البرش يكشف لـ"صفا" طبيعة الوضع الصحي في شمالي غزة ومحاولات "إحياء المستشفيات"
تاريخ النشر: 27th, July 2024 GMT
غزة - آية صمامة - صفا
أكد المدير العام لوزارة الصحة في غزة الطبيب منير البرش أن الوضع الصحي في شمالي القطاع "مرير للغاية" بفعل حرب الإبادة الإسرائيلية المستمرة للشهر العاشر على التوالي، واقتحام قوات الاحتلال المستشفيات وتدميرها، ومنع إدخال الأدوية، وسفر الجرحى.
وأوضح الطبيب البرش، الذي يرأس لجنة الطوارئ الصحية في شمالي غزة، خلال حوار مع وكالة "صفا"، أن المستشفيات تعرضت للاقتحام والتخريب، وخرجت عديد أقسامها عن الخدمة، في وقت قتل جيش الاحتلال عددًا من الأطباء والممرضين واعتقل آخرين، لدفع المنظومة الطبية للانهيار.
وبيّن أن المنظومة الصحية في شمالي القطاع خسرت الكثير من الكوادر المهنية الرئيسية بفعل حالة النزوح القسري إلى جنوبي القطاع، وهو ما تحاول الوزارة تعويضه عبر الاستعانة ببعض الوفود الخارجية، ولاسيما في تخصصات دقيقية كجراحة المخ والأعصاب، والتجميل، والمسالك البولية.
وأشار إلى أن نحو ألف كادر صحي فقط موجودون في شمالي القطاع من أصل نحو 12 ألفًا؛ بفعل سياسة النزوح القسري التي فرضها جيش الاحتلال، وهو ما زاد العبء على المنظومة الطبية بشكل خطير.
احتياجات عاجلة
وبيّن أن المشافي بحاجة ماسة إلى الوقود، والأدوية والمستلزمات الطبية، والأجهزة الطبية، وقطع غيار المولدات الكهربائية التي تعمل منذ أكثر من تسعة أشهر بشكل مستمر، عدا عن ضرورة إعادة الكوادر الطبية إلى أماكن عملها في شمالي القطاع.
ولفت إلى أن من أبرز الأجهزة الطبية التي تحتاجها مستشفيات شمالي القطاع جهازي "سي تي سكان" (CT scan)، وMRI (الرنين المغناطيسي) بعد أن دمرتهما قوات الاحتلال، إلى جانب الأدوية التخصصية لأمراض الثلاسيميا والهيموفيليا والروماتويد والسرطان بعديد أشكاله.
وأوضح أنّ المشافي تضطر لإخراج جميع المنومين، وخاصةً الذين أُجريت لهم عمليات جراحية مؤخرًا؛ لتتمكن من استيعاب أكبر عدد ممكن من المرضى والجرحى الجدد".
وقال الطبيب البرش، لوكالة "صفا": "للأسف.. الناس تموت أمام أعيننا ولا نستطيع فعل أي شيء لهم. نضطر لوضع الجرحى في ممرات المستشفيات، ونستثمر كل زاوية من أجل إنقاذ حياة المواطنين، لكن الوضع مرير وصعب للغاية".
إغلاق المعابر
وأكد وجود أكثرمن 25 ألف طلب تحويل للعلاج خارج قطاع غزة، لم يحصل سوى 5 آلاف منهم على الموافقة من الجانب المصري خلال الأشهر الماضية، قبل احتلال قوات الكيان الإسرائيلي معابر غزة وإغلاقها منذ أكثر من 80 يومًا.
وطالب المسؤول الطبي بضرورة فتح معبر رفح وتسريع تحويل المرضى للعلاج بالخارج، والسماح بدخول الوفود الطبية التخصصية، وإدخال مواد لإعادة إعمار المستشفيات، وبناء مستشفيات أخرى.
أسلحة حارقة
وشدد المسؤول الطبي على أن "إسرائيل تستخدم أنواعًا من الأسلحة تسبب حروقًا كبيرة بأجساد الضحايا، إذ يظهر العظم من داخل الجسم، وفي بعض الحالات يكون العظم محروقًا من شدة الإصابة".
ويضيف "هناك بعض الحالات تصل إلى المستشفى ولا نستطيع التعامل معها نتيجة التهتك الشديد ودرجات الحروق التي لم نرها طوال مسيرة عملنا".
محاولة "إحياء المستشفيات"
وأشار المدير العام لوزارة الصحة في غزة لوجود محاولات لـ"إحياء" مشافي شمالي القطاع من خلال إعادة تشغيل وترميم بعضها، بعد تدميرها من قوات الاحتلال.
ولفت إلى أنه أًعيد ترميم الطابقين الأول والثاني في المستشفى الأندونيسي، وما زالت أعمال ترميم الطوابق المتضررة في المستشفى مستمرة، مع جهود لزيادة سعته السريرية، بالإضافة إلى أعمال ترميم في مركز غسيل الكلى المجاور.
وأوضح الطبيب البرش أن المستشفى الأندونيسي يستقبل جميع حالات شمالي القطاع، ومعظم حالات المستشفى الأهلي العربي (المعمداني) بمدينة غزة؛ لأن العناية المركزة لا توجد إلا به، في وقت خُصص مستشفى كمال عدوان للأطفال، ومستشفى العودة لجراحة العظام وبعض التخصصات الأخرى.
وتابع "هناك جهد أيضًا من أجل ترميم قسمي الاستقبال والولادة في مجمع الشفاء الطبي، وبعض أقسام مستشفى الرنتيسي للأطفال، ومستشفى أصدقاء المريض بمدينة غزة".
رسالة للعالم
ووجه المسؤول الطبي رسالة إلى العالم بضرورة وقف حرب الإبادة الجماعية ضد شعبنا، وفتح معابر القطاع، وفك الحصار، وإمداد الطواقم الطبية بالأدوية والمعدات، وإدخال الوفود الطبية المتخصصة بشكل عاجل، وإخراج المرضى من أصحاب التحويلات للعلاج في الخارج.
وأكد أن "حالة الإسناد التي تطمح لها وزارة الصحة تتطلب خطة دعم عاجلة للخروج من حالة الطوارئ إلى حالة التعافي لإنقاذ أرواح الفلسطينيين".
المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية
كلمات دلالية: حرب غزة مستشفيات غزة منير البرش فی شمالی القطاع
إقرأ أيضاً:
أمير المنطقة الشرقية يطّلع على إنجازات القطاع الشرقي الصحي للعام 2024
المناطق_واس
أشاد صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية، بالدعم غير المحدود الذي توليه القيادة الرشيدة – أيدها الله – للقطاع الصحي، مؤكدًا أن صحة الإنسان تأتي في صدارة أولوياتها، الأمر الذي انعكس إيجابًا على تطور المنظومة الصحية، وتعزيز جودة الخدمات الطبية، إلى جانب توفير بيئة صحية متكاملة تضمن وصول الرعاية الصحية الشاملة للمواطنين والمقيمين، تحقيقًا لمستهدفات رؤية المملكة 2030.
جاء ذلك خلال استقباله في مكتبه اليوم، رئيس المجلس التأسيسي للقطاع الشرقي الصحي عصام المهيدب، والرئيس التنفيذي لتجمع الشرقية الصحي الدكتور عبدالعزيز الغامدي، وعددًا من قيادات التجمع، حيث استلم سموه التقرير السنوي للتجمع للعام 2024م، مطلعًا على عرض مرئي لأبرز منجزات القطاع الشرقي الصحي.
أخبار قد تهمك أمير المنطقة الشرقية يشكر القيادة على دعمها السخي لحملة جود المناطق 1 مارس 2025 - 1:52 مساءً أمير المنطقة الشرقية يهنئ القيادة بحلول شهر رمضان المبارك 28 فبراير 2025 - 7:41 مساءًوأوضح المهيدب، أن القطاع الشرقي الصحي حقق خلال عام 2024م العديد من المنجزات، من أبرزها التحول الرقمي الشامل، واعتماد النظام الصحي الموحد في جميع المرافق الصحية التابعة له؛ بهدف تعزيز جودة الرعاية الصحية ورفع كفاءة الخدمات الطبية، مشيرًا إلى أن برنامج الرعاية الصحية الافتراضية سجل إنجازًا بوصوله إلى الموعد الافتراضي رقم (مليون)، مما يعكس التوسع في تقديم الخدمات الرقمية الصحية، فيما نجح مستشفى الملك فهد التخصصي بالدمام في إجراء أول عملية زراعة كُلى تبادلية على مستوى المملكة، في إنجاز طبي يعكس التقدم المستمر في مجال الرعاية الصحية في المنطقة.
وأعرب المهيدب، عن شكره لسمو أمير المنطقة الشرقية على دعمه المستمر للقطاع الصحي، مؤكدًا حرص التجمع على تسخير كافة الإمكانات للارتقاء بالخدمات الصحية في المنطقة، وتحقيق أعلى معايير الجودة في الرعاية الطبية.