تصاعد التوترات بين حزب الله وإسرائيل.. صاروخ مجدل شمس في دائرة الاتهام
تاريخ النشر: 28th, July 2024 GMT
تصاعدت التوترات بين حزب الله وإسرائيل بشكل ملحوظ بعد الهجوم الصاروخي الذي استهدف قرية مجدل شمس في مرتفعات الجولان المحتلة، مما أثار مخاوف من اندلاع حرب شاملة بين الجانبين.
تفاصيل الهجوم
ففي يوم السبت، استهدف صاروخ قرية مجدل شمس في مرتفعات الجولان المحتلة، ما أدى إلى مقتل 12 شخصًا بينهم أطفال.
ويُعد هذا الهجوم تصعيدًا خطيرًا في النزاع القائم بين إسرائيل وحزب الله، والذي اشتد منذ اندلاع حرب غزة قبل أشهر.
ردود الفعل المحلية
وقد صرح وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس بأن "هجوم حزب الله تجاوز كل الخطوط الحمراء وسيكون الرد وفقا لذلك".
وفي بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أكد الأخير أن "حزب الله سيدفع ثمنًا باهظًا لم يسبق له مثيل"، مضيفًا أن إسرائيل لن تدع هذا الهجوم الوحشي يمر دون رد.
كما أشار الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ إلى أن حزب الله اللبناني "هاجم وقتل بوحشية" أطفالًا في الهجوم الصاروخي.
وبدوره، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي الأميرال دانييل هاجاري أن حزب الله هو المسؤول عن الهجوم، واصفًا إياه بأنه "الاستهداف الأكثر خطورة" للمدنيين الإسرائيليين منذ الهجوم الذي شنته حماس في أكتوبر الماضي.
الموقف الأمريكي
وقد أعرب مسؤولون أمريكيون عن قلقهم البالغ من تداعيات الهجوم، حيث نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤولين أن إدارة الرئيس جو بايدن تخشى أن يؤدي هذا التصعيد إلى حرب شاملة بين إسرائيل وحزب الله.
وأكد البيت الأبيض دعمه الراسخ لإسرائيل، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة ستواصل دعم الجهود الرامية لوضع حد لهذه الهجمات.
المواقف الدولية
فيما يتعلق بالمواقف الدولية، أدان مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل "حمام الدم" الذي وقع في مجدل شمس، مطالبًا بإجراء تحقيق دولي مستقلّ في الواقعة.
كما دعا بوريل جميع الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس وتجنب مزيد من التصعيد.
جهود الأمم المتحدة
من جانبه، صرح متحدث باسم قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة أن قائد قوات اليونيفيل على اتصال مع إسرائيل ولبنان لتقليل التوتر في المنطقة.
وأدانت المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان جينين هينيس-بلاسخارت ورئيس بعثة اليونيفيل الجنرال أرولدو لاثارو مقتل المدنيين، داعين الأطراف إلى ضبط النفس.
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: اسرائيل وحزب الله استهداف الاستهداف الاتحاد الإسرائيلي الهجوم الصاروخي التوترات الهجوم الهجمات الجولان المحتلة الجولان الرئيس جو بايدن الخطوط الحمراء الولايات المتحدة بنيامين نتنياهو تصاعد التوترات حزب الله اللبناني حزب الله واسرائيل مجدل شمس حزب الله
إقرأ أيضاً:
صحيفة أمريكية: التوترات الطائفية تُهدد استقرار لبنان
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
كشف تقرير لصحيفة لوس أنجلوس تايمز الأمريكية، عن تفاقم التوترات الطائفية بين المسيحيين والشيعة في لبنان رُغم ما يبدو أنه هادئ ظاهريًا، محذرًا من تأثير ذلك على استقرار البلاد.
وأشارت الصحيفة إلى أن سبب هذه التوترات قضيتان شائكتان تتمثلان في دور حزب الله في هيكل الدولة اللبنانية، والتموضع السياسي للمسيحيين داخل نظام يُنظر إليه بشكل متزايد على أنه يميل نحو الهيمنة الشيعية، مدعومًا بدعم إقليمي من إيران.
وأوضحت الصحيفة أن العديد من الأحزاب السياسية المسيحية وخاصةً القوات اللبنانية وحزب الكتائب، أن ترسانة حزب الله تُمثل تهديدًا وجوديًا لسيادة الدولة، وعائقًا أمام بناء مؤسسات شفافة تُمثل جميع اللبنانيين على قدم المساواة.
ومن ناحية أخرى، يتهم حزب الله الجماعات المسيحية بالتوافق مع أجندات مدعومة من الغرب والخليج تهدف إلى إضعاف "محور المقاومة" في لبنان.
وحسب التقرير، يزيد من تعقيد المشكلة تزايد استخدام الخطاب الطائفي في وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، حيث تتخذ النقاشات السياسية في كثير من الأحيان طابعًا طائفيًا.
وحسبما ذكر التقرير، يخشى الكثير من المسيحيين الآن تآكل نفوذهم السياسي التاريخي، لا سيما مع استمرار موجات الهجرة في إخلاء المعاقل المسيحية التقليدية في جبل لبنان وأماكن أخرى.
في الوقت نفسه، ينظر المجتمع الشيعي، وخاصةً قاعدة دعم حزب الله، إلى الانتقادات المستمرة للحزب ليس كمجرد معارضة سياسية، بل كهجوم مباشر على هويته وبقائه.
ومن الناحية الأمنية، لا يزال الوضع محفوفًا بالمخاطر، في حين لم تندلع أي اشتباكات كبيرة، يحذر المحللون من أن حوادث معزولة قد تتفاقم بسهولة وتتحول إلى اضطرابات أوسع نطاقًا، وتسود التوترات الشوارع، ويزداد التعبير عن انعدام الثقة المتبادل بشكل علني.
ووفق الصحيفة فإن أكثر ما يُثير القلق هو الغياب شبه التام لجهاز دولة فاعل قادر على التوسط في هذه الانقسامات المتزايدة.
فالجيش اللبناني، وهو من المؤسسات القليلة التي لا تزال تتمتع بمصداقية عابرة للطوائف، يعاني من نقص حاد في التمويل، وهو عالق في مرمى نيران المناورات السياسية.