فى مثل هذا الشهر من عام 1937 ولد الموسيقار محمد سلطان، صاحب الألحان القصيرة المميزة، تلك التى تجلت روعتها مع المطربة فايزة أحمد، كان «سلطان» يعتصر ذاته فى الألحان القصيرة فتتعالى قيمتها أكثر من الألحان الطويلة، وصف الشاعر عبدالرحمن الأبنودى تجربته مع «سلطان» قائلا عنه: لقد حول ألحانى العاطفية إلى شعبية، ذكر لى الموسيقار خالد الأمير قبل رحيله أن «سلطان» كان يبتغى من وراء تلحين الأغانى الطويلة أن يجذب أم كلثوم إليه ليلحن لها، ومن نماذج أعمال «سلطان» لـ«فايزة» أغنيات تحمل كلا منها طابعاً خاصا فأغنية «آخد حبيبى» ظلت لعقود أغنية فلكلورية للأفراح رغم كونها أغنية جديدة من ألحان محمد سلطان، كما أنه قدم إيقاع «التانجو» مصاحباً لـ«فايزة» فى أغنية «بكره تعرف» ولتكون أغنية «بحبك يا مصر» أيقونة تجلت فى الثورة والفوضى، سألت «سلطان» رحمه الله لماذا رغم أن أغنيتك «بحبك يا مصر» واحدة من أشهر الألحان التى يتغنى بها فى هذا الأيام - أقصد ما عرف وقتها بالربيع العربى - لا نسمع الآن ألحانًا وطنية على نفس القدر من هذه الأغنية، ومن أغانى جيلك والتى سبقتك؟
فأجابنى بسؤال: هل الفن تكون صناعته على يد الثوار أم على يد الفنانين؟
فأجبته على يد الفنانين لا شك؟ فقال لهذا لا نسمع الآن فناً بل إما محاولات دون المستوى أو ضجيجا، وكان يقول لى الفن الآن إفراز زمن اللا معقول.
كان غاضبا على ما صار إليه حال الفن فى مصر، ومات مكتئباً، وكان قد بدأ حياته ممثلا فشارك فى إحدى عشر فيلماً وكانت أولى أغنياته لـ«فايزة» «أؤمر يا قمر» ثم «غريب يا زمان»، و«رسالة من أمرأة» و«تعبنى هواك» و«مال عليا مال» وقد شغل محمد سلطان الذى كان يجيد التحدث باللغة الفرنسية منصب رئيس جمعية المؤلفين والملحنين وكان غاضبا من عدم سداد مؤسسات كثيرة فى الدولة لمستحقات جمعية المؤلفين والملحنين، وكان «سلطان» يختم يومه بصلاة العشاء فى مسجد الرحمة بوسط البلد بشارع صبرى أبوعلم ثم يتوجه إلى مقهى «ستراند» ثم يعود إلى بيته لينام.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: فارس الرومانسية محمد سلطان نماذج أعمال بحبك يا مصر محمد سلطان
إقرأ أيضاً:
مخرج «لام شمسية» يوضح سبب استخدام أغنية «اسلمي يا مصر» في نهايته
كشف المخرج كريم الشناوي سر استخدام أغنية "اسلمي يا مصر" في نهاية مسلسل “لام شمسية” الذي حقق نجاحا كبيرا خلال عرضه في الموسم الرمضاني 2025.
وكتب كريم الشناوي، عبر “فيسبوك”، توضيحا حول استخدام أغنية “اسلمي يا مصر” في نهاية مسلسل “لام شمسية”.
وأوضح: "لدي قناعة راسخة بأنه بمجرد خروج أي عمل إبداعي إلى الجمهور، تنتهي علاقة صُنّاعه بتأويله، ويصبح تفسيره حقًا أصيلًا للجمهور. ولهذا، فضّلت عدم التعليق لأطول فترة ممكنة، حتى لا يؤثر رأيي أو رأي أي من فريق العمل على تلقّي المشاهدين للعمل".
وأضاف: “لكن فيما يخص استخدام أغنية “اسلمي يا مصر” في نهاية “لام شمسية”، أعتقد أن من واجبي توضيح بعض الأمور المرتبطة بهذا القرار.. استخدام الأغنية كان قرارًا خالصًا من صُنّاع العمل، دون أي تدخل من جهات رقابية أو إنتاجية”.
وتابع: "لم نكن نتوقع كصُنّاع أن يُفهم استخدام أغنية تعبّر عما نشعر به، على أنه نتيجة ضغط من جهات رسمية، في حين أن دوافعنا الحقيقية كانت نابعة من شعور صادق، ومن فخرنا بأنه، ورغم كل الصعوبات، نجحنا في إنجاز هذا المشروع وخروجه إلى النور بإنتاج مصري خالص، وبدعم من مؤسسات مصرية".
وأوضح:"أدرك تمامًا، من خلال ردود الأفعال، أن قسماً كبيراً من الجمهور لم يرَ في هذا الاستخدام توظيفًا مناسبًا (وهو ما أتفهمه تمامًا، فغالبًا ما يكون لدى الفنان تصور معين، ثم يُفاجأ بأن استقبال الجمهور جاء على خلاف ما توقّع)، وهنا لا أحاول التبرؤ من القرار أو تقديم أعذار له، بل على العكس، أتحمل مسئوليته بالكامل، لكنني أؤمن أن من حق الجمهور أن يعرف رؤيتنا، والدوافع التي جعلتنا نتخذ هذا القرار، وله كل الحق بالطبع في رفضها أو قبولها".
وأشار مخرج “لام شمسية” إلى أنه ربما كانت لحظة اتخاذ قرار استخدام “اسلمي يا مصر” لحظة اختلطت فيها مشاعرنا كصُنّاع تجاه العمل، بمشاعر الدراما ذاتها وتفاعل الجمهور معها.
واستطرد: "أعترف أننا لم نتوقع إطلاقًا، وبأي صورة، هذا القدر من التفاعل والحماس والانخراط من جانب الجمهور، وطوال رحلة “لام شمسية” الطويلة والمرهقة، كانت لدينا هواجس كثيرة حول مدى تقبل الناس ومؤسسات المجتمع المختلفة للطرح الذي يحمله المسلسل، وما قد يثيره عرضه من اتهامات معتادة قد تطالنا بتشويه سمعة البلد أو تسليط الضوء على جوانب مظلمة قد لا يرغب المجتمع في إظهارها أو نكأ جراحها، وكنا نرى أن العكس هو الصحيح.. كنا نؤمن أن الوطنية الحقيقية تكمن في النظر النقدي للمجتمع، وأن الأجيال القادمة تستحق واقعًا أفضل، وأن التغاضي عن المشكلات لا يخدم الوطن، بل مواجهتها بصدق والتفاعل معها هو ما يصنع التغيير".
وكشف كريم الشناوي:"إن حالة التفاعل والتعاطف والتفهم الكبير من الجمهور أشعرتنا، وبشكل خاص ونحن نضع اللمسات الأخيرة على الحلقة الأخيرة، بأننا أوصلنا رسالة معينة.. رسالة نعتبرها وطنية – بالمعنى العميق والواسع للكلمة – وأردنا أن نشرك الجمهور في هذا الشعور العفوي والمشحون، الذي تملك منّا جميعًا كصُنّاع. وكان باعثه الأول والأخير هو التفاف الناس وحماسهم ودعمهم".
وقال: "في النهاية، أنا سعيد جدًا بحالة النقاش التي أثارها المسلسل، وآمل أن يكون قد فتح بابًا لنقاشات أوسع، ولأعمال أكثر جرأة، تتناول مواضيع مسكوتًا عنها، لدي قناعة كاملة أن هذا التوضيح قد لا يرضي البعض ولكن الواجب المهني يستوجب التوضيح مهما كانت النتائج".