آخر تحديث: 8 غشت 2023 - 12:25 م بغداد/ شبكة أخبار العراق- عقد وزير الدفاع ثابت العباسي مع نظيره الأمريكي لويد جيه أوستن، اليوم الثلاثاء، اجتماعاً لبحث التعاون الأمني المشترك، فيما أشاد أوستن بالتقدم الهائل الذي حققته القوات العراقية في هزيمة عصابات داعش الإرهابية.وقال مصدر امني، إن “وزير الدفاع ثابت العباسي عقد اليوم، اجتماعاً مع نظيره الأمريكي لويد جيه أوستن في مقر البنتاغون بواشنطن خلال افتتاح حوار التعاون الأمني المشترك بين الولايات المتحدة والعراق (JSCD)”.

وأشاد أوستن خلال الاجتماع بـ”أهميته في تعزيز شراكة أمنية دائمة بين الولايات المتحدة والعراق مبنية على الحوار الاستراتيجي في تموز 2021 ، والذي أعاد التأكيد على الالتزام باتفاقية الإطار الاستراتيجي لعام 2008، مما أدى إلى خروج القوات الأمريكية من العراق، وأدى إلى انتقال المهمة للتدريب وتقديم المشورة والمساعدة وتبادل المعلومات الاستخبارية مع قوات الأمن العراقية”.وجدد أوستن التأكيد “على الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة والعراق”، مشدداً “على التزام الولايات المتحدة بعراق آمن ومستقر وذو سيادة”.وأشاد “بالتقدم الهائل الذي حققته قوات الأمن العراقية في حملة تحقيق الهزيمة الدائمة لداعش”، لافتاً الى أن “العصابات الإرهابية لا تزال تشكل تهديداً”.وأكد “التزام الولايات المتحدة بمواصلة التدريب وتقديم المشورة والمساعدة وتبادل المعلومات الاستخباراتية مع قوات الأمن العراقية بدعوة من الحكومة العراقية”، معرباً عن تقديره “لالتزام العراق بخفض عدد مقاتلي داعش المحتجزين والنازحين في شمال شرق سوريا”.وحث “الوفد العراقي على مواصلة إعادة المواطنين العراقيين المقيمين في شمال شرق سوريا وإعادة تأهيلهم ودمجهم”.

المصدر: شبكة اخبار العراق

كلمات دلالية: الولایات المتحدة

إقرأ أيضاً:

الأمن العراقي.. من يقرره ومن يحققه؟

كتب د. نبيل العبيدي – الخبير في الدراسات الأمنية والاستراتيجية

عند الحديث عن الأمن الداخلي، فإننا نتناول جملة من الإجراءات والتدابير الوقائية والاحترازية التي تتخذها الدولة من أجل حماية أمنها الداخلي والحفاظ على استقراره، سواء من زاوية ضبط النظام وتطبيق القانون، أو من حيث حماية المواطنين وممتلكاتهم الشخصية.

فالأمن الداخلي مسؤولية جماعية، لا تنحصر في أفراد أو جهات بعينها، بل تتحقق بتكامل مؤسسات الدولة الأمنية والدفاعية كافة. ولا يمكن لأي طرف بمفرده أن يقرّر مسار هذا الأمن أو يتحكم به، لأنه في جوهره يقع ضمن مسؤوليات الدولة ورئاستها، ممثلةً بكل أجهزتها السيادية والعسكرية.

ونظرًا إلى الترابط الوثيق بين الأمنين الداخلي والخارجي، لا بد من وجود توازن دقيق بينهما، لأن أي اضطراب في محيط العراق الإقليمي، لا سيما في ظل الصراعات المتكررة في المنطقة، سينعكس بشكل مباشر على أمنه واستقراره الداخلي. فالحروب والنزاعات في دول الجوار تُسهم في زعزعة الأمن، وتفتح أبوابًا لتفاقم التهديدات والتحديات الأمنية الداخلية.

وبالنظر إلى الموقع الجغرافي الحساس الذي يتمتع به العراق، وسط منطقة ملتهبة تشتعل فيها الصراعات الإقليمية والدولية، فإن الاستقرار الأمني في الداخل يبدو أكثر هشاشة. وقد أثبت التاريخ، أن كلما خمدت نار الحرب في الجوار، سرعان ما تجد من يشعلها من جديد، في سياقٍ تتقاطع فيه المصالح والنفوذ الخارجي.

لقد مرّ العراق منذ تأسيس الجمهورية، بسلسلة من الحروب والانقلابات والتقلبات السياسية، وقُدنا مرارًا إلى مواجهات لا نعرف من بدأها ولا من يملك الحق فيها. وعشنا صراعات داخلية وخارجية، دفعنا ثمنها باهظًا من دماء أبنائنا ومن حاضرنا ومستقبلنا، في حين ظلّت الدول التي تقود تلك المعارك تأخذ خير العراق، وتترك له الدمار والخراب.

ورغم ذلك، فإن العراق لا يموت. قد يصل إلى حافة الانهيار، لكنه لا يفارق الحياة. كأنما قد كُتب له في لوح القدر أن يبقى حيًّا رغم الجراح، وأن يُبعث من تحت الركام مهما اشتدّت عليه الأزمات.

وعليه، حين يتحدث البعض عن الحرب أو السلام، لا يجوز أن يُبنى الموقف على مصالح شخصية أو ولاءات ضيقة. العراق بحاجة إلى صوت العقل، وإلى من يمنع عنه الحروب لا من يدفعه نحوها. فما عدنا نحتمل حربًا جديدة تشبه تلك التي خضناها مع إيران لثماني سنوات، دون أن نعرف يقينًا من المعتدي، ومن صاحب الحق، ولا لماذا بدأت ولا كيف انتهت.

إن واجبنا في هذه المرحلة، أن نكون دعاة استقرار في المنطقة، وأن نقدم النصح والمشورة لدول الجوار، ونساهم في منع انهيارها لا تسريع سقوطها. فالأمن الإقليمي هو جزء من أمننا، والحروب إن اندلعت، لن تميز بين دولة وأخرى، بل ستحرق الجميع.

ولذلك، يجب أن نضع العراق أولًا، في أمنه ونظامه واستقراره، دون مزايدات ولا شعارات. فمن أحب العراق، وأكل من خيراته، واستظل بسمائه، فليكن ولاؤه له، ولأمنه، ولسيادته. فبدون العراق، لا كرامة لنا، ولا معنى لانتمائنا.

الله، الله في العراق وأمنه.
 هو قبلتنا التي لا نساوم عليها، ولا نجامل أحدًا على حسابها.
 اللهم احفظ العراق من شرور الطامعين، ومن نيران الحروب، ومن سماسرة المصالح الشخصية.
 واحمه من كل من يريد به سوءًا.


مقالات مشابهة

  • قائد الطيران المشترك يبحث تعزيز التعاون العسكري مع فرنسا
  • المنفي: حريصون على تعزيز التعاون المشترك بين ليبيا وتونس
  • الأمن العراقي.. من يقرره ومن يحققه؟
  • وزير الخارجية ونظيره الأردني يبحثان الأوضاع بفلسطين في ظل التصعيد الإسرائيلي
  • الشرع و السوداني يبحثان تعزيز التنسيق الأمني
  • خلال اتصال هاتفي بين الرئيس الشرع والسوداني… سوريا والعراق يؤكدان عمق العلاقات الثنائية وأهمية التعاون المشترك
  • وزير الخارجية الصيني: نعمل على تعزيز التعاون المشترك مع الجانب الروسي
  • الخارجية الصينية: تعزيز التعاون المشترك مع الجانب الروسي في مجالات عديدة
  • إحباط محاولة تهريب 30 ألف حبة مخدرة على الحدود العراقية السورية
  • وزير الدفاع الأمريكي: اليابان شريك لا غنى عنه لمواجهة تصعيد الصين