نائبة روسية للجزيرة نت: لهذه الأسباب أدان الدوما الكنيست بشأن قيام دولة فلسطينية
تاريخ النشر: 29th, July 2024 GMT
موسكو- قالت النائبة في مجلس الدوما الروسي (البرلمان) سفيتلانا غوروفا، إن قرار الكنيست الاسرائيلي بخصوص رفض إقامة دولة فلسطينية "يناقض القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة بهذا الخصوص".
وأضافت غوروفا -في تصريحات خاصة للجزيرة نت- أن القرار الذي صدر عن مجلس الدوما بإدانة الخطوة الإسرائيلية، يعبر عن مواقف اتخذتها بلدان أخرى، وأن الدوما يريد من خلال هذا القرار لفت الأنظار مجددا إلى ما يدور في قطاع غزة.
وقالت إنه بالنسبة للنواب الروس، فإن الغاية من إصدار بيان إدانة القرار الإسرائيلي هي التأكيد على أن القانون الدولي -لا سيما في الأوضاع الراهنة- هو فوق كل اعتبار، وأن على إسرائيل الالتزام به.
وفي الوقت الذي استبعدت النائبة الروسية أن يؤثر بيان الدوما على العلاقات بين المؤسستين التشريعيتين في البلدين، أشارت إلى أن من صوت على قرار رفض إقامة دولة فلسطينية "هم نواب يركضون وراء السلطة"، حسب تعبيرها.
وأوضحت أن 68 نائبا فقط في الكنيست صوتوا لصالح القرار، في حين أنه يتكون من 120 مقعدا، مما يدل على وجود خلافات بهذا الخصوص حتى في الداخل الاسرائيلي.
وتابعت بأن قرار رفض تأسيس دولة فلسطينية لن يؤثر بأي حال من الأحوال على موقف 147 دولة اعترفت بذلك، مضيفة أن انضمام 9 دول مؤخرا لقائمة المعترفين بالدولة الفلسطينية من شأنه تقريب حل هذا النزاع على أساس حل الدولتين.
بيان الدوماوكان مجلس الدوما الروسي قد أصدر بيانا الخميس، بناء على قرار بالإجماع يدين قرار الكنيست الإسرائيلي رفض إقامة دولة فلسطينية، وجاء فيه أن "المحاولات التي لا تملك أسُسا وأدلة للتأكيد على أن مجرد إنشاء دولة فلسطينية يشكل تهديدا لإسرائيل ومواطنيها، من شأنها أن تجعل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني غير قابل للحل، وتؤدي لزعزعة استقرار الوضع في المنطقة".
وبحسب البيان، فإن البرلمان الإسرائيلي "ينتهك بشكل صارخ مبادئ وأعراف القانون الدولي" الذي يشكل أساس التسوية في الشرق الأوسط، فضلا عن العديد من القرارات الملزمة الصادرة عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، والتي أعلنت بشكل لا لبس فيه "إنشاء دولتين ذواتيْ سيادة على هذه الأرض القديمة، كحل للقضية الفلسطينية".
كما اعتبر أن موقف المشرعين الإسرائيليين يبطل كل الجهود التي يبذلها المجتمع الدولي لخلق بيئة من الاستقرار والسلام في الشرق الأوسط، ومفتاحها هو الحل العادل للمشكلة الفلسطينية، في حين أن مثل هذا الموقف غير القانوني، لا يتعارض فقط مع توقعات جزء كبير من المجتمع الإسرائيلي، بل يتعارض أيضا مع روح الاتفاقيات التي وقعتها إسرائيل سابقا.
ودعا النواب الروس في بيانهم برلمانات العالم والمنظمات البرلمانية الدولية إلى إدانة التصريحات الصادرة عن الكنيست الإسرائيلي، وبذل كل جهد ممكن لإنهاء إراقة الدماء في فلسطين بسرعة، وتعزيز التعاون في الحرب ضد الإرهاب وحل النزاعات، من خلال الوسائل السياسية والدبلوماسية.
لكن محلل الشؤون الشرق أوسطية أندريه أونتيكوف، وإن اعتبر أن بيان الدوما جاء كرد فعل طبيعي من الجهة التشريعية الأعلى في روسيا على سلوك إسرائيلي ينتهك القانون والقرارات الدولية، فإنه يحمل بين سطوره استياء روسيًّا من تجاهل تل أبيب المتواصل لدور موسكو في عملية السلام الشرق أوسطية.
وحسب ما يقوله للجزيرة نت، فإن تل أبيب في واقع الحال لا تبالي حتى بمواقف الأمم المتحدة وبقية المنظمات الدولية، بالتالي يستبعد أن يؤثر بيان الدوما الروسي على توجهات السياسة الإسرائيلية التي باتت ترى أن وقف الحرب وتنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة بالملف الفلسطيني سيشكل انتصارًا لحماس.
علاوة على ذلك، يضيف أونتيكوف أن الحلول الدبلوماسية بات من الصعب الرهان عليها، وبالتالي فإن الخطر الذي تستشعره إسرائيل يتجاوز أهمية تردي علاقاتها الخارجية، بما في ذلك روسيا، حيث تأثرت علاقاتهما بشكل غير مسبوق على خلفية الحرب في أوكرانيا.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات رفض إقامة دولة فلسطینیة الکنیست الإسرائیلی
إقرأ أيضاً:
رئيسة وزراء الدنمارك لترامب: لا يمكنك ضم دولة أخرى حتى بذريعة تهديد الأمن الدولي
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قالت رئيسة وزراء الدنمارك، ميتي فريدريكسن، خلال زيارتها إلى جرينلاند، إنه "لا يمكن ضم دولة أخرى"، حتى وإن كان هناك ادعاء بأن الأمن الدولي مهدد.
وفي المقابل، صرح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو اليوم الجمعة، قائلًا إن "الدنمارك يجب أن تركز على حقيقة أن سكان جرينلاند لا يريدون أن يكونوا جزءًا من الدنمارك".
وكانت فريدريكسن تختتم زيارة لمدة ثلاثة أيام إلى جزيرة جرينلاند الاستراتيجية اليوم الجمعة، بينما يسعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسيطرة على الجزيرة.
ويؤكد ترامب أن جرينلاند، وهي منطقة شبه مستقلة تابعة لمملكة الدنمارك، تعد ضرورية للأمن الأمريكي.
وقبل أسبوع، زار نائب الرئيس جي دي فانيس قاعدة عسكرية أمريكية نائية في جرينلاند واتهم الدنمارك بعدم الاستثمار الكافي في الإقليم.
وردت فريدريكسن على الانتقادات الأمريكية يوم الخميس، أثناء وجودها إلى جانب قادة جرينلاند الحاليين والسابقين على متن سفينة بحرية دنماركية.
وأكدت أن الدنمارك، كدولة عضو في حلف الناتو، كانت صديقة موثوقة.
وقالت باللغة الإنجليزية: "إذا سمحنا لأنفسنا بأن نكون منقسمين كحلفاء، فإننا نقدم خدمة لأعدائنا. وسأفعل كل ما في وسعي لمنع حدوث ذلك".
وأضافت: "عندما تطلبون من شركاتنا الاستثمار في الولايات المتحدة، فإنها تستجيب. وعندما تطلبون منا زيادة الإنفاق على دفاعاتنا، نحن نفعل ذلك؛ وعندما تطلبون منا تعزيز الأمن في القطب الشمالي، نحن متفقون".
لكنها تابعت، قائلة: "لكن عندما تطلبون منا السيطرة على جزء من أراضي مملكة الدنمارك، وعندما نواجه ضغوطًا وتهديدات من أقرب حليف لنا، ماذا نصدق عن البلد الذي أكرمناه لسنوات عديدة؟"
وأضافت: "هذه المسألة تتعلق بالنظام العالمي الذي بنيناه معًا عبر الأطلسي على مر الأجيال: لا يمكنك ضم دولة أخرى، حتى مع وجود حجة تتعلق بالأمن الدولي". وأكدت فريدريكسن أنه إذا كان الهدف هو تعزيز الأمن في القطب الشمالي، "فلنقم بذلك معًا".
وفي الأسبوع الماضي، اتفقت الأحزاب السياسية في جرينلاند، التي تميل منذ سنوات نحو الاستقلال التام عن الدنمارك، على تشكيل حكومة ائتلافية جديدة واسعة النطاق لمواجهة تصاميم ترامب على الإقليم، وهو ما أثار استياء العديد في جرينلاند والدنمارك.
وخلال مقابلة مع "نيوزماكس" يوم الخميس، كرر فانيس الاتهام بأن الدنمارك "لم تستثمر بشكل كافٍ في البنية التحتية والأمن في جرينلاند." وقال إن نقطة ترامب هي أن "هذا يؤثر على أمننا، يؤثر على دفاعاتنا الصاروخية، ونحن سنحمي مصالح أمريكا مهما كان الثمن".
من جانبه، كتب وزير الخارجية الدنماركي، لارس لوك راسموسن، الذي كان يشارك في اجتماع في بروكسل مع نظرائه من حلف الناتو، على شبكة "إكس" الاجتماعية أنه عقد "اجتماعًا صريحًا ومباشرًا" يوم الخميس مع روبيو.
وقال راسموسن: "لقد أوضحت بشكل قاطع أن الادعاءات والتصريحات حول ضم جرينلاند غير مقبولة ومهينة. إنها تعد انتهاكًا للقانون الدولي".
وفي تصريحات للصحفيين في بروكسل يوم الجمعة، قال روبيو: "يجب على الدنمارك أن تركز على حقيقة أن سكان جرينلاند لا يريدون أن يكونوا جزءًا من الدنمارك"، مضيفا: "لم نقدم لهم تلك الفكرة. لقد كانوا يتحدثون عن ذلك لفترة طويلة. وعندما يتخذون هذا القرار، سيتخذونه بأنفسهم".
وأضاف قائلًا: "إذا اتخذوا هذا القرار، فإن الولايات المتحدة ستكون مستعدة، ربما، للتدخل وتقديم شراكة معهم"، مشيرًا إلى أن "نحن لسنا في تلك المرحلة بعد".