تراجعت العقود الآجلة للنفط بنحو 1.5بالمئة، الجمعة، لينهي الأسبوع على انخفاض بسبب ضعف الطلب من الصين وزيادة الآمال في التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار في غزة، مما قد يخفف التوتر في الشرق الأوسط وما يصاحب ذلك من مخاوف بشأن الإمدادات.

تحركات الأسعار

خلال تداولات الجمعة، انخفض سعر خام برنت 1.24 دولار أو 1.

5 بالمئة لتصل عند التسوية إلى 81.13 دولار للبرميل.

كما تراجع سعر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 1.12 دولار أو 1.4 بالمئة إلى 77.16 دولار للبرميل.

وتراجع برنت بأكثر من واحد بالمئة على مدى الأسبوع، بينما هبط خام غرب تكساس الأميركي أكثر من ثلاثة بالمئة.

وقال جورج خوري رئيس قسم الأبحاث والتعليم لدى شركة "سي.أف.أي": "دعمت بيانات نمو الناتج المحلي الإجمالي الأميركي التي جاءت أفضل من المتوقع أمس سوق النفط الخام في البداية. لكن هذه المكاسب بددتها المخاوف المتعلقة بتراجع الطلب الصيني على النفط".

وأظهرت بيانات قبل أيام انخفاض إجمالي واردات الصين من زيت الوقود 11 بالمئة في النصف الأول من العام الجاري، ما أثار مخاوف إزاء توقعات الطلب من الصين.

وقال بوب يوجر مدير إدارة العقود الآجلة للطاقة لدى ميزوهو في نيويورك "الطلب الصيني يتجه نحو التدهور هنا، كما أن أسعار النفط الخام تتجه نحو الانخفاض".

وأضاف يوجر أن الاقتصاد الصيني يواجه خطر الدخول في دورة انكماشية، وهو ما سيؤدي إلى انخفاض الأسعار بسبب تراجع الطلب.

ومن المتوقع أيضا أن يتراجع الطلب الأميركي على النفط مع استعداد مصافي التكرير الأميركية لخفض الإنتاج بسبب اقتراب نهاية موسم الإجازات الصيفية في أوائل سبتمبر.

وتأثرت الأسعار أيضا بآمال التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة.

المصدر: سكاي نيوز عربية

كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات برنت النفط الصين نفط طاقة اقتصاد عالمي برنت النفط الصين نفط

إقرأ أيضاً:

ترامب … أسعار النفط … تحليل ..؟؟

بقلم الخبير المهندس :- حيدر عبدالجبار البطاط ..

بعد عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض تتجه الأنظار نحو سياساته التي قد تؤثر بشكل كبير على أسواق النفط العالمية.
تُعتبر الولايات المتحدة لاعبًا رئيسيًا في سوق الطاقة
سواء من خلال إنتاجها المحلي أو تأثيرها على التحالفات الدولية مثل ( أوبك+ )أو عبر سياساتها الخارجية تجاه الدول المنتجة للنفط مثل إيران وفنزويلا.
في هذا المقال سنستعرض كيف يمكن لسياسات ترامب الثانية أن تشكل مستقبل أسعار النفط.

تعزيز الإنتاج الأمريكي

خلال فترة رئاسته الأولى، دعم ترامب صناعة النفط والغاز الأمريكية بشكل كبير، مما أدى إلى زيادة الإنتاج المحلي وجعل الولايات المتحدة واحدة من أكبر المنتجين للنفط في العالم.
في إدارته الثانية، من المتوقع أن يستمر ترامب في تعزيز الإنتاج المحلي عبر تخفيف القيود البيئية والتنظيمية، مثل السماح بالحفر في مناطق كانت محظورة سابقًا، وتسهيل عمليات الاستكشاف.

هذه السياسات قد تؤدي إلى زيادة المعروض العالمي من النفط، خاصة مع استمرار نمو إنتاج النفط الصخري الأمريكي.
إذا ارتفع الإنتاج الأمريكي بشكل كبير، فقد يضع ضغوطاً هبوطية على الأسعار، خاصة إذا لم يرتفع الطلب العالمي بنفس الوتيرة.
ومع ذلك، فإن هذا السيناريو يعتمد أيضاً على قدرة الأسواق على استيعاب الإنتاج الإضافي دون حدوث فائض كبير.

العلاقة مع ( أوبك+ )

خلال فترة رئاسته الأولى، لم يتردد ترامب في الضغط على تحالف أوبك+ لضبط أسعار النفط.
في إدارته الثانية، من المرجح أن يستمر هذا النهج، خاصة إذا شعر أن التحالف يتحكم في الأسعار.
قد يحاول ترامب استخدام الدبلوماسية أو حتى التهديد بفرض عقوبات على الدول الأعضاء في ( أوبك+ ) إذا ارتفعت الأسعار بشكل كبير.

من ناحية أخرى، إذا انخفضت الأسعار بشكل حاد بسبب زيادة الإنتاج الأمريكي، فقد تضطر أوبك+ إلى خفض إنتاجها للحفاظ على استقرار الأسواق.
هذا التفاعل بين السياسات الأمريكية وقرارات ( أوبك+ ) قد يؤدي إلى تقلبات في أسعار النفط، حيث تحاول كل جهة تحقيق مصالحها.

السياسة تجاه إيران وفنزويلا

تعد إيران وفنزويلا لاعبين مهمين في سوق النفط العالمي، رغم العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة عليهما.
في إدارته الثانية، قد يعيد ترامب فرض عقوبات صارمة على كلا البلدين، خاصة إذا شعر أن سياسات بايدن السابقة كانت متساهلة للغاية.

إذا تم تقييد صادرات إيران وفنزويلا بشكل كبير، فقد ينخفض المعروض العالمي من النفط، مما قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار.
ومع ذلك، إذا نجحت الولايات المتحدة في زيادة إنتاجها المحلي بشكل كافٍ، فقد يتم تعويض جزء من هذا النقص، مما يحد من تأثير العقوبات على الأسعار.

السياسات الاقتصادية والنقدية

سياسات ترامب الاقتصادية قد تؤثر أيضًا على أسعار النفط بشكل غير مباشر.
إذا اتبع ترامب سياسات تحفيزية لزيادة النمو الاقتصادي الأمريكي، مثل خفض الضرائب أو زيادة الإنفاق الحكومي، فقد يؤدي ذلك إلى ارتفاع الطلب على النفط محليًا وعالميًا.
هذا الارتفاع في الطلب قد يدعم أسعار النفط ويبقيها مرتفعة.

ومع ذلك، إذا أدت سياسات ترامب إلى اضطرابات اقتصادية أو حروب تجارية مع دول أخرى، فقد ينخفض الطلب العالمي على النفط.
على سبيل المثال، إذا فرضت الولايات المتحدة رسومًا جمركية جديدة على الواردات من الصين أو الاتحاد الأوروبي، فقد يؤدي ذلك إلى تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي، مما يقلل من الطلب على الطاقة ويضع ضغوطًا هبوطية على أسعار النفط.

النتيجة المحتملة مزيج من التأثيرات المتضاربة

في النهاية، فإن تأثير سياسات ترامب الثانية على أسعار النفط سيعتمد على المزيج الذي ستتبناه إدارته من السياسات.
إذا ركز ترامب على زيادة الإنتاج الأمريكي، فقد يؤدي ذلك إلى انخفاض الأسعار.
وفي المقابل، إذا أعاد فرض العقوبات على إيران وفنزويلا، فقد يؤدي ذلك إلى ارتفاع الأسعار.

بالإضافة إلى ما جاء اعلاه هناك التوترات الجيوسياسية، مثل العقوبات على روسيا أو الصراعات في الشرق الأوسط و الاحتباس الحراري و التلوث يفرضان محددات كبيرة قد تجبر العالم الى التحول للطاقة النظيفة (مثل اتفاقية باريس) و كل هذه المتغيرات السياسية و الاقتصادية و البيئية و الصحية قد تسبب تقلبات حادة في اسواق الطاقة في العالم.

بالتالي، فإن أسواق النفط ستكون في حالة تأهب لأي تغييرات في السياسات الأمريكية، حيث أن قرارات ترامب قد تكون عاملاً رئيسياً في تحديد اتجاهات الأسعار في السنوات القادمة.

حيدر عبد الجبار البطاط

مقالات مشابهة

  • النفط ينهي الأسبوع بخسائر مع تراجع مخاطر الشرق الأوسط
  • أسعار النفط تواصل مكاسبها وسط توقعات بقوة الطلب
  • ترامب … أسعار النفط … تحليل ..؟؟
  • أسعار النفط تتراجع بعد تقرير عن ارتفاع مخزونات الخام الأمريكية
  • هبوط أسعار النفط بعد ارتفاع مفاجئ في المخزونات الأمريكية
  • أسعار النفط تتراجع بعد ارتفاع مخزونات الخام الأمريكية
  • أسعار النفط تتراجع إثر ارتفاع مخزونات الخام الأمريكية
  • أسعار النفط ترتفع وسط مخاوف من تعطل إمدادات أميركا وروسيا
  • شعبة الدواجن تعلن موعد تراجع أسعار الفراخ إلى 75 جنيها للكيلو
  • أسهم اليابان تتراجع بعد تهديد أميركي بفرض رسوم