26 يوليو، 2024

بغداد/المسلة: الهجوم الأخير على قاعدة عين الأسد الجوية يأتي في وقت حساس، حيث تزامن مع إعلان نتائج مباحثات أمنية بين الولايات المتحدة والعراق. هذا التوقيت يشير إلى أن الجهات القاصفة تسعى إلى إرسال رسالة واضحة ضد استمرار الوجود العسكري الأمريكي في العراق.

وقالت مصادر أمريكية وعراقية إن عدة صواريخ أٌطلقت على قاعدة عين الأسد الجوية في العراق التي تتمركز بها قوات تابعة للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في وقت متأخر من يوم الخميس، دون أنباء عن وقوع أضرار أو سقوط ضحايا.

وأكد مسؤولان أمريكيان أن القاعدة نفسها لم تُصب في الهجوم.

يأتي هذا الهجوم بعد يومين من اجتماع عسكري في واشنطن ناقش فيه مسؤولون عراقيون وأمريكيون إنهاء عمل التحالف. ورغم عدم صدور أي تصريحات لافتة، أفادت مصادر بأن إعلانًا بشأن انسحاب تدريجي قد يصدر في الأسابيع المقبلة.

و تسعى واشنطن وبغداد إلى علاقة أمنية جديدة تتضمن بقاء بعض القوات للمهام الاستشارية.

و الفصائل وقوى سياسية تستغل الأوضاع الإقليمية والتوترات السياسية للضغط على الحكومة العراقية بهدف تسريع انسحاب القوات الأمريكية.

والهجمات المتكررة على القواعد الأمريكية تُستخدم كوسيلة لإظهار القوة ولإثبات قدرتها على التأثير في السياسات العراقية.

الحكومة العراقية  تجد نفسها في موقف صعب، حيث يجب عليها موازنة المطالب الداخلية بإنهاء الوجود العسكري الأجنبي مع الحاجة إلى الدعم الدولي في مكافحة الإرهاب وضمان الاستقرار الأمني.

و الولايات المتحدة تسعى إلى إعادة تقييم وجودها العسكري في العراق وتحويله من مهام قتالية إلى مهام استشارية. هذا التغيير يأتي في إطار استراتيجية أوسع للحد من التواجد العسكري المباشر في مناطق الصراع، مع الاحتفاظ بنفوذ سياسي وأمني.
و المحادثات مع الجانب العراقي تهدف إلى بناء علاقة أمنية ثنائية، مما يشير إلى نية الولايات المتحدة الحفاظ على وجود ما، وإن كان محدودًا، لتعزيز الاستقرار ومواصلة دعم القوات العراقية.

و من المحتمل أن نشهد انسحابًا تدريجيًا للقوات الأمريكية، يتبعه تحول نحو دور استشاري أكثر منه قتالي.

كما يمكن توقع زيادة في الهجمات على القواعد الأمريكية من قبل الفصائل ، خاصة إذا لم يتم الإعلان عن جدول زمني واضح للانسحاب.  الاستقرار وسط ضغوط داخلية وخارجية متزايدة.

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author Admin

See author's posts

المصدر: المسلة

كلمات دلالية: الولایات المتحدة

إقرأ أيضاً:

الجيش الأمريكي ينقل صواريخ باتريوت من كوريا الجنوبية إلى الشرق الأوسط

4 أبريل، 2025

بغداد/المسلة: نقلت وكالة “يونهاب” الكورية الجنوبية عن مصادر قولها الجمعة إن سيئول وواشنطن اتفقتا مؤخرا على خطة لنقل بطاريات صواريخ “باتريوت” الأمريكية من كوريا الجنوبية إلى الشرق الأوسط مؤقتا.

وبحسب المصادر فقد “اتفق الحليفان الشهر الماضي على النشر الجزئي لمدة شهر لبطاريات باتريوت ذات القدرة المتقدمة-3، وهي أول حالة معروفة تتضمن نقل أصول القوات الأمريكية من كوريا الجنوبية إلى الشرق الأوسط”.

وتأتي هذه الخطوة النادرة بعد أن ذكرت قناة “إن بي سي نيوز” الأمريكية الأسبوع الماضي أن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث قد أذن بنقل بطاريتين على الأقل من صواريخ “باتريوت” من آسيا إلى الشرق الأوسط، مع قيام الولايات المتحدة بعمل عسكري ضد الحوثيين في اليمن.

نه يأتي أيضا وسط مخاوف متزايدة في كوريا الجنوبية من أن واشنطن قد تطالب سيئول بتحمل المزيد من تكاليف تمركز القوات الأمريكية في كوريا الجنوبية، أو إعادة النظر في دور القوات الأمريكية في كوريا الجنوبية، مع اتباع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مسلكا جديدا في تحالفات واشنطن.
ونقلت “يونهاب” عن المصادر قولها إن هذه الصواريخ التي سيتم نقلها، “تعمل إلى جانب أصول الدفاع الجوي الخاصة بكوريا الجنوبية في نظام دفاع صاروخي متعدد الطبقات ضد التهديدات الصاروخية والنووية لكوريا الشمالية”.
تجدر الإشارة إلى أنه منذ 15 مارس، أطلقت الولايات المتحدة عملية عسكرية ضد الحوثيين في اليمن.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حينها “سنستخدم القوة المميتة الساحقة حتى نحقق هدفنا”، متهما الحوثيين بتهديد حركة الملاحة البحرية في البحر الأحمر، وأضاف: “إلى جميع الإرهابيين الحوثيين، انتهى وقتكم، ويجب أن تتوقف هجماتكم، بدءا من اليوم”.
وتمثل هذه الضربات الأمريكية، الأولى على اليمن، منذ تولي ترامب منصبه في يناير، بعد توعد الحوثيين، باستئناف هجماتهم ضد السفن الإسرائيلية، في البحر الأحمر وبحر العرب، والتي قاموا بها خلال الأشهر الماضية دعما للفلسطينيين في حربهم مع إسرائيل في غزة.

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author زين

See author's posts

مقالات مشابهة

  • وزير الخارجية الإيراني: لا معنى للمفاوضات المباشرة مع الولايات المتحدة
  • بزشكيان: إيران تريد حوارا “على قدم المساواة” مع الولايات المتحدة
  • تركيا تسعى لإنشاء قاعدة عسكرية محتملة في مدينة تدمر الصحراوية السورية
  • “قاعدة دييغو غارسيا” العسكرية الأمريكية.. كيف تستخدمُها واشنطن في العدوان على المنطقة؟
  • قاعدة دييغو غارسيا العسكرية الأمريكية.. كيف تستخدمُها واشنطن في العدوان على المنطقة؟
  • خبير عسكري: الغارات الأمريكية على الحوثيين بلا نتائج حاسمة.. والتدخل البري مستبعد
  • خبير عسكري: الغارات الأمريكية على الحوثيين لم تحقق أي نتائج حاسمة
  • الجيش الأمريكي ينقل صواريخ باتريوت من كوريا الجنوبية إلى الشرق الأوسط
  • رسوم ترامب تضرب بغداد.. من الخاسر الحقيقي في المعادلة النفطية؟
  • أكثر من (7) ملايين برميل نفط حجم الصادرات العراقية لأمريكا خلال شهر1/2025