«سيتي غروب»: فوز ترامب برئاسة أمريكا سيؤدي إلى هبوط أسعار النفط
تاريخ النشر: 27th, July 2024 GMT
رأت مجموعة «سيتي جروب» في مذكرة بحثية، أن فوز دونالد ترامب، بالانتخابات الرئاسية الأمريكية، قد يكون لها تأثير هبوطي على أسعار النفط بسبب تضافر مجموعة من العوامل من بينها الرسوم الجمركية والسياسات الملائمة والمشجعة للقطاع، والضغط على منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» وحلفائها لضخ مزيد من الخام في السوق.
وقال محللون: إن دونالد ترامب، قد يتراجع عن السياسات البيئية، لكن من غير المرجح إلى حد كبير إلغاء قانون خفض التضخم بسبب تأثيراته الإيجابية في الولايات التي تصوت لصالح الجمهوريين.
وأضاف المحللون، أن الخطر الرئيس الذي يثير احتمالات زيادة الأسعار في ظل رئاسة ترامب، يتمثل في الضغط على إيران، على الرغم من محدودية هذا التأثير. وإذا تبنى ترامب، مرة أخرى حملة "أقصى ضغط" على طهران، فقد تتراجع الصادرات الإيرانية بما يتراوح بين 500 و900 ألف برميل يوميا.
وتخلى الرئيس الأمريكي جو بايدن، يوم الأحد، عن مسعى إعادة ترشحه للانتخابات الرئاسية الأمريكية، وأبدى تأييده لترشيح نائبته كاملا هاريس، في الانتخابات التي ستجرى في نوفمبر 2024، بعد ضغوط متزايدة من زملائه في الحزب الديمقراطي.
وقال محللون في سيتي جروب: «إدارة هاريس قد تكون مشابهة لإدارة بايدن أو إلى يسارها قليلا». وفي الوقت نفسه، ما زالت السوق تواجه مخاطر جيوسياسية وسيبرانية ومخاطر مرتبطة بالطقس.
وأضافت: «موسم الأعاصير لم ينته بعد، وما زالت التوترات في الشرق الأوسط مرتفعة، مع استمرار القتال في غزة والضفة الغربية ولبنان وسوريا واليمن. ومع ذلك، تتزايد الضغوط أيضا باتجاه وقف لإطلاق النار قد يتم التوصل إليه هذا الصيف».
اقرأ أيضاًمجموعة العشرين: عدم المساواة في الثروة والدخل يقوّض النمو الاقتصادي
الأسهم الأمريكية تعوض جزء من خسائرها خلال أسبوع.. وآراء متباينة بشأن أسعار الفائدة
10 قطاعات تستحوذ على 15.567 مليار جنيه من تداولات البورصة الأسبوع الماضي
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الشرق الأوسط الرسوم الجمركية دونالد ترامب أسعار النفط زيادة الأسعار الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب خفض التضخم سيتي جروب
إقرأ أيضاً:
من النفط إلى التمويل.. كيف تتحدى إيران العقوبات الأمريكية؟
تشهد إيران تراجعًا في صادرات النفط نتيجة للعقوبات الأمريكية الصارمة، حيث سعت إدارتا الرئيسين دونالد ترامب وجو بايدن إلى فرض قيود على الاقتصاد الإيراني بهدف تقليص عائداته النفطية، في إطار سياسة "الحد الأقصى من الضغط".
وفقًا لوكالة "ستاندرد آند بورز غلوبال"، بلغت صادرات إيران النفطية 1.8 مليون برميل يوميًا أوائل عام 2024، لكنها انخفضت إلى 1.2 مليون برميل يوميًا بحلول يناير 2025، نتيجة للعقوبات الأخيرة.
وتوجه 90 بالمئة من هذه الصادرات إلى الصين، التي ترفض الاعتراف بالعقوبات الأمريكية وتواصل شراء النفط الإيراني رغم الضغوط الدولية، ومع ذلك، أدى توقف بعض المصافي الصينية، مثل محطة شاندونغ، عن استقبال النفط الإيراني إلى تراجع الواردات إلى 851 ألف برميل يوميًا الشهر الماضي، بعد أن كانت 1.48 مليون برميل يوميًا في ديسمبر الماضي.
عقوبات تستهدف "أسطول الظل"
في محاولة للالتفاف على العقوبات، تستخدم إيران ما يُعرف بـ "أسطول الظل"، وهو شبكة من الناقلات التي تنقل النفط الإيراني إلى الأسواق الدولية بشكل سري، وتشير تقارير إلى أن هذه السفن تُسجل في دول تسمح لأصحابها بإخفاء تفاصيلها، كما يتم إيقاف أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها أثناء وجودها في البحر لإخفاء وجهتها النهائية.
وفرضت واشنطن عقوبات على الشركات الوسيطة التي يشتبه في أنها تساعد إيران على بيع النفط عبر شبكات غير مشروعة، موجهةً عائدات هذه المبيعات إلى الحرس الثوري الإيراني، الذي تصنفه الولايات المتحدة كمنظمة إرهابية.
التداعيات الاقتصادية للعقوبات
أثرت العقوبات بشكل كبير على الاقتصاد الإيراني، حيث انخفض الريال الإيراني إلى أدنى مستوياته على الإطلاق في شباط / فبراير 2025 بعد أحدث حزمة عقوبات أمريكية.
كما ارتفع معدل التضخم إلى 30بالمئة سنويًا بحلول نهاية 2024، وفقًا لتقديرات صندوق النقد الدولي، فيما بلغت البطالة 8 بالمئة، وتجاوزت بين الشباب 20 بالمئة.
ويشير تقرير لمؤسسة "كلينغندايل" إلى أن العقوبات ليست العامل الوحيد وراء الأزمة الاقتصادية، حيث تلعب الفساد وسوء الإدارة دورًا في تفاقم الوضع داخل إيران.
التأثيرات الإنسانية للعقوبات
على الجانب الإنساني، أدت العقوبات إلى نقص حاد في بعض الأدوية، حيث أفاد تقرير لمنظمة "هيومن رايتس ووتش" عام 2019 بأن القيود الاقتصادية الأمريكية أعاقت استيراد أدوية ضرورية، مما شكل خطرًا على حياة المرضى الإيرانيين.
هل تنجح إيران في مواجهة العقوبات؟
رغم الضغوط المتزايدة، لا تزال إيران قادرة على تصدير النفط عبر قنوات غير رسمية، مستفيدةً من دعم حلفائها مثل الصين، وكذلك عبر الاعتماد على أساليب التحايل المالي وشبكات التهريب.
ومع استمرار العقوبات، تبقى قدرة طهران على مواجهة هذه القيود مرهونة بمدى نجاح الولايات المتحدة في توسيع حملتها ضد شبكات التهريب المالية والنفطية، وما إذا كانت الدول المستوردة، وعلى رأسها الصين، ستواصل دعمها للاقتصاد الإيراني أم سترضخ للضغوط الأمريكية.