مازلنا نعيش مع (تريند المقاطعة) الذي انطلق مع العدوان الإسرائيلي على غزة كرد فعل شعبي من جانب شعوب الدول العربية والإسلامية وعدد من المناصرين من نشطاء الدول الغربية نفسها الرافضين للعدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني، وتنديدا بمن يدعمه من حكومات وشركات ومؤسسات دولية، وعلى ما يبدو وكما توقعنا في مقالات سابقة مع بداية الحملة أن المقاطعة هذه المرة تختلف جذريا عن تاريخ حملات المقاطعة السابقة، حيث تعتبر حملة المقاطعة الحالية هى الأشد شراسة على الشركات المستهدفة وهو ما تبينه أرقام الخسائر الباهظة التي تكبدتها بعض العلامات التجارية الشهيرة التي كانت في بؤرة استهداف النشطاء.
ولعل الوجه الأكثر شراسة في قوة حملة المقاطعة هذه المرة هو أن شريحة جديدة عريضة دخلت على الخط وهي شريحة الأطفال ممن هم في سن الـ١٦ فأقل، وهم الكتلة الحرجة في علم ومجال التسويق، حيث إن هذه الشريحة تعد الأكثر تأثيرا في القرار الشرائي في الوقت الحالي وهم المتسوقون المحتملون في المستقبل، وهم نفس الشريحة التي كانت محور اهتمام وتركيز شركات مثل ماكدونالدز وبيبسي بتوظيف الاستراتيجيات التسويقية المختلفة على مدار عشرات السنوات لاستقطابهم.
ومن ثم ومع الاتاحة التكنولوجية لتطبيقات المقاطعة على الهواتف يزداد الأمر قسوة لدى الشركات المستهدفة في محاولة كبح جماح الحملة، وتضيق في الأفق آمال تلك الشركات بتراجع حدة الأزمة.
أما على صعيد رد فعل الشركات نفسها نحو الحملة فهو أيضا كان له عدة وجوه، فمنها من حاول ملاطفة الجمهور بالتنصل من دعمه لدولة الاحتلال مثل ماكدونالدز، ومنها من اتخذ أسلوب التهكم والسخرية كتقليل من تأثير الحملة مثل بيبسي في حملتها المضادة "خليك عطشان". وعمليا وتسويقيا كانت أبرز السياسات على الأرض هو اتباع عدد من الشركات لسياسة الإغراء بالعروض والتخفيضات خاصة للتجار والموزعين مع بداية الحملة لتصريف الإنتاج ثم التحول لسياسة تقديم نفسها بالسوق تحت مسميات جديدة لمنتجاتها كنوع من التخفي، وهو مما ظهر في عدد من منتجات المشروبات الغازية والشيبسي والمقرمشات وغيرها بمسميات جديدة، ولكن أيضا ومع خاصية الباركود يستطيع النشطاء ومن خلال تطبيق المقاطعة معرفة أصل هذا الاسم الجديد بضغطة زر واحدة، خاصة وأن القائمين على تطبيقات المقاطعة أصبح لديهم متطوعون بعدة دول يجمعون لهم بيانات المنتجات المختلفة من محلات السوبرماركت ليتم تصنيفها بالتطبيق تحت علامة✔️ أو✖️.
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: حملة المقاطعة
إقرأ أيضاً:
غدا.. انطلاق حملة تحصين الماشية ضد مرض الحمى القلاعية بالقليوبية
أعلن المهندس أيمن عطية محافظ القليوبية عن انطلاق فعاليات الحملة القومية الأولى لعام 2025، غدا السبت الموافق 5 ابريل لتحصين الماشية ، من الأبقار، والجاموس، والأغنام، والماعز، ضد مرض الحمى القلاعية، وحمى الوادي المتصدع.
ووجه محافظ القليوبية مسئولي الوحدات المحلية للمراكز والقرى، بتقديم كافة أوجه الدعم اللازم لفرق الأطباء البيطريين، لضمان تنفيذ أهداف الحملة على الوجه الأمثل، مناشدا مربي الماشية وصغار المزارعين، بتحصين ماشيتهم من خلال الحملة القومية للتحصين ضد مرضى الحمى القلاعية، وحمى الوادي المتصدع، بالوحدات البيطرية المنتشرة بشتى أنحاء المحافظة، للحفاظ على ماشيتهم ووقايتها من الأمراض.
وأكد محافظ القليوبية، على أهمية متابعة الندوات الإرشادية والتوعوية المصاحبة للحملة، والتي تهدف إلى التعريف بأساليب التربية السليمة للماشية، وأهمية التحصين والترقيم والتسجيل والتأمين على الماشية، والتعريف بطرق الحفاظ على النظافة داخل المنازل والحظائر، خاصة فيما يتعلق بالتخلص من القمامة، للإقلال من انتشار ناقلات الأمراض من الناموس والباعوض.
من جانبها، أوضحت الدكتورة لمياء عطية مدير مديرية الطب البيطري بالقليوبية، أن الحملة تستهدف تحصين عدد ١٢٧ ألف رأس ماشية، بواقع ٦٣ألف رأس من الأبقار و٦٤ألف رأس من الجاموس، وتحصين عدد ٤٥ ألف من رؤوس الأغنام والماعز، من خلال 73 وحدة بيطرية بمختلف مراكز وقرى المحافظة.
وأضاف أن الحملة القومية لتحصين الماشية، يصاحبها ١٠ فريق عمل من لجان مديرية الطب البيطري بالقليوبية، من مسئولى الوقاية والإرشاد والتسجيل والترقيم والتأمين والتقصي، يجوبون القرى يومياً ضمن فعاليات الحملة لتعريفهم بفوائد تحصين ماشيتهم، وإطلاعهم على أفضل الأساليب لتربيتها.