تسريبات مسقط أمام تجربة ستوكهولم.. الشهيد الصليحي وأوهام السلام مع الحوثي
تاريخ النشر: 8th, August 2023 GMT
بالتزامن مع تسريبات تتحدث عن تقدم في الجهود الأممية نحو السلام في اليمن، أعادت المقاومة الوطنية التذكير بواحدة من أبرز الجرائم التي ارتكبتها جماعة الحوثي الإرهابية بحق هذه الجهود خلال السنوات الماضية.
وتتحدث التسريبات عن نقاشات متقدمة بشأن إنشاء غرفة عمليات مشتركة تضم كلا من الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي والتحالف العربي، وفق ما نشره مراسل وكالة "شينخوا" الصينية فارس الحميري في تغريدة له على منصة "أكس – تويتر سابقاً".
وبحسب الحميري، نقلاً عن مصدر مطلع، فإن الغرفة المشتركة هي نتاج للتفاهمات التي توصلت لها اللجنة العسكرية (تضم ممثلين عسكريين عن الحكومة والحوثيين والتحالف) برعاية من الأمم المتحدة، وستعمل في حال استكمال إنشائها على خفض التصعيد وتثبيت الهدنة ووقف العمليات العسكرية في اليمن.
تقارير إعلامية زعمت بأن هذه الخطوة تأتي نتاج وجود عودة الوساطة التي تقودها سلطنة عُمان بين جماعة الحوثي والسعودية للتوصل إلى إطار لاتفاق، بعد جمود استمر لأسابيع وبعد إعلان الجماعة مؤخرا استئنافها.
اللافت في هذه التسريبات والأحاديث، تزامنها مع اللقاء الذي شهدته مدينة المخا غربي تعز بين الأمين العام المساعد للمكتب السياسي للمقاومة الوطنية عبدالله أبو حورية، مع وفد من البعثة الأممية لدعم اتفاق الحديدة "أونمها" برئاسة سامرة مورا مسؤولة الشؤون الإنسانية في البعثة.
وفي اللقاء أعادت المقاومة الوطنية التذكير بجريمة اغتيال مليشيات الحوثي لضابط الارتباط العقيد محمد الصليحي في مارس من عام 2020م، في جريمة مثلت ضربة قوية للاتفاق الذي رعته الأمم المتحدة أواخر عام 2018م.
الأمين العام المساعد للمكتب السياسي حث في اللقاء البعثة الأممية على تخليد اسم الصليحي، وذلك بإطلاق اسمه على أكبر مشروع تنفذه باعتبار الشهيد الصليحي مشروع سلام اغتالته أيادي الغدر الحوثية وهو يؤدي عمله في إحدى نقاط المراقبة التي نشرتها الأمم المتحدة.
وأصيب الصليحي، في الحادي عشر من مارس عام 2020م، بطلق ناري من قناصة للحوثيين في رأسه، وهو يؤدي عمله في مراقبة وقف إطلاق النار في نقطة المراقبة المشتركة الخامسة في سيتي ماكس شرقي المدينة الساحلية، تحت حماية وقيادة البعثة الأممية لدعم تنفيذ اتفاق الحديدة.
وعقب شهر من الحادثة وتحديداً في الـ 18 من ابريل توفي الصليحي متأثرا بإصابته، ليعلن رئيس الفريق الحكومي لتنفيذ اتفاق الحديدة، محمد عيظة بوفاته "وفاة اتفاق ستوكهولم" وهو ذات الموقف الذي أكده محافظ الحديدة الحسن طاهر في تصريح له خلال مراسم تشييع الصليحي في مدينة المخا حيث اعتبرها مراسم "تشييع لاتفاق ستوكهولم".
وهو ما أثار غضب الجانب الحكومي حينها كان الموقف الهزيل الصادر عن الأمم المتحدة تجاه الحادثة وعدم إدانتها الواضحة والصريحة لمليشيات الحوثي تجاه جريمة ارتكبتها امام أعين بعثتها وموظفيها، في موقف يعزز من الشكوك حول قدرتها في تطبيق او تنفيذ أي اتفاق قادم يتم التوصل اليه مع المليشيات.
في حين مثلت الجريمة أوضح مثال على استحالة المضي بمشروع سلام مع جماعة الحوثي، وأن السلام من وجهة نظرها مجرد استراحة مؤقتة في لحظة ضعف لالتقاط أنفاسها وإعادة ترتيب صفوفها، كما حدث مع "اتفاق ستوكهولم" الذي قبلت به خوفاً من سقوط مدينة وميناء الحديدة بيد القوات المشتركة أواخر 2018م.
المصدر: نيوزيمن
كلمات دلالية: الأمم المتحدة
إقرأ أيضاً:
الإمارات تستعرض جهودها في تمكين المرأة أمام لجنة الأمم المتحدة
ترأست سناء بنت محمد سهيل وزيرة الأسرة، وفد الإمارات إلى الدورة الـ69 للجنة الأمم المتحدة المعنية بوضع المرأة، والتي تركزت مناقشاتها حول مراجعة وتقييم تنفيذ إعلان ومنهاج عمل بكين، بالإضافة إلى نتائج الدورة الاستثنائية الـ23 للجمعية العامة بشأن التوازن والمساواة بين الجنسين والتنمية والسلام في القرن الحادي والعشرين.
وضمّ وفد الإمارات كلاً من نورة السويدي الأمينة العامة للاتحاد النسائي العام، وريم الفلاسي الأمينة العامة للمجلس الأعلى للأمومة، والمقدم دانة المرزوقي المديرة العامة لمكتب الشؤون الدولية في وزارة الداخلية، وحنان أهلي مديرة المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء، والدكتور محمد الكويتي رئيس مجلس الأمن السيبراني لحكومة الإمارات.
تمكين المرأةوألقت سناء بنت محمد سهيل بيان الإمارات أمام لجنة وضع المرأة في دورتها الـ69، مسلّطة الضوء على التقدم المحرز طوال الثلاثين عاماً الماضية في مجال النهوض بالنساء والفتيات وتعزيز حقوقهن وحمايتهن حول العالم.
وقالت إنّه "ينبغي على المجتمع الدولي أكثر من أي وقت مضى، أن يواصل الوفاء بوعوده التي قطعها في بكين سابقاً وفي المستقبل".
كما شاركت في اجتماع المائدة المستديرة على المستوى الوزاري حول الآليات الوطنية المعنية بالتوازن والمساواة بين الجنسين وتمكين النساء والفتيات، حيث انخرط الوزراء في الحوار إزاء تبادل الخبرات والدروس المستفادة وأفضل الممارسات، مع التركيز على الاستراتيجيات والأولويات الأساسية لإنجاز المزيد من العمل ومعالجة الفجوات والتحديات.
وسلّطت سهيل الضوء خلال المناقشة على جهود الإمارات الرامية إلى تمكين المرأة اقتصادياً ومشاركتها الكاملة والفعالة والهادفة في جميع القطاعات.
وعقدت سهيل سلسلة من الاجتماعات الثنائية، إذ اجتمعت مع كل من الدكتورة ميمونة آل خليل أمين عام مجلس شؤون الأسرة في السعودية، والدكتورة كاترينا ليفتشينكو مفوضة الحكومة لسياسة النوع الاجتماعي في أوكرانيا.
وأطلقت الإمارات، ممثلة بوزارة الداخلية، على هامش الحدث في مقر الأمم المتحدة معرضاً بعنوان: "أم الإمارات" تكريماً للشيخة فاطمة بنت مبارك “أم الإمارات” رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، واستعراضاً لمسيرة الدولة في النهوض بالنساء والفتيات باعتبارهن ركيزة أساسية من ركائز السلام والازدهار والأمن والتنمية المستدامة.
وفي سياق متصل، استضافت وزارة الداخلية والمركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء فعالية جانبية بعنوان: "القيادة بالقدوة عبر الحدود: استراتيجيات لمكافحة العنف والعنف الرقمي ضد المرأة".
كما شهد هذا الحدث إطلاق تقرير حول "النموذج التنظيمي والوقائي للإمارات لمكافحة العنف الرقمي والعنف ضد النساء والفتيات"، والذي يعرض تفاصيل الأطر التنظيمية والتدابير الوقائية والمبادرات الاستراتيجية التي تبنتها الدولة لمكافحة العنف الرقمي وحماية النساء والفتيات.