حصلت الباحثة سعاد مصطفى، المدرس المساعد بقسم اللغة العربية بكلية البنات جامعة عين شمس على درجة الدكتوراه في الآداب تخصص الدراسات الأدبية والنقدية بتقدير مرتبة الشرف الأولى مع التوصية بالطبع والتبادل بين الجامعات وذلك عن  رسالتها التي حملت عنوان: (المؤثرات الشعبية في شعر نجيب سرور).  

 تكونت لجنة الإشراف والمناقشة من الدكاترة:  يوسف نوفل، أستاذ الأدب والنقد الحديث ، بكلية البنات- جامعة عين شمس، و محمد أبو الفضل بدران، أستاذ الأدب والنقد الحديث، بكلية الآداب، جامعة جنوب الوادي والأمين العام السابق للمجلس الأعلى للثقافة، و عزة محمد أبو النجاة، أستاذ الأدب والنقد الحديث بكلية البنات جامعة عين شمس، و بسمة محمد بيومي، أستاذ الأدب والنقد الحديث المساعد بكلية البنات- جامعة عين شمس.

 

أكدت الباحثة في رسالتها أن  الخطاب الأدبي الحديث والمعاصر استلهم  أنواعا عديدة من الأدب الشعبي، وأجاد إعادة توظيفها وصياغتها، بعدما اتجهت النظرة إلى التراث الشعبي بأنه جزء مهم من تراث الأمة؛ لذا عمد المبدعون إلى التنقيب فيه؛ بحثا عن قالب من المداراة والمواربة فيه  ما يمكنهم من التعبير عن آرائهم دون الوقوع في شرك المباشرة، وظهر ذلك جليا في توظيف المأثورات الشعبية عند نجيب سرور، الذي اعتمد بشكل لافت للنظر على توظيف الموروث الشعبي، تأثرا بنشأته في قرية إخطاب من ناحية، ومن ناحية أخرى ما مر به من تحولات مصيرية في حياته جعلته يحتاج إلى قالب يستطيع من خلاله التعبير عن رفضه الحياة السياسية والاجتماعية في عصره، ليقول بالإشارة مالا يستطيع قوله بالمباشرة، مطوعا الموروث الشعبي للمعني الذي يريد التعبير عنه دون القبض على المراد.

وجاءت الدراسة مكونة من تمهيد وأربعة فصول وخاتمة، الفصل الأول: عرضت فيه الباحثة التعريف اللغوي العربي والغربي للأسطورة، ثم عرضت التعريفات الاصطلاحية، مع إيراد بعض وجهات نظر الدارسين لها، ثم عرضت تاريخ دراستها وأهميتها، والعلماء الذين أولوا عناية لهذه الدراسة، مع ذكر موقف العرب تجاه الأساطير ودراستها.

وفي المبحث الثاني للفصل الأول وقفت الباحثة على أثر الأسطورة في شعر نجيب سرور، وعرضت تجليها على مستوى أعماله الشعرية، مبينة أنواعها، على هذا النحو: أولا: الأساطير الأدبية (دون كيخوت لثربانتس)، ثانيا: الأساطير العربية الموروثة (الغول والسعلاة والعنقاء)، ثالثا: الأساطير الفرعونية (إيزيس وأوزوريس)، رابعا: الأساطير الإغريقية (أوديب وبرومثيوس)، مع بيان دلالة استحضار كلٍّ منها.

وفي الفصل الثاني: عرضت الباحثة  التعريف اللغوي العربي للأمثال، ثم التعريفات الاصطلاحية قديما وحديثا، وفي المبحث الثاني عرضت فيه توظيف الأمثال الشعبية في شعر نجيب سرور، وهي كالتالي: أولا: استحضار الأمثال الشعبية وردها إلى أصلها الفصيح، ثانيا: تضمين معنى الأمثال الشعبية، ثالثا: استحضار الأمثال العربية القديمة، رابعا: استحضار الأقوال المأثورة التي تجري مجرى المثل، مع بيان دلالة الاستحضار .

وفي الفصل الثالث: عرضت الباحثة الأغنية الشعبية؛ لأن الموال جزء منها، ثم عرضت  الموال وتعريفه ونشأته وأوزانه وخصائصه، هذا عن المبحث الأول، أما الثاني فعرضت فيه الموال في شعر نجيب سرور، أغاني مسلسل "معسكر الكلاب أنموذجا، وفيه تناولت الموال عند نجيب سرور من عدة زوايا: شكله الفني وموسيقاه، والصور الفنية فيه، والظواهر اللغوية والنحوية للهجة العامية فيه، وأخيرا وظائفه.

وفي الفصل الرابع: عرضت الحكاية الشعبية، تعريفها لغة واصطلاحا، وأنواعها، وعناصرها، وخصائصها، هذا عن المبحث الأول، والثاني عرضت فيه أثر حكاية السندباد البحري في شعر نجيب سرور، وتضمن هذا المبحث نظرة عامة إلى ألف ليلة وليلة، ثم استلهام حكاية السندباد البحري والإضافة إليها. 

وأكد الدكتور محمد أبو الفضل بدران الأمين العام السابق للمجلس الأعلى للثقافة خلال مناقشته للباحثة أن الرسالة تعرض موضوعا مهما؛ لأن قطاعا كبيرا من الدارسين يرون أن الأدب الشعبي رافدا ثانويا، كما اتسمت الدراسات عنه بشيء من السطحية، إلا أن هذه الدراسة جاءت عميقةـ، وقد تناولته بمنهج عملي، فأحسنت استخدام المنهج الوصفي والتاريخي؛ فالمنهج الوصفي ليس مقتصرًا على العلوم التطبيقية كما يتوهم البعض، كما أن الشاعر المدروس ظاهرة تاريخية، وهو كذلك ظاهرة سيسيولوجية.

وقد أشاد الدكتور أبوالفضل بدران باعتراف الجامعات بالأدب الشعبي ودراسته وتدريسه ونوّه بأهمية نجيب سرور الشعرية وتأثيره في الأجيال اللاحقة ودوره المسرحي الرائد.

وأوضح أن الباحثة وضعت هيكل الرسالة وأبوابها بشكل منهجي، كما كان لها أسلوب أدبي مميز في التناول والتحليل، نجا من استعمال (نا) الفاعلية. وأشاد بدران بوضع الباحثة  القرآن الكريم مستقلا في قمة قائمة المصادر والمراجع، كما أجادت بوضع ملحق به.

 

75345b46-98e1-4c9b-9a96-0f69a75e6ea0 d777ab86-494a-4ced-b87e-a7da526bbd7c 4a31d589-6e8f-4456-8560-fd0461f20c04 e00e40f1-040f-486f-99a0-bac6a8f328b6 cc8f37e2-14cf-4cb8-add0-99e51b3dc5ac c60a266e-2a8b-43e4-b843-a2d06d402a9e

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: جامعة عین شمس

إقرأ أيضاً:

بدور القاسمي تتوّج بجائزة "بولونيا راجازي" في الأدب الخيالي

في إنجاز إماراتي ثقافي جديد، فازت الناشرة والمؤلفة الشيخة بدور القاسمي بجائزة "بولونيا راجازي" العريقة لعام 2025، عن فئة الأدب الخيالي، حيث أصبحت أول امرأة خليجية تحصل على الجائزة من معرض بولونيا لكتاب الطفل، عن كتابها "بيت الحكمة"، الصادر عن "مجموعة كلمات" للنشر.

وأثناء حفل أقيم في قاعة "فارنيزي" بقصر أكورسيو في مدينة بولونيا، تم تكريم الشيخة بدور القاسمي، واستلامها الجائزة بحضور حشد من المؤلفين والمثقفين الإيطاليين والعرب، من المشاركين في معرض بولونيا لكتاب الطفل.

وصرحت الشيخة بدور القاسمي تعقيبا على الفوز قائلة: "تعكس هذه الجائزة التحول الإيجابي في تعزيز شمولية قطاع نشر كتب الأطفال، ففي ظل التحديات التي يشهدها العالم اليوم، تؤكد قصة "بيت الحكمة" على الرسالة التي تلعبها الكتب في تحقيق الوحدة والتقدم وتعزيز التفاهم بين الثقافات، إذ يحكي قصة تاريخية تلقي الضوء على دور المعرفة في بناء جسور التواصل والحفاظ على الحوار الإنساني".

وذكرت: "يمثل هذا الكتاب دعوة للتأمل في أهمية المعرفة والتعاون الثقافي في بناء جسور التواصل، حيث يشير إلى فقدان (بيت الحكمة) التاريخي في بغداد عام 1258 بوصفه خسارة كبيرة لإرث الفكر الإنساني، وهو الدرس الذي ما زلنا نتعلّم منه حتى اليوم".

ويشتمل الكتاب على رسومات للفنان مجيد ذاكري يونسي التي منحت القصة بُعداً بصرياً غنياً إلى القصة، وصرح الفنان: "شكّل العمل على كتاب "بيت الحكمة" فرصة فريدة لتجسيد روح الفضول والابتكار التي تدفع الإنسان إلى البحث المتواصل عن المعرفة والحوار، وهي الروح التي نجحت الشيخة بدور القاسمي في التعبير عنها ببراعة في نصوص الكتاب".

كما شاركت الشيخة بدور القاسمي في جلسة حوارية مع الفائزين الآخرين بجائزة "بولونيا راجازي" وذلك في اليوم التالي للحفل، كما حضرت حفل استقبال أقيم في جناح "مجموعة كلمات" بالمعرض، وتحدثت عن رؤيتها في تأليف "بيت الحكمة"، مؤكدة أهمية صون الإرث الثقافي ودور السرد القصصي في تعزيز التفاهم بين الشعوب، مشيرة إلى التزام الشارقة بنشر المعرفة عبر مشاريعها، ومن بينها تأسيس "بيت الحكمة" في الإمارة.

كما وقّعت الشيخة بدور القاسمي نسخاً من كتابها في مكتبة "جيانينو ستوباني" الإيطالية، التي أسهمت في ترميمها بعد تعرضها إلى حريق عام 2022.

مقالات مشابهة

  • ترجمة الأدب الأجنبي.. تميّز ثقافي فرنسي تسعى دور نشر للحفاظ عليه
  • 16 أبريل.. نجيب محفوظ فى قلب الأوبرا
  • سعيد بن سرور: أتطلع لفوز جديد في كأس دبي العالمي
  • رمز المعاناة والنمو.. اليتيم في الأدب | من التهميش إلى البطولة
  • تعرف على قائمة منتخب مصر لسلاح السيف ببطولة العالم للشباب والناشئين في الصين
  • النقابة العامة للنقل والمواصلات تدعم موقف مصر المدافع عن الشعب الفلسطيني
  • كأس دبي العالمي.. سعيد بن سرور يسعى لكتابة تاريخ جديد
  • الزين عرضت مع دارفور التحضيرات لمؤتمر الأمم المتحدة عن المحيطات
  • الباحثة في التراث نجلاء الخضراء.. التنوع سر قوة المجتمع السوري
  • بدور القاسمي تتوّج بجائزة "بولونيا راجازي" في الأدب الخيالي