عاجل - دير القديس هيلاريون بقائمة التراث العالمي المعرض للخطر في غزة
تاريخ النشر: 26th, July 2024 GMT
أدرج دير القديس هيلاريون في قطاع غزة على قائمة اليونسكو للتراث العالمي المعرض للخطر، على ما أعلنت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة الجمعة.
دير القديس هيلاريون بقائمة التراث العالمي المعرض للخطر في غزةوكتبت المنظمة التي تعقد اجتماعا للجنة التراث العالمي في نيودلهي راهنا، عبر منصة إكس "إدراج جديد على قائمة التراث العالمي وقائمة التراث العالمي المعرض للخطر: دير القديس هيلاريون/تل عامر في فلسطين".
وقالت المنظمة في بيان "يعترف هذا القرار بالقيمة العالمية الاستثنائية لهذا الموقع وواجب حمايته من المخاطر الوشيكة".
وجاء في البيان "نظرا للتهديدات الوشيكة لهذا التراث في ظل النزاع الدائر في قطاع غزة لجأت لجنة التراث العالمي إلى إجراء طارئ في إطار اتفاقية التراث العالمي".
وكتبت اليونسكو على موقعها الإلكتروني "تعود آثار دير القديس هيلاريون الواقعة على تلال ساحل النصيرات، إلى واحد من أقدم الأديرة في الشرق الأوسط، وتُعتبر بمنزلة شهادة استثنائية ومنقطعة النظير على نشأة المسيحية في المنطقة.
وأوضح مدير التراث العالمي إيلوندو لازاري لوكالة فرانس برس أن "الطلب صدر عن فلسطين" التي تعتبر اللجوء إلى اليونسكو "الملاذ الوحيد لحماية الموقع من الدمار في الظروف الحالية" في ظل الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.
وكانت فلسطين انضمت كعضو كامل الحقوق إلى منظمة اليونسكو في 2011، ما تسبب في مرحلة أولى بتعليق مساهمات الولايات المتحدة في ميزانيتها ومغادرتها في وقت لاحق المنظمة في 2017 في ظل رئاسة دونالد ترامب. وحذت إسرائيل حذوها.
وبررت وزارة الخارجية القرار يومها بـ "تحيز متواصل ضد إسرائيل" في اليونسكو.
في يونيو 2023 طلبت واشنطن رسميا الانضمام مجددا إلى اليونسكو بدفع من الرئيس جو بايدن. وحضرت السيدة الأميركية الأولى جيل بايدن في يوليو 2023 مراسم عودة الولايات المتحدة إلى هذه المنظمة.
أما إسرائيل فلم تنضم مجددا إليها.
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: التراث العالمي غزة قطاع غزة أخبار عاجلة اخبار عاجلة الان اخبار عاجلة اليوم قائمة التراث العالمي اخبار غزة تراث غزة العالمی المعرض للخطر التراث العالمی
إقرأ أيضاً:
نقد التراث أم نقضه؟
فوزي عمار
أغلبنا ينتقد التراث ويكيل له التهم، وهو أصلا لم يطلع على الكثير منه؛ فالتراث الإسلامي والعربي تقريبا كتب في مواضيع كثيرة من علم الاجتماع والجغرافيا والزراعة والرياضيات، وغيرها من مختلف العلوم.
ابن خلدون مؤسس علم الاجتماع والعمران الذي نُطلق عليه اليوم بالتنمية، والإدريسي الذي رسم خريطة لملك صقلية تعتبر الأكثر تقدما من خرائط العالم القديم، وابن بيطار إمام العشابين العرب والذي أدخل النبات في علوم الصيدلة.
وفي الرياضيات، اخترع المسلمون علم الجَبر وسُمي باسمهم واخترعوا الخوارزميات (نسبة إلى الخوارزمي) حديث الساعة الآن لما له أساس في وسائط التواصل الاجتماعي.
وغير بعيد عن هؤلاء، الجاحظ يكتب أدبًا وفلسفة نقلت عنه إلى عصرنا هذا بإعادة صياغة لطرحه؛ ففي كتابه "المحاسن والأضداد" يقول الجاحظ بأسلوبه البلاغي والفكاهي: "ومن العجائب أن ترى الرجل يمدح الصبر، ويذم الجزع، وهو إذا مسه الشر جزع، وإذا ناله الخير فرح. وتراه يمدح القناعة، ويذم الطمع، وهو لا يزال يجمع المال، ويحرص على الادخار. وتراه يمدح التواضع، ويذم الكبر، وهو لا يزال يحب أن يُعظم ويُكرم. فكأنما مدح هذه الخصال لغير نفسه، وذم أضدادها لغيره".
وهو من نقل عنه المفكر العراقي علي الوردي في كتابه "وُعَّاظ السلاطين"؛ إذ ينتقد الوردي دور الوُعَّاظ الذين يُروِّجون لقيم مثالية، بينما يعيشون هم أنفسهم في تناقض مع هذه القيم. ويضيف الوردي: "الواعظ يدعو الناس إلى الزهد في الدنيا، وهو يحرص على جمع المال والجاه، وكأنما الزهد للعامة والثراء للخاصة".
ولو بحثنا أكثر لوجدنا تشابهًا بين الجاحظ والفيلسوف الفرنسي إيمانويل كانط يصل لدرجة التناص في مواضيع عدة، ويبدو أن كانط قرأ الجاحظ جيدًا، فقد سبق الجاحظ كانط بتسعمائة عام.
أحد أبرز جوانب التراث الذي يتعرض للنقد هو الفقه الإسلامي، خاصة في ما يتعلق بالقضايا الاجتماعية مثل حقوق المرأة والعبودية والعقوبات الجنائية؛ فبعض الأحكام الفقهية التي كانت مناسبة لعصرها قد لا تكون ملائمة لعصرنا الحالي.
لذا نحن في حاجة لقراءة التراث العربي والإسلامي قراءة جيدة قبل نقده والطعن فيه بخبط عشواء، ونقضه بدلا من نقده، تحبط أجيالنا القادمة وتقوض ثقتهم في تاريخهم وبالتالي في أنفسهم.
إنَّ التراث العربي والإسلامي ثروة كبيرة، لكنه ليس معصومًا من النقد؛ فالنقد الموضوعي يساعدنا على فهم هذا التراث بشكل أفضل، واستخلاص الدروس منه لبناء حاضر ومستقبل أفضل. ويجب أن نتعامل مع التراث بوعي نقدي، ونفهم أنه جزء من مسيرة الإنسان الطويلة في البحث عن المعرفة والحقيقة.
رابط مختصر