بقلم عادل سيد احمد
كانت تجربتي في مدرسة الصحافة غرب ممتازة للغاية، فقد كانت
تلك المدرسة تعج بالطلاب المتفوقين والمبدعين من ذوي المواهب المختلفة والأساتذة المقتدرين الأكفاء.
وقد كانت بيئة المدرسة صالحة جدا لتنمية تلك المواهب والمهارات وكانت العلاقة بين الأساتذة والتلاميذ جيدة للغاية.
كان بالمدرسة مكتبة متنوعة فيها الكثير من كتب الأدب الإنجليزي، وكانت هنالك جمعية أدبية تقام أسبوعيا بإشراف الأساتذة، يُبدي فيها التلاميذ تفوقهم على ذواتهم ويظهرون فيها مواهبهم الكامنة ويفجرون طاقاتهم الإبداعية وبالإضافة إلى ذلك كان هناك أنشطة رياضية تدار بواسطة الأساتذة فقد كان هناك فريق لكرة القدم وفريق للكرة الطائرة ومنافسات تنس الطاولة وكانت هناك جمعية التربية الإسلامية التي تنافسها جمعية الرعاية الاجتماعية الجاذبة للطلاب ذوي الميول اليسارية.
وكانت هناك جمعيات أكاديمية مثل جمعيتي العلوم والرياضيات وغيرهما.
لقد كان الأساتذة يعملون ألف حساب حتى لا ينجرفوا إلى تجنيد الطلاب، رغم أن المدرسة كانت مجال تركيز للإخوان المسلمين، وأذكر أن الأستاذ هاشم الرفاعي، الذي جاهد في حرب الجنوب فيما بعد، كان مشرفا على جمعية التربية الإسلامية بينما أشرف على جمعية الرعاية الاجتماعية الأستاذ حسن علي الطاهر.
وكنت أنا من ضمن تلاميذ جمعية الرعاية الاجتماعية.
وفي الثانوي في مدرسة الجديدة الثانوية بالخرطوم تلاتة كان هناك أنشطة مماثلة بالإضافة لكرة السلة التي يوجد لها ساحة مخصصة في فناء المدرسة. وكنا ندرس الفنون مع الأستاذ القدير وداعة، والتربية الوطنية مع أستاذ عدلي والتربية العسكرية (الكديت) حيث كان بالمدرسة صول بالمعاش، بالإضافة للمقررات الأكاديمية.
وأذكر الأساتذة، الفطاحل، الذين كانوا يدرسوننا المواد الاكاديمية وعلى رأسهم مدير المدرسة الاستاذ عبد الحميد مدني ووكيلها استاذ عثمان وأستاذ أمين نوري في اللغة العربية وعز الدين قناوي في الرياضيات واستاذ همت في التربية الإسلامية وأستاذ إبراهيم البلك في التاريخ واستاذ كامل في اللغة الانجليزية واستاذ رزق في اللغة الفرنسية، وغيرهم كثر.
ولا زلت أذكر طعم (فول عم عبد الوهاب) المصلح بسلطة الروب اللذيذة. ولا يزال المطعم في زاويته شمال المدرسة يعمل رغم وفاة عم عبد الوهاب منذ سنوات عليه رحمة الله.
amsidahmed@outlook.com
المصدر: سودانايل
إقرأ أيضاً: