الأورومتوسطي: التهجير القسري وقتل النازحين يؤكد إصرار "إسرائيل" على حرب الإبادة بالقطاع
تاريخ النشر: 27th, July 2024 GMT
جنيف - صفا
قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، يوم السبت، إن أوامر الإخلاء القسري التي أصدرها جيش الاحتلال الإسرائيلي شمالي رفح وجنوبي خانيونس في جنوبي قطاع غزة، وطردهم المنهجي من منازلهم وأماكن عيشهم، وحصر المئات الآلاف منهم في نطاق جغرافي محدود يجري تقليصه باستمرار، واستهدافه بشكل متعمد ومباشر من الجو والبر والبحر، يعكس إصرار "إسرائيل" على الاستمرار في ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزة لليوم 295 على التوالي، وإخضاعهم لظروف معيشية قهرية تؤدي بهم نحو الهلاك الفعلي.
وأوضح المرصد الأورومتوسطي, في بيان وصل وكالة "صفا"، أن أوامر الإخلاء التي أصدرتها قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح السبت 27 يوليو/تموز، والتي شملت السكان المدنيين في أحياء "الحشاش"، و"مصبح" في رفح، و"المنارة"، و"السلام"، و"قيزان النجار"، و"قيزان أبو رشوان" و"جورت اللوت" في خانيونس، هي في الحقيقة أوامر تهجير قسري، تشكل بحد ذاتها جريمة ضد الإنسانية وفقًا لميثاق روما الأساسي، عدا عن كونها فعلًا من أفعال جريمة الإبادة الجماعية المستمرة في القطاع منذ السابع من تشرين أول/ أكتوبر الماضي.
وقال الأورومتوسطي إن عملية التهجير القسري الأخيرة تأتي امتدادًا لأكبر وأوسع عملية تهجير قسري جماعية طالت حتى الآن نحو مليوني إنسان في قطاع غزة، غالبيتهم اضطروا للنزوح القسري المتكرر عدة مرات، حيث تضم هذه الأحياء عشرات آلاف السكان الذين كانوا نزحوا أصلًا من رفح ومن خانيونس، ومن شمالي قطاع غزة، خلال الأشهر الماضية، ومنهم آلاف نزحوا إلى هذه المناطق بعد أوامر التهجير في خانيونس بتاريخ 22 يوليو/تموز الجاري.
وذكر أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يوسع هجومه في هذه المناطق كامتداد لاجتياحه محافظة رفح منذ 7 مايو/أيار الماضي، والمستمر حتى الآن، إلى جانب توغله الثاني في خانيونس منذ يوم الاثنين الماضي 22 يوليو/تموز، مواصلاً سياسته المنظمة في ارتكاب جرائم القتل الجماعي وإحداث الإصابات والتدمير الواسع للمنازل والمباني والبنى التحتية الحيوية والحرمان من الرعاية الطبية وتدمير أبسط مقومات الحياة والتجويع والإفقار والترويع ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وجعل قطاع غزة مكانًا غير قابل للحياة والسكن.
وحذر الأورومتوسطي، بأن تقليص جيش الاحتلال الإسرائيلي لما يسميها "المنطقة الإنسانية" في "المواصي" للمرة الثانية خلال أقل من أسبوع، مع استمرار دفع السكان والنازحين قسرًا للتجمع في هذه المنطقة الجغرافية محدودة المساحة، مع تشديد الحصار عليها، واستمرار استهدافها بشكل مباشر ومتعمد بالقصف الجوي والقصف المدفعي من الدبابات والزوارق الحربية، يؤشر لنوايا إبادة الشعب الفلسطيني ووضعه أمام خيارات بقاء صعبة وسط حصار مشدد.
و أشار المرصد الأورومتوسطي إلى أنه تابع نشر أحد جنود جيش الاحتلال الإسرائيلي مقطع فيديو لتفجير محطة خزان مياه مركزي في مدينة رفح، وهو ما يندرج في إطار النهج الإسرائيلي لتدمير مقومات الحياة في قطاع غزة، بما فيها آبار وخزانات وشبكات المياه، كما يفعل مع تدمير آلاف الدونمات الزراعية والمزارع هناك؛ ليحرم الفلسطينيين من مصادر الماء والطعام في إطار حرب التجويع والتعطيش التي يشنها ضمن جريمة الإبادة الجماعية المتواصلة منذ قرابة 10 أشهر.
وذكر الأورومتوسطي أنه بالتزامن مع ذلك تستمر قوات الاحتلال الإسرائيلية في قصف المنازل ومراكز الإيواء على رؤوس سكانيها من النازحين وترتكب جرائم قتل جماعي فيها.
ولفت إلى استشهاد أكثر من 30 فلسطينيًّا وإصابة 100 آخرين بقصف نفذته الطائرات الإسرائيلية بعد ظهر اليوم السبت واستهدف مدرسة "خديجة" التي تؤوي آلاف النازحين في دير البلح وسط قطاع غزة، وهي ضمن المنطقة التي تدفع "إسرائيل" السكان للنزوح إليها.
وشدد المرصد الأورومتوسطي على أن استمرار جرائم جيش الاحتلال الإسرائيلي بنمط واضح ومتكرر ضد السكان المدنيين بالقتل وارتكاب المجازر الجماعية والتجويع ومنع المساعدات الإنسانية والتهجير القسري وتدمير الممتلكات وغيرها من الأعيان المدنية، وعلى نحو واسع ومنهجي، ومنع أي شكل من أشكال الاستقرار والحياة؛ يدلل على أن ما تفعله "إسرائيل" يهدف إلى تدمير الفلسطينيين في قطاع غزة وإهلاكهم على نحو فعلي وبكافة الطرق المتاحة أمامه.
وجدد الأورومتوسطي مطالبته لجميع الدول بتحمل مسؤولياتها الدولية بوقف جريمة الإبادة الجماعية وكافة الجرائم الخطيرة التي ترتكبها "إسرائيل" في قطاع غزة، وحماية المدنيين هناك، وضمان امتثال "إسرائيل" لقواعد القانون الدولي وقرارات محكمة العدل الدولية، وفرض العقوبات الفعالة عليها، ووقف كافة أشكال الدعم والتعاون السياسي والمالي والعسكري المقدمة إليها، بما يشمل التوقف الفوري عن عمليات بيع وتصدير ونقل الأسلحة إليها، بما في ذلك تراخيص التصدير والمساعدات العسكرية.
وشدد على ضرورة مساءلة ومحاسبة الدول المتواطئة والشريكة مع "إسرائيل" في ارتكاب الجرائم، وبخاصة تلك التي تزود إسرائيل بأي من أشكال الدعم أو المساعدة المتصلة بارتكاب هذه الجرائم، بما في ذلك تقديم العون والانخراط في العلاقات التعاقدية في المجالات العسكرية والاستخباراتية والسياسية والقانونية والمالية والإعلامية، وغيرها من المجالات التي قد تساهم في استمرار هذه الجرائم.
ودعا الأورومتوسطي إلى مساءلة ومحاسبة الموظفين والأفراد صانعي القرارات ذات الصلة في هذه الدول، باعتبارهم متواطئين وشركاء في الجرائم المرتكبة في قطاع غزة، بما في ذلك جريمة الإبادة الجماعية، ويتحملون مسؤولية جنائية فردية عنها.
وطالب جميع الدول بالبدء بإجراء التحقيقات الجنائيـة والمحاكمات أمام محاكمها الوطنية، استنادًا للولاية القضائية العالمية، وتنفيذا لالتزاماتها القانونية الدولية التي تتحملها جميع الدول فيما يخص ضمان مساءلة ومحاكمة مرتكبي الجرائم الدولية ومنع إفلاتهم من العقاب، وإلقاء القبض عليهم ومقاضاتهم وفقًا للقوانين الدولية والوطنية ذات الصلة.
المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية
كلمات دلالية: طوفان الاقصى العدوان على غزة الابادة الجماعية جیش الاحتلال الإسرائیلی جریمة الإبادة الجماعیة المرصد الأورومتوسطی فی قطاع غزة بما فی
إقرأ أيضاً:
ارتفاع عدد الشهداء الصحافيين في غزة إلى 209 منذ بدء حرب الإبادة الجماعية
#سواليف
أكد المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع #غزة اليوم الثلاثاء، ارتفع عدد #الشهداء #الصحافيين #الفلسطينيين إلى 209 منذ بدء حرب الإبادة الجماعية، الذي يرتكبها #الاحتلال منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
وقال المكتب الحكومي في بيان: “ارتفاع عدد الشهداء الصحافيين إلى 209 صحافيين، منذ بدء #حرب_الإبادة الجماعية على قطاع غزة، بعد الإعلان عن استشهاد الصحافي #محمد_صالح_البردويل، المذيع في إذاعة صوت الأقصى”.
مقالات ذات صلة استشهاد 42 فلسطينياً وإصابة 183 آخرين خلال الـ 24 ساعة الماضية 2025/04/01من جنازة الصحفي الشــهيد محمد البردويل الذي قتله الاحتلال مع زوجته وأطفاله بعد قصف منزلهم في خانيونس pic.twitter.com/wT6CloD3gx
— شبكة قدس الإخبارية (@qudsn) April 1, 2025وأدان المكتب “استهداف وقتل واغتيال الاحتلال للصحافيين الفلسطينيين”، ودعا المؤسسات الحقوقية والأجسام الصحافية في دول العالم إلى “إدانة هذه #الجرائم الممنهجة ضد صحافيي غزة”.
وحمّل “دولة الاحتلال والإدارة الأميركية والدول المشاركة في جريمة الإبادة الجماعية، مثل المملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا، المسؤولية الكاملة عن ارتكاب هذه الجريمة الوحشية”.
وطالب المجتمع الدولي والمنظمات الدولية إلى ممارسة “الضغط الفاعل لوقف جريمة الإبادة الجماعية وحماية الصحافيين والإعلاميين بغزة”.
واستشهد الصحفي محمد صالح البردويل وزوجته وأبناؤه، فجر اليوم الثلاثاء، جراء استهداف #طائرات_الاحتلال الإسرائيلي شقته في مدينة #خان_يونس جنوب قطاع غزة.
وأفادت مصادر محلية أن طائرات الاحتلال استهدفت شقة الصحفي البردويل في الحي الإماراتي غربي #خانيونس، ما أدى لوقوع شهداء وجرحى، قبل أن يعلن عن استشهاد الصحفي وزوجته وأطفاله.
والصحفي البردويل هو الثالث الذي يغتاله الاحتلال الإسرائيلي منذ استئناف حرب الإبادة على غزة في 18 مارس/ آذار الماضي، بعد انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار الذي انقلبت حكومة الاحتلال عليه.
والأحد، توعد رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، بتصعيد الحرب على قطاع غزة، وتنفيذ مخطط الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لتهجير الفلسطينيين.