الاقتصاد نيوز - بغداد

اجتمع نخبة من خبراء وعلماء الصحة وأطباء الأورام لمناقشة أهمية الجهود البحثية والعلمية والابتكارية الرامية لتقديم علاجات - ملائمة ومثبتة بالتجربة والدليل - في تمهيد الطريق أمام مؤسسات الصحة من أجل تغيير إيجابي في النهج العلاجي المتبع مع مرضى سرطان الرئة ، وذلك ضمن حدث إطلاق عقار جديد عقدته شركة أسترازينيكا الرائدة في تطوير وإنتاج الأدوية والعقاقير الطبية مؤخراً.

وتطرق المشاركون إلى التقدم العلاجي العالمي، والذي تشترك فيه مختلف الجهات المعنية، بما فيها المؤسسات الدوائية التي تقوم بدور هام لتطوير علاجات جديدة قادرة على تعزيز جودة الصحة والحياة للمرضى، لا سيما في ما يتعلق بسرطان الرئة المنتشر أو غير القابل للاستئصال.

وسلط اللقاء الضوء على التجارب والاختبارات التقييمية، بما فيها الاختبارات السريرية على علاج مبتكر من شركة أسترازينيكا، تمت الموافقة على استخدامه في علاج سرطان الرئة. وتشير الدراسات العلمية إلى أن هذا العلاج الذي يُعتبر علاج   من الجيل الثانيللمصابين بسرطان الرئة  المتسم بإيجابية الفحصEGFR  للمرضى المصابين من الخط الأول و علاج مخصص للمرضى المصابين فحص  T790m من الخط الثاني.

وقال الامين العام لمجلس السرطان الدكتور تحسين الربيعي بأن مرض السرطان بشكل عام يشكل تحدياً عالمياً، وأنه ينتشر بتزايد في العراق والمنطقة العربية بجميع أنواعه، منها سرطان الرئة الذي يصيب حوالي 7% من المرضى بالعراق والأكثر انتشارا للذكور؛ بعدد حالات جديدة تصل إلى 3000 حالة سنوياً، مما يستدعي تضافر الجهود للتصدي لهذا المرض.

وأضاف الدكتور تحسين بأن التوقعات تشير إلى ارتفاع هذه الأرقام مع تواجد عوامل الخطورة المؤدية للإصابة، سواء الثابتة أو القابلة للتغيير، بما فيها العوامل الجينية والتاريخ الشخصي والعائلي الطبي ونمط الحياة، مما يزيد من الأعباء الاجتماعية والاقتصادية على الأفراد المصابين وأسرهم، ويشكل ضغطاً أكبر على النظام الصحي وموارده وقدرته، وبالتالي التأثير على الاقتصاد عموماً. ولذلك شدد على أهمية التوعية والتثقيف بأعراض المرض وبأهمية الكشف المبكر الذي يحسن فرص البقاء، ويعزز الاستفادة من العلاجات الحديثة المتاحة الملائمة.

وأشار مدير قسم الأورام لشركة أسترازينيكا بالعراق، الدكتور مهند ايدن، أن رؤية شركة أسترازنيكا في العراق هي توفير افضل وأحدث العلاجات المبتكرة للمريض العراقي والتعاون المشترك مع شركائها في القطاع الصحي من القطاعين العام والخاص لدعم وتعزيز قدرات العاملين في مجال الرعاية الصحية في مجال التوعية والفحص والتشخيص والعلاج لمرضى السرطان في العراق.

كما أضاف المدير العام لشركة أسترازينيكا بالعراق، الدكتور أيمن رحال: "فخورون اليوم في العراق بتسجيل وتوفير واحد من أهم العقاقير المبتكرة لشركة أسترازينيكا لعلاج سرطان الرئة، وهو يمثل جزءاً من رؤية الشركة لطرح عددٍ من الأدوية المبتكرة من خلال البحث العلمي المتقدم؛ بهدف تحسين النتائج المرجوة من العلاج، ودعم مريض السرطان خلال رحلة علاجه، آملين أن نصل سريعاً إلى اليوم الذي نقضي فيه من خلال جهود الدولة ووزارة الصحة على مرض السرطان كأحد أهم مسببات الوفاة وتحوله إلى مرض مزمن يمكن التعايش معه."

أما المدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأدنى والمغرب العربي لشركة أسترازينيكا، الدكتور رامي اسكندر، فعلق قائلاً: "فخورون بوجودنا اليوم لدعم رحلة المرضى ومنهم المرضى في العراق في مواجهة السرطان، بتوفير أحدث الابتكارات العالمية التي تُعنى بالتشخيص والعلاج. وهنا، فإنني أشيد بالجهود المبذولة من الهيئات الصحية في العراق.

وأضاف الدكتور اسكندر بأن شركة أسترازينيكا تعتبر شريكاً استراتيجياً للهيئات الصحية في العراق في القطاعين العام والخاص، مشيراً إلى أنها لا تدخر جهداً في دعم ومساندة هذه الهيئات من خلال ثلاث ركائز أساسية لتعزيز علاج السرطان والتوعية به في العراق والعالم العربي، متمثلة في البحث العلمي، والتوعية والكشف المبكر والوقاية، وتسهيل الوصول للرعاية اللازمة بالتوازي مع تعزيز التميز الطبي للدولة العراقية، هذا إلى جانب عن تمكين المؤسسات الصحية من مواصلة الجهود عبر برامج الدعم المادي و المسؤولية الاجتماعية، ومنها برامج الدعم الإنساني الهادفة لزيادة القدرة على تقديم خدمات الكشف والتشخيص المبكر وتقديم العلاجات المبتكرة، فضلاً عن قيادة حملات وطنية مشتركة لمكافحة سرطان الرئة والتشجيع على الكشف والتشخيص المبكر عنه، مع زيادة مستوى الوعي بقضايا صحة المواطنين وأمراض الرئة.

المصدر: وكالة الإقتصاد نيوز

كلمات دلالية: كل الأخبار كل الأخبار آخر الأخـبـار شرکة أسترازینیکا سرطان الرئة فی العراق

إقرأ أيضاً:

المرحوم الدكتور زكي مصطفي: العالم واللغو

(أدين للدكتور زكي مصطفي، شقيق الدفعة كامل مصطفى، بالاجتهادات التي أخاطر بها في موضوع الماركسية والإسلام. وأدين في هذا لكتابه "القانون العام في السودان: في سيرة مادة العدل والقسط والوجدان السليم" (1971).The Common Law in the Sudan: An Account of the 'justice, Equity, and Good Conscience' Provision
وكتبت أنعيه لمأثرته رحمه الله
توفي في ديسمبر 2003 الدكتور زكي مصطفي عميد كلية القانون بجامعة الخرطوم والنائب العام الأسبق. ولم يكن زكي قانونياً فحسب، بل كان مفكراً قانونياً من الطراز الأول. ولم أجد له مثيلاً في غلبة الفكر عنده على محض الممارسة سوي المرحوم الدكتور نتالي أولاكوين والدكتور أكولدا ماتير وعبد الرحمن الخليفة (في طوره الباكر). وقد قطع عليه انقلاب مايو في طوره اليساري الباكر حبل تفكيره نتيجة تطهيره من الجامعة ضمن آخرين بغير جريرة سوي الظن برجعيتهم. وهذه الخرق العظيم لحقوق الإنسان ظل عالقاً برقبة الشيوعيين. وقد نفوا مراراً وطويلاً أنهم كانوا من ورائه. وربما كان إنكارهم هذا حقاً. فقد كانت مايو سراديب تنضح بما فيها. فأنا أشهد بالله أن الشيوعيين لم يصنعوا التقرير الختامي المنشور للجنة إصلاح جامعة الخرطوم (1970) على انهم كانوا عصبة لجان ذلك الإصلاح. فقد أملى المرحوم محي الدين صابر التقرير النهائي من رأسه وكراسه معاً. وهذه عادة فيه. وما زلت احتفظ بأوراق اعتراضاتنا الشيوعية على ذلك التقرير لمفارقته لتوصيات اللجان. وتحمل الشيوعيون وزر التقرير وبالذات ما ورد عن تحويل الكليات الي مدارس. وعليه ربما لم يأمر الشيوعيون بتطهير زيد أو عبيد غير انهم لم يدافعوا صراحة عن حق العمل. بل أداروا له ظهرهم مطالبين بحق الشورى قبل أن تقدم مايو علي خطوة في خطر التطهير في مجال عملهم. وفهم الناس أنهم لا يمانعون في فصل الناس متي شاوروهم في الأمر.
حين قطعنا حبل تفكير المرحوم زكي في 1969 كان مشغولاً بأمرين. كان عميداً للقانون في قيادة مشروع قوانين السودان (1961) الذي هدف لتجميع السوابق بتمويل من مؤسسة فورد. وقد تم علي يد المشروع توثيق كل القضايا التي نظرتها المحاكم قبل 1956. أما الأمر الثاني الذي لم يكتب لزكي أن ينشغل به حقاً بسبب التطهير فهو تطوير فكرته المركزية التي درسها في رسالة الدكتوراة ونشرها في كتاب في 1971. فقد تساءل زكي في كتابه لماذا لم يأذن الاستعمار الإنجليزي للشريعة أن تكون مصدراً من مصادر القانون السوداني. وأستغرب زكي ذلك لأن الإنجليز لم يجعلوا قانونهم قانوناً للسودان، بل وجهوا القضاة للاستعانة بما يرونه من القوانين طالما لم تصادم العدالة والسوية وإملاءات الوجدان السليم. وقال زكي لو ان الإنجليز أحسنوا النية بالشريعة لوجدوها أهلاً للمعاني العدلية المذكورة. وقد صدر زكي في فكرته هذه من خلفية إخوانية. ولكنه شكمها بلجام العلم فساغت. وستنفلت قضية الشريعة والقانون في السودان من أعنة زكي الأكاديمية الشديدة لتصبح محض حلقمة سياسية دارجة ما تزال ضوضاؤها معنا.
ولعله من سخرية القدر أن يسترد زكي بعد 15 عاماً القانون الموروث عن الإنجليز الذي خرج لمراجعته وتغييره في دعوته التي أجملناها أعلاه. فقد أصبح في 1973 نائباً عاماً مكلفاً بإعادة ترتيب البيت القانوني على هدي من القانون الموروث عن الاستعمار. فقد اضطرب القانون كما هو معروف علي عهد نميري. وأشفق زكي كمهني مطبوع على فكرة القانون نفسها من جراء هذا الاضطراب. وكان أكثر القوانين استفزازاً هو القانون المدني لعام 1971 الذي نجح القوميون العرب في فرضه على البلد بليل. وقد وجد فيه زكي إساءة بالغة للمهنية السودانية. فتحول من فكرته الإسلامية التي أراد بها هز ساكن القانون الموروث عن الاستعمار الي الدفاع عن إرث ذلك القانون. ففي مقالة بليغة في مجلة القانون الأفريقي لعام 1973 جرّد زكي علي القانون المدني حملة فكرية عارمة. فقد ساء زكي أن لجنة وضع القانون المدني تكونت من 12 قانونياً مصرياً و3 قضاة سودانيين لنقل القانون المصري بضبانته قانوناً للسودان. وعدد أوجه قصور القانون الموضوعية بغير شفقة. واستغرب كيف نسمي استيراد القوانين العربية تحرراً من الاستعمار بينما هي في أصلها بنت الاستعمار الفرنسي. وأحتج زكي أن القانون المدني أراد ان يلقي في عرض البحر بخبرة سودانية عمرها سبعين عاماً واستحداث قانون لم يتهيأ له المهنيون وكليات القانون ولا المتقاضون.
لم اقصد في هذه السيرة القول أن زكي لم يثبت على شيء. فعدم ثباته على شيء هو نفسه ميزة. فقد أملت عليه مهنيته العالية أن "خليك مع الزمن" بما يشبه الإسعاف حتى لا تسود الفوضى في حقل حرج كالقانون بفضل النَقَلة ضعاف الرأي. رحم الله زكي مصطفي فهو من عباد ربه العلماء.

ibrahima@missouri.edu  

مقالات مشابهة

  • ما علاقة استهلاك الحليب بالسرطان؟
  • دراسة جديدة: نجاح علاج سرطان الثدي بالكيماوي بدل الجراحة
  • مستشفى الأمل .. خدمات علاجية متكاملة نحو الشفاء والتحرر من آفة المخدرات
  • ‏⁧‫رسالة‬⁩ من نوع آخر إلى ( ⁧‫صدر الدين الگبنچي‬⁩) الذي يريد يقاتل أمريكا من العراق دفاعا عن ايران !
  • طرق علاج سرطان الرئة.. المبادرة الرئاسية للكشف المبكر عن الأورام
  • المرحوم الدكتور زكي مصطفي: العالم واللغو
  • العراق يدين العدوان الذي شنّته اسرائيل على الأراضي الفلسطينية
  • موتورولا تكشف عن Edge 60 Fusion: هاتف مبتكر مع شاشة منحنية وذكاء اصطناعي متقدم
  • جهاز مبتكر لتنظيم ضربات القلب بحجم أصغر من حبة الأرز يحدث ثورة في الطب
  • أعراض سرطان المعدة.. وهؤلاء الأكثر عرضة للإصابة به