شعر بضيق مفاجئ في التنفس، وبدأ يتصبب عرقاً، قبل أن يسقط مغشياً عليه أمام أعين الحاضرين.
وعلى الفور، هرعت سيارات الإسعاف لنقله إلى مستشفى المنصورة العام الجديد (الدولي) في محاولة لإنقاذه، لكن تبيّن أنه لفظ أنفاسه الأخيرة هناك.
ووفقاً للتقرير الطبي، فقد أصيب بهبوط حاد في الدورة الدموية والتنفسية، ما أدى إلى توقف عضلة القلب تماماً نتيجة أزمة قلبية مفاجئة.
ونقلت وسائل إعلام محلية عن مصادر بديوان عام محافظة الدقهلية أن الفقيد كان يعاني من إرهاق شديد بسبب ضغط العمل المتواصل خلال الأيام الأخيرة من شهر رمضان، حيث لم يتمكن من النوم لأكثر من 24 ساعة متواصلة، نظراً لانشغاله بتجهيز ساحات صلاة العيد، بالإضافة إلى مهامه الإدارية الأخرى.
ووفقاً للمصادر، فقد بدأ الراحل يومه الأخير منذ ساعات الصباح الباكر، حيث تواجد في مكتبه لمتابعة تجهيزات العيد، واستمر في العمل حتى موعد الإفطار، ثم انتقل إلى استراحته لفترة قصيرة، ليعود بعدها إلى مكتبه لمتابعة الأعمال. كما شارك في استقبال المهنئين بالعيد في متحف أعلام الدقهلية، واستمر في مكتبه حتى الساعات الأولى من صباح يوم العيد.
وعلى الرغم من شعوره بالإرهاق، توجّه إلى مسجد النصر في الصباح الباكر لأداء صلاة العيد برفقة محافظ الدقهلية وعدد من القيادات التنفيذية والأمنية، وهناك ظهر عليه الإجهاد الشديد، قبل أن ينهار ويسقط ميتاً أثناء الخطبة.
وأثار الخبر حزناً واسعاً بين زملائه والمسؤولين في محافظة الدقهلية، حيث أشاد الكثيرون بتفانيه في العمل وإخلاصه حتى اللحظات الأخيرة من حياته. ونعاه العديد من أهالي المحافظة، معبرين عن أسفهم لخسارة مسؤول كان يؤدي مهامه بإخلاص وتفانٍ.