نظمت مكتبة الإسكندرية، اليوم السبت، ندوة بعنوان "الفنون الملكية في مصر البطلمية"، وذلك ضمن فعاليات البرنامج الثقافي لمعرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب في دورته التاسعة عشرة، بمشاركة الدكتورة فتحية جابر، القائم بعمل رئيس مجلس قسم الدراسات اليونانية والرومانية بكلية الآداب جامعة الإسكندرية، والدكتور جلال الرفاعي، المتخصص في الترجمة، وقدمها الخبير الأثرى أحمد عبد الفتاح المستشار السابق للمجلس الأعلى للآثار.

تناولت الندوة مناقشة ترجمة كتاب "بورتريهات البطالمة - الملوك اليونانيون كالفراعنة المصريين" الذي كتبه عالم الآثار الأمريكي الدكتور بول إدموند ستانويك، وترجمه من اللغة الإنجليزية إلى اللغة العربية الدكتور جلال الرفاعي ويعد هذا الكتاب باكورة أعماله، وقام بالمراجعة العلمية مدير متحف الآثار بمكتبة الإسكندرية عالم الآثار المصري الدكتور حسين عبد البصير، وصدرت الطبعة المترجمة عن المركز القومي للترجمة التابع لوزارة الثقافة المصرية.

وأوضح الخبير الأثرى أحمد عبد الفتاح، أن الكتاب في طبعته العربية يعد عملًا ثمينًا خاصة مع ندرة الأعمال باللغة العربية في هذا المجال على وجه الخصوص، واعتماد المتخصصين على المراجع الأجنبية فقط، في ظل حاجة المكتبة العربية لمثل تلك الأعمال.

وأشار إلى أن الكتاب يتناول مرحلة مهمة من تاريخ مصر القديم، خلال فترات المقدونية والبطالمة التي تلت وفاة الإسكندر الأكبر فيما بين أعوام 332 و30 قبل الميلاد.

بدوره تحدث الدكتور جلال الرفاعي مترجم الكتاب، عن تجربته في ترجمته للغة العربية كأول أعماله في هذا المجال، مبينا أن مؤلف الكتاب عالم الآثار الأمريكي الدكتور بول إدموند ستانويك، يعتبر أحد الرواد النادرين في مجال التأثير الملكي المتبادل بين الملوك المصريين واليونانيين.

وقال الرفاعي "مؤلف الكتاب منحني حقوق الترجمة من الإنجليزية إلى العربية دون أي مقابل، وكنا على تواصل دائم في أدق التفاصيل حتى يتم نقل المعلومة برؤية شاملة"، لافتا إلى أنه إلى جانب الترجمة الحرفية يجب توافر اتصال مباشر مع المؤلف للتعرف أكثر على رؤيته وتناوله لكل جملة وضعها في كتابه.

واستعرضت الدكتورة فتحية جابر، جانبا من فصول الكتاب، لافتة إلى أن النسخة العربية تعد ثورة في الترجمة في مجال الآثار لتلك الحقبة الزمنية، إذ يطلق المؤرخون اسم العصر الهلينستي على الحقبة التي أعقبت وفاة الإسكندر الأكبر في عام 323 قبل الميلاد، إلى قيام الإمبراطورية الرومانية على يد الإمبراطور أوغسطس في عام 31 قبل الميلاد.

وأوضحت أنه خلال العصر الهلينستي تميز بملامح مختلفة حيث شهد دمج للحضارة المصرية مع الحضارة الإغريقية، فانصرت حضارتي الشرق والغرب، فيما يلقي الكتاب الضوء على تلك الفترة وما شهدته من أحداث سياسية أثرت على الفن الملكي البطلمي الذي ترجع جذوره إلى الفن الملكي المصري القديم.

ولفتت إلى أن الكتاب يعرض مادة علمية ثرية تتعلق بتصوير الملوك البطالمة وزوجاتهم في الهيئة الفرعونية بصورة مختلفة نسبيا عن تصوير ملوك مصر وكذلك تاريخ تلك الفترة بكل تطوراتها السياسية المختلفة، فيما تعد تلك الدراسة المتعلقة بالتماثيل الملكية البطلمية مصدرًا مميزًا للدارسين.

جدير بالذكر أن معرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب في نسخته التاسعة عشرة يشهد مشاركة 77 دار نشر مصرية وعربية، ويمتد المعرض خلال الفترة من 15 يوليو حتي 28 يوليو الجاري، وذلك بالتعاون مع الهيئة المصرية العامة للكتاب واتحادي الناشرين المصريين والعرب.

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: الإسكندرية جامعة الإسكندرية كلية الآداب معرض الدولي للكتاب مکتبة الإسکندریة إلى أن

إقرأ أيضاً:

مكتبة محمد بن راشد تطلق برنامجاً ثقافياً متنوعاً في إبريل

تستعد مكتبة محمد بن راشد، لإطلاق برنامج ثقافي وفني وأدبي حافل خلال شهر إبريل، حيث تستضيف نخبة من المبدعين العالميين في سلسلة من الفعاليات المتنوعة التي تشمل ورش العمل والجلسات الحوارية والعروض السينمائية والموسيقية.
وينطلق البرنامج، بورشة تأليف مسرحي بالتعاون مع مسرح دبي الوطني، يقودها المخرج الإماراتي مرعي الحليان، وتتناول أساسيات الكتابة المسرحية وبناء الشخصيات والحبكة الدرامية، فيما تستضيف جلسة حوارية، لمناقشة كتاب «التاريخ الصيني في دبي»، احتفاء باليوم العالمي للغة الصينية، إلى جانب فعالية فنية للرسم بالخط الصيني.
وتقدم المكتبة، لمحبي المانغا، ورشة «قصص المانغا بنكهة إماراتية»، لتمكين المشاركين من تطوير مهارات السرد الإبداعي المستلهمة من الثقافة المحلية، مع ورشة مرافقة لتعليم رسم شخصيات المانغا.
كما تحتفي باليوم العالمي للتراث، من خلال فعالية تسلط الضوء على عناصر التراث الإماراتي واللامادي، تتضمن عروضاً موسيقية وفنية وورش عمل للصناعات التقليدية وجلسات حوارية عن السنع والأمثال الشعبية.
وتنظم المكتبة، في إطار «أسبوع دبي للذكاء الاصطناعي»، سلسلة ورش عمل ومحاضرات حول تطبيقات الذكاء الاصطناعي في صناعة المحتوى والتدريب والتعليم، إضافة إلى ورشة تدريب المدربين باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي.
وتُختتم الفعاليات بليلة سينمائية بالتعاون مع «سينيوليو» لعرض أفلام عالمية قصيرة، وأمسية شعرية موسيقية تكريماً للشاعر بشارة الخوري، فضلاً عن المشاركة في الدورة ال34 لمعرض أبوظبي الدولي للكتاب.
(وام)

مقالات مشابهة

  • مكتبة محمد بن راشد تطلق برنامجاً ثقافياً متنوعاً في أبريل
  • مكتبة محمد بن راشد تطلق برنامجاً ثقافياً متنوعاً في إبريل
  • مجمع الفقه الإسلامي الدولي ينعى الدكتور محمد المحرصاوي رئيس جامعة الأزهر السابق
  • مكتبة المسجد النبوي.. تحفة معرفية تجمع بين التراث والتطور الرقمي
  • "وكأنكِ من الهواء".. صدور الترجمة العربية لسيرة الإيطالية آدا دي أدامو
  • ضبط مواطن مخالف لارتكابه مخالفة رعي في محمية الملك عبدالعزيز الملكية
  • شراكة موسعة تجمع الخطوط الملكية المغربية والخطوط الصينية للسفر نحو آسيا وأفريقيا
  • الدكتور قراط : هذا المؤتمر ليس اجتماعاً تقنياً بل نداءٌ إنساني عاجل نطلقه ‏من وزارة الصحة لكل الجهات الفاعلة في المجتمع الدولي ( للأمم المتحدة، ‏لمنظمة الصحة العالمية، لمنظمة اليونيسف، للاتحاد الأوروبي) وللدول الشقيقة ‏والصديقة وللصناديق الإنسانية للمنظما
  • ندوة تعريفية عن الملكية الفكرية وبراءات الاختراع بجامعة بني سويف
  • رئيس جامعة الإسكندرية يبحث تعزيز التعاون الدولي ويكرم عمداء الكليات لتفوقهم في تصنيف QS