جريدة الرؤية العمانية:
2025-04-06@12:31:19 GMT

ميكانيزمات صهيونية!

تاريخ النشر: 25th, July 2024 GMT

ميكانيزمات صهيونية!

د. جملات عبدالرحيم *
لا يزال التاريخ يُسجل يومًا تلو الآخر خِسَّة ووضاعة الأفعال الإجرامية المتأصِّلة في طبائع حُكَّام الصهيانة في العالم من حولنا، وأنهم أرادوا تهديد المسلمين في الأرض، ويمكرون ويخادعون، متأسين بوهم السيادة والشعب المختار، ويمعنون في توسيع الاستيطان في البلاد العربية سواءً في فلسطين أو غير فلسطين.


أهل باطل دائمًا، يتعَّمدون تكذيب العالم الإسلامي الذي يتناقش معهم ويجعلوه مكبلًا بالحديد، أو يشغولنه بقضايا مُختلقة وأخرى مُلفَّقة، حتي يجمعوا أنفسهم ويسودوا العالم، ويجعلونه كالمجنون فاقدَ الأهلية، لأن رتبتهم –من وجهة نظرهم الضيقة- أعلى من الجميع، فيدبِّرون المشاكل للناس، ويصرفون المليارات على الإعلام لتجنيده لخدمة أجندتهم.
أهل عُقد نفسية وميكانيزمات مهترئة، يشيعون الفوضى ويشترون الأحزاب السياسية، من أجل أن يحوزوا الدعم المطلق في البرلمانات ومجالس الشيوخ وفي البيت الأبيض، كما توسَّعوا وتوزَّعوا على المدن والبلدان في شتى أصقاع الأرض ليوجدوا لأنفسهم موطئ قدم، للاستحواذ على البشر، وإسقاط المسلمين، ومن ثم إسقاط عدالة قضيتنا الأولى فلسطين.
والآن نتساءل: من سيُحاسب القارة العجوز التي تسببت في استيطان أصحاب هذا الفكر العقيم في أرض فلسطين العربية الأبية، من سيدفع فاتورة القتل والخراب والدمار وانتهاك حُرمات الحياة هناك؟ من يتحمَّل معاناة اللاجئين والمشردين والنازحين من المعذبين في الأرض؟
هم أنفسهم أم من دعمهم وناصرهم كذلك؟ المشكلة أنَّ الشعوب العربية والإسلامية الواقفة اليوم موقف المتفرج لم تجن من سكوتها أو حتى دفاعها، سوى الازدراء والاستخفاف من هذا الكيان وداعميه، في حين هم يرتبون أوراقهم ويأخذون الخطوات تلو الخطوات ويصرفون ويدفعون ولكن الله غالب أمره.
نخشى أن ندفع هذا الصمت غاليًا، فيضيع الحق، والتاريخ، والحضارة، والواقع، ونتماهى في عالم جديد رسموه هم وخططوا له، وما كنا فيه سوى دُمى يُحرِّكونها كيفما شاءوا.
الجميع يُدرك عواقف التهور والاندفاع في المواجهة مع كيان مدعوم من كبريات الدول في العالم، مما يعني أنَّ أية انجرار غير محسوب للحرب ضد الكيان يعني حربًا مع قوى عظمى.. الحل لدى أصحاب الحكمة والفزعة، بتحقيق الموزانة بين نُصرة أصحاب الأرض وبنفس الوقت تجنيب المنطقة بالكامل ويلات الخراب والحرب.
إنني آمل أن تجد هذه الكلمات صداها لدى منظمة الصحة العالمية، لإجراء أبحاث ودارسات دقيقة على الشخصيات التي تتولى القيادة في أمريكا وإسرائيل، للكشف عن سلامة قواهم النفسية والعقلية وكذلك الإنسانية، فلا يُمكن لعقل أن يتصوَّر أن هناك بشرًا سويًّا يأمر وينفذ ويدعم كل هذا الخراب والدمار والقتل والتشريد والإصابات التي شهدناها في الحبيبة غزة منذ بدء طوفان الأقصى.. لقد سلبوا الحياة من الحياة، لا بارك الله لهم، ولعنهم، ونصرنا عليهم، وشرَّدهم كما شرَّدوا إخواننا وأهلينا في غزة الكرامة والعزة.
* خبيرة علاقات سياسية ودبلوماسية

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

من هي ابتهال أبو السعد التي فضحت عملاق التكنولوجيا في العالم؟

في موقف شجاع ومؤثر، أصبحت المهندسة المغربية ابتهال أبو السعد حديث مواقع التواصل الاجتماعي بعد أن قاطعت احتفال شركة مايكروسوفت باليوبيل الذهبي لها، وذلك بسبب تورط الشركة في الدعم الإسرائيلي في الجرائم ضد الإنسانية في غزة. هذا الحادث أثار جدلاً واسعاً، إذ تحدت أبو السعد بشكل علني موقف شركتها وكشفت عن استخدام مايكروسوفت لتقنيات الذكاء الاصطناعي في دعم الهجمات العسكرية الإسرائيلية.خلال الاحتفال الذي أقيم بمناسبة مرور 50 عاما على تأسيس مايكروسوفت، وبينما كان المدير التنفيذي للذكاء الاصطناعي في الشركة مصطفى سليمان يتحدث، قاطعت أبو السعد كلمته قائلة: ‘عار عليك’، واتهمت الشركة ببيع أسلحة الذكاء الاصطناعي للجيش الإسرائيلي، وأضافت أن مايكروسوفت تساهم في الإبادة الجماعية التي تحدث في غزة. كما عرضت على المسرح الكوفية الفلسطينية، رمز الدعم للشعب الفلسطيني، قبل أن يتم إخراجها من الفعالية.ابتهال أبو السعد هي مهندسة مغربية نشأت في الرباط، ودرست هندسة علوم الحاسب الآلي في جامعة هارفارد.

بعد تخرجها، انضمت إلى مايكروسوفت للعمل في قسم الذكاء الاصطناعي.
على الرغم من مسيرتها المهنية الواعدة، اختارت أن تضحي بمنصبها في الشركة من أجل الدفاع عن القضية الفلسطينية وكشف تورط مايكروسوفت في دعم الاحتلال.بعد الاحتجاج، تم منع ابتهال وزميلها فانيا أجراوال من الوصول إلى حساباتهما المهنية في مايكروسوفت، مما يشير إلى احتمال اتخاذ إجراءات تأديبية ضدهما.
وقد سبق هذا الحادث فصل خمسة موظفين آخرين من الشركة في فبراير الماضي بسبب احتجاجاتهم ضد دعم مايكروسوفت لإسرائيل.في أعقاب الاحتجاج، لاقت أبو السعد إشادة واسعة من العديد من الإعلاميين والنشطاء الحقوقيين عبر منصات التواصل الاجتماعي. وعبر الكثيرون عن دعمهم لموقفها الشجاع، معتبرين أن تصرفها يكشف عن حقيقة دعم شركات التكنولوجيا الكبرى للانتهاكات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين.يُذكر أن مايكروسوفت كانت قد تورطت في وقت سابق في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، بالتعاون مع شركة ‘أوبن إيه آي’، ضمن برنامج عسكري إسرائيلي لاختيار أهداف القصف في الحروب الأخيرة في غزة ولبنان، وهو ما أدى إلى مقتل العديد من الأبرياء، بما في ذلك أطفال.

صحيفة الخليج

إنضم لقناة النيلين على واتساب

مقالات مشابهة

  • البرلمان البرازيلي يحتضن جلسة تضامنية مع فلسطين.. دعوات قوية لمقاطعة إسرائيل
  • اصطدام محتمل.. هل يواجه سكان العالم كارثة فى 2032؟
  • من هي ابتهال أبو السعد التي فضحت عملاق التكنولوجيا في العالم؟
  • الكشف عن الدولة العربية التي قدمت دعما لحملة القصف على اليمن
  • عماد حمدان: أطفال فلسطين يُبادون أمام أعين العالم وسنواصل الدفاع عن حقهم في الحياة والثقافة
  • «الخارجية الفلسطينية»: العالم خذل أطفال فلسطين في ظل صمته عن معاناتهم التي لا تنتهي
  • اليماحي: البرلمان العربي ملتزم بدعم القضايا العربية وعلى رأسها فلسطين
  • خبير: الدول العربية تدين الاحتلال الإسرائيلي دون خطوات فعلية على الأرض
  • السيد القائد: تجاهل الشعوب العربية لما يجري في فلسطين انقلاب على كل القيم
  • فنربخشة يسخر من "الرصاصة" التي أطلقها مورينيو