الجزيرة:
2025-02-27@18:56:24 GMT

أثر العلوم الإنسانية في فتاوى محمد البهي العقدية

تاريخ النشر: 8th, August 2023 GMT

أثر العلوم الإنسانية في فتاوى محمد البهي العقدية

تحدثنا في مقالنا السابق عن ارتكاز الدكتور محمد البهي في فتاويه على العلوم الإنسانية، وكيف اتخذها دليلا يعضد به الدليل النصي، سواء في التحريم أو الإباحة، وكيف يفسر بعض النصوص الدينية بآليات التفسير المعهودة لدى العلماء، وزاد عليها بأن استند للعلوم الإنسانية في تفسير بعض النصوص.

وهذا الاستناد لم يغب عن الشيخ البهي في معظم فتاواه، سواء كانت الفتاوى متعلقة بالعقيدة، أم بالتقاليد، أم بالقضايا الاجتماعية كالزواج والطلاق والعمل، وغيرها، ونتناول في مقالنا هذا أثر العلوم الإنسانية في فتاويه المتعلقة بالعقيدة.

وقد أطلق البهي على فتاوى العقيدة عنوان: "في دائرة الألوهية والواجبات الدينية"، وقد كان أصدر من قبل كتابا جديدا لم يسبق إليه في عنوانه، وهو: الجانب الإلهي في التفكير الإسلامي، وقصد بذلك تناول الفلسفة والفلاسفة لقسم الإلهيات، وما يتعلق بوجود الله تعالى.

حساب الله للإنسان على كفره أو على هدايته وإيمانه لأنه استجاب باختياره للإيمان.. أو لأنه لم يستجب باختياره فظل على كفره وضلاله، فهو له إرادة في كلتا الحالتين، بجانب إرادة الله جل شأنه

القضاء والقدر وإرادة الله والإنسان

من أكثر المسائل العقدية إشكالا، وأسئلة، في عصرنا الحديث ومن قبل، قضية القضاء والقدر، وهل للإنسان إرادة فيما أراده الله عز وجل، أم أنه مجبر عليها، ولا اختيار له فيها، وكيف تلتقي إرادة الله وعبده في فعل ما؟ وقد أجاب البهي عن هذا السؤال في أكثر من موضع من كتابه: (رأي الدين بين السائل والمجيب)، تارة بالتفصيل، وتارة بالإيجاز، وفي كلتا الإجابتين لم تخل عباراته من الوضوح، والإقناع.

يقول البهي مبينا كيف خلق الله الإنسان: "الله سبحانه وتعالى خلق الإنسان على وضع خاص.. خلقه من بدن، ومن عقل.. خلقه من بدن تتكفل به الغرائز وهي مصادر الشهوة والهوى في الإنسان، وخلقه من عقل يتكفل به سمعه وبصره وإدراكه.

وجعل بين الطرفين في تركيب الإنسان أو في طبيعته صراعا خفيا. فبينما الغرائز تدفع الإنسان في غير شعور، إذا بالعقل يحاول وقف اندفاع الغرائز ويحاول توجيهها. والإنسان إذن فيه مصدر الحركة، وهو الغرائز.. ومصدر القيادة والتوجيه وهو العقل أو الإدراك. وكلما كانت الغرائز قوية كانت مهمة العقل أصعب.. وكان الصراع بين الطرفين أشد.

وإذا كانت للإنسان قيادة ذاتية، ممثلة في العقل، فله إرادة واختيار، والإرادة هي الظاهرة المميزة للإنسان. والإنسان إذن هو صاحب مشيئة، واختيار، وإرادة، كما هو صاحب حركة ذاتية، يسعى في الأرض، ويتفكر في خلق السماوات والأرض، ويختار السبيل الذي يرضاه: "فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام، ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد في السماء. كذلك يجعل الله الرجس على الذين لا يؤمنون" (الأنعام: 125).

ثم يبين البهي الفرق بين إرادة الله، وإرادة الإنسان، وفي أي مساحة يلتقيان أو يفترقان، فيقول: "فلله إرادة في إيمان المؤمن وفي ضلاله.. وللإنسان كذلك اختيار في إيمانه وفي ضلاله، فأما إرادة الله فهي مساعدة من يهتدي بإرادته على إنجاز هدايته بأن يشرح صدره للإسلام: "فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام.."، وأما إرادة الإنسان فهي في إنجازه للهداية على ضوء انشراح صدره من الله لها.

وأما إرادة الله في ضلال من يكفر فهي أن يجعل صدره ضيقا حرجا: "ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد في السماء". وإرادة الكافر لكفره تتمثل في أن يضيق صدره بما يذكر الله ولا يرى إشعاع هدايته، فيظل في ظلام الضلال والحيرة.

وحساب الله للإنسان على كفره أو على هدايته وإيمانه لأنه استجاب باختياره للإيمان.. أو لأنه لم يستجب باختياره فظل على كفره وضلاله، فهو له إرادة في كلتا الحالتين، بجانب إرادة الله جل شأنه".

العلاج بالقرآن من الأحلام المزعجة

سُئل البهي عن طالب بإحدى المدارس الإعدادية ينسى كثيرا، ويحلم أحلاما مزعجة مع أنه يقرأ آيات قرآنية قبل نومه، فماذا يصنع؟

وقد انتشر وقت سؤال البهي، ما عرف بالعلاج بالقرآن، فبين البهي أن وظيفة القرآن الأولى هي هداية الناس إلى الطريق المستقيم في السلوك، وهي تجنب الناس الانحراف فيما يصدر عنهم من معاملات وأفعال، ومواقف. قال تعالى: "إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا كبيرا. وأن الذين لا يؤمنون بالآخرة أعتدنا لهم عذابا أليما" (الإسراء: 9-10).

وليس من أهداف القرآن أن يتخذ وقاية من مرض عضوي، أو علاجا من خلل في الأجهزة العضوية للبدن، نعم قد تحدث كتاب الله فوصف نفسه بأنه شفاء، في قوله تعالى: "وننزل من القرآن ما هو شفاء" (الإسراء: 82)، ولكنه شفاء للنفوس من الحيرة والضلال، والقلق والاضطراب الناشئين عن عدم الهداية إلى الصراط السوي، هو شفاء للصدور من الأحقاد والبغض للآخرين: "يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور" (يونس: 57).

فالقرآن بهدايته إلى الطريق المستقيم، والطريق التي هي أقوم، يشفي النفوس المريضة بالضلال، ولكنه لا يشفي الأبدان من أمراض جسدية تصيبها. نعم إذا شفيت النفوس المريضة بالضلال فإن شفاءها عن طريق اتباعها لهداية الله سيؤثر تأثيرا إيجابيا على أبدانها، في طاقتها على التحمل والصبر على المكاره، وفي مواجهة الأزمات.

ونصح البهي أن يعرض أهل المريض مريضهم على طبيب بشري أو نفسي لعلاجه، وأن يظل على تلاوته للقرآن، وأن يعتقد: أن شفاء القرآن بهدايته، هو شفاء للأمراض الاجتماعية بين الناس، وشفاء لأمراضهم النفسية بسبب الأنانية وطغيان النفوس. مع اللجوء للطبيب لعلاج ما بالبدن من أمراض.

توجيه اجتماعي ونفسي بالدعاء على الأبناء

من الأسئلة التي وجهت للبهي ما يلي: لي أم وإخوة لا يريدون مني أن أقف بجانب الحق، فإذا أصررت دعت علي أمي بأن يصيبني الله بالمرض، وقد أصبت بالمرض الآن، فهل تلك الإصابة قضاء وقدر، أم نتيجة لاستجابة الله لدعائها؟ فأجاب البهي السائل، بتوجيهه إلى حاله النفسي والاجتماعي، لا حال من دعا عليه، فقال:

"المرض الذي أصيب به -ولم يحدده السائل في سؤاله- يجوز أن يكون متصلا بسوء التقدير، وسوء التوهم، وسوء التخيل. فهو مرض نفسي أو عقلي، وليس لدعاء الوالدة دخل فيه، وإنما يعود إلى الظروف التي نشأ فيها أو إلى الوضع الأخير إلى الله، وإلى قضائه وقدره".

ويكمل "والوالدة مهما غضبت، فلا تتغير نفسها من ابنها إلى حد أن تتمنى مرضه، وبالخصوص إذا كان مرضا نفسيا أو عقليا. لأنه من الأمراض التي يطول أمرها. وما ورد في القرآن من قول الله تعالى: "وقال ربكم ادعوني أستجب لكم" (غافر: 60)، يعني به سبحانه أن من يتجه إليه وحده بعبادته، فالله يغفر له أخطاءه الماضية قبل الإيمان، ويثيبه بثواب المؤمنين. فالدعاء هو عبادة الله وحده، والاستجابة هو الغفران والثواب".

تفسير اجتماعي للمسيخ الدجال والمهدي

مسألة المسيخ الدجال ووجوده، كشخص ينزل بين الناس لنشر الفساد، ونزول المهدي لإنهاء فساده، وفساد الدنيا، قضية اشتجرت فيها الأقلام، والكتب، قديما وحديثا، وقد سئل فيها البهي في فتاويه، ولم يناقش الشيخ في إجابته النصوص التي وردت في موضوعي المسيخ الدجال، والمهدي، وهي قضية تكلم فيها علماء الحديث، وعلماء العقيدة، بناء على قناعتهم بالنصوص النبوية الواردة في الموضوع، من حيث الصحة أو الضعف.

لكن البهي اتخذ سبيلا آخر للإجابة، مستندا فيه إلى تضلّعه في العلوم الإنسانية والاجتماعية، وذهب إلى مساحة لا ينكرها من يؤمن بالمسيخ الدجال والمهدي، ولا من ينكر أحاديثهما ونزولهما، فبين أن ما يحكى عن نزولهما، أن نزول الأول متعلق بانتشار الفساد، والتحلل من القيم الأخلاقية، وسفك الدماء، وانتهاك الحرمات، والمهدي نزوله كذلك، مرتبط بالإصلاح وإشاعة الاستقرار والقيم الإنسانية.

يقول البهي: "ويبدو أن المسيخ الدجال رمز لبلوغ تطور المادية أقصى نهايتها، وكذلك المهدي رمز لحلول (الروحية) الإنسانية محل المادية في المجتمعات الإنسانية. وبدلا منها، إذ هذه المجتمعات يدور أمرها بين هذين الوضعين: وضع المجتمع المادي، ووضع المجتمع الإنساني أو الروحي.

فإذا وصلت المادية في مجتمع بشري إلى طغيانها فسادت فيه الفوضى وانتهاك الحرمات والعبث، والسعي إلى القوة المادية والعصبية وإغفال العلاقات بين الإخوة وأفراد الأسرة الواحدة، عندئذ ينتظر سقوط هذه المادية بحرب لا تبقي ولا تذر، أو بكوارث لا تدع أثرا لعمران على أرض هذا المجتمع. كما ينتظر أن يحل محلها ما يسمى بالروحية الإنسانية، وهي العنوان للوضع الآخر للمجتمع البشري الذي تروج فيه القيم الإنسانية.

وإذا جُعل المسيخ الدجال والمهدي المنتظر من أمارات الساعة، فإن انتقال المجتمع البشري من وضع إلى وضع؛ من وضع مادي إلى وضع إنساني، أو العكس، يعد أمرا طبيعيا. أي يعد من شؤون تطوره، فالمجتمع إما أن يسقط إلى أدنى أو يسمو إلى أعلى، وسقوطه إلى أدنى هو خلوده إلى الأرض وارتباطه بالماديات وحدها، وسموه إلى أعلى هو تفهمه للروابط الإنسانية: قال الله تعالى "واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين. ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه، فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث، ذلك مثل القوم الذين كذبوا بآياتنا، فاقصص القصص لعلهم يتفكرون" (الأعراف: 175-176).

وهناك فتاوى أخرى كثيرة في باب العقيدة، ولكنا ذكرنا نماذج لها، والمتأمل لمنهج البهي في فتاوى العقيدة، سيجد أنه يعلي من شأن الوحي ويجعل البدء والانتهاء منه وإليه، ثم يستخدم العلوم الإنسانية والعقلية في إطاره، وأحيانا يفهم النصوص المتعلقة بالعقيدة من خلالها، بما لا يتعارض مع الوحي، خاصة لو لم يفصل الوحي في القضية، أو كان المعنى يحتمل عدة معان، ولم يلزم فيها بشكل محدد، فقضايا العقيدة غيبية، والغيب لا يبحث فيه إلا عن طريق الوحي، وبقية العلوم مكملة، في سياقها وإطارها الصحيح.

aj-logo

aj-logo

aj-logoمن نحناعرض المزيدمن نحنالأحكام والشروطسياسة الخصوصيةسياسة ملفات تعريف الارتباطتفضيلات ملفات تعريف الارتباطخريطة الموقعتواصل معنااعرض المزيدتواصل معناأعلن معناوظائف شاغرةترددات البثبيانات صحفيةشبكتنااعرض المزيدمركز الجزيرة للدراساتمعهد الجزيرة للإعلامتعلم العربيةمركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسانقنواتنااعرض المزيدالجزيرة الإخباريةالجزيرة الإنجليزيالجزيرة مباشرالجزيرة الوثائقيةالجزيرة البلقانعربي AJ+

تابع الجزيرة نت على:

facebooktwitteryoutubeinstagram-colored-outlinerssجميع الحقوق محفوظة © 2023 شبكة الجزيرة الاعلامية

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: العلوم الإنسانیة إرادة فی

إقرأ أيضاً:

آيات الشفاء من الأمراض المستعصية في القرآن الكريم

تحظى كلمة "آيات الشفاء من الأمراض ومن كل داء" باهتمام واسع عبر محركات البحث، حيث يبحث الكثيرون عن "آيات الشفاء السبع مكتوبة" بشكل مكثف. يلجأ الناس إلى الله عز وجل بالدعاء وقراءة القرآن الكريم طلبًا للشفاء، سواء كان ذلك للأهل أو الأبناء أو الأصدقاء أو الأحبة. وفي هذا السياق، نسلط الضوء على آيات الشفاء في القرآن الكريم التي وردت عن السلف الصالح، والتي يستعين بها المؤمنون للتداوي بكتاب الله.

آيات الشفاء السبع مكتوبة

جاء عن السلف الصالح أن هناك سبع آيات قرآنية تعرف بـ"آيات الشفاء السبع"، وقد ثبت أن النبي ﷺ كان يتداوى بالقرآن من خلال قراءته على نفسه، مع التأكيد الدائم بأن الشفاء بيد الله، وأن لكل داء دواء مع الأخذ بالأسباب.

ذكر الإمام القشيري قصة عن مرض ابنه الذي اشتد عليه حتى أصبح مهمومًا به، فرأى في المنام النبي ﷺ، فشكا له حال ابنه، فقال له النبي: "أين أنت من آيات الشفاء؟". وعند استيقاظه، تذكر أن هناك ستة مواضع في كتاب الله تتحدث عن الشفاء، فقام بجمعها وقرأها بنية الشفاء، فكان الشفاء بإذن الله.

أولى آيات الشفاء السبع تأتي في سورة الفاتحة:

 «(1) الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2) الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ (3) مَٰلِكِ يَوْمِ الدِّينِ (4) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (5) اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (7)»

كما وردت آية الشفاء في سورة التوبة، الآية 14:

«قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ».

آيات الشفاء من الأمراض الجسدية

جاءت عدة آيات أخرى في القرآن الكريم تؤكد أن فيه شفاء ورحمة للمؤمنين، منها:


«يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ».


 «ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا يَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِّلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ».


 «وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا».


 «وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ».


«وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَّقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ ۗ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى ۚ أُو۟لَٰئِكَ يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍۢ بَعِيدٍۢ».

آيات الشفاء من الأمراض المستعصية

إلى جانب آيات الشفاء السبع، هناك آيات أخرى يقرأها المسلمون طلبًا للشفاء، ومنها:

سورة البقرة، الآيات 163-165:


«وَإِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَٰحِدٌۖ لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلرَّحْمَٰنُ ٱلرَّحِيمُ 163 إِنَّ فِى خَلْقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱخْتِلَٰفِ ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ وَٱلْفُلْكِ ٱلَّتِى تَجْرِى فِى ٱلْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ ٱلنَّاسَ وَمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن مَّآءٍۢ فَأَحْيَا بِهِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٍۢ وَتَصْرِيفِ ٱلرِّيَٰحِ وَٱلسَّحَابِ ٱلْمُسَخَّرِ بَيْنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ لَأٓيَٰتٍۢ لِّقَوْمٍۢ يَعْقِلُونَ 164».

آيات الشفاء العاجل من الأمراض

يستعين المسلمون بآيات من سورة البقرة طلبًا للشفاء العاجل، ومنها:

آية الكرسي، وآيتان بعدها:


 «لَآ إِكْرَاهَ فِى ٱلدِّينِۖ قَد تَّبَيَّنَ ٱلرُّشْدُ مِنَ ٱلْغَىِّۚ فَمَن يَكْفُرْ بِٱلطَّٰغُوتِ وَيُؤْمِنۢ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱسْتَمْسَكَ بِٱلْعُرْوَةِ ٱلْوُثْقَىٰ لَا ٱنفِصَامَ لَهَاۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ 256».

خواتيم سورة البقرة


 «لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِۗ وَإِن تُبْدُوا۟ مَا فِىٓ أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ ٱللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ قَدِيرٌ 284».

بهذه الآيات المباركة، يجد المؤمنون في القرآن الكريم شفاءً وطمأنينة، مع اليقين بأن الشفاء بيد الله وحده.

دعاء شفاء المريض 

تتعدد صيغ دعاء شفاء المريض، ومن الأدعية المأثورة التي يمكن ترديدها:

1. دعاء الشفاء من السنة النبوية: "اللهم رب الناس، مذهب الباس، اشف أنت الشافي، لا شافي إلا أنت، اشفه شفاء لا يغادر سقم."


2. دعاء الصحة والعافية: "اللهم إني أسألك من عظيم لطفك وكرمك وسترك الجميل أن تشفيه وتمده بالصحة والعافية."


3. دعاء الرحمة: "اللهم إنا نسألك بأسمائك الحسنى، وبصفاتك العلا وبرحمتك التي وسعت كل شيء، أن تمن علينا بالشفاء العاجل، وألا تدع فينا جرحا إلا داويته، ولا ألما إلا سكنته، ولا مرضا إلا شفيته."


4. دعاء الحفظ: "اللهم اكفه بركنك الذي لا يرام، واحفظه بعزك الذي لا يضام، واكلأه في الليل وفي النهار."


5. دعاء الاستغاثة: "اللهم لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك، إنك على كل شيء قدير. أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك."

أفضل أدعية التوفيق والنجاح في الامتحانات.. أدعية مستجابة لكل مراحل الحياةأفضل أدعية التوفيق والنجاح في الامتحانات.. أدعية مستجابة لكل مراحل الحياة
دعاء يونس عليه السلام .. كلمات من القرآن تفرج الهمومدعاء يونس عليه السلام .. كلمات من القرآن تفرج الهموم

6. دعاء الخروج من الضيق: "اللهم يا مسهل الشديد، وملين الحديد، ويا منجز الوعيد، أخرج مرضانا ومرضى المسلمين من حلق الضيق إلى أوسع الطريق. اللهم ألبسه ثوب الصحة والعافية عاجلا غير آجل يا أرحم الراحمين."


7. دعاء الشفاء التام: "اللهم اشفه شفاء ليس بعده سقما أبدا، اللهم خذ بيده، اللهم احرسه بعينيك التي لا تنام، واكفه بركنك الذي لا يرام."

مقالات مشابهة

  • « خالد الجندي»: هؤلاء أهل الله وخاصته في الأرض.. فيديو
  • فتاوى :يجيب عنها فضيلة الشيخ د. كهلان بن نبهان الخروصي مساعد المفتي العام لسلطنة عُمان
  • آخر ليلة في شعبان.. كيف تستعد لشهر رمضان؟
  • رمضان.. شهر القرآن
  • فهمي فايد: سكان غزة فقدوا مقومات الحياة والتهجير جريمة ضد الإنسانية
  • أفضل الأعمال في شهر رمضان.. تعرف عليها
  • شهيدُ القرآن
  • عَــلَمُ الــهدى يسـقينا الهـدايةَ في شـهر الله
  • آيات الشفاء من الأمراض المستعصية في القرآن الكريم
  • شهيد الإنسانية نصر الله: شعلةٌ أبديةٌ بيد الأحرار