لبنان ٢٤:
2025-04-06@22:46:45 GMT

نصرالله يحسُمها.. ماذا يريد حزب الله أمنياً؟

تاريخ النشر: 26th, July 2024 GMT

نصرالله يحسُمها.. ماذا يريد حزب الله أمنياً؟

فرضية انسحاب "حزب الله" إلى مسافة 5 كيلومترات بعيداً عن الحدود بين لبنان وإسرائيل هي أمرٌ ما زال مطروحاً في إطارٍ جدلي لا يمكن بتاتاً التكهن بنتيجته، فالحزب لم يقبل بأي ترتيب حالياً لوضع الجنوب قبل انتهاء حرب غزة، في حين أنَّ المسألة الأكثر تعقيداً ترتبطُ بمضمون التسوية التي قد تضغط الأطراف الدولية قاطبة لتنفيذها وبالتالي الوصول إلى نقاط حلول جديدة قد يقبل بها "حزب الله".

في الواقع، فإن مسألة الإنسحاب العسكري تم نفيها مباشرة من أمين عام "حزب الله" السيد حسن نصرالله وتحديداً خلال خطابهِ يوم العاشر من مُحرّم قبل نحو أسبوع. حينها، أعلن نصرالله صراحة أنَّ الحزب سيُعيد إعمار جنوب لبنان وتحديداً القرى الأمامية المحاذية للحدود. الرسالة هنا، بحسب مصادر معنية بالشأن العسكري، تؤكد أنّ الحزب لن ينسحب من تلك المناطق، فوجوده سيبقى قائماً هناك تبعاً لما يراه مناسباً ميدانياً، بغض النظر عن الضغط الإسرائيلي المتزايد في هذا الإطار. المصادر عينها تعتبر أن الكلام الأميركي والإسرائيلي عن مسألة الإنسحاب يأتي في إطار مُلتبس جداً، وتضيف: "إذا سلّمنا جدلاً أن الحزب وافق على الانسحاب.. فإلى أي مدى هذا الأمر واقعي؟ إن انسحب الحزب عسكرياً إلى ما وراء الخطوط الأمامية، سيبقى له وجود هناك وإن لم يكن عسكرياً.. إذاً، الطرح غير منطقي وبالتالي لا يمكن تحقيقه بتاتاً باعتبار أنّ غالبية سكان المنطقة الحدودية سيمثلون الحزب تلقائياً في المناطق المحسوبة عليه، وبالتالي فإنّ مسألة انعدام وجوده هناك غير واردة لا في المنطق ولا أيضاً على صعيد الواقع". سيناريوهات لترتيبات أمنية؟ بالنسبة للمصادر المعنية بالشأن العسكري، فإن الحديث عن سيناريوهات لترتيبات أمنية في جنوب لبنان "ليس وارداً" إلى الآن، باعتبار أنَّ المعركة لم تنتهِ، في حين أن "حزب الله" فرض معادلات جديدة لا يمكن التنازل عنها، وبالتالي سيكون الضغط من قبله نحو تثبيت تلك المعادلات عسكرياً وميدانياً هو الأمر الأبرز خلال المرحلة المقبلة. إلى ذلك، تقول المصادر إنّ إحدى الطروحات الأساسية التي يمكن أن تكون قابلة للنقاش بشأن وضع جنوب لبنان، هو أن يكون التفاوض قائماً على انسحاب إسرائيل من النقاط الـ13 المتنازع عليها مع لبنان على صعيد الحدود البرية مقابل ورود "إمكانية" انسحاب قوات "حزب الله" الأساسية من المناطق الحدودية من دون تفكيك القواعد العسكرية. السنياريو المطروح، بحسب المصادر، غير مستبعد، فيما من الممكن أن يلتزم "حزب الله" بعدم بناء أي نقاط مراقبة جديدة عند الحدود مثلما كان يجري سابقاً، لكن في المقابل، قد يطالب وضمن أي ترتيب أمني جديد بعدم وضع أجهزة مراقبة إسرائيلية عند الحدود مع لبنان. وعملياً، إن حصلت هذه الأمور، فإنها لا تعني الإنسحاب التام، فالحزب سيبقى عبر أبناء المناطق الحدودية، كما أن عناصره هم من هذه المناطق، وبالتالي سيتحقق كلام نصرالله بإعادة الإعمار وبالتالي تثبيت الأهالي والمنتمين إليه مجدداً، ولكن من دون مواقع ظاهرة وعلنية. هنا، ترى المصادر أن هذه الأمور يمكن أن تتحقق ضمن تسوية، علماً أنها الآن تبقي في إطار "الطروحات"، وتضيف: "مع ذلك، لا يمكن الجزمُ بتاتاً بأي ترتيبات الآن طالما أن البحث بشأنها غير وارد حالياً ريثما تنتهي حرب غزة على أُسس تفاوضية وفي ظل المساعي الدولية المُستمرة حتى الآن".
  المصدر: خاص "لبنان 24"

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: حزب الله لا یمکن

إقرأ أيضاً:

17 قائدا أمنيا يواجهون نتنياهو: خطر وجودي يهدد إسرائيل

حذر 17 قائدا أمنيا إسرائيليا سابقا، من بينهم رؤساء سابقون للموساد والشاباك والجيش والشرطة، رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، متهمينه بجر إسرائيل نحو "خطر فوري ووجودي".

جاء التحذير في بيان مشترك نُشر كإعلان مدفوع الأجر في الصحف العبرية، في إشارة واضحة إلى اتساع دائرة المعارضة داخل المؤسسة الأمنية ضد سياسات نتنياهو.

ووجه القادة الأمنيون انتقادات مباشرة لنتنياهو، معتبرين أنه يتحمّل مسؤولية كارثة السابع من تشرين الأول / أكتوبر 2023، حيث تمكنت "حماس" من تنفيذ عملية غير مسبوقة داخل المستوطنات المحيطة بغزة.

وأكد البيان أن نتنياهو انتهج على مدى سنوات سياسة تعزيز قوة "حماس"، ومنع استهداف قادتها، وهو ما أدى إلى تمكين الحركة وجعلها أكثر خطورة على الأمن الإسرائيلي.


الانتقادات لم تتوقف عند هذا الحد، فقد اعتبر القادة أن استمرار الحرب في غزة دون أهداف واضحة يزيد من تآكل الأمن القومي الإسرائيلي، خاصة مع تصاعد الضغوط الدولية والمخاوف من عواقب توسع الحرب على الجبهة الشمالية مع حزب الله في لبنان.

وصرح وزير الأمن يسرائيل كاتس، الذي تتهمه أوساط إسرائيلية بعدم الكفاءة، وكونه مجرد دمية بيد نتنياهو، أن هدف العملية العسكرية هو زيادة الضغط على "حماس" من أجل استعادة الأسرى.

مكاسب سياسية
لم يقتصر البيان على انتقاد الأداء الأمني، بل وجه اتهامات سياسية مباشرة لنتنياهو، مؤكدًا أنه يستغل الحرب في غزة كوسيلة للبقاء في السلطة، دون أن يكون لديه استراتيجية خروج واضحة.

وأشار القادة الأمنيون إلى أن قرارات نتنياهو الأحادية تعكس حالة من التخبط السياسي، حيث يسعى إلى تأجيل أي نقاش حول الانتخابات المبكرة، رغم تزايد المطالبات الداخلية بتنحيه عن الحكم.

فضائح فساد
يأتي هذا التحذير الأمني في وقت يتزايد فيه الغضب داخل إسرائيل بسبب فضائح الفساد التي تلاحق نتنياهو وأعضاء حكومته.

وزادت الضغوط السياسية والاحتجاجات في الشوارع حيث يخرج آلاف الإسرائيليين بشكل متكرر للمطالبة بإجراء انتخابات مبكرة، رافعين شعارات تدعو إلى إنهاء "حكم الفرد" الذي يفرضه نتنياهو، ووقف التلاعب بالمؤسسات الديمقراطية.


نتنياهو إلى بودابست
ورغم هذه العاصفة السياسية الداخلية، قرر نتنياهو السفر إلى بودابست برفقة زوجته سارة، في زيارة تستمر أربعة أيام للقاء رئيس الوزراء الهنغاري فيكتور أوربان، المعروف بمواقفه الشعبوية الداعمة لليمين المتطرف.

وتُطرح تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الزيارة محاولة للهروب من الأزمة الداخلية المتفاقمة، خاصة أن توقيتها يتزامن مع تصاعد الاحتجاجات وتزايد الأصوات المطالبة بإسقاطه.

مقالات مشابهة

  • حزب الله حاضر دائمًا في الميدان
  • ماذا لو لم يكن في العراق حزب شيوعي .. وماذا لو لم نكن شيوعيين ؟!
  • علي جمعة: الطاعة أن تعبد الله كما يريد بعيدا عن العقل والهوى
  • أردول..لا اعتقد التنسيق الامني والتحالف العسكري بين الحركة الشعبية الحلو – ومليشيا الدعم السريع باسم (قوات التحالف ) يمكن ان يشكل تهديد كبير
  • بـمثل شعبي.. هكذا ردّ النائب قبلان على مطالبة أورتاغوس نزع سلاح الحزب
  • المليشيا مارست ابشع ما يمكن تصوره من فظائع وعنف، ولكن صمد الأهالي
  • إجتماعات مكثفة في التيار.. باسيل يريد السيطرة على البلديات
  • نقزة لبنانية قبيل وصول اورتاغوس وسلاح الحزب البند الاصعب
  • خائفون.. ماذا قال إسرائيليون عن لبنان؟
  • 17 قائدا أمنيا يواجهون نتنياهو: خطر وجودي يهدد إسرائيل