دعت منظمة العفو الدولية "أمنستي" الأمم المتحدة إلى توسيع حظر الأسلحة المفروض على إقليم دارفور بغرب السودان منذ عام 2005 ليشمل كل أنحاء البلاد، في ظل الحرب المستعرة بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ أكثر من 15 شهرا.

وأفادت المنظمة في تحقيق نشرته، الخميس، تحت عنوان "أسلحة جديدة تغذي النزاع في السودان" بأنه "من الواضح أن حظر الأسلحة الحالي المفروض حاليا على دارفور فقط غير كافٍ على الإطلاق، ويجب توسيعه ليشمل السودان كاملا".



وأضافت "إنها أزمة إنسانية لا يمكن تجاهلها. وبينما يلوح خطر المجاعة في الأفق، لا يمكن للعالم أن يستمر في خذلان المدنيين في السودان".

وترى المنظمة غير الحكومية أن الحرب في السودان "تتغذى على إمدادات من الأسلحة دون أي عائق من قبل الدول والشركات في أنحاء العالم".

واندلعت المعارك في السودان، في أبريل عام 2023، بين الجيش بقيادة، عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع بقيادة نائبه السابق، محمد حمدان دقلو.

وأسفرت الحرب عن عشرات آلاف القتلى. وفي حين لم تتّضح الحصيلة الفعلية للنزاع، تفيد تقديرات بأنها تصل إلى "150 ألفا" وفقا للمبعوث الأميركي الخاص للسودان، توم بيرييلو.

ونزح أكثر من عشرة ملايين شخص داخل السودان أو لجؤوا إلى البلدان المجاورة منذ اندلاع المعارك، بحسب إحصاءات الأمم المتحدة. وتسببت المعارك بدمار واسع في البنية التحتية للبلاد، وخرج أكثر من ثلاثة أرباع المرافق الصحية عن الخدمة.

وأشار تحقيق منظمة العفو إلى أن "روسيا والصين وتركيا والإمارات وصربيا واليمن" كانت من أبرز الدول التي وردت أسلحة استُخدمت في المعارك في السودان، من جانبها نفت دول منها الإمارات ضلوعها بحرب السودان مؤكدة دعمها لعودة الاستقرار في البلاد.

وقال المدير الأول لتأثير حقوق الإنسان الإقليمي في المنظمة، ديبروز موتشينا، إنه يجب على مجلس الأمن الدولي "أن يوسع على وجه السرعة حظر الأسلحة ليشمل بقية السودان، وكذلك تعزيز آليات المراقبة والتحقق".

بدوره، قال رئيس قسم أبحاث الأزمات في المنظمة، بريان كاستنر، لوكالة فرانس برس إن "هناك مئات الآلاف من الأسلحة وملايين الطلقات تدخل إلى السودان"، ما يسفر عن انتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان.

وأوضح أن هذه الكمية الهائلة من الأسلحة الخفيفة التي تدخل السودان والتي تتبعها المحققون عبر بيانات الشحن، تشكّل مصدر القلق الفعلي.

وقال: "معظم الناس يقتلون بالأسلحة الصغيرة... معظم الانتهاكات، بما في ذلك العنف الجنسي أو النزوح، يتم تسهيلها بواسطة هذه الأسلحة"، مشيرا إلى أن "من يخرجون الناس من منازلهم ويحرقونها هم الجنود الذين يحملون البنادق".

وفي هذا السياق، كانت منظمة أطباء بلا حدود أفادت في تقرير بأنه في الفترة ما بين 15 أغسطس عام 2023 وحتى نهاية أبريل، استقبل أحد المرافق الطبية التي تدعم خدماتها في الخرطوم ما لا يقل عن ستة آلاف جريح، أصيب أكثر من نصفهم بـ"طلقات نارية".

وناشدت الولايات المتحدة مرارا جميع الدول التي تزود الأطراف المتحاربة في السودان بالأسلحة وقف مبيعات الأسلحة، محذرة من أن التاريخ في منطقة دارفور الشاسعة بغرب البلاد حيث وقعت إبادة جماعية قبل 20 عاما "يعيد نفسه"، وفق ما ذكرته السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة، ليندا توماس غرينفيلد، في أبريل الماضي.

فرانس برس  

المصدر: سودانايل

كلمات دلالية: الأمم المتحدة حظر الأسلحة فی السودان أکثر من

إقرأ أيضاً:

الأمم المتحدة تدرس إغلاق مكتب منظمة غوث اللاجئين بالصحراء المغربية

زنقة 20 | العيون

علم موقع Rue20 من مصادر مطلعة أن الأمم المتحدة تتجه إلى إنهاء مهام مكتب منظمة غوث اللاجئين بمدينة العيون الذي كان مسؤولا عن تبادل الزيارات بين العيون وتندوف وإغلاقه بشكل نهائي، وذلك لأسباب سيتم الإعلان عنها لاحقا.

وأضافت المصادر ذاتها، أن فرع مكتب غوث اللاجئين في مخيمات تندوف سيواجه المصير نفسه، حيث من المتوقع أن يتوقف عن العمل للأسباب نفسها.

ومن المرتقب أن يشمل قرار إغلاق مكاتب غوث اللاجئين بالعيون وتندوف عددا من مكاتب المنظمة في الشرق الأوسط، وذلك نظرا لضعف فعاليتها وعدم الحاجة إلى وجودها في بعض المناطق.

وأما فيما يخص بعثة الأمم المتحدة “المينورسو”، فقد تردد أخيرا حديث واسع حول إمكانية إيقافها، وذلك بسبب الميزانية الكبيرة المخصصة لها، إلا أن اتخاذ قرار بإلغائها يتطلب موافقة أممية.

ويرى مراقبون ان اغلاق مكتب غوث اللاجئين بالعيون وتندوف، هو بداية جديدة لإتخاذ قرارات مماثلة قد تشمل تقليص مهمة بعثة المينورسو بالصحراء والحد من تواجدها بالمنطقة وذلك بناء على ضوء مستجدات ملف نزاع الصحراء والذي حقق المغرب فيه تقدما لصالح وحدته الترابية.

مقالات مشابهة

  • الحكومة السودانية تطالب الأمم المتحدة بالتدخل برا وجوا لإنقاذ مواطني الفاشر
  • منظمة حقوقية تطالب بكشف مصير محمد قحطان ومحاسبة المتورطين في إخفائه
  • “نيويورك تايمز” تنشر فيديو لاستشهاد عمال الإغاثة في غزة مارس الماضي وتدحض الرواية الإسرائيلية
  • الهيئة الوطنية للأسرى تطالب بالإفراج عن قحطان وتدين صمت المجتمع الدولي
  • الأمم المتحدة: الذكاء الاصطناعي قد يؤثر على 40% من الوظائف
  • الأمم المتحدة تطالب بوقف فوري لإطلاق النار في غزة وفتح المعابر
  • الأمم المتحدة تطالب بالمحاسبة بعد تقارير عن إعدامات جماعية في الخرطوم
  • “سنحمي مصالح منتجينا”.. البرازيل ترد على رسوم ترامب الجمركية الجديدة
  • الأمم المتحدة تدرس إغلاق مكتب منظمة غوث اللاجئين بالصحراء المغربية
  • العفو الدولية: المذابح التي ارتكبتها الجماعات التكفيرية في الساحل السوري “جرائم حرب”