شبكة اخبار العراق:
2025-04-06@14:58:03 GMT

عرب أميركا بين هاريس وترامب

تاريخ النشر: 29th, July 2024 GMT

عرب أميركا بين هاريس وترامب

آخر تحديث: 29 يوليوز 2024 - 9:10 صبقلم: إبراهيم الزبيدي وأخيرا أصبح الرئيس الأميركي جو بايدن من الماضي. فقد تناسى حزبُه الملايين التي اختارته مرشحها للرئاسة فانقلب عليه وطرَدَه من الحملة الانتخابية، وفرض نائبته بديلا عنه، لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من مجلس النواب ومجلس الشيوخ، بعد أن تأكدت له صعوبة إنقاذ البيت الأبيض من عودة العدو المشاكس الصعب الذي لم تنجح الرصاصة في إسقاطه وحذفه من المعادلة.

ولو سُئلنا، نحن العرب الساكنين في الولايات المتحدة، هل تفرحون لو ربح دونالد ترامب أم كامالا هاريس، وهل تحزنون لو خسر هو أم هي، في الانتخابات القادمة في 2024؟ لوجب الرد على الفور: لا هذا ولا ذاك. فنحن عارفون ومقتنعون بأن الحزبين المتقاتلين على السلطة من طينة واحدة، حين يتعلق الأمر بنا وبقضايانا وهمومنا. خصوصا وأننا جربنا دونالد ترامب أربع سنوات كاملة، كما عشنا تحت وطأة منافسه جو بايدن ونائبته أربع سنوات كاملة، أيضا.وقبلهما لم ننسَ مرارة حكم الديمقراطي باراك أوباما ثماني سنوات كانت أبغض سنوات أعمار أهلنا في العراق ولبنان وسوريا وفلسطين واليمن. وقبل هذا وذاك تجرعنا الأمرّ على أيدي الجمهوري جورج بوش الأب، ثم جورج بوش الابن، حتى أقسمنا بأغلظ الأيمان على ألّا نحب هذا ولا ذاك.ولكنْ من نكد الدنيا علينا وعلى أهلنا وعلى العالمين أن نكون أسرى الدولة الأقوى والأغنى في العالم، والأكثر تدخلا في حياتنا وتأثيرا على حاضرنا ومستقبل أجيالنا القادمة.فدونالد ترامب، هو هو، لم يتغير، ولن يتغير. ومنافسته كامالا هاريس لم تكن أمس، ولن تكون اليوم، ولن تكون غدا، سوى نسخة أخرى من باراك أوباما وجو بايدن، بكل ما كان يحمله الديمقراطيون من عشق لأي شيء يُحزن العربي، وبغض لكل ما يُفرحه من قريب وبعيد. وبالخبرة والتجربة نحن متأكدون من أن السياسات الأميركية لن تتغير لو فازت هاريس، بل قد تكون أشد عداءً لآمالنا المشروعة في العدالة والحرية والكرامة، لأن عهدها سيكون أشد جهالة وضبابية وتخبطا، وأكثر عبثا بأمن شعوبنا التي اتحد عليها الديمقراطيون ودواعش اليهود، ودواعش المسلمين، سنة وشيعة، سرا وعلانية، وبلا خوف ولا حياء. من هذه النقطة، تحديدا، وبالنسبة إلينا كعرب أميركيين، نفضل السيء على الأسوأ بطبيعة الحال. فليس أمامنا من خيار سوى أن نتمنى أن تصدق وعود ترامب وأعوانه الجمهوريين بعزمهم على مساعدة العراقيين واللبنانيين والسوريين واليمنيين والليبيين والسودانيين على الخروج من نكباتهم بحكم الخيانة والفساد والاختلاس وسطوة القوي على الضعيف، والمسلح على الأعزل البريء. رغم علمنا بأنه لن يفعل ذلك من أجل سواد عيون شعوبنا المقهورة والمسروقة، بل من أجل مكاسب وأهداف شخصية وحزبية هي أهم لديه من أي شيء آخر. وعدو عدوي صديقي، وصديق عدوي عدوي، كما يقولون.يعني أن العالم، شئنا أم أبينا، بعد رحيل الديمقراطيين ومجيء الجمهوريين في السنين القادمة لا بد أن يكون عالما مختلفا كثيرا عن عالم اليوم، مصائب لدى قوم، وفوائد لدى قوم آخرين. ومؤكد أن عالما خاليا من بعضٍ من الإرهاب، ومن بعضٍ من الحروب، لا بد أن يكون أجمل وأرحم.والحقيقة أن رصاصة الثالث عشر من يوليو – تموز لم تُغير دونالد ترامب وحده ولم تُعمق الهوة بين النصفين المتقاتلين من الشعب الأميركي فقط، بل إنها ستغير وجه زماننا الشرق أوسطي قبل غيره. وها نحن منتظرون. ويسأل سائل عن احتمال فوز ترامب أو كامالا. طبعا لن يصوت الجمهوري إلا لجمهوري، والديمقراطي لديمقراطي، حتى لو كانت فيه عيوب الدنيا كلها.والذي سيكون بيضة القبان هو الناخب الأميركي المستقل الذي لا يهمه أن يعيش العالم الخارجي أو يموت. فلا يحركه سوى جيبه، وسوى ولعه بالرفاهية، ولا يبحث إلا عمّن ينقص عليه الضرائب ويخفض أسعار الوقود والغذاء. وبصراحة، ومن خلال التواصل مع بيئات شعبية ونخبوية أميركية مستقلة، ليس مؤملا أن يرضى كثيرون من الناخبين الموصوفين بالمترددين بأن تحكمهم نائبة جو بايدن، كامالا هاريس، لسنوات أربع قادمة. وإليكم الأسباب:هي في قناعتهم كانت نائبة. وعادةً ما يكون كل نائب رئيس، في عيونهم، ملحقا بالرئيس.كما أنهم يتذكرون أن كامالا كانت قد فشلت في منافسة بايدن على الترشح للرئاسة في عام 2020، ويعرفون أيضا أن الرئيس اختارها لمجاملة الأقليات، أكثر من اقتناعه بكفاءتها ومواهبها القيادية. كما أن سجلها العملي لا يحتوي على إنجاز ذي قيمة محليا أو دوليا، قبل تعيينها نائبة للرئيس، ولا في عهده أيضا. لن يختاروها رئيستهم القادمة، لأنها امرأة، ولأنها امرأة سوداء. وهاتان الحقيقتان هما أخطر عدوين لها حين تحين ساعة الاختيار.فالناخبون الأميركيون، في النهاية وفي الحقيقة، لن يعارضوا أن ترأس دولتهم امرأة. ولكنهم لا يرون في كامالا قوة مارغريت تاتشر في بريطانيا، أو هيبة أنجيلا ميركل في ألمانيا مثلا.فهي بضحكها العالي الموحي بالسطحية والهشاشة، وبكلامها غير المعقول الذي تلقيه دون تدبر، توحي للناخب الأميركي غير الديمقراطي بأنها خفيفة، غير وقورة، ليست لها هيبة القائد الحازم القوي الذي يصلح لقيادة العالم. رغم أنه، من حيث المبدأ، لا يمانع في أن ينتخب رئيسة ملونة. فهو قبِل برئاسة باراك أوباما دورتين، وبكونداليزا رايس مستشارةً للأمن القومي، وكيتانجي براون جاكسون أعلى قاضية في السبريم كورت (المحكمة العليا). ويؤكد المقربون من دهاليز السياسة في واشنطن، بما ينشرونه من شهادات ودراسات وإحصاءات، أن كامالا أضعف من بايدن بكثير، وأقل خبرة في السياسات الداخلية والدولية. فالرجل قضى نصف قرن في السياسة، ولولا سقوطه المخيّب للآمال في المناظرة الكارثية الأخيرة مع ترامب لحصل على أصوات أكثر بكثير من كامالا، ولكان من المحتمل أن يكسب الرئاسة. شيء آخر؛ على مدى سنوات عملها في ظل الرئيس بايدن كانت كامالا مسؤولة عن ملف الحدود، وقد فشلت في ضبطها، فوضعت أقوى سلاح ضدها بيد خصمها ترامب. فهو وأعوانه يعيرونها، في كل خطاب أو تجمع أو بيان أو لقاء إعلامي، بسماحها بتدفق عشرات الآلاف من اللاجئين غير الشرعيين من دول الجوار.وتؤكد سجلات المؤسسات الأمنية المتخصصة أن أغلب جرائم القتل والاغتصاب والمتاجرة بالمخدرات كانت من فعل لاجئين دخلوا أميركا في عهد كامالا هاريس. وقد تكشف أخيرا أن أعوان بايدن، خصوصا في سنتي ضعفه الأخيرتين، ومنهم كامالا، هم الذين كانوا يديرون أمور البلاد الحياتية اليومية وشؤون الحرب والسلم في العالم إلى حد بعيد.وإذا فازت بالرئاسة، وهي الأضعف كثيرا من شخصية بايدن، فإن الحاشية هي التي سوف تدير أميركا والعالم من وراء ظهرها، في غياب كلمة الرئيس القوي القادر على  فرض هيبته على الحاشية.خلاصة القول هي أن حظوظها أقل من التوقعات المتعجلة في التغلب على المراوغ والمحنك في دغدغة مشاعر البسطاء، وعلى البارع في صياغة وعوده اللماعة، وصاحب شعار “سنجعل أميركا قوية مرة أخرى”.ولا قيمة لصحف وفضائيات معينة، منحازة لهذا الحزب أو لذاك، حين تنشر استطلاعات مبشرة بتفوق كامالا هاريس على ترامب، ومروجة لقدرتها على هزيمته، بعيدا عن الوقائع على الأرض التي لا يقرر غيرُها نتيجة المنافسة.

المصدر: شبكة اخبار العراق

كلمات دلالية: کامالا هاریس

إقرأ أيضاً:

باول يحذر من التضخم نتيجة الرسوم وترامب يطالبه بالكف عن التلاعب

أعرب رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي (البنك المركزي الأميركي) جيروم باول عن قلق بالغ إزاء التداعيات الاقتصادية للتصعيد الجمركي الذي أطلقته إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب. من جهته طالب الرئيس الأميركي باول "بالكف عن التلاعب السياسي" والعمل على خفض أسعار الفائدة.

وفي مؤتمر صحفي عقده اليوم الجمعة، وصف باول الرسوم الجديدة بأنها "أكبر مما كان متوقعا"، محذرا من أنها قد تزيد من الضغوط التضخمية وتبطئ وتيرة النمو الاقتصادي.

وأكد باول أن الاحتياطي الفدرالي ملتزم بمراقبة الوضع عن كثب للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي، مشيرا إلى أن البنك المركزي "لن يتردد في التدخل إذا لزم الأمر".

ترامب يطالب بتخفيض فوري لأسعار الفائدة

وقبل مؤتمر باول الصحفي كان ترامب قد دعا مجلس الاحتياطي الفدرالي إلى خفض فوري لأسعار الفائدة، واصفا اللحظة الحالية بأنها "الوقت المثالي" لمثل هذا الإجراء. وكتب ترامب عبر منصته تروث سوشيال: "اخفض أسعار الفائدة يا جيروم، وتوقف عن ممارسة السياسة!.. لقد تأخرت دائما، لكن لا يزال أمامك فرصة لتغيير صورتك!".

وقالت رويترز إن تصريحات ترامب زادت من حدة التوتر بين البيت الأبيض والاحتياطي الفدرالي بشأن التوجه المستقبلي للسياسة النقدية، خاصة في ظل الاضطرابات الاقتصادية المتصاعدة.

إعلان الأسواق ترد بتقلبات حادة

وتفاعلت الأسواق المالية مع هذه التصريحات المتضاربة بتقلبات شديدة، حيث شهدت المؤشرات الرئيسية في وول ستريت تراجعات حادة.

وتعرض القطاع المصرفي لضغوط ملحوظة، حيث سجلت أسهم مؤسسات كبرى مثل جي بي مورغان تشيس وغولدمان ساكس خسائر كبيرة، وسط مخاوف من أن تؤدي الرسوم الجمركية وردود الفعل العالمية إلى كبح النمو وتقليص إنفاق المستهلكين.

الأسواق المالية تفاعلت مع هذه التصريحات المتضاربة بتقلبات شديدة حيث شهدت المؤشرات الرئيسية تراجع حاد (الفرنسية) تحذيرات من ركود عالمي

ورفع كبار المحللين الاقتصاديين تحذيرات قوية من دخول الاقتصاد الأميركي والعالمي في حالة ركود. وأشارت جي بي مورغان إلى أن احتمال حدوث ركود عالمي ارتفع إلى 60%، بعد أن كان التقدير السابق 40%. وعزت ذلك إلى تصعيد الحرب التجارية، واضطرابات سلاسل الإمداد، وتراجع الثقة في بيئة الأعمال.

وأوضحت أن الرسوم الجمركية الجديدة تمثل أكبر زيادة ضريبية في الولايات المتحدة منذ عام 1968، مما يزيد من احتمالية تباطؤ الاستثمار والنمو على المدى القريب.

تداعيات دولية واسعة النطاق

ولم تقتصر التداعيات على الاقتصاد الأميركي، إذ أعلنت الصين بالفعل عن رسوم انتقامية، مما قد يؤذن باندلاع حرب تجارية شاملة. كما تأثرت الأسواق الأوروبية بشكل مباشر، حيث سجلت مؤشرات كبرى تراجعات حادة وسط قلق تزايد من دخول الاقتصاد العالمي في دوامة تباطؤ.

وبينما تطالب الإدارة الأميركية باتخاذ إجراءات نقدية فورية، يتعين على الاحتياطي الفدرالي موازنة الضغوط التضخمية مع ضرورة دعم النمو الاقتصادي. وسيظل المستثمرون والمراقبون يترقبون الخطوات التالية للبنك المركزي في الأسابيع المقبلة، وسط مشهد اقتصادي بالغ التعقيد.

مقالات مشابهة

  • تصعيد تجاري جديد بين واشنطن وبكين.. وترامب يعد بثورة اقتصادية تاريخية
  • عشرات المليارات مكاسب أميركا من مونديال الأندية وكأس العالم 2026
  • التصعيد الأمريكي في اليمن بين عمليتي بايدن وترامب
  • التعرفات الأميركية تدخل حيز التنفيذ وترامب يدعو للصمود
  • لأول مرة.. انتقادات علنية من أوباما و كامالا هاريس ضد سياسات ترامب
  • الصين ترد بفرض رسوم إضافية ضد أميركا وترامب يهدد
  • باول يحذر من التضخم نتيجة الرسوم وترامب يطالبه بالكف عن التلاعب
  • تدفق الأسلحة مستمر.. ترامب يرسل لإسرائيل 20 ألف بندقية علّقها بايدن
  • قانون مكافحة أعداء أميركا أداة لفرض الهيمنة على العالم
  • “بوليتيكو”: محادثة هاتفية وشيكة بين بوتين وترامب