انطلقت تحت الرعاية الملكية السامية أمس الدورة الثامنة والثلاثون لمهرجان جرش للثقافة والفنون، وسط حضور عربي وأجنبي، واهتمام هذا العام بكون المهرجان شكّل سالة الأردن للعالم من خلال الثقافة والفنّ تجاه فلسطين.
وحضر حفل الافتتاح دبلوماسيون وفنانون عرب وأجانب، حيث رعى رئيس الوزراء الدكتور بشر الخصاونة مندوبًا عن جلالة الملك عبدالله الثاني، حفل الافتتاح، موقدًا شعلة “جرش” التي حملها وسار بها شاعر الأردن حيدر محمود، في رمزية واضحة لأهمية الشعر والثقافة في المهرجان.


واشتمل الحفل على كلمة لوزيرة الثقافة هيفاء النجار رئيسة اللجنة العليا للمهرجان، وكلمة لرئيس بلدية جرش أحمد العتوم، حيث أكّدا أهمية المهرجان، كونه عنوانًا ثقافيًّا وإنسانيًّا هذا العام، ويحمل رسالة الاردن إلى العالم.
واستهل حفل الافتتاح، الذي أدارت فعالياته الإعلامية رندة كرادشة والفنان عاكف نجم، بفقرة السلام الملكي الذي أدّته أوركسترا المعهد الوطني للموسيقى، حيث تابع الجمهور عددًا من الفقرات الفنية في حفل الافتتاح، منها: مغناة “مملكة الحضارات” من إنتاج مهرجان جرش للثقافة والفنون، وكلمات الشاعر حيدر محمود وألحان وتوزيع الموسيقار المصري أمير عبدالمجيد، وغناء الفنانين: محمد الحلو، مروه ناجي (مصر)، ونداء شرارة، ورامي شفيق (الأردن).
وتواصل حفل الافتتاح بالسردية التاريخية (مملكة الزمن.. ويستمر الوعد)، من تأليف مفلح العدوان وإخراج ناجي سلامة، ليكون الجمهور مع مغناة (ملك القلوب) من إنتاج مهرجان جرش للثقافة والفنون، وكلمات الشاعر علي الفاعوري، وألحان وغناء الفنانة روز الور، وتوزيع المايسترو محمد عثمان صديق.
وقُدّمت كذلك مغناة (موطن عبد الله) من كلمات الشاعر السعودي صالح الشادي والحان وتوزيع الفنان أيمن عبدالله وغناء الفنانة ديانا كرزون.
كما اشتمل الحفل على أغنية (أرخت عمان جدائلها) من كلمات الشاعر حيدر محمود وألحان الموسيقار الراحل جميل العاص وغناء الفنانة مروة ناجي من مصر.
وغنى الفنان عمر العبداللات عددًا من أغانيه الوطنية، تلاه عرض للفرقة الاستعراضية (رف) للفنون الأدائية.
كما قدّمت أوركسترا المعهد الوطني للموسيقى بقياده المايسترو محمد عثمان صديق فقرة الختام.
وبذلك انطلقت هذه الدورة من دورات مهرجان جرش لتحمل هذا العام شعار “ويستمر الوعد”، حيث ارتأت إدارة المهرجان أن تكون دوره احتفائية بغزة وفلسطين، وفي الوقت ذاته تحتفي بالمنجز الوطني الأردني الفكري في أكثر من مجال.
وحظي المهرجان بحضر لافت في حفل الافتتاح، وحضور للجالية العربية، حيث يتنوع حضور الفرق الفلكلورية العربية والأجنبية طيلة المهرجان، إضافةً إلى حضور أكثر من فرقة فلسطينة، كما جاء البرنامج الثقافي والفني للمهرجان حافلا بندوات وقراءات شعرية وسردية، وحضور كبير للشعراء العرب.
وقد عبرت إدارة “جرش”عن احترام المهرجان للوضع القائم في غزة، حيث تمّ إغلاق باب المسرح الجنوبي للمهرجان هذا العام، واستعيض عنه ببرنامج ثقافي وفني مكثف في المسرح والتشكيل والآداب وغيرها كمساحة للتعبير الفكري والثقافي والفني في الساحة الرئيسة بجرش وفي المركز الثقافي الملكي بعمان وفي المحافظات وعدد من الهيئات الثقافية والفنية الشريكة في البرنامج الثقافي للمهرجان.

المصدر: سواليف

كلمات دلالية: حفل الافتتاح مهرجان جرش هذا العام

إقرأ أيضاً:

مهرجان فرنسي يحتفي بالعربية ويصفها بـلغة النور والمعرفة

تخصص الدورة التاسعة والسبعون لمهرجان أفينيون التي تقام في جنوب شرق فرنسا في تموز/يوليو المقبل حيّزا رئيسيا للعربية، بوصفها "لغة النور" و"المعرفة"، إذ يرغب المنظمون في "الاحتفاء بها" في مواجهة "تجار الكراهية".

ويتضمن هذا المهرجان المسرحي الدولي الذي يقام ما بين 5 تموز/يوليو المقبل و26 منه 42 عملا يُقدَّم منها 300 عرض، بينها 32 عملا من سنة 2025، بحسب برنامجه الذي أعلنه الأربعاء مديره تياغو رودريغيز في أفينيون وعلى صفحات المهرجان عبر شبكات التواصل الاجتماعي، ويتسم "بالمساواة التامة" على قوله.

الافتتاح بعرض رقص

واختير لافتتاح المهرجان في قاعة الشرف بقصر الباباوات عرض بعنوان "نوت" Nôt مستوحى من "ألف ليلة وليلة"، لمصممة الرقصات من الرأس الأخضر مارلين مونتيرو فريتاس التي تُعدّ أحد أبز وجوه الرقص المعاصر، ونالت جائزة الأسد الذهبي في بينالي البندقية عام 2018.



وقال رودريغيز إن فريتاس التي درست الرقص في لشبونة وبروكسل فنانة تعرف كيف تخترع "صورا وقصائد بصرية على المسرح"، ملاحظا أن رقصاتها "تمزج بين العلاقة الملتهبة مع الجسد وكثافة الفكر الفلسفي".

اللغة العربية ضيفة المهرجان

وإذ وصف مدير المهرجان من مدينة أفينيون اللغة العربية بأنها "لغة النور والحوار والمعرفة والنقل"، رأى أنها "كثيرا ما تكون، في سياق شديد الاستقطاب، رهينة لدى تجار العنف والكراهية الذين يربطونها بأفكار الانغلاق والانطواء والأصولية".

وأضاف أن اختيار العربية لتكون ضيفة المهرجان "تعني اختيار مواجهة التعقيد السياسي بدلا من تجنبه، والثقة في قدرة الفنون على إيجاد مساحات للنقاش والتفاهم".

وأشار إلى أنه كذلك "احتفاء باللغة الخامسة في العالم والثانية في فرنسا من حيث عدد المتحدثين بها".

ويتضمن برنامج المهرجان 12 عرضا أو نشاطا مرتبطا باللغة أو التقاليد العربية، ومن بين الفنانين الذين يقدمونها المغربية بشرى ويزغن (أداء تشاركي) واللبناني علي شحرور (رقص، موسيقى، مسرح) والتونسيان سلمى وسفيان ويسي (رقص)، والمغربي رضوان مريزيكا (رقص)، والفرنسية العراقية تمارا السعدي (مسرح)، والفلسطينيان بشار مرقص وخلود باسل (مسرح) أو السوري وائل قدور (مسرح).



وستكون "كوكب الشرق"، المطربة المصرية أم كلثوم التي توفيت قبل 50 عاما، محور عمل موسيقي من إخراج اللبناني زيد حمدان بمشاركة المغنيتين الفرنسية كاميليا جوردانا والفرنسية الجزائرية سعاد ماسي ومغني الراب الفرنسي الجزائري دانيلن بعد حفلة أولى في مهرجان "برينتان دو بورج".

كذلك تقام أمسية من الحفلات الموسيقية والعروض والقراءات بعنوان "نور" بالتعاون مع معهد العالم العربي في باريس.ويلحظ البرنامج أيضا تنظيم مناقشات ومؤتمرات و"مقاهي أفكار"، تستضيف مثلا الكاتبة الفرنسية المغربية ليلى سليماني والصحافي اللبناني نبيل واكيم والكاتب الفلسطيني إلياس صنبر.

تحية لجاك بريل

وعلى مسرح في مقلع بولبون للحجارة، تحية إلى المغني البلجيكي الراحل جاك بريل يقدمها الثنائي المكون من مصممة الرقص البلجيكية آن تيريزا دي كيرسماكر والراقص الفرنسي سولال ماريوت، الآتي من عالم البريك دانس.

قراءة مخصصة لمحاكمة بيليكو

وبالتعاون مع مهرجان فيينا (جنوب شرق)، يحيي الكاتب المسرحي سيرفان ديكل والمخرج ميلو رو أمسية من القراءات الممسرحة للمحاكمة المتعلقة باغتصابات مازان المرتكبة في حق الفرنسية جيزيل بيليكو التي كان زوجها السابق يخدّرها ليغتصبها غرباء.

عائدون وجدد

ومن ضيوف المهرجان مخرجون مسرحيون بارزون كالألماني توماس أوستيرماير الذي سيقدم "البطة البرية" The Wild Duck لهنريك إبسن، والسويسري كريستوف مارثالر الذي يقدم عمله لسنة 2025 "القمة".

ويعود إلى أفينيون أيضا "المسرح الجذري" لفرنسوا تانغي الذي توفي عام 2022.كذلك يعود إلى قاعة الشرف في قصر الباباوات العمل المسرحي البارز في تاريخ مهرجان أفينيون "حذاء الساتان" Le Soulier de satin لبول كلوديل، من إخراج مدير مسرح "كوميدي فرانسيز" إريك روف.

وفي الوقت نفسه، "يقدم أكثر من نصف الفنانين (58 في المئة) عروضهم للمرة الأولى"، بحسب تياغو رودريغيز، كالراقصة الدنماركية ميته إنغفارتسن والفنان الألباني المتعدد التخصصات ماريو بانوشي.

ويقدم مدير المهرجان أحدث أعماله بعنوان "المسافة" La distance، وهي مسرحية سوداوية تروي قصة جزء من سكان الأرض أصبحوا فريسة لعواقب الاحترار المناخي ولجأوا إلى المريخ.

مقالات مشابهة

  • نجاح "مهرجان عيد الفطر" بسمائل
  • المملكة تشارك في مهرجان الفيلم العربي في زيورخ.. فيديو
  • منافسة مثيرة يشهدها مهرجان بهلا للفروسية
  • كيف فشل جيش الاحتلال بشأن “مهرجان نوفا” في 7 أكتوبر؟
  • مهرجان فرنسي يحتفي بالعربية ويصفها بـلغة النور والمعرفة
  • فى دورة سوسن بدر 10 عروض تنافس على جوائز مهرجان المسرح العالمى بالإسكندرية
  • ختام مهرجان "سيف التميز" لسباقات الهجن بالمضيبي
  • بعد إطلاق اسم سوسن بدر على دورته الـ 4.. موعد انطلاق مهرجان المسرح العالمي
  • سوق السفر العربي ينطلق 28 أبريل الجاري
  • "القاهرة الأدبي" ينطلق بـ"واقعية الخيال"