كل الملفات مجمّدة حتى التسوية..ولا جواب عن اليوم التالي لبنانيا
تاريخ النشر: 28th, July 2024 GMT
ما هو سائد في الاوساط السياسية، خصوصا تلك المعنية بالملف الرئاسي، أن تجميد الحل الداخلي الرئاسي والسياسي هو عنوان المرحلة حتى بلورة التسوية الاقليمية التي تتحدد في ضوئها معالم التسوية الداخلية. أما الثابت الاساس لدى هذه الأوساط فهو أن الفترة الفاصلة من الآن وحتى موعد التسوية المفترضة لا سقف زمنيا لنهايتها.
وأشار مصدر سياسي مطلع ل «الديار» الى أن الحسابات السياسية الضيقة خصوصًا «المسيحية»، تشكل العائق الأكبر أمام التقدّم في ملف الانتخابات الرئاسية. وإذ أشار المصدر إلى أن الثنائي الشيعي ينفّذ مصلحته، إلا أنه من الحق له المشاركة في إيصال رئيس الى قصر بعبدا لا يكون أداة في يد الخارج لضرب المقاومة من الداخل. وأضاف المصدر، أن جدّية المرشّح المطروح من قبل المعارضة هي الوحيدة التي تفكّك العقد أمام انتخاب رئيس للجمهورية، مرجّحًا تراجع الثنائي عن موقفه الحالي إذا ما رأى جدّية المرشّح المطروح من قبل المعارضة.
وعن الاصطفاف السياسي القائم وكيفية تخطّيه، اعتبر المصدر أن كل فريق سياسي يقوم بتنفيذ مصلحته بالدرجة الأولى وبما أن الانتخابات النيابية الأخيرة لم تُفرز كتلا بمواقف متقاربة، لذا هناك صعوبة في تخطّي الأزمة، اللهم إلا إذا ما تخلّى بعض الزعماء المسيحيين عن تحصيل مكاسب سياسية على حساب الوطن وقبلوا واقع الأمر أن لهم شريكا في الوطن يجب التحاور معه، وفي الوقت نفسه يُقرّ الثنائي الشيعي بدور الشريك الآخر في الوطن.
ورأى مصدر مطلع لـ«الأنباء الكويتية» ان «هناك قناعة لدى الجميع بأنه لا أحد من كل الأفرقاء يستطيع ان يوصل مرشحه إلى سدة الرئاسة. وفي الوقت عينه، فإن كل طرف قادر على عرقلة مشاريع الآخرين، وتاليا ستبقى القضية في الحلقة المفرغة إلى ان يتم وقف الحرب على الحدود، الأمر الذي قد يفتح الباب أمام مسعى إقليمي - دولي يجمع بين الأطراف لانتخاب رئيس للجمهورية، ما يشكل بداية لخروج لبنان من النفق الطويل».
وعبّر مرجع سياسي عبر الجمهورية»، عن قلق بالغ مما هو غير منظور من تطورات قد تبرز على مستوى الداخل والمنطقة في أن معا. فلا أحد يدرك موعد التسوية سواء اكانت قريبة او بعيدة المدى، ولا احد يملك صورة تقريبية عن تداعياتها والأساس الذي سترتكز عليه وأكثر من ذلك، لا أحد من أطراف الداخل يملك اجابة عن اليوم التالي لبنانيا لهذه التسوية أو عن القواعد التي ستبنى عليها أو عن الاثمان التي يمكن أن تدفع في ذلك الوقت. هذا الوضع، يضيف المرجع عينه، يؤكد أن المستقبل مجهول ما يوجب وقف سياسة دفن الرؤوس في الرمال، وجعل هذه الفترة فرصة لتحصين البلد بحل رئاسي توافقي عاجل، يجنب لبنان الوقوع في أي محظور لاحقا.
وردا على سؤال عما هو المحظور الذي يحذر منه وما اذا كان ينعى احتمالات التسوية، قال المرجع التسوية ستحصل في نهاية الأمر، بدءا من قطاع غزة، وامتداداتها ستصل الى لبنان. لكن ما يخشى منه هو أن تكون امام فترة انتظار طويلة جزاء ما نشهده من مماطلة وتعقيدات يفتعلها رئيس الوزراء الاسرائيلي بنياميننتنياهو في طريق التسوية. وهو أمر يعزز احتمالات القلق من أن تترتب على ذلك تداعيات سلبية على كل الساحات يمكن أن تخرج عن السيطرة».
وجاء في افتتاحية" الجمهورية": على الرغم من الاجواء الملبدة في أجواء التسوية الرامية الى انهاء الحرب في غزة الا ان التقديرات السياسية والديبلوماسية ترجح بلوغها في مدى قريب فيما تذهب قراءات سياسية الى مستوى عال من التفاؤل بانسحابها تلقائياً على لبنان في غضون بضعة اسابيع ليس على شكل حلّ سياسي للمنطقة الحدودية فحسب، بل على شكل سلة متكاملة تبدأ من الجنوب الى الملف الرئاسي، تؤسس بدورها المسار حكومي جديد يدفع نحو انفراج سياسي ومالي واقتصادي واجتماعي. هذه القراءة المتفائلة تقابلها قراءة واقعية يبديها مصدر مسؤول معني مباشرة بمفاوضات الحل السياسي، بقوله لـ «الجمهورية»: التسوية ستحصل والحرب ستنتهي، لكن عقبات نتنياهو تؤخرها. وليس في الامكان هنا تقدير فترة المماطلة التي يلعبها نتنياهو. ولكن في نهاية الامر سيرضخ الى التسوية.
اضاف امّا في ما خص الشق اللبناني من التسوية، فلا رابط على الاطلاق بين الحل السياسي لمنطقة الحدود الجنوبية، وبين ملف انتخابات رئاسية الجمهورية، الذي يبدو اكثر تعقيداً من الملف الحدودي. ومن هنا فإن تكبير الحجر والحديث عن سلة متكاملة تحشر فيها الحل السياسي الحدودي مع الملف الرئاسي والملف الحكومي وسائر الملفات الاقتصادية والمالية، لا يعبر عن الواقع، بل لا معنى له على الاطلاق.
ويضيف المصدر: انه كما ليس في الامكان تحديد موعد دقيق لبلوغ تسوية او صفقة تبادل بين اسرائيل وحركة حماس ووقف لإطلاق النار في قطاع غزة، ليس في الامكان تحديد موعد بلوغ الحل السياسي. فما هو مؤكد أن التسوية في غزة تمهد الطريق للبحث في حل سياسي على جبهة لبنان، ولكن متى سيتم بلوغه، وكم من الوقت سيستلزم ذلك، فذلك مرتبط بمسار المفاوضات التي ستحصل، وليس معلوماً مداها او ما يبرز خلالها من اشتراطات وغير ذلك.
وكشف المصدر ان ملف الحل السياسي جامد كلياً، وخلافاً لكل ما يقال، فلا حديث مباشراً او بصورة رسمية او غير رسمية حوله. حيث ان كل الاطراف، لا سيما الاميركيين باتوا مقتنعين بأن لا بحث جدياً في مفاوضات الحل السياسي الا بعد انتهاء الحرب الاسرائيلية على قطاع غزة. وبالتالي ما يحكى عن اجراءات او ترتيبات او انسحابات او اخلاء مواقع او مناطق، لا اساس له على الاطلاق».
ورداً على سؤال، قال المصدر: نسمع كلاما كثيرا وتحليلات عن معوقات ومطبات من شأنها أن تعيق الوصول الى صفقة تبادل، ولكن مستويات مختلفة في الادارة الاميركية تؤكد ان هذه الصفقة باتت أقرب من أي وقت مضى. اما بالنسبة الى ما خص لبنان فما زال الاميركيون يؤكدون ان احتمالات الحرب ضعيفة، ويصرون أنهم مصممون على رعاية تسوية وحل سياسي عبر الوسيط الاميركي آموس هوكشتاين.
ولكن ماذا لو تغيّر هوكشتاين؟ يجيب المصدر عينه: اولاً ، احتمال أن يتغير هوكشتاين ممكن في حال تغيرت الادارة الاميركية الحالية. وثانياً، يجب ان ننتبه الى ان امامنا ستة أشهر لنعرف إن كان سيحصل تغيير ام لا. وهي فترة طويلة، فيما الاميركيون وفق ما نعرف باتوا أكثر استعجالاً من ذي قبل على إنهاء الحرب وإنجاز حل سياسي للمنطقة الجنوبية.
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: الحل السیاسی
إقرأ أيضاً:
مصدر مصري لـ “المحقق”: تصريحات دقلو الأخيرة دليل على سوء الموقف العسكري والقادم أسوأ لقواته
مصدر مصري لـ “المحقق”: تصريحات دقلو الأخيرة دليل على سوء الموقف العسكري والقادم أسوأ لقواته..
القاهرة – المحقق- صباح موسى
علق مصدر مصري مطلع على تصريحات قائد ثان مليشيا الدعم السريع عبد الرحيم دقلو الأخيرة، متوقعا مزيداً من الخسائر والانتكاسات العسكرية للدعم السريع، قائلاً إن هذه الخسائر سيتبعها تصريحات أخرى ليس لها أي مصداقية على كافة المستويات المحلية والإقليمية والدولية.
وقال المصدر المصري في تصريحات خاصة لموقع “المحقق” الإخباري إن القوات المسلحة السودانية سوف تواصل انتصاراتها وانتشارها بالبلاد، معتبراً أن تصريح قائد ثان الدعم السريع بأنه كان يجب عليهم في بداية الحرب الزحف نحو الولاية الشمالية بدلاً من الخرطوم، يدل على عدم تقدير للموقف، وأنه يحمل اعترافا صريحاً بأن الدعم السريع هو الذي بدأ الحرب، وإنه المسؤول عن كل ماحدث بالسودان من خسائر ومآسي بشرية وقتل وتشريد عشرات الآلاف ونزوح ولجوء الملايين من الشعب السوداني، مشدداً على أن الدعم السريع يتحمل المسؤولية السياسية والقانونية والأخلاقية عن هذه الحرب، وأن الهجوم على الشمالية الآن انتحار عسكري وسياسي، ولفت إلى إن ذلك يرجع لعدم وجود خطوط إمداد من المناطق المحيطة بالشمالية، كما أن مثل هذه التهديدات لا يمكن تنفيذها جغرافياً واستراتيجياً، فالجيش السوداني يسيطر على الولايات التي تحيط بالشمالية، فكيف يمكن للدعم السريع التسلل في مثل هذه الظروف.
واعتبر المصدر المصري أن تصريحات قادة مليشيا الدعم السريع الأخيرة نوع من حفظ ماء الوجه، بعد سلسلة الهزائم المتتالية في الشهور الأخيرة، وقال إن آخر هزيمة للدعم السريع كانت تحرير قلب العاصمة الخرطوم، والذي جاء بعد يومين فقط من حديث قائد الدعم السريع “حميدتي” بأن الجيش لن يستطيع تحرير القصر الجمهوري، مضيفاً أن الدعم السريع دائما مايلجأ لتبرير الهزيمة مثلما فعل بعد تحرير منطقة جبل موية الاستراتيجية واتهامه للطيران المصري وقتها، مؤكداً أن ذلك كله أكاذيب تلجأ إليها المليشيا للتغطية على هزائمها، ورأى أن المرحلة القادمة في السودان حاسمة، وستكون كلمة السر فيها “دارفور”، وقال لو تمكن الجيش من السيطرة على دارفور ستكون الحرب قد انتهت تماما بخسارة كاملة للدعم السريع.
وبحسب المصدر المصري فإنه كان يجب على الدعم السريع الاستجابة لكل محاولات التسوية منذ البداية، مشددا على أنه ليس بالإمكان الآن وجود مستقبل للدعم السريع بالسودان، وقال إن الشعب السوداني لن يقبل بذلك، وإن الدول المهتمة بالسودان والمنظمات الإقليمية والدولية وصلت إلى هذه القناعة أيضا، وتابع أن هناك إدانات صريحة وواضحة الآن لمليشيا لدعم السريع على كل ما ارتكبته من ممارسات ومآسي للمدنيين، لافتا إلى أن الهزائم المتتالية للدعم السريع أدت إلى تغيير موازيين القوى في الحرب، وإلى أنها أدت إلى محاصرتها في جنوب وغرب السودان.
وأكد المصدر المصري أن تصريحات دقلو الأخيرة هي محاولة للإساءة لمصر لمواقفها الواضحة والمؤيدة للمؤسسات السودانية وعلى رأسها القوات المسلحة منذ بداية الصراع العسكري وقبله، وقال المصدر إن مصر أكبر من الرد على مثل هذه المهاترات، وأضاف: “أما زعم دقلو بأنه كان هناك اتصالات مع قيادات في الأجهزة الأمنية المصرية فهو كذب، ولا يوجد تصور أساساً لحدوث مثل هذه الاتصالات، مؤكداً أن مثل هذه التصريحات دليل على سوء الموقف العسكري للدعم السريع، وأن القادم لها أسوأ في الحرب، وقال إنه لا توجد فرصة لعودة الدفة مرة أخرى للدعم السريع، وإنها مجرد محاولات للتغطية على الهزائم والخسائر الكبيرة ورفع الروح المعنوية لقواتها، لافتا إلى أنها تصريحات للاستهلاك المحلي ولفت الأنظار بعد أن فقدت المصداقية لدى الرأي العام المحلي والدولي، معتبراً أن كل ذلك لا يغير حقيقة أن مصر تقف مع المؤسسات السودانية وعلى رأسها القوات المسلحة، موضحا أن مصر ترى العامل المشترك في سقوط عدد من الدول بالمنطقة في وجود مليشيات بها.
القاهرة – المحقق- صباح موسى
إنضم لقناة النيلين على واتساب