موظفو البنك المركزي والأهلي يلوحون بالإضراب تنديدا بالتراجع عن الإجراءات الاقتصادية
تاريخ النشر: 25th, July 2024 GMT
لوّح موظفو البنكين المركزي والأهلي في العاصمة المؤقتة عدن، اليوم الخميس، بالإضراب الشامل تنديدا بالرضوخ لمطالب مليشيا الحوثي وتجاهل مصالح الشعب والمصلحة الوطنية، وذلك استمرارا لموجة الغضب الشعبي الرافضة لتراجع المجلس الرئاسي والحكومة عن الإجراءات الاقتصادية.
جاء ذلك، خلال وقفة احتجاجية نفذتها نقابات موظفي البنك المركزي في الفرع الرئيسي بالعاصمة عدن ونقابة موظفي البنك الأهلي، تنديدا بتراجع المجلس الرئاسي والحكومة عن الإجراءات الاقتصادية والقرارات بحق البنوك المخالفة.
وأكد المحتجون أن قرارات البنك المركزي كانت تهدف لمعالجة وضع القطاع المصرفي والسياسة النقدية ومحاربة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب والتصدي لمحاولات ميليشيا الحوثي في تقويض القطاع المصرفي واستغلاله لتمكينها من السيطرة على المقدرات الوطنية المالية والاقتصادية لتنفيذ أجندتها الإرهابية.
وأشاروا إلى أن المواطن كان يعول كثيرا على هذه القرارات ويأمل في أن تساهم بشكل مباشر في تحسين الوضع الاقتصادي والمعيشي الصعب، إلا أن مجلس القيادة والحكومة خذلا الشعب بالخضوع للضغوطات الدولية والتراجع عن تنفيذ هذه القرارات السيادية، على حد تعبيرهم.
واستنكر المحتجون ما سموه بالتراجع والخذلان الحكومي، معبرين عن رفضهم الشديد لتدخلات المبعوث الأممي في قرارات البنك المركزي، والتي تعد تطاولاً على سيادة البلاد، بحسب البيان الصادر عن الوقفة.
وتأتي هذه الوقفة امتدادا للمواقف الرافضة للتنازلات الحكومية والتي بدأها محافظ البنك المركزي أحمد غالب المعبقي بتقديم استقالته للمجلس الرئاسي الذي رفض الاستقالة وأعلن استمراره بمنصبه، في الوقت الذي تؤكد مصادر مطلعة تمسك المعبقي باستقالته.
المصدر/ يمن شباب
المصدر: مأرب برس
كلمات دلالية: البنک المرکزی
إقرأ أيضاً:
السلطات المغربية تمنع ناشطا حقوقيا من السفر.. ردّ بالإضراب عن الطعام
أعلن المؤرخ والأكاديمي المغربي المعطي منجب عن دخوله في إضراب عن الطعام احتجاجًا على منعه من السفر خارج المغرب، معتبراً أن هذا القرار "غير قانوني" ويندرج ضمن "إجراءات تعسفية" تستهدفه منذ سنوات.
وفي تدوينة نشرها عبر حسابه على موقع "فيسبوك"، أرفقها بصورة التقطها أمام مطار الرباط سلا، أكد منجب أنه مُنع، يوم الخميس 3 أبريل 2025، من مغادرة البلاد رغم توفره على جواز سفر ساري المفعول وتذكرة سفر، وذلك أثناء توجهه إلى فرنسا لإلقاء محاضرة في جامعة السوربون حول "ربيع الشعوب في تونس 2011-2021".
وأوضح منجب أنه يخضع لمنع من السفر منذ عام 2020، مشيرًا إلى أن ممتلكاته، بما في ذلك منزله وسيارته وحسابه البنكي، ظلت محجوزة منذ أكثر من أربع سنوات. وأضاف أن هذه الإجراءات تتعارض مع قانون المسطرة الجنائية المغربي، الذي ينص على أن المنع من السفر والرقابة القضائية يجب ألا يتجاوزا مدة معينة، إلا أن منعه استمر دون أي تمديد قانوني.
وأكد منجب أن هذا القرار "غير مبرر"، واصفًا التهم التي وُجهت إليه بأنها "كيدية" وذات طابع "سياسي". كما أشار إلى أنه لم يُعاد إلى منصبه الجامعي رغم العفو الملكي الذي شمله، والذي نص صراحةً على إغلاق الملف الذي أدى إلى توقيفه عن التدريس.
وفي ختام تدوينته، ناشد منجب الرأي العام المغربي لدعمه في هذه القضية، موضحًا أن استمرار منعه من السفر زاد من معاناته الشخصية، لا سيما مع استمرار فراقه عن أسرته التي تقيم في فرنسا منذ خمس سنوات.
وصباح اليوم الجمعة أعلن منجب أنه "بالموازاة مع الإضراب عن الطعام، سيقوم اليوم باعتصام أمام المجلس الوطني لحقوق الانسان بالرباط بين الساعة 2 و8 مساءً احتجاجا على منعه اللاقانوني من السفر وحجز منزلي وحسابي البنكي وسيارتي وتوقيفي عن العمل، منذ سنوات".
من هو المعطي منجب؟
المعطي منجب، المولود عام 1962 بمدينة بنسليمان، هو مؤرخ وأستاذ جامعي وناشط حقوقي معروف بمواقفه المدافعة عن حرية التعبير وحقوق الإنسان في المغرب. حصل على دكتوراه في الشؤون السياسية لشمال إفريقيا من فرنسا عام 1989، ودكتوراه أخرى في تاريخ السياسة الإفريقية من السنغال عام 2005.
كرّس منجب مسيرته الأكاديمية والحقوقية لتعزيز حرية الصحافة والتعبير، حيث أسس مركز ابن رشد للدراسات والتواصل في الرباط عام 2006، والذي أغلقته السلطات في يناير 2015. كما تولى رئاسة جمعية "الحرية الآن"، التي تعنى بالدفاع عن حرية الصحافة في المغرب.
تعرض منجب لسلسلة من المتابعات القضائية أثارت انتقادات واسعة من منظمات حقوقية دولية. ففي عام 2015، مُنع من السفر بتهم تتعلق بـ"المسّ بالسلامة الداخلية للدولة" و"تلقي تمويلات أجنبية غير قانونية". وأضرب عن الطعام آنذاك احتجاجًا على هذه الإجراءات، قبل أن يُرفع المنع لاحقًا.
وفي ديسمبر 2020، تم اعتقاله بتهمة "غسيل الأموال"، وصدر بحقه حكم بالسجن لمدة عام في يناير 2021. وبعد إضراب عن الطعام دام 19 يومًا، أُفرج عنه مؤقتًا في مارس من العام نفسه.
إلى جانب نشاطه الحقوقي، أصدر منجب عدة مؤلفات، من بينها: "الملكية المغربية وصراع القوى" (1992) و*"الإسلاميون في مواجهة العلمانيين في المغرب"* (2009)، حيث تناول من خلال كتاباته الديناميات السياسية والاجتماعية في المغرب والمنطقة.
يظل ملف المعطي منجب واحدًا من القضايا الحقوقية المثيرة للجدل في المغرب، حيث يرى مؤيدوه أن استهدافه يأتي على خلفية نشاطه الحقوقي، بينما تؤكد السلطات أن المتابعات التي تعرض لها تستند إلى معطيات قانونية.