مخاطر استمرار الحمى لأكثر من 24 ساعة
تاريخ النشر: 27th, July 2024 GMT
عندما تكون الحمى مصحوبة بأعراض الجهاز التنفسي العلوي مثل السعال أو التهاب الحلق أو الاحتقان، فإنها غالبا ما تكون مؤشرا على الإصابة الفيروسية.
وما يقرب من 70-80٪ من هذه الأمراض الفيروسية تميل إلى أن تكون خفيفة، وتختفي من تلقاء نفسها دون الحاجة إلى دخول المستشفى.
وإذا ظلت الحمى عالية الجودة ولم تتحسن بحلول اليوم الثالث، أو إذا كانت مصحوبة بأعراض أخرى مثيرة للقلق مثل الدوخة أو الغثيان أو القيء أو الضعف المفرط، فمن الضروري طلب الرعاية الطبية على الفور".
"الحمى هي استجابة جسدية طبيعية. عندما يكتشف جهازك المناعي وجود عدوى، فإنه يرفع درجة حرارتك الداخلية، مما يخلق بيئة أقل ملائمة لغزو مسببات الأمراض.
تتطلب التدخل ويمكن إدارتها باستخدام العلاجات المنزلية، ومع ذلك، فإن ارتفاع درجة الحرارة (أعلى من 102 درجة فهرنهايت أو 38.9 درجة مئوية)، خاصة عند الرضع أو الأطفال الصغار أو كبار السن، يتطلب رعاية طبية".
والحمى التي تحدث دون أعراض الجهاز التنفسي العلوي قد تشير إلى أنواع أخرى من العدوى، مثل حمى الضنك أو الملاريا.
وغالبا ما تتميز هذه الالتهابات بأعراض مميزة يمكن أن تساعد في التعرف عليها، على سبيل المثال، عادة ما تسبب حمى الضنك والملاريا قشعريرة شديدة، ألم شديد في العظام، وأحيانًا طفح جلدي، على وجه الخصوص، قد يظهر أيضًا مع طفح جلدي مميز وألم شديد جدًا، بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يسبب مرض الشيكونغونيا، وهو مرض آخر ينقله البعوض، أعراضًا مماثلة إذا كنت تعاني من حمى مصحوبة بطفح جلدي أو صداع شديد أو قيء لا يمكن السيطرة عليه أو عدم القدرة على البقاء رطبًا، فمن الضروري استشارة مقدم الرعاية الصحية على الفور.
طبيعة الحمى في حالة الالتهابات القاتلةعدوى فيروس نيباه هي فيروس حيواني المصدر أكثر خطورة ينتقل عن طريق الاتصال بالحيوانات المصابة (الخفافيش) أو الأطعمة الملوثة.
وتشمل الأعراض الأولية الحمى وآلام العضلات والصداع، وتتطور إلى الدوخة والنعاس والمضاعفات العصبية".
تحدث هذه الحالة النادرة ولكن من المحتمل أن تكون مميتة عندما يغزو طفيل Entamoeba histolytica، الذي يسبب الزحار الأميبي، الدماغ.
ويقول إن الحمى، إلى جانب الصداع الشديد، والقيء، والارتباك، والنوبات، هي أعراض مميزة، مسلطًا الضوء على أعراض التهاب السحايا والدماغ الأميبي.
متى تطلب العناية الطبية؟ارتفاع في درجة الحرارة (أعلى من 102 درجة فهرنهايت أو 38.9 درجة مئوية): خاصة عند الرضع أو الأطفال الصغار أو كبار السن.
استمرار الحمى لأكثر من 3 أيام
صداع شديد أو قيء أو ارتباك
تصلب الرقبة أو صعوبة في تحريك الرأس
علامات ضيق التنفس
طفح جلدي أو آفات جلدية
كيف تبقى آمنا؟إن إدارة الحمى بشكل فعال مع معالجة العدوى الأساسية أمر بالغ الأهمية.
يعد الترطيب الكافي ضروريًا لمنع الجفاف، خاصة في المناخات الحارة.
تعتبر محاليل الإماهة الفموية (ORS) والماء والمرق الصافي مثالية.
كما أن الراحة أمر بالغ الأهمية أيضًا، لأنها تساعد الجسم.
للحفاظ على الطاقة لمحاربة العدوى، يمكن استخدام الأدوية الخافضة للحمى مثل الأسيتامينوفين أو الإيبوبروفين على النحو الموصى به من قبل مقدم الرعاية الصحية، بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تساعد الكمادات الباردة والحمامات الفاترة في الحفاظ على نظام غذائي متوازن مع الأطعمة سهلة الهضم ويجب تجنب الأطعمة الثقيلة والدهنية التي قد تجهد عملية الهضم، ومن الضروري طلب المشورة الطبية في حالة الحمى المستمرة أو المرتفعة، خاصة إذا كانت مصحوبة بأعراض مقلقة مثل الارتباك أو النوبات.
وعلاج كل من عدوى فيروس شانديبورا وفيروس نيباه هو علاج داعم في المقام الأول، حيث لا توجد علاجات محددة مضادة للفيروسات متاحة، ويتطلب الأمر وجود مؤشر مرتفع للاشتباه لتشخيص هذه العدوى بدقة.
وفي أي وقت يحدث فيه تغيير في الحواس، مثل الارتباك أو الارتباك مع الحمى، فإنه يحتاج إلى عناية طبية عاجلة وفورية.
إن التعرف على هذه الأعراض مبكرًا وطلب الرعاية الطبية السريعة يمكن أن يحسن النتائج بشكل كبير للأفراد المتأثرين بهذه العدوى.
وأفضل طريقة للتحكم في الحمى هي منع العدوى التي تسببها، وفيما يلي بعض التدابير الوقائية:
غسل اليدين بشكل متكرر: ممارسة نظافة اليدين المناسبة باستخدام الماء والصابون أو المطهر الكحولي.
حافظ على نظافة جيدة: قم بتنظيف الأسطح بانتظام وتطهير الأشياء التي يتم لمسها بشكل متكرر.
احصل على التطعيم: ابق على اطلاع دائم بالتطعيمات الموصى بها، بما في ذلك لقاح الأنفلونزا.
ممارسة التعامل الآمن مع الطعام: التأكد من الطهي السليم للطعام والحفاظ على النظافة أثناء إعداد وجبات الطعام والتعامل معها.
الوقاية من لدغات البعوض: استخدم طاردات البعوض وارتداء ملابس واقية في المناطق التي ينشط فيها البعوض.
المصدر: بوابة الفجر
إقرأ أيضاً:
ضفدع أدورانا.. أعجوبة الخلق الذي لا يمرض ويحتاجه البشر للعلاج
اكتشف باحثون بقيادة الدكتور سيزار دي لا فوينتي من جامعة بنسلفانيا الأميركية طريقة جديدة لمكافحة البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية، وذلك بالاستفادة من الدفاعات الطبيعية التي تمتلكها الضفادع، خصوصا الضفدع الآسيوي المعروف باسم "أودورانا أنديرسوني"".
وينتمي ضفدع أندرسون، المعروف أيضا باسم ضفدع الشريط الذهبي المتقاطع، إلى عائلة "رانيداي"، ويعيش في مناطق شمال شرق الهند وشمال ميانمار وجنوب غرب الصين وشمال تايلند، وفيتنام.
ويفضل هذا الضفدع العيش على الأغصان المنخفضة والصخور على طول الجداول الصخرية المظللة والأنهار الكبيرة ذات الصخور، في الغابات دائمة الخضرة والمناطق الزراعية.
ويُعتبر ضفدع أندرسون من الضفادع الكبيرة نسبيا؛ حيث يصل طول الذكور إلى حوالي 7.5 سنتيمترات، بينما تصل الإناث إلى 9.7 سنتيمترات.
تعيش الضفادع من هذا النوع في بيئات رطبة ومليئة بالبكتيريا والفطريات، لكنها لا تمرض بسهولة، لأن جلدها يفرز مواد خاصة تحميها من العدوى، هذه المواد تُسمى "الببتيدات المضادة للميكروبات"، بمعنى أبسط: الضفدع لديه مضاد حيوي طبيعي على جلده.
ويقول العلماء إن الضفادع تفرز مواد بروتينية خاصة تُعرف بالببتيدات المضادة للميكروبات من جلدها لحماية نفسها من البكتيريا والفطريات، والببتيدات ببساطة هي بروتينات صغيرة الحجم.
أحد هذه الببتيدات يُسمى "أنديرسونين دي1" ، ويمتلك خواصا قوية لقتل البكتيريا، لكن هذا الببتيد لديه عيب رئيسي، حيث إنه غير فعال كعلاج، بل يتجمّع بسهولة داخل الجسم؛ وهذا قد يجعله ساما.
وبحسب الدراسة التي نشرها الباحثون في دورية "ترندز إن بيوتكنولوجي" فقد وجد العلماء حلا ذكيا لتجاوز تلك المشكلة، حيث استخدموا العلماء تقنية تُعرف بـ"التصميم الموجَّه بالبنية" لتعديل التركيب الكيميائي للببتيد، بحيث يتم تغيير ترتيب الأحماض الأمينية فيه، وهذا حسّن فعاليته وقلّل سميّته.
وجاءت النتائج لتوضح أن النسخ الصناعية التي طوّرها الفريق كانت فعّالة جدا ضد البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية، خصوصا من نوع البكتيريا سلبية الغرام، وهي من أخطر أنواع العدوى.
إعلانوكانت تلك التركيبة الكيميائية الجديدة فعّالة مثل مضاد حيوي شهير يُدعى "بوليميكسن بي"، ولكنها أقل سمية للخلايا البشرية، ولا تضر بالبكتيريا النافعة في الأمعاء.
وعند تجربة الببتيدات الجديدة على الفئران، أظهرت انخفاضا كبيرا في العدوى، وهذا يفتح الباب لاستخدامها كأدوية مستقبلية.
كما وجد الباحثون أن تلك الببتيدات تستهدف البكتيريا الضارة فقط، بعكس المضادات التقليدية التي تقتل البكتيريا النافعة أيضا، وهذا يقلل من الآثار الجانبية.
ويأتي ذلك في سياق مشكلة كبرى، فخلال العقود الأخيرة، بدأت أنواع كثيرة من البكتيريا تتطور لتصبح مقاومة للأدوية الموجودة.
وأصبحت بعض أنواع العدوى، التي كانت تُعالج بسهولة بالمضادات الحيوية، مهددة للحياة في عالمنا المعاصر.
هذه المشكلة تُعرف عالميا بـ"مقاومة المضادات الحيوية"، ويُعتبرها الأطباء والعلماء من أكبر تحديات الصحة العامة في القرن الـ21.