أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمس الأحد، بتأجيل نقل حوالي 150 طفلا مريضا من قطاع غزة إلى الإمارات العربية المتحدة لتلقي العلاج، بحسب ما نقلته صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، وقوبل القرار بإدانة من منظمة "أطباء من أجل حقوق الإنسان".

وقالت هيئة البث الإسرائيلية أمس الأحد إنه "كان من المفترض أن تغادر مجموعة من الأطفال المرضى من غزة إلى الإمارات عبر إسرائيل الاثنين، لكن بعد حادثة مجدل شمس، أمر نتنياهو بتأجيل المغادرة"، ولم تتطرق إلى تحديد موعد جديد لمغادرة الأطفال المرضى.

كما ألغى نتنياهو توجيه وزير الدفاع يوآف غالانت بإقامة مستشفى لأطفال غزة في إسرائيل.

وجاء هذا القرار في أعقاب حادث مجدل شمس الذي أسفر عن مقتل 12 شخصا من الطائفة الدرزية، معظمهم أطفال، جراء سقوط صاروخ على ملعب لكرة القدم في مجدل شمس بمرتفعات الجولان السورية التي تحتلها إسرائيل منذ حرب 1967.

وفي الوقت الذي اتهم فيه الجيش الإسرائيلي حزب الله اللبناني بالوقوف وراء الحادث، نفى الحزب مسؤوليته عن الحادث.

لعبة قاسية

من جهتها، أدانت منظمة "أطباء من أجل حقوق الإنسان" القرار، واصفة إياه بـ"لعبة قاسية من قبل الحكومة الإسرائيلية بحياة الأطفال".

وأكدت أنه ينبغي الامتناع عن استغلال الألم العميق الذي تسبب به مقتل الأطفال في مجدل شمس لأغراض سياسية ساخرة، مشيرة إلى أن تعريض حياة الأطفال المرضى في غزة للخطر لن يعيد أطفال الشمال.

وأضافت المنظمة أن "التأخير هو دليل آخر على الاستهتار بحياة الأطفال وغير المقاتلين في غزة"، مشددة على أن الانتقام ليس سياسة مشروعة.

وكان نتنياهو قد أصدر الأسبوع الماضي تعليمات للوزارات الحكومية والأجهزة الأمنية بتنفيذ خطة لنقل المرضى من قطاع غزة إلى دولة ثالثة (الإمارات) لتلقي العلاج عبر مطاري رامون أو بن غوريون.

ووفقا لبيان وقعه سكرتير مجلس الوزراء، يوسي فوكس، فقد صدرت التعليمات للجهات المعنية "بتنفيذ خطة فورية للمرضى الذين يعانون من حالات طبية معقدة ويحتاجون إلى مواصلة علاجهم خارج قطاع غزة".

وقد جاء هذا التوجيه بعد أن قدمت منظمات حقوق الإنسان التماسا طالبت فيه بالسماح للمرضى والجرحى المدنيين بمغادرة قطاع غزة لتلقي الرعاية الطبية.

وكان من المقرر أن تتولى منظمة الصحة العالمية إدارة عملية الإجلاء، بما في ذلك فرز المرضى والتنسيق مع الجيش الإسرائيلي وتمويل النقل من غزة إلى مطار رامون.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات مجدل شمس قطاع غزة غزة إلى

إقرأ أيضاً:

أكبر أزمة أيتام في التاريخ الحديث.. أرقام صادمة لضحايا العدوان على غزة من الأطفال

فلسطين– سلط الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني الضوء على الأرقام الصادمة لضحايا العدوان الإسرائيلي على غزة، وخاصة من الأطفال، كاشفا عن وجود أكثر من 39 ألف طفل يتيم، واستشهاد قرابة 17 ألف طفل، من بينهم رُضّع.

وفي هذا السياق، استعرضت رئيسة الجهاز، علا عوض، يوم الخميس، سلسلة من الانتهاكات التي تعرض لها أطفال فلسطين في الضفة الغربية وقطاع غزة خلال عام 2024، مشيرة إلى أعداد الشهداء والأيتام والمعتقلين، في ظل تصاعد الجرائم والانتهاكات بحق الطفولة الفلسطينية.

عدد الأطفال الأيتام في غزة بلغ 39 ألفا و384 طفلا فقدوا أحد والديهم أو كليهما منذ بدء العدوان الإسرائيلي (وكالة الأناضول)

وكشف التقرير عن أن عدد الأطفال الأيتام في غزة بلغ 39 ألفا و384 طفلا فقدوا أحد والديهم أو كليهما منذ بدء العدوان الإسرائيلي، من بينهم نحو 17 ألف طفل حرموا من كلا الوالدين، ليكون هذا الرقم "أكبر أزمة يُتم في التاريخ الحديث".

وتطرق البيان إلى أن عدد الشهداء من الأطفال في غزة وصل إلى 17 ألفا و954 طفلا، بينهم 274 رضيعا و876 طفلا دون عام واحد، كما فقد 17 طفلا حياتهم بسبب البرد في الخيام و52 طفلا بسبب المجاعة وسوء التغذية، وفي الضفة الغربية، استشهد 188 طفلا.

بعد حوالي 18 شهرًا من الحرب، يتعرض ما يقرب من مليون طفل في غزة للتهجير المتكرر والحرمان من حقهم في الحصول على الخدمات الأساسية.
يجب ألا يقف العالم متفرجًا ويسمح باستمرار قتل ومعاناة الأطفال في غزة. pic.twitter.com/jDPbBvCYdF

— منظمة اليونيسف (@UNICEFinArabic) April 3, 2025

إعلان

 

كما أشار التقرير إلى اعتقال نحو 1055 طفلا في الضفة الغربية، وعودة مرض شلل الأطفال إلى غزة جراء غياب اللقاحات. وحذر الإحصاء الفلسطيني من تعرض نحو 60 ألف طفل لخطر المجاعة وسوء التغذية الحاد في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية.

من جهتها، كشفت منظمة "يونيسيف" للطفولة في بيان الخميس عن أن نحو مليون طفل في غزة يتعرضون للتهجير المتكرر والحرمان من الحصول على الخدمات الأساسية بعد حوالي 18 شهرا من الحرب الإسرائيلية.

وأضافت المنظمة أن التقارير تشير إلى أن انهيار وقف إطلاق النار والعمليات البرية في غزة أسفر عن استشهاد ما لا يقل عن 322 طفلا وإصابة 609 أطفال آخرين، مع العلم أن معظمهم من المهجّرين ويقيمون في خيام مؤقتة أو بيوت مهدّمة.

قد وُضع الأطفال مجددًا في قلب دوامة الحرمان والعنف المميت.
على العالم ألا يقف مكتوف اليدين متفرّجًا إذ يُقتل الأطفال ويعانون دون انقطاع.https://t.co/onBIWqEuDg pic.twitter.com/Drm0jv6ecn

— منظمة اليونيسف (@UNICEFinArabic) April 1, 2025

وكان المكتب الإعلامي الحكومي قد أعلن -في بيان نشره في الأول من أبريل/نيسان الجاري- عن استشهاد أكثر من 50 ألف شخص في غزة منذ بداية العدوان، من بينهم أكثر من 30 ألف طفل وامرأة، مع إبادة الاحتلال لنحو 7.200 أسرة بالكامل.

وتحيي منظمات حقوق الطفل الدولية في الخامس من أبريل/نيسان من كل سنة ذكرى "يوم الطفل الفلسطيني"، حيث تتزامن الفعالية هذا العام مع استمرار الحرب على قطاع غزة والانتهاكات الإسرائيلية في الضفة الغربية.

مقالات مشابهة

  • أكبر أزمة أيتام في التاريخ الحديث.. أرقام صادمة لضحايا العدوان على غزة من الأطفال
  • وصول 13 طفلا من قطاع غزة مصاباً بالسرطان للعلاج في اسبانيا
  • 39 ألف طفل يتيم يواجهون قسوة الحياة دون سند أو رعاية
  • 39 ألف طفل فقدوا أحد الوالدين أو كليهما في الحرب على غزة
  • ارتفاع عدد شهداء حي التفاح في غزة إلى 24 شهيدا إثر قصف مدرسة تؤوى نازحين
  • قوات الاحتلال تدفع مئات الآلاف للنزوح من رفح وتتركهم بلا مأوى
  • 39 ألف طفل في غزة فقدوا أبويهم خلال حرب الإبادة
  • 39 ألف يتيم في قطاع غزة: أكبر أزمة يُتم في التاريخ الحديث
  • نتنياهو يصل المجر متحديا الجنائية الدولية ومطالبات حقوقية بإلقاء القبض عليه
  • مسدسات الخرز تحصد عيون أطفال ليبيا