يوليو 25, 2024آخر تحديث: يوليو 25, 2024

مصرف المنصورالمستقلة/ العراق/- كشف مصرف المنصور للاستثمار عن تحقيق أرباح غير مسبوقة في النصف الأول من عام 2024، مما عزز مكانته كواحد من أبرز البنوك في السوق المصرفية العراقية. أظهرت البيانات المالية للفترة المنتهية في 30 يونيو 2024 نمواً هائلاً في الإيرادات والأرباح، مدفوعاً بزيادة ملحوظة في العائدات من نافذة مزاد العملة.

فيما تؤكد البيانات المالية للمصرف أن بنك قطر الوطني يستحوذ على أكثر من 54% من حصص المصرف، مما يعزز الثقة في استقرار البنك وقوته المالية.

الإيرادات الإجمالية

بلغت الإيرادات الإجمالية لمصرف المنصور 72,795,826,721 دينار عراقي، مقارنة بـ 22,987,034,426 دينار عراقي في النصف الأول من عام 2023، مسجلةً زيادة مذهلة بأكثر من ثلاثة أضعاف. وارتفعت الفوائد الدائنة بنسبة 63.3% لتصل إلى 21,950,201,658 دينار عراقي من 13,440,867,295 دينار عراقي، مما يعكس نمواً قوياً في حجم الإقراض وتحسناً ملحوظاً في أسعار الفائدة المحصلة.

قفزة هائلة في إيرادات نافذة العملات الأجنبية

شهدت إيرادات نافذة العملات الأجنبية ارتفاعاً هائلاً لتصل إلى 16,792,982,828 دينار عراقي في النصف الأول من عام 2024، مقارنة بـ 808,459,491 دينار عراقي في نفس الفترة من العام السابق. هذا النمو الضخم يعكس زيادة كبيرة في حجم المعاملات واستفادة البنك من تقلبات أسعار الصرف بشكل استثنائي.

أرباح تشغيلية قياسية من تداول العملات الأجنبية

تضاعفت الأرباح التشغيلية لـ مصرف المنصور من تداول العملات الأجنبية تقريباً خمس مرات، حيث وصلت إلى 2,995,101,289 دينار عراقي مقارنة بـ 615,523,503 دينار عراقي في النصف الأول من عام 2023. هذه الزيادة الكبيرة توضح الكفاءة العالية للبنك في إدارة استثماراته واستغلال الفرص المتاحة في سوق العملات.

نمو كبير في العمولات والرسوم

ارتفعت العمولات والرسوم الدائنة بشكل ملحوظ لتصل إلى 36,498,598,052 دينار عراقي، مقارنة بـ 10,175,548,971 دينار عراقي في النصف الأول من العام الماضي، مما يعكس زيادة في حجم الخدمات المصرفية المقدمة وتحسيناً في هيكل الرسوم.

تحديات إدارة النفقات

رغم النمو الكبير الذي حققه مصرف المنصور في الإيرادات، شهدت النفقات التشغيلية ارتفاعاً ملحوظاً. بلغت نفقات الموظفين 4,988,050,980 دينار عراقي، مقارنة بـ 3,593,158,579 دينار عراقي في نفس الفترة من العام الماضي، مما يشير إلى زيادة في عدد الموظفين أو تحسين في الرواتب والحوافز. كما ارتفعت نفقات الاستهلاك والإطفاء إلى 825,800,359 دينار عراقي من 687,320,206 دينار عراقي.

صافي الأرباح يصل إلى مستويات قياسية

حقق مصرف المنصور صافي أرباح بلغ 50,130,280,455 دينار عراقي في النصف الأول من عام 2024، مقارنة بـ 13,152,360,663 دينار عراقي في نفس الفترة من العام السابق، مسجلاً زيادة ضخمة بنسبة 281.1%. هذا النمو الهائل جاء مدفوعاً بزيادة في الإيرادات من الفوائد الدائنة، العمولات والرسوم، والأرباح من تداول العملات الأجنبية.

الاستنتاج والتوصيات

يظهر أداء مصرف المنصور في النصف الأول من عام 2024 نمواً قوياً ومثيراً للإعجاب، مما يعزز مكانته كأحد البنوك الرائدة في العراق. ومع ذلك، يتعين على البنك العمل على تحسين إدارة النفقات التشغيلية وضمان استدامة هذا النمو القوي في الأرباح.

في ظل هذه النتائج الرائعة، يبقى مصرف المنصور على رأس قائمة البنوك العراقية القادرة على تحقيق نمو مستدام ومواكبة التطورات في السوق المصرفية، مع التركيز على تقديم خدمات مصرفية مبتكرة تلبي احتياجات العملاء المتزايدة وتعزز من قيمة الاستثمار.

للاطلاع على البيانات المالية للنصف سنوية اضغط على الرابط: مصرف المنصور

المصدر: وكالة الصحافة المستقلة

كلمات دلالية: فی النصف الأول من عام 2024 العملات الأجنبیة مصرف المنصور مقارنة بـ من العام

إقرأ أيضاً:

الصعود إلى القمة في ربيع قرطبة

ما الذي كان في ذهن المخرج الكبير صلاح أبو هنود حين استل الجزء الثالث من ثلاثية الأندلس للكاتب الشاب وقتها د. وليد سيف؟ ما الذي كان هناك من سياق سياسي عربي؟

إنها منتصف الثمانينيات: بعض تحولات الحكم، ووصول شخصيات للحكم في الحقب السابقة منذ ما بعد الاستقلال، وصولا لحراكات الثمانينيات السياسية. وربما هو رجوع صرف للتاريخ دون إسقاط سياسي تاريخي تجاه حاكم لاحق لحاكم سابق هو المنصور بن أبي عامر الذي وصل رأس الهرم السياسي قادما من قريته البعيدة عن عاصمة الخلافة في قرطبة، في الزهراء العامرة.

سيجد الناس دوما مجالا للحديث عن تاريخ تلك الشخصيات التي شقّت طريقها إلى أعلى هرم السلطة والحكم!

هنا، وفي أمكنة وأزمنة أخرى، سيكون هذا الحاكم، أو ممن لهم نفوذ في "المطبخ السياسي" مجال روايات وقصص، لأولئك الذين عرفوه عن قرب، أو سمعوا عنه.

فقط الملوك أبناء الملوك، بالوراثة، هم الذين يتم استثناؤهم لأنهم ولدوا بجينات الحكم.

هو وهما وهم، كل وقصة صعوده، وربما قصتا صعود وهبوط. سيكون الوضع مأساويا حين يكون الهبوط سقوطا مدويّا.

هنا وفي العالم، حين نستقرئ ونستقصي تاريخ الحكام، من غير الجين الملكي، ربما تكون إنجازاتهم الوطنية هي بيت قصيد تقييم الوجود والأثر، لأنه هكذا لأن الدول والحكومات في الأزمنة والأمكنة، هي مطمح ومطمع الراغبين بالسيادة والنفوذ المقترن مع الاقتصاد ورفاهية الحاكم وبطانته.

أنظر حولي في بلادنا، فأجد تلك القصص التي تسرد، ولربما يخف الانفعال بعد زمن، فيكون السرد موضوعيا، ليصير مثلا أكثر تركيزا على الشخصيات، لا على العلاقات والسياقات الاجتماعية الاقتصادية السياسية التي وجدت فيها شخصيات النخبة الحاكمة.

"فلان واصل"!

وفي بلاد كثيرة، فإن من يصل فقد ثبت نفسه بنخبة حوله تكون أوتاد خيمته الحاكمة التي هو عمودها. ويحلم كل وتد بأن يصير عمود الخيمة. وبسبب ما يقرؤه العمود في الأوتاد من مطمع ومطمح، فإنه يحرص أن يظل الوتد وتدا، وذلك بمراقبة مكانه، حتى يظل بحجمه، فلا ينمو ولا يستطيل.

وجه الشبه بين محمد بن أبي عامر، وبين من وصل إلى السلطة وامتلكها، فهو كثير، وتعدد ظهور الشبيهين؛ فحتى اليوم سنظل نشهد من يتدرج في الصعود إلى أعلى مناصب الدول.

وجه الاختلاف أن محمد بن أبي عامر حين وصل الحكم، فقد أعلى من شأن قرطبة والأندلس التي أصبحت قوة كبرى، فازدهرت البلاد، وصارت مهابة وآمنة.

لربما جعل ذلك ابن أبي عامر مبررا لدوام ملكه، حين رأى أن الأندلس القوية هي من ستحمي نفسها ممن يتربص بها.

يحمل التاجر القرويّ حاجات السفر، ميمما شطر قرطبة، مدينة الدنيا في ذلك الزمان، وقد تيقن أنه في طريقه إلى الزهراء، قصر الحكم الأمويّ في قرطبة؛ فقد آمن بقدراته في الصعود معتمدا على ما سيرسمه من طريق، تكون المعرفة هو الوقود المحرك، والثقة بالنفس، والإيمان باستعادة العنصر العربي في الحكم، بعد أن ساد الصقالبة أروقة الزهراء، وفي البال وضع حد لمطامع الدول من حول الأندلس.

عين على المجتمع السياسي في قرطبة، وعين على المجتمع السياسي الأوروبي قبل ألف عام.

سيعيننا الاختلاف، لا التشابه.

سيعنينا وصول الفتى من بين الوسط الاجتماعي العاديّ إلى الزهراء، وكيف صار لديهم مكين، فناظر أملاك وليّ العهد هشام بن الحكم، متدرجا في الوظائف العامة وصولا إلى الحجابة، وهي أكثر المناصب نفوذا، فالملك المنصور الذي فوّضه الخليفة للحكم نيابة عنه، حين كان طفلا وفتى، فصار من الصعوبة استعادة الحكم، فصار الخليفة حاكما شكليا والحاجب حاكما فعليا.

أما الاختلاف، وهو مثار الجدل التاريخي والقانوني والسياسي (والدرامي) فهو أن هذا الحاجب "الواصل"، قد ضبط الأندلس ماليا وإداريا وأمنيا وحماها، وجعلها في أعين الأوروبيين عظيمة الوجود، يتذلل ملوكها وأمراؤها للحاكم المنصور بن أبي عامر.

ربما هذا ما قد يشفع له في هذا الجدل، بعد ألف عام ويزيد.

في البدء كان مسلسل "الصعود إلى القمة"، للمخرج الكبير صلاح أبو هنود، يتحدث المسلسل الذي ظهر عام 1985عن قصة صعود الحاجب المنصور (محمد بن أبي عامر المنصور) القرويّ والتاجر الصغير، من رحلته كطالب علم في قرطبة، ثم كاتب إلى قصر الحكم. كنت ابن 18 عاما حين عرض المسلسل، والذي لاقى مشاهدة كثيرين راحوا يتابعون بتشوق ما سيكون من أحداث، ومنهم مثلي، من راح يقرأ في تاريخ الأندلس ليجد صفحات كثيرة تتحدث عن الحاجب المنصور، وما كان من بعده وبعد أبنائه من تحولات ملوك الطوائف، بعد أن كانت الدولة موحدة مهابة الجانب. لقد أسرني (أسرنا) محمد بن أبي عامر، الذي أدى دوره الفنان محمد وفيق، والذي تضاعف أجره بعد المسلسل، بعد أن حاز على شهرة كبيرة لتمكنه من أداء الدور التاريخي. كمن أتابع بتشوق مثل الآخرين، لكني أذكر أنني كنت أعيش تلك الأحداث، متضامنا مع ابن أبي عامر لتفوقه من جهة، ولإتقانه ما كان يعهد إليه به لإدارته، لكن شيئا كان في اللاوعي، وهو أن لكل منا رحلة صعود ما، حيث كانت الحياة الجامعية ثم حياتي الثقافية، من قارئ إلى كاتب معروف وإن لم ينل شهرة كحال كتاب البلاد الصغيرة. ومع كل مرحلة صعود كان أبو عامر حاضرا، باختلاف أن مجالي هو الثقافة لا العمل السياسي.

أما ربيع قرطبة"، الذي ظهر عام 2003، المقتبس عن الرواية نفسها التي اعتمد عليها من قبل صلاح أبو هنود، فلم أعرف أنه يروي حياة المنصور، إلا هذا الشتاء (شتاء 2025)، حين كنت أبحث عن مسلسل "الصعود إلى القمة"، الذي رأيته من 40 عاما، فإذا أنا بـ"ربيع قرطبة" الذي سمعته عنه، ولكني لم أتابعه. وحين علمت بموضوع المسلسل، رحت أشاهد حلقاته الـ29 حلقة، بعد عقدين على ظهوره. إنها القصة نفسها، وهكذا فقد أعادني حاتم علي إلى صلاح أبو هنود.

بعد الانتهاء من "ربيع قرطبة"، عدت إلى "الصعود إلى القمة"، وكم كان ذلك موحيا وأنا لا أرى المسلسل مرة أخرى، بل أستعيد نفسي حين كنت أول الشباب، وأولى خطوات الكتابة.

رحت ككاتب وناقد فني أقارن بين العملين اللذين استخدما الرواية نفسها. والمسلسلان اللذان يفصل بينهما 18 عاما، من حيث الظهور، كانا بالنسبة لي الفاصل 40 عاما.

كان والمخرج صلاح أبو هنود 40 عاما، محمد وفيق ابن 38 عاما، وكان حاتم علي ابن 41 عاما، وتيم حسن (الذي أدى دور المنصور في ربيع قرطبة) ابن 27 عاما.

أما وليد سيف فكان في المسلسل الأول ابن 37 عاما، وفي الثاني ابن 57 عاما.

هو الوعي والعمر إذن ربما.

تلقي العملين الآن، وقد غزا الأبيض ما تبقى من شعر رأسي، ذهب إلى المتشابه والمختلف في صعود المنصور بن أبي عامر وصولا لسؤال سياسي حول من وصل إلى النخبة الحاكمة، وما أنجزه للبلاد خاصة من وصل من خلال الانقلابات، أو من استغل الظروف لصالحه.

في الوقت الذي تابعت فيه تمثيل المصري محمد وفيق والسوري تيم حسن، خاصة في الحلقات الأخيرة، فقد استمتعت بقدراتهما معا، في الوقت الذي وجدت نفسي متضامنا مع الخليفة المصادرة حقوقه، في الوقت الذي لم نكره المنصور. تأملت رحلة أبي عامر، وكيف تحول إلى حاكم مستبد، حتى وإن ضبط أمور الدولة وجاهد للدفاع عن الوطن.

سررت جدا خلال مشاهدتي التي استمرت الشهر تقريبا بالتواصل مع المخرج الكبير الأستاذ صلاح أبو هنود، الذي اختصر المسلسل بنقد أسلوب أبي عامر: "كانت الفكرة أن الغاية لا تبرر الوسيلة، وأن الغاية النبيلة تحتاج وسيلة نبيلة. وهذا ما فقده المنصور".

Ytahseen2001@yahoo.com

مقالات مشابهة

  • إيرادات “تكافل الإمارات” تقفز 84% إلى 420.3 مليون درهم خلال 2024
  • «المالية» تستعرض أهم السياسات المزمع تنفيذها على الإيرادات خلال النصف الثاني من 2024 /2025
  • 420.3 مليون درهم إيرادات «تكافل الإمارات» في 2024
  • الصعود إلى القمة في ربيع قرطبة
  • 420.3 مليون درهم إيرادات "تكافل الإمارات" في 2024
  • «ضربة جديدة لتجار العملة».. الداخلية تضبط 4 ملايين خلال 24 ساعة
  • عرض شعلات افتتاح أولمبياد 2024 في مزاد علني
  • كأس الكونفدرالية: نهضة بركان يحقق انتصارا على أسيك ميموزا الإيفواري يقربه من المربع الذهبي
  • 4.7 مليار دولار إيرادات "موانئ أبوظبي" في 2024
  • 4.7 مليار دولار إيرادات "موانئ أبوظبي" في 2024