صحيفة إسرائيلية تكشف خسائر تل أبيب وخسائر الحوثيين بعد قصف الحديدة (ترجمة خاصة)
تاريخ النشر: 26th, July 2024 GMT
كشفت صحيفة إسرائيلية عن خسائر جماعة الحوثي جراء الغارات الجوية لتل أبيب التي استهدفت منشآت حيوية في محافظة الحديدة غربي اليمن، السبت الماضي.
وقالت صحيفة "إسرائيل هيوم" في تقرير لها ترجم أبرز مضمونه "الموقع بوست" إن 3 ملايين دولار يومياً - هذا هو المبلغ الفلكي الذي يكسبه الحوثيون من خلال استخدام ميناء الحديدة، الشريان الرئيسي لاقتصادهم، والذي يستورد من خلاله التنظيم الإرهابي السلع والأغذية والأسلحة الإيرانية.
وسلطت الصحيفة الضوء على هجمات طائرات سلاح الجو الإسرائيلي السبت الماضي لميناء الحديدة، مخلفة أضراراً هائلة. وعن ماهية الأهداف، وما مدى الأضرار التي لحقت بالحوثيين نتيجة الضربة مقارنة بالتكلفة المقدرة للضربة الإسرائيلية، وعن التاريخ الحديث للحديدة في الحرب اليمنية لماذا حاولت الإمارات احتلالها في وقت مبكر من عام 2016؟
تكلفة العملية
وفقاً لجيش الدفاع الإسرائيلي وتقارير مختلفة في اليمن، ضربت طائرات سلاح الجو الإسرائيلي مواقع عسكرية للحوثيين تستخدم لتخزين الأسلحة من إيران، ومنشآت نفطية، ومحطة كهرباء رأس الخطيب - وهو القصف الذي تسبب في حريق هائل، أعقبه انقطاع واسع النطاق للتيار الكهربائي.
ونقلت الصحيفة معلومات عن عدة مصادر إعلامية عربية أن جيش الاحتلال قصف 20 منشأة لتخزين الوقود، معظمها داخل الميناء نفسه.
وقال المتحدث باسم جيش الدفاع الإسرائيلي العميد دانييل هجاري في تصريح صحفي حول عملية "الذراع الطويلة" إن "الهجوم على منطقة الميناء جاء لأنه طريق إمداد لنقل الأسلحة من إيران إلى اليمن ومصدر اقتصادي مهم للإرهاب الحوثي". وأضاف أن الهدف الرئيسي من الهجوم على ميناء الحديدة هو إلحاق الضرر الاقتصادي بالحوثيين، ومن ثم من المهم دراسة الضرر الاقتصادي في هذا السياق مقارنة بالتكلفة.
وأفاد موقع الجزيرة بالعربية: "إن الأضرار التي خلفها الهجوم على ميناء الحديدة لا تزال غير واضحة، وقد يؤدي حجم الضرر إلى تقليص قدرته على نقل البضائع وحتى إيقافه. وبحسب تقديرات وسائل الإعلام المحلية في اليمن فإن الحوثيين يكسبون أكثر من 3 ملايين دولار يوميا من الواردات والمبيعات، لذا فمن المتوقع أن يخسروا جزءا كبيرا من دخلهم".
وبحسب "إسرائيل هيوم" فإن مدى الأضرار تتوقف على قدرة الحوثيين على مواصلة التجارة المتكررة، وكمية ونوع الأسلحة المدمرة، والأضرار الناجمة عن انقطاع التيار الكهربائي والحرائق، وبالطبع إعادة إعمار الميناء، والتي تقدر مصادر إسرائيلية أنها ستستغرق ما بين ستة أشهر إلى عام. وأكد وزير الكهرباء في حكومة المتمردين الحوثيين، محمد البخيتي، أن الهجوم تسبب في أضرار كبيرة.
خسائر الحوثيين
وبشأن تكلفة الهجوم، وما هي الأضرار المقدرة التي من المتوقع أن يتكبدها الحوثيون؟ تقول الصحيفة "تقدر التكلفة التشغيلية لطائرة إف-35 بدون نفقات الوقود بنحو 31 ألف دولار في الساعة، بينما تصل تكلفة طائرة إف-15 إلى حوالي 29 ألف دولار في الساعة بدون وقود. وتقدر تكلفة الوقود بنحو 14300 دولار لكل ساعة طيران لطائرة إف-35 وحوالي 29 ألف دولار لطائرة إف-15. وبالتالي فإن تكلفة ساعة الطيران لكل طائرة إف-35 تبلغ نحو 45300 دولار، وبالنسبة لطائرة إف-15 تبلغ نحو 38600 دولار.
وأضافت "لقد أقلعت الطائرات الأولى في الساعة 15:10، ووقع القصف نفسه في الساعة 18:00، أي أنها طارت لمدة ساعتين و50 دقيقة في كل اتجاه، بإجمالي نحو 5 ساعات و40 دقيقة".
وتابعت "بقدر ما هو معروف في هذه المرحلة، شاركت 18 طائرة في الهجوم، معظمها من طراز إف-35 إلى جانب عدد قليل من طائرات إف-15. ولأن عدد الطائرات من كل نوع غير معروف، فمن المستحيل معرفة تكلفة استخدامها على وجه التحديد. ومع ذلك، من خلال حساب التكاليف التشغيلية وتكاليف الوقود مضروبة في عدد ساعات الطيران، يمكن تقديرها بحوالي 4.4 مليون دولار".
وبالإضافة إلى هذا المبلغ، يجب أن نأخذ في الاعتبار تكاليف التشغيل والوقود لعدة طائرات للتزود بالوقود ("رام")، وطائرات إف-16، وطائرات الاستطلاع ("نحشون")، وطائرات النقل ("شمشون")، وتشغيل السفن البحرية التي تدعم القوات الجوية من البحر الأحمر، وبالطبع تكلفة الذخائر نفسها، والتي يمكن أن تتراوح من مئات الآلاف إلى الملايين. وبشكل متحفظ، يمكن القول إن الهجوم الإسرائيلي التاريخي على اليمن كلف على الأرجح 6 ملايين دولار على الأقل، وربما تجاوز 8-10 ملايين دولار، اعتمادًا على عدد الطائرات والمعدات الإضافية المشاركة، ونوع الذخائر، وكمياتها، وأكثر من ذلك.
أضرار محتملة بمئات الملايين من الدولارات
تقول الصحيفة "يكسب الحوثيون حوالي 3 ملايين دولار يوميًا من ميناء الحديدة، ومن المتوقع أن تستغرق إعادة إعماره ما بين ستة أشهر إلى عام". ووفقًا للجزيرة، قد يؤثر الضرر على قدرة الميناء على نقل البضائع وحتى إغلاقه بالكامل.
وأكدت أن إغلاق الميناء بالكامل من شأنه أن يجبر الحوثيين على نقل كل التجارة إلى ميناءي الصليف ورأس عيسى، اللذين لن يكونا قادرين على التعامل مع مثل هذه الكميات من البضائع. وفي سيناريو يتم فيه تقليص سعة الشحن في ميناء الحديدة بنسبة 20٪ لمدة ستة أشهر، فإن الحوثيين سيخسرون حوالي 108 ملايين دولار من التجارة وحدها.
وأردفت "في سيناريو أكثر شدة بالنسبة لهم، حيث يتم إغلاق الميناء لمدة عام، وفي الأسبوعين اللذين تتجمد فيهما التجارة، يتمكنون من نقل 75% منها إلى الميناءين الأصغر حتى يتم استعادة الحديدة - فإن الحوثيين سيخسرون حوالي 312 مليون دولار".
بجانب الأضرار التجارية، تفيد "إسرائيل هيوم" يجب الأخذ بعين الاعتبار تكاليف إعادة تأهيل محطة الطاقة ومرافق التخزين وغيرها، والتي قد تصل إلى عشرات الملايين من الدولارات.
وعن الأضرار المباشرة الناجمة عن القصف، تشير الصحيفة العبرية إلى أن صور الأقمار الصناعية الأخيرة من القمر الصناعي الإسرائيلي EROS B كشفت عن تدمير حوالي ثلثي احتياطيات النفط والوقود في ميناء الحديدة. وكتب دين شموئيل إلماس في غلوبس أن الأضرار المباشرة للميناء ستصل إلى حوالي 100 مليون دولار، منفصلة عن الأضرار غير المباشرة المذكورة آنفا.
وقالت إن "الحديدة هي مدينة ساحلية تقع في محافظة الحديدة غربي البلاد، ويسيطر الحوثيون على معظمها. ويشكل ميناء الحديدة شريان الحياة الرئيسي لأراضي الحوثيين، حيث يستوردون من خلاله كميات كبيرة من السلع والأغذية، وبحسب عدة مصادر، بما في ذلك تقديرات إسرائيلية، الأسلحة. وعليه، يعتبر نقطة استراتيجية بالغة الأهمية".
المصدر: الموقع بوست
كلمات دلالية: اليمن إسرائيل الحديدة الحوثي اقتصاد میناء الحدیدة ملایین دولار فی الساعة
إقرأ أيضاً:
صحيفة لبنانية: السيسي يرفض طلب ترامب الانخراط في الحرب ضد الحوثيين باليمن
قالت صحيفة "الاخبار" اللبنانية المقربة من حزب الله اللبناني إن الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي رفض طلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الانخراط في الحرب ضد جماعة الحوثي في اليمن.
ونقلت الصحيفة عن مصادر مصرية، قولها إن المكالمة الهاتفية بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي جاءت بعد تواصل استخباراتي وأمني مكثّف كان ولا يزال مستمراً، وتخلّلتها مناقشة عدة قضايا، حملت الكثير من التفاصيل التي لم يحصل فيها الجانب الأميركي على ردود قاطعة وحاسمة من الرئيس المصري الذي رفض مخططات التهجير بصيغتها المطروحة، وضرورة منح فرصة للخطة العربية لإعادة إعمار غزة، مع عودة وقف إطلاق النار.
وفي وقت قال فيه ترامب عبر منصة "تروث سوشال"، إنه ناقش مع السيسي، العديد من المواضيع، ولا سيما التقدم العسكري الكبير الذي حقّقناه ضد الحوثيين في اليمن، والذين يدمّرون السفن، تشير المصادر إلى أن الجانب الأميركي لديه العديد من الملفات التي يرغب في الحصول على دعم القاهرة بشأنها، ومن بينها مواجهة عسكرية مع الحوثيين في اليمن، واحتمالية المساعدة المصرية ليس فقط بالمعلومات والتنسيق ولكن أيضاً بالتمويل ولو بشكل غير مباشر، باعتبار أن الأمر سيصبّ في استئناف حركة المرور الطبيعية في قناة السويس".
وتضيف المصادر أن السيسي رفض الأمر بشكل ضمني، لاعتبارات عدة، في مقدّمتها المخاوف من التداعيات السلبية على الأمن الإقليمي، واقتناع القاهرة بعدم جدوى المواجهة العسكرية في ظل وجود مسارات دبلوماسية عديدة يمكن اللجوء إليها، وهو ما تحدّث عنه السيسي بوضوح.
وأشار الرئيس المصري إلى عدم اعتراض الحوثيين أي قطع بحرية أميركية أو غيرها، قبل العدوان الإسرائيلي على غزة، بصورة تهدّد الملاحة البحرية، مؤكداً أن عودة التهدئة في غزة ستنفي حاجة الولايات المتحدة إلى أي عمليات عسكرية في اليمن.
كما شدّد، في الوقت نفسه، على «ضرورة العمل الدبلوماسي على حلحلة سياسية للأزمة»، وفقاً للمصادر.