أوصى المنتدى الإقليمي حول «دور المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في التخطيط ومتابعة تنفيذ الرؤى الوطنية في المجالات المتعلقة بحقوق الإنسان» الذي اختتمت اليوم بصلالة بإعداد خطة وطنية لحقوق الإنسان، مع التأكيد على ضرورة إدماج الالتزامات الدولية وتوصيات الآليات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان في رؤاها وخططها الوطنية، والعمل على مواءمة التشريعات والسياسات الوطنية بما يتوافق مع هذه الالتزامات، وضرورة أن تكون حقوق الإنسان محورا أساسيا في كل خطة تنموية، مع التركيز على المبادئ الأساسية مثل المساواة وعدم التمييز الشفافية.

وأكد المنتدى على ضرورة الالتزام بتمتع المؤسسات الوطنية المعنية بحقوق الإنسان بالاستقلالية والموارد الكافية للقيام بدورها بفعالية، وتوسيع دائرة المشاورات لتشمل منظمات ومؤسسات المجتمع المدني خاصة الفئات الأولى بالرعاية. وخلق آليات واضحة ومستدامة للتشاور لإشراكهم في كل مراحل التخطيط والتنفيذ المتعلقة بالرؤى الوطنية، وتعزيز الشفافية والمساءلة وضمان مشاركة جميع الأطراف في عملية صنع القرار.

كما خرج المنتدى بتوصيات للأمم المتحدة والشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان وهي ضرورة تعزيز قدرات مؤسسات حقوق الإنسان الوطنية بما في ذلك التدريب والتوعية بأهداف التنمية المستدامة 2030 وكيفية ربطها بحقوق الإنسان والرؤى الوطنية، وتعزيز التعاون بين المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في المنطقة، وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات في مجال التخطيط ومتابعة تنفيذ الرؤى الوطنية، بالتعاون مع الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى.

وأكد على ضرورة الحث على تطوير وتأطير التعاون بين المؤسسات الوطنية ومنظمات المجتمع المدني وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات والدروس المستفادة، والتعاون في بناء ورفع القدرات والتوعية ونشر ثقافة حقوق الإنسان، وضمان فعالية الرصد والتقييم لعملية تنفيذ الاستراتيجيات الوطنية المتعلقة بحقوق الإنسان، ومتابعة تنفيذ أهداف التنمية المستدامة، بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة، وتوحيد الجهود في مجال بناء القدرات بمجال جمع وتحليل البيانات المتعلقة بحقوق الإنسان والتنمية المستدامة لتحقيق قياس فعال لأهداف التنمية المستدامة، وتحقيق الرؤى الوطنية.

شارك في المنتدى على مدى يومين نحو 170 مشاركا يمثلون أكثر من 50 مؤسسة ومنظمة بتنظيم مشترك بين اللجنة العُمانية لحقوق الإنسان، واللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في قطر والشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، ومفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، والأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، ولجنة الميثاق العربي لحقوق الإنسان.

وتناول المشاركون في اليوم الختامي للمنتدى أوراق العمل التي قدموها تحوي جملة من المحاور والمبادئ من بينها تطبيق منظور قائم على حقوق الإنسان عند تخطيط وتنفيذ الرؤى الوطنية، ومراعاة المساواة وعدم التمييز في الرؤى الوطنية، وتحقيق أجندة الأمم المتحدة 2030، وإدماج مفاهيم الأمم المتحدة المتعلقة بحقوق الإنسان في الرؤى الوطنية، وتضمين أهداف التنمية المستدامة في الرؤى الوطنية، وضمان الشفافية والمساءلة عند تنفيذ الرؤى الوطنية، ورصد ومتابعة التقدم المحرز في مجال حقوق الإنسان عند تنفيذ الرؤى الوطنية واتفق المشاركون على أن أجندة الأمم المتحدة 2030 للتنمية المستدامة تعتبر إطارا شاملا يسهم في تحقيق الرؤى الوطنية في المجالات المتعلقة بحقوق الإنسان، واعتبار المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان جهات فاعلة رئيسية في ضمان تحقيق هذه الأهداف بطريقة تضمن احترام حقوق الإنسان وتعزيزها، وكما أن التقدم نحو تحقيق الرؤى الوطنية يعتمد بشكل كبير على قدرة الدول على دمج حقوق الإنسان في سياساتها واستراتيجياتها الوطنية، وعلى تفعيل دور المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في رصد وتقييم تنفيذ هذه السياسات.

وقد أكد المشاركون على أن تحقيق الهدف 16 من أهداف التنمية المستدامة والذي يهدف إلى تعزيز المجتمعات السلمية وتوفير إمكانية الوصول إلى العدالة للجميع، وبناء مؤسسات فعالة وخاضعة للمساءلة وشاملة على جميع المستويات هو مفتاح تنفيذ أهداف خطة 2030 للتنمية المستدامة، ودون تحقيقه لا يمكن تحقيق أي هدف من أهداف هذه الخطة، والتأكيد على أن الإنسان هو هدف التنمية التي يجب أن تنعكس نتائجها على تعزيز كرامته الإنسانية، وكذلك التأكيد على أهمية دور المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في تعزيز النهج القائم على حقوق الإنسان في جميع مراحل التخطيط والتنفيذ للرؤى الوطنية، بما في ذلك المشاركة الفعالة في المشاورات الوطنية وتقديم المرئيات والتوصيات المستندة إلى المعايير الدولية، والتأكيد على أهمية تحقيق أهداف التنمية المستدامة، لاسيما الأهداف المتعلقة بالقضاء على الفقر، وتحقيق المساواة بين الجنسين، وضمان التعليم الجيد، وتعزيز الصحة الجيدة، وضمان الحصول على المياه النظيفة والصرف الصحي، وتعزيز العمل اللائق والنمو الاقتصادي، وضمان أن تكون هذه الأهداف جزءا لا يتجزأ من الرؤى الوطنية، والتأكيد على أن تحقيق الرؤى الوطنية وأهداف التنمية المستدامة يتطلب منا جميعا تضافر الجهود والعمل المشترك بروح التعاون والتضامن، متعهدين بمواصلة العمل سويا لتحقيق هذه الأهداف النبيلة، مع الالتزام الكامل بحماية وتعزيز حقوق الإنسان في جميع المجالات.

وهدف المنتدى إلى تعزيز دور المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان وتمكينها من متابعة تنفيذ الرؤى الوطنية في المجالات ذات العلاقة بحقوق الإنسان، وتحديد الأولويات المتعلقة بحقوق الإنسان في الرؤى الوطنية، ومواءمة القوانين والتشريعات لتتناسب مع مبادئ حقوق الإنسان عند تنفيذ الرؤى الوطنية، ورفع القدرات في المجالات المتعلقة بحقوق الإنسان للقائمين على تنفيذ الرؤى الوطنية، والعاملين في مجال حقوق الإنسان، وخلق قنوات تواصل فعَّالة بين اللجان الوطنية لحقوق الإنسان، والقائمين على تنفيذ الرؤى الوطنية، وتفعيل الامتثال بمبادئ باريس لدعم ومساندة تنفيذ الرؤى الوطنية، وإتاحة المؤشرات والبيانات والمعلومات والإحصاءات المتعلقة بالرؤى الوطنية لقياس التقدم المحرز في المجالات المتصلة بحقوق الإنسان.

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: المؤسسات الوطنیة لحقوق الإنسان فی أهداف التنمیة المستدامة تنفیذ الرؤى الوطنیة تحقیق الرؤى الوطنیة فی الرؤى الوطنیة حقوق الإنسان فی الأمم المتحدة فی المجالات فی مجال على أن

إقرأ أيضاً:

السعودية تقدم بيانا مشتركا في مجلس حقوق الإنسان حول حماية الأطفال في الفضاء السيبراني

أكد المندوب الدائم للسعودية لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف السفير عبد المحسن بن خثيلة، أن حماية الأطفال في الفضاء السيبراني ليست مسألة تقنية فحسب، بل تمثّل استثمارًا استراتيجيًا في مستقبل أكثر أمنًا واستدامة.

جاء ذلك في بيان ألقاه المندوب السعودي نيابةً عن 75 دولة، وذلك خلال أعمال الدورة 58 لمجلس حقوق الإنسان في جنيف، الذي ركّز على أهمية بناء القدرات لحماية الأطفال في الفضاء السيبراني.

وأوضح المندوب السعودي وفقا لوكالة الأنباء السعودية اليوم الثلاثاء أن العديد من الدول، ولا سيّما تلك التي تواجه تحديات تنموية، لا تزال تفتقر إلى الموارد والبنى التحتية التي تمكّنها من التصدي للمخاطر الرقمية التي يتعرّض لها الأطفال، مما يستدعي تعزيز بناء القدرات وسدّ هذه الفجوات من خلال الدعم الدولي.

ودعا البيان إلى توحيد الجهود الدولية وتعزيز الشراكات بين الحكومات والقطاع الخاص لتطوير حلول عملية ومستدامة لحماية الأطفال، كما حثّ مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان على تقديم المساعدة الفنية للدول المحتاجة، بما يشمل تطوير التشريعات الوطنية، وتدريب العاملين في إنفاذ القانون، وإنشاء آليات آمنة للإبلاغ.

واختُتِم البيان بالتأكيد على أن حماية الأطفال في الفضاء السيبراني مسؤولية جماعية تتطلب التزامًا دوليًا عاجلًا لضمان أن يكون العالم الرقمي بيئةً آمنةً تُحترم فيها حقوق الأطفال وتصان كرامتهم.

ويأتي هذا البيان تأكيدًا لجهود المملكة واهتمامها المستمر بحماية الأطفال وتعزيز أمنهم وسلامتهم في البيئة الرقمية.

اقرأ أيضاًمصطفى بكري: محاولات مشبوهة لتعكير العلاقات بين مصر والسعودية

السعودية تُدين إنشاء الاحتلال وكالة لتهجير الفلسطينيين من غزة

مقالات مشابهة

  • مجلس حقوق الإنسان يطالب إسرائيل بمنع "إبادة جماعية" في غزة
  • وزير العدل يشرف على تنصيب المندوب الوزاري الجديد لحقوق الإنسان
  • بلكوش يعلن خلال حفل تنصيبه تفاعله الإيجابي لحسن الترافع في قضايا حقوق الإنسان
  • مفوض حقوق الإنسان يدين الهجوم الإسرائيلي على سيارات إسعاف في غزة
  • المصرية لحقوق الإنسان ترحب بالعفو عن 2777 من نزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل
  • «الاتحاد لحقوق الإنسان»: منظومة متكاملة لتحقيق أحلام ذوي التوحد في الإمارات
  • السعودية تقدم بيانا مشتركا في مجلس حقوق الإنسان حول حماية الأطفال في الفضاء السيبراني
  • رمز السلام والتسامح.. السفيرة مشيرة خطاب تنعى الأنبا باخوميوس
  • بكين وروسيا تعززان العلاقات.. ورسالة قوية إلى واشنطن
  • الكتاب الأبيض يرصد إنجازات بارزة في حقوق الإنسان بمنطقة شيتسانغ الصينية