شهد مؤتمر الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، المنعقد تحت رعاية الرئيس السيسي، ومظلة دار الإفتاء المصرية، عرض فيلم تسجيلي عن أعمال المؤتمر العالمي في نسخته التاسعة، الذي تم افتتاح فعالياته منذ قليل، ويستمر على مدار يومي 29 و30 يوليو تحت عنوان «الفتوى والبناء الأخلاقي في عالم متسارع»، وبحضور وفود من أكثر من 100دولة يمثلون كبار الشخصيات الرسمية والمنظمات الأممية، وكبار رجال الدين من المفتين والوزراء والشخصيات العامة، وكذلك بمشاركة نخبة من القيادات الدينية وممثلي دُور الإفتاء على مستوى العالم.

وعكس الفيلم التسجيلي، الجهود المبذولة والمنتظرة من المؤتمر، ويعدُّ الفيلم فرصةً فريدة للاطلاع على كواليس المؤتمر وأهميته، حيث يأتي بمنزلة رحلة في أعماق الجهود المبذولة والتطلعات المستقبلية للمؤتمر.

ويعرض الفيلم التسجيلي رحلة مثيرة وملهمة، تجمع بين الجمال البصري وعمق الفهم، ويمنح الفرصة الفريدة لاستكشاف عالم المؤتمر بطريقة لم تُروَ من قبلُ، ويأتي الفيلم التسجيلي كنافذة سحرية تطل على عالم المؤتمر، حيث يتمكن المشاهدون من رؤية ما وراء الكواليس والاطلاع على أهمية هذا الحدث، كما يعطي للحضور وللجمهور فرصة للاستكشاف والتعرف على الأشخاص والأفكار التي تجعل المؤتمر مكانًا ملهمًا للغاية.

وقد بدأ الفيلم التسجيلي فقراته بالإشارة إلى ما شَابَ الْوَاقِعَ الْعَالَمِيَّ الْمُتَسَارِعَ الْآنَ من حالة التَّدَهْور الْخَطِير فِي مَنْظُومَةِ الْقِيَمِ وَالْأَخْلَاقِ بِمَا يُهَدِّدُ السِّلْمَ الِاجْتِمَاعِيَّ وَالْأَمْنَ الدَّوْلِيَّ، وهو الأمر الذي لَا يُمْكِنُ لِصَانِعِي الْقَرَارِ وَالْقِيَادَاتِ الدِّينِيَّةِ وَأَصْحَابِ الضَّمِيرِ الْحَيِّ أَنْ يَقِفُوا مَوْقِفَ الْمُتَفَرِّجِ أمامه نتيجة للِانْحِدَارِ الذي يَتَّجِهُ إِلَيْهِ الْعَالَمُ بعد غِيَابِ الْاِلْتِزَامِ بِالْقِيَمِ وَالْأَخْلَاقِ الْإِنْسَانِيَّةِ وَالدِّينِيَّةِ.

وَيؤكد الفيلم أن الْأَمَانَةَ الْعَامَّةَ لِدُورِ وَهَيْئَاتِ الْإِفْتَاءِ بِمَا تَمْتَلِكُ مِنْ مَوْثُوقِيَّةٍ عَالَمِيَّةٍ وَشَبَكَةٍ كَبِيرَةٍ مِنْ كِبَارِ الْمُفْتِينَ وَالْقِيَادَاتِ الدِّينِيَّةِ تَحْتَ مِظَلَّتِهَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تَلْعَبَ دَوْرًا فَاعِلًا وَمُؤَثِّرًا فِي تَحْوِيلِ نَظَرِ الْعَالَمِ إِلَى ضَرُورَةِ الِاهْتِمَامِ وَالِالْتِزَامِ بِالْقِيَمِ الدِّينِيَّةِ وَالأخلاقيةِ.

لِذَا، جَاءَ اخْتِيَارُ الْأَمَانَةِ الْعَامَّةِ لِدُورِ وَهَيْئَاتِ الْإِفْتَاءِ فِي الْعَالَمِ لِعُنْوَانِ الْمُؤْتَمَرِ فِي دَوْرَتِهِ الْحَالِيَّةِ لِيَكُونَ «الْفَتْوَى وَالْبِنَاءُ الأخلاقي فِي عَالَمٍ مُتَسَارِعٍ»، وَذَلِكَ مِنْ مُنْطَلَقِ اسْتِشْعَارِهَا بِالْمَسْؤُولِيَّةِ الْكَبِيرَةِ تِجَاهَ الْأُمَّةِ، وَلِإِدْرَاكِهَا خُطُورَةَ مَا يَجْرِي فِي السَّاحَةِ الْعَالَمِيَّةِ وَالِافْتِرَاضِيَّةِ مِنْ تَطَوُّرَاتٍ مُتَسَارِعَةٍ.

وأبرز الفيلم دَور الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم في قيادة قطار الإفتاء في العالم، من خلال تنظيم المؤتمرات العلمية المتوالية، بما في ذلك هذا المؤتمر العالمي التاسع تحت عنوان «الفتوى والبناء الأخلاقي في عالم متسارع«.

وتطرَّق الفيلم التسجيلي لمحتوى وموضوعات ورش العمل التي ستعقد على هامش فعاليات المؤتمر، كما استعرض عددًا من المشروعات والمبادرات التي سيعلن عنها المؤتمر، من بينها: بلوغ المَعلمة المصرية للعلوم الإفتائية 102 مجلد، وإصدار الميثاق العالمي للقيادات الإفتائية والدينية في صُنع السلام ومكافحة خطاب الكراهية وحل النزاعات، والإعلان عن أدلة إرشادية باللغات المختلفة في مجالات عدة، والموسوعة العلمية للتدين الصحيح والتدين المغشوش، وأهم الدراسات التي قام بها المؤشر العالمي للفتوى، ومركز سلام لدراسات التطرف ومواجهة الإسلاموفوبيا وأهم مخرجاته، وإصدارات مجالات "جسور" و"دعم" ومجلة الأمانة، وغيرها من المشروعات المهمة.

واختتم الفيلم التسجيلي فقراته بالتأكيد على طموح الْأَمَانَة الْعَامَّة لِدُورِ وَهَيْئَاتِ الْإِفْتَاءِ فِي الْعَالَمِ لأن يَكُونَ مُؤْتَمَرُهَا هَذَا فُرْصَةً حَقِيقِيَّةً لِنُقْلَةٍ نَوْعِيَّةٍ فِي مَسَارِ مُوَاجَهَةِ التَّحَدِّيَاتِ الأخلاقية وَالسَّعْيِ لِتَرْسِيخِ قِيَمِ التَّعَايُشِ وَالتَّعَارُفِ وَالتَّضَامُنِ فِي ظِلِّ التَّنَوُّعِ الدِّينِيِّ وَالثَّقَافِيِّ، وأن تُسْفِرَ الْكَلِمَاتُ وَالْأَوْرَاقُ الْبَحْثِيَّةُ وَالْمُنَاقَشَاتُ الْجَادَّةُ الْمُنْعَقِدَةُ بِوِرَشِ الْعَمَلِ الْمُخْتَلِفَةِ عَنْ رُؤْيَةٍ جَدِيدَةٍ تَحْمِلُ نُورًا سَاطِعًا وَأَمَلًا فَسِيحًا لِحَاضِرِ الْأُمَّةِ وَمُسْتَقْبَلِهَا خاصة وأن أعمال المؤتمر تنطلق من هَذِهِ الْأَرْضِ الطِّيِّبَةِ التي تَحْتَضِنُ هَذِهِ الْقِمَّةَ الدِّينِيَّةَ والْإِفْتَائِيَّةَ لِتُنِيرَ الطَّرِيقَ وَتُوَحِّدَ الْكَلِمَةَ فِي هَذِهِ الظُّرُوفِ الصَّعْبَةِ.

اقرأ أيضاً10 معلومات عن المؤتمر العالمي التاسع للإفتاء

بدء الجلسة الافتتاحية لـ المؤتمر العالمي التاسع لدار لإفتاء

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: الدكتور أسامة الأزهري الدكتور شوقي علام الدكتور محمد الضويني الفتوى والبناء الأخلاقي في عالم متسارع المؤتمر العالمي التاسع للإفتاء دار الإفتاء المصرية فيلم تسجيلي مفتي الجمهورية وزير الأوقاف وكيل الأزهر المؤتمر العالمی الفیلم التسجیلی ال ع ال م ال إ ف ت

إقرأ أيضاً:

التعريفات الجمركية.. متتالية ترامب الهندسية لإعادة تشكيل الاقتصاد العالمي

كتب: حسنين تحسين


من يرى البعيد يربح المستقبل" تفهم الدول ما تفرضه الادارة الأمريكية الجديدة من تعريفات جمركية كبيرة على انها استهداف مباشر لها و لكن في الحقيقة هذا الافتراض ساذج و محدود، الذي يحصل هو صياغة لمتطلبات نظام عالمي جديد! تطمح فيه امريكا بالدرجة الاساس إلى ميزان تجاري رابح بنسبة كبيرة.

فالصين و امريكا و العالم كله يعرف ان ما يحصل من ارهاصات عالمية و هذا الاحتدام كله تصفية و استعداد امريكي بعقل و ادوات جديدة لمواجهة الصين.

الغرض المعلن من الادارة الأمريكية هو دعم الانتاج المحلي و ذلك من خلال زيادة الصعوبات على المنتج المستورد برفع سعره من خلال رفع التعريفات عليه، على تقدير كبير ان هذه التعريفات تجعل المنتجات الأمريكية اكثر منافسة خصوصًا و ان ترامب يسعى بذات الوقت إلى ضبط إيقاع السياسة النقدية للفيدرالي الأمريكي من خلال خفض معدلات الفائدة على الدولار على امل ان يخفض ذلك من رايلي الدولار  الامر الذي يجلب الأصول الغريبة و العربية و غيرها للاستثمار في امريكا و قد أعفاهم من الضرائب و لعمري تلك حركة إغراء يسيل لها لعاب رأس المال.

و على المدى الموازي يطمح ترامب من خلال القساوة بتلك التعريفات الجمركية إلى اجبار تلك الدول على الجلوس إلى طاولته و تخفيض الضرائب و التعريفات فيها على السلع المستوردة من امريكا، حتى تزداد صادرات امريكا لتلك الدول، و ذلك واضح من خلال الحادثة الشهيرة بتهديده للرئيس الفرنسي ماكرون بفرض 200‎%‎ ضرائب على النبيذ الفرنسي إذا لم تنصاع فرنسا لارادة امريكا و تترك المناكلة برفع التعريفات.


مجرد التلويح بتلك التعريفات و بسبب عدم اليقين بالسوق إلى الان جعل اصحاب رؤوس الاموال و المستثمرين يتجنبون الاستثمار بالأصول الخطرة فصار الخروج من  سوق الكربتو واسع و الانخفاضات مثيرة، إضافة إلى انحناءات سوق الأسهم نحو الاسفل و عودة الاستثمار بالملاذات الآمنة حيث وصلت اسعار أونصة الذهب إلى ارقام تاريخه نحو 3150 دولار للاونصة !!! ذلك كله بسبب عدم اليقين من مآلات الاقتصاد العالمي و الحرب التجارية المحتملة التي قطعًا يكون سوق الأسهم فيها هو المتضرر.


و اليوم في الثاني من أبريل العالم على موعد مع خطاب ترامب من حديقة الزهور بشأن خارطة التعريفات الجمركية على دول العالم و الارض تترقب جميعها هذا الحدث.


مقالات مشابهة

  • دول العالم تندد بالرسوم الجمركية التي فرضها ترامب
  • حكم مس المصحف لغير المتوضئ.. الإفتاء تجيب
  • هل الخصام يؤثر على استجابة الدعاء وثواب الطاعات؟.. أمين الإفتاء يجيب
  • هل يجوز قصر الصلاة في المنزل قبل السفر؟.. أمين الفتوى يجيب
  • ترامب يعلن عن نسب الرسوم التي سيفرضها على عدد من دول العالم والعربية
  • ترامب يعلن عن نسب الرسوم التي يعتزم فرضها على عدد من دول العالم
  • أقلها بـ10%..ترامب يعلن رسوماً جمركية على كل دول العالم
  • مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية يُعلن إغلاق استقبال المشاركات في مؤتمره الرابع لعام (2025م)
  • التعريفات الجمركية.. متتالية ترامب الهندسية لإعادة تشكيل الاقتصاد العالمي
  • هل يلزم إذن الزوج لصيام الست من شوال؟.. أمينة الفتوى تجيب