قلق أميركي ياباني من تزايد التعاون العسكري لروسيا والصين
تاريخ النشر: 28th, July 2024 GMT
نددت الولايات المتحدة واليابان اليوم الأحد بتزايد التعاون العسكري لروسيا والصين، وذلك بعد محادثات عالية المستوى عقدت بين البلدين في طوكيو، لتعزيز التعاون العسكري بينهما.
وعبر بيان مشترك بعد محادثات بين وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن ووزير الدفاع لويد أوستن ونظيريهما اليابانيين وزيرة الخارجية يوكو كاميكاوا ووزير الدفاع مينورو كيهارا، عن القلق من التعاون العسكري الإستراتيجي الروسي المتزايد مع الصين بما في ذلك العمليات المشتركة والمناورات قرب اليابان، ودعم الصين للصناعات الدفاعية الروسية.
وشدد الوزراء الأربعة في البيان على "اعتراضاتهم القوية على مطالب جمهورية الصين الشعبية البحرية غير القانونية وعسكرة المواقع التي سيطرت عليها والتهديدات والأنشطة الاستفزازية في بحر جنوب الصين".
وأضاف البيان أن تحرّكات الصين "المزعزعة للاستقرار في هذه المنطقة تشمل مواجهات غير آمنة في البحر والجو وجهودا لعرقلة استغلال موارد البلدان الأخرى في البحر، إضافة إلى الاستخدام الخطير لخفر السواحل وسفن المليشيات البحرية".
وعبّر الوزراء أيضا عن قلقهم حيال "توسيع الصين المستمر والسريع لترسانة أسلحتها النووية الذي يتواصل في غياب أي شفافية في ما يتعلّق بنيّاتها والذي ترفض جمهورية الصين الشعبية الاعتراف به رغم الأدلة المتاحة علنا".
كما دان الوزراء الأربعة بشدّة تعميق التعاون الروسي مع الكوري الشمالي المتمثّل بشراء روسيا صواريخ باليستية ومعدات أخرى من كوريا الشمالية في انتهاك مباشر لقرارات مجلس الأمن الدولي، لاستخدامها ضد أوكرانيا، وفق البيان الرباعي.
وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إن التحالف الأميركي الياباني أساس للسلام والاستقرار في منطقة المحيط الهادئ.
قوة مشتركةوأكّد البيان وجود خطط لتأسيس "مقر قوة مشتركة" جديد في اليابان يرأسه قائد عسكري أميركي، للعسكريين المتمركزين هناك والبالغ عددهم 54 ألفا.
وتهدف الخطوة التي طالبت بها اليابان، لجعل الجيشين (الأميركي والياباني) أكثر يقظة في حال اندلاع أزمة مرتبطة بتايوان أو شبه الجزيرة الكورية.
وبدأت اليابان التخلي منذ سنوات عن موقفها المتمسّك بشدّة بالسلمية فزادت إنفاقها الدفاعي وسعت للحصول على إمكانيات تنفيذ "ضربات مضادة".
وأعلن الرئيس الأميركي جو بايدن ورئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا عن "حقبة جديدة" من التعاون خلال قمة في البيت الأبيض عقدت في أبريل/نيسان.
ووقّعت اليابان والفلبين التي ستكون محطة الوزيرين الأميركيين التالية لإجراء محادثات، اتفاقا دفاعيا هذا الشهر يسمح لكل من البلدين بنشر جنود في أراضي البلد الآخر.
جاء ذلك بعد أول قمة ثلاثية بين قادة اليابان والفلبين والولايات المتحدة في واشنطن في أبريل/نيسان.
وعلى غرار الفلبين، تحرّكت اليابان وكوريا الجنوبية لطي صفحة الخلاف المرتبط بالحرب العالمية الثانية واستضاف بايدن زعيمي البلدين في كامب ديفيد في أغسطس/آب الماضي.
وقبيل اجتماع الوزراء الأربعة، عقد أوستن وكيهارا محادثات ثلاثية مع شين وون-سيك، أول وزير دفاع كوري جنوبي يزور اليابان منذ 15 عاما.
ووقعوا مذكرة تعاون لتعزيز العلاقات ولا سيما بشأن تشارك المعلومات وتنظيم مناورات ثلاثية.
الردع الموسّعكما تطرّقت المحادثات بين اليابان والولايات المتحدة أيضا إلى تعزيز التزام واشنطن بـ"الردع الموسّع" عبر استخدام إمكانياتها العسكرية، بما في ذلك الأسلحة النووية، لحماية اليابان.
وأوضحت الخبيرة السياسية من مؤسسة "راند" للأبحاث، ناوكو أوكي، أن التطور العسكري الصيني وتحرّكات كوريا الشمالية في مجال الصواريخ والأسلحة النووية والتهديد باستخدام السلاح النووي في الحرب الأوكرانية، جميعها عوامل تثير قلق اليابان.
وقالت للفرنسية "يتعيّن على الولايات المتحدة طمأنة اليابان بشأن التزامها وتوجيه رسالة إلى أعدائها المحتملين بأن التحالف ما زال قويا وبأن الولايات المتحدة ملتزمة باستخدام الأسلحة النووية إذا لزم الأمر للدفاع عن اليابان".
ويجتمع بلينكن وكاميكاوا الاثنين مع نظيريهما الهندي سوبرامانيام جيشانكار والأسترالية بيني وونغ في إطار تحالف "كواد" الرباعي الذي يعتبر بمثابة حاجز في وجه الصين.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات التعاون العسکری
إقرأ أيضاً:
روسيا والصين تبحثان الحرب في أوكرانيا خلال اجتماع الأسبوع المقبل
عواصم "أ ف ب" "د ب أ": يعتزم وزيرا خارجية روسيا والصين التباحث بشأن الحرب في أوكرانيا الأسبوع المقبل، حسبما ذكرت وزارة الخارجية الروسية في بيان الجمعة.
وسيناقش وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الصيني وانج لي "احتمالات تسوية الأزمة الأوكرانية"، من بين قضايا دولية أخرى.
وبحسب البيان، تشمل أجندة الاجتماع الذي سينعقد في موسكو القضايا الثنائية أيضا.
يذكر أن الصين حليفة وثيقة لروسيا، إلا أن بكين تنتقد حقيقة أن الحرب التي تخوضها روسيا ضد أوكرانيا تثير اضطرابات دولية كبيرة.
ورفضت أوكرانيا خطة سلام اقترحتها القيادة الصينية لقربها من المواقف الروسية.
واقترح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الخميس وضع أوكرانيا تحت إدارة الأمم المتحدة بينما تجري الانتخابات الجديدة.
أوكرانيا تتهم روسيا
اتهمت شركة "نافتوغاز" الأوكرانية للطاقة روسيا الجمعة بضرب بنى تحتية للغاز، في انتهاك لاتفاق هش أعلنته واشنطن ومن المفترض أن يمنع استهداف مواقع الطاقة.
وقالت الشركة التابعة للدولة إنّ "العدو قصف مواقع تابعة لمجموعة نافتوغاز"، ما أدّى إلى أضرار في "مرافق لإنتاج الغاز"، واصفة هذه الضربة بـ"محاولة" روسية لـ"تقويض استقرار الطاقة" في أوكرانيا.
ولم تقدم "نافتوغاز" تفاصيل بشأن البنى التحتية المتضرّرة أو مواقعها، لكن وسائل إعلام تفيد منذ أشهر بأنّ روسيا التي تشنّ حربا على جارتها منذ أكثر من ثلاث سنوات، تستهدف مواقع إنتاج نفط وغاز، وتركّز بشكل رئيسي على مناطق بولتافا (وسط أوكرانيا) وخاركيف (شمال شرق).
وقال الموقع الإلكتروني "اييفروبييسكا برافدا"، "وفقا للتقديرات، فقدت أوكرانيا حوالى 40 في المئة من قدراتها لإنتاج الغاز"، ستضطرّ إلى استيراد جزء كبير في الشتاء المقبل.
واتهمت روسيا أوكرانيا في وقت سابق خلال النهار، باستهداف بنى تحتية للطاقة على أراضيها يومي الخميس والجمعة. وكان البلدان قد تبادلا اتهامات مماثلة في اليوم السابق.
وبعد محادثات في السعودية بوساطة واشنطن الثلاثاء، أعلن البيت الأبيض اتفاق هدنة في البحر الأسود، حيث كانت الأعمال العدائية محدودة للغاية منذ أشهر.
لكنّ الكرملين وضع شرطا يبدو أنّه لم يُلبَّ إذ أشار إلى أنّ هذا الاتفاق لن يدخل حيّز التنفيذ إلا بعد "رفع" القيود الغربية المفروضة على التصدير التجاري للحبوب والأسمدة الروسية.
وخلال القمة التي شاركت فيها حوالى ثلاثين دولة أوروبية في باريس الخميس، أعلن حلفاء كييف بالإجماع معارضتهم رفع العقوبات المفروضة على روسيا.
إدارة مؤقتة
ذكر الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أنه يمكن تطبيق إدارة مؤقتة في أوكرانيا يمكن مناقشتها تحت رعاية الأمم المتحدة بالتعاون مع الولايات المتحدة والدول الأوروبية وشركاء روسيا.
وقال بوتين في حديث لطاقم البحرية بمدينة مورمانسك الروسية، نشره حساب الكرملين عبر تطبيق تليجرام: "من حيث المبدأ، سيكون من الممكن، تحت رعاية الأمم المتحدة، ومع الولايات المتحدة، وحتى مع الدول الأوروبية، وبالطبع مع شركائنا وأصدقائنا، مناقشة إمكانية إدخال إدارة مؤقتة إلى أوكرانيا".،حسبما ذكرت اليوم الجمعةوكالة سبوتنيك الروسية للأنباء.
وأضاف أن "السلطات المدنية، في الواقع، ليست شرعية اليوم وفقا للدستور الأوكراني، لأن الانتخابات الرئاسية لم تجر".
ولفت الرئيس الروسي إلى أن "الدستور صمم بحيث يعين الجميع من قبل الرئيس، بما في ذلك السلطات الإقليمية. ويعين المحافظون، وهكذا. إذا كان هو (رئيس أوكرانيا فلاديمير زيلينسكي) غير شرعي، فالجميع غير شرعي أيضا".
يشار إلى أن روسيا شددت مرارا على أن ولاية زيلينسكي في المنصب انتهت في مايو الماضي، وأن أوكرانيا يجب أن تجري انتخابات جديدة.
غير أن البرلمان الأوكراني أقر في شهر فبراير الماضي، مشروع قرار يؤكد شرعية بقاء زيلينسكي رئيسا للبلاد بموجب الاحكام العرفية والذي ينص على أنه "لا يمكن إجراء الانتخابات في ظل الأحكام العرفية" طالما استمرت الحرب مع روسيا.
وتأتي تصريحات بوتين بعد ساعات من ختام قمة استضافها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وبحثت نشر قوات في أوكرانيا لتعزيز اتفاق سلام نهائي. وقال ماكرون إن "العديد" من الدول الأخرى تريد أن تكون جزءا من القوة إلى جانب فرنسا وبريطانيا، بحسب وكالة أسوشيتد برس.
وحذرت روسيا من أنها لن تقبل أي قوات من الدول الأعضاء بالناتو في إطار قوة حفظ سلام محتملة.
واتهم ماكرون ومشاركون آخرون في قمة باريس روسيا بالتظاهر فقط بأنها تريد تسوية تفاوضية.
وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر "إنهم يتلاعبون، ويريدون كسب الوقت. ولا يمكننا السماح لهم بإطالة أمد هذا، بينما يواصلون غزوهم غير القانوني"، وفقا لأسوشيتد برس (أ ب).