هنوفر في فواتيرنا ونرشد استهلاكنا.. حملة توعوية ومسابقة ثقافية لـ «مجلة حواء»
تاريخ النشر: 25th, July 2024 GMT
أطلقت مجلة (حواء) حملتها التوعوية "هنوفر في فواتيرنا ونرشد استهلاكنا" والتي تنظمها بالتعاون مع الهيئة العامة لقصور الثقافة في الفترة من 24 يوليو الجاري وحتى 14 أغسطس المقبل.
وكانت المحطة الأولى من قصر ثقافة روض الفرج الليلة الماضية، حيث شارك فيها كمتحدثين الكاتبة الصحفية سمر الدسوقي رئيس تحرير مجلة (حواء) والدكتورة حنان موسى رئيس الإدارة المركزية للدراسات والبحوث بالهيئة العامة لقصور الثقافة والدكتورة لميس الشرنوبي رئيس إقليم القاهرة الكبرى وشمال الصعيد الثقافي، ومحمد شحات مدير قصر ثقافة روض الفرج والدكتور هالة يسري مقرر مناوب لجنة المرأة الريفية بالمجلس القومي للمرأة وأستاذ علم الاجتماع والدكتورة شيماء إسماعيل خبير التنمية البشرية وغادة محفوظ الكاتبة الصحفية والناشطة المجتمعية وذلك بحضور ومشاركة نخبة كبيرة من الشخصيات العامة والحضور.
وفي بداية اللقاء تطرقت الكاتبة الصحفية سمر الدسوقي رئيس تحرير المجلة إلى أهمية ترشيد الاستهلاك في كافة مصادر الطاقة من الكهرباء والماء والغاز وكذلك وضع الأسرة بمشاركة أبنائها لميزانية منضبطة تقوم على البدائل الاقتصادية الموفرة سواء في شراء السلع الاستهلاكية أو الملابس وضرورة اللجوء إلى الشراء من منافذ بيع السلع الموفرة وخطط التوفير في ميزانية المصيف ونزهات الصيف.
بينما تناولت حنان موسى رئيس الإدارة المركزية للدراسات والبحوث بالهيئة العامة لقصور الثقافة العديد من الطرق البسيطة التي يمكن أن تقوم بها الأسرة لترشيد استهلاك الكهرباء من استخدام اللمبات الموفرة والترشيد في استخدام مكيفات الهواء، وعدم ترك الأجهزة الكهربائية في مصادر الكهرباء في حالة عدم استخدامها وغيرها من الطرق التي توفر في استهلاك الكهرباء، وفي نفس الوقت تحافظ على دخل الأسرة.
وأكدت أن ترشيد الاستهلاك يكمل الجهود التنموية التي تبذلها الدولة من أجل المستقبل.
كما دعت الحضور إلى ترجمة ما تطرق اليه اللقاء وكذلك اللقاءات المقبلة في الحملة من خلال المشاركة في المسابقة الثقافية في مجال المقالات التي تتبني فكرة الترشيد والتوفير والتي تطرحها الحملة للشباب من سن 18 عاما وكذلك في مجال الرسوم التعبيرية للأطفال من سن 7 أعوام - 16 عاما.
أما لميس الشرنوبي رئيس إقليم القاهرة الكبرى وشمال الصعيد الثقافي فقد تطرقت إلى الطرق الموفرة لاستخدام مياه الشرب وبالتالي التوفير في فواتيرها، كما قدمت للأسرة عدة طرق لإعداد ميزانية منضبطة خلال فصل الصيف وبخاصة ما يتعلق بمصروفات الصغار والمصيف.
ودعت إلى عودة الترابط الأسرى واشتراك الأسر مع بعضها البعض في مصيف اليوم الواحد، والذي يعد أبرز وسائل التوفير في هذا الاطار، مع تدريب الصغار على الادخار ومشاركة الأبوين في وضع الميزانية ما يؤهلهم لتحمل المسئولية في المستقبل.
وحرصت هالة يسري مقرر مناوب لجنة المرأة الريفية بالمجلس القومي للمرأة على طرح الطرق الاقتصادية لشراء وتجديد الملابس، وكذلك إيجاد البدائل الاقتصادية الموفرة للأطعمة المختلفة، ودعت الأسرة إلى الاهتمام بالترابط العائلي والذي من شأنه أن يجعل كل أفراد يتشاركون في سلوكيات التوفير والترشيد للكهرباء والمياه والغاز من أجل توفير الفواتير والمصروفات وهو ما يساعد في النهاية على تجنب أي خلافات أسرية والحفاظ على استقرار الأسرة.
وتطرقت شيماء إسماعيل خبير التنمية البشرية لدور الزوج في دعم ومساندة زوجته في كافة مسئولياتها الأسرية الأمر الذي يوفر من نفقات الاستعانة بمعاونين في المنزل أو معلمين للدروس.
أما الكاتبة غادة محفوظ فقد تطرقت إلى حرب الشائعات التي تثار من خلال مواقع التواصل الاجتماعي وما تبثه من معلومات مغلوطة حول غياب بعض السلع أو التلاعب في أسعارها ما يدفع البعض إلى المبالغة في تخزينها وبالتالي يرهق من ميزانية الأسرة بل ويؤثر في سعر السلعة نفسها، داعية الجميع إلى تحرى الدقة في هذا الأمر بل واكمال هذا الدور من خلال ترشيد الاستهلاك.
كما حرص محمد شحات مدير قصر ثقافة روض الفرج على ترجمة هذا اللقاء التوعوي من خلال تقديم بعض أصحاب المواهب بقصر الثقافة من ذوى الهمم لعدد من الأغنيات الوطنية التي تحث الحضور على أهمية دورهم في الترشيد والتوفير اكمالا لجهود الدولة الداعمة للأسرة على كافة المحافل.
يذكر أن حملة مجلة (حواء) قد انطلقت من قصر ثقافة روض الفرج كأولى محطاتها، وفي الفترة المقبلة تتوجه لقصر ثقافة الأسمرات يوم 31 يوليو يليه قصر ثقافة الجيزة يوم 7 أغسطس، وأخيرا قصر ثقافة القناطر الخيرية.
وتتطرق لطرق ترشيد استهلاك مصادر الطاقة كالكهرباء والمياه والغاز وغيرهم وأهمية هذا التوفير على اقتصاد الأسرة، كما تتضمن مسابقة ثقافية تحت نفس الشعار لأفضل مقال ورسم تعبيري يتناول هذا المضمون وذلك للشباب من سن 18 عاما وللأطفال من سن 7 أعوام - 16 عاما، و ترسل الأعمال المشاركة على البريد الإلكتروني مجلة حواء [email protected] في موعد أقصاه 14 أغسطس المقبل، ويتم تكريم الـ 10 فائزين الأوائل بمؤسسة دار الهلال الصحفية الأسبوع الأول من سبتمبر.
اقرأ أيضاًالوطنية للصحافة: دمج مجلتي الكواكب وطبيبك الخاص في مجلة حواء
بعد 90 عامًا يتوقف إصدارها ورقيًّا.. هل بلغت مجلة "الكواكب" من العمر أرذله؟
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: جلسة مجلس الشعب حواء فصل الصيف لحوم مجلة مجلة حواء مجلس الشعب مجله قصر ثقافة روض الفرج من خلال
إقرأ أيضاً:
مجلة لوبوان: "هل يمكن للولايات المتحدة أن تنفصل عن حلف شمال الأطلنطي في أوروبا"
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
ذكرت مجلة "لوبوان" الفرنسية إنه قبل أقل من عام أي في 9 يوليو 2024، احتفل الناتو في واشنطن بالذكرى الخامسة والسبعين لتوقيع حلف شمال الأطلنطي، وهو القانون التأسيسي لهذا التحالف الدفاعي، وفي حين انتقد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قبل بضع سنوات المنظمة التي وصفها بأنها في "حالة موت دماغي"، فقد استعاد الحلف بعض نشاطه إثر الحرب في أوكرانيا. بعد أن ظلتا محايدتين لفترة طويلة، انضمت فنلندا ثم السويد إلى صفوف حلف شمال الأطلنطي. وبينما طبقت عشر دول أعضاء فقط قاعدة تخصيص 2% من إجمالي الناتج المحلي لدفاعها في عام 2023، فقد وصلت 23 دولة من بين 32 دولة لنفس نسبة الانفاق في عام 2024، بإجمالي 1185 مليار دولار من الإنفاق التراكمي.
ولكن الآن، وفي أقل من عام واحد، انهارت الصلابة الواضحة للتحالف في غضون أسابيع قليلة مع تصريحات مدوية من الجانب الآخر من المحيط الأطلنطي. كان هناك بالفعل إنذار أول في فبراير 2024. وعندما سأله أحد رؤساء الدول عما إذا كانت الولايات المتحدة ستأتي لمساعدة بلاده في حال تعرضها لهجوم روسي، حتى من دون الوصول إلى 2%، أجاب المرشح دونالد ترامب "لا، لن أحميكم" فيما يعد أول خرق لحلف شمال الأطلنطي، وليس آخرًا، مع التشكيك الواضح والبسيط في المادة 5 (أي هجوم على أحد دول الناتو، يعتبر عدوانًا عليهم جميعًا، وبناء عليه، فإنهم متفقون على حق الدفاع الذاتي عن أنفسهم، بشكل فردي أو جماعي).
وأضافت "لوبوان" أنه بمجرد انتخابه، قام الرئيس السابع والأربعون للولايات المتحدة الآن برفع مستوى الرهان. ولم يعد الأمر يتعلق بـ 2%، بل 5% من إجمالي الناتج المحلي الذي يتعين على الدول الأعضاء أن تخصصه للدفاع عن نفسها. وبولندا وحدها قادرة على تحقيق هذا الهدف، حيث يتجاوز انفاقها 4%، وهو الهدف الذي يبدو بعيد المنال بالنسبة للعديد من الدول التي تعاني من الديون أو العجز.
ووفقًا لصحيفة "بيلد" الألمانية اليومية، فإن المفاوضات في الرياض بين الولايات المتحدة وروسيا يمكن أن تشمل إنهاء وجود القوات الأميركية في الدول التي انضمت إلى حلف شمال الأطلنطي بعد عام 1990. وقد حذر وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث بالفعل قائلًا: "لقد حان الوقت للاستثمار، لأنك لا تستطيع أن تفترض أن الوجود الأمريكي سوف يستمر إلى الأبد".
وحذر الجنرال الفرنسي ميشيل ياكوفليف "هذه هي المرة الأولى منذ خمسة وسبعين عامًا التي يشهد فيها الناتو هذه اللحظة من الشك الوجودي". وبالنسبة للنائب السابق لرئيس الأركان في المقر الرئيسي لقوى الحلفاء في أوروبا، فإن "السبب الرئيسي هو موقف ترامب الذي ليس فقط غير مهتم تمامًا به، بل يعرضه أيضًا".
وأشارت المؤرخة والمتخصصة في حلف شمال الأطلنطي، أميلي زيما، إلى أن الحلف شهد بالفعل أزمات خطيرة للغاية. وقد أظهرت تجربة قناة السويس في عام 1956 الاختلافات بين المملكة المتحدة وفرنسا، التي دعت إليها الولايات المتحدة. وتسبب خروج فرنسا من القيادة المتكاملة عام 1966 في نقل مقر الناتو من باريس إلى بروكسل، وكذلك خروج القواعد الأمريكية والأسلحة النووية من فرنسا. وأضافت الباحثة في المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية "في الآونة الأخيرة، نجا الناتو من الولاية الأولى لترامب".
ولكن تساءلت "لوبوان" هل يمكن للولايات المتحدة أن تغادر حلف شمال الأطلنطي في نهاية المطاف؟ يجب عليهم تقديم إشعار قبل عام واحد من مغادرتهم. وكما حدث مع خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في عام 2016، فإن الدول الأعضاء الـ 32 ستبدأ في عملية غير معروفة. وقالت أميلي زيما "لا يوجد إجراء محدد لمغادرة حلف شمال الأطلنطي، ولا نعرف كيف نفعل ذلك". إن رحيل 100 ألف جندي من الجنود المنتشرين في القارة العجوز، بما في ذلك 10 آلاف جندي في بولندا وحدها، لن يكون مهمة سهلة من وجهة نظر لوجستية.
وقبل كل شيء، سوف يخسر الجيش الأمريكي البنية التحتية الأساسية لحمايته، وتستضيف قاعدة رامشتاين في ألمانيا القوات الجوية الأمريكية في أوروبا، وأيضًا مقر القيادة الجوية للحلفاء. على رأس قيادة قوات التحالف المشتركة في نابولي، يتولى الأدميرال الأمريكي ستيوارت بي. مونش أيضًا منصب قائد القوات البحرية الأمريكية في أوروبا وإفريقيا.
وأضاف ميشيل ياكوفليف "إذا انسحب الأمريكيون من الناتو بطريقة أو بأخرى، فإن ذلك سيحول أوروبا والبحر الأبيض المتوسط إلى ثقب أسود للقوات الأمريكية. " لست متأكدًا من أن هذه هي رؤية إيجابية لجميع المؤسسات العسكرية"، ومن الممكن التوصل لاتفاقيات ثنائية بين الولايات المتحدة والدول الأوروبية، ولكنها بلا شك سوف تكلف الولايات المتحدة أكثر من الصيغة الحالية. وعلى العكس من ذلك، فإن الأوروبيين سيفقدون الاستخبارات الأمريكية بأقمارها الصناعية ووسائل النقل الثقيلة والمظلة النووية، مع تخزين قنابل من طراز B61 في ألمانيا وبلجيكا وإيطاليا وهولندا وتركيا.
وبالاعتماد على قابلية التشغيل البيني لجيوشها، أي قدرتها على القتال جنبًا إلى جنب وفقًا لمعايير وإجراءات مشتركة، لجأت الدول الأوروبية إلى حد كبير إلى الولايات المتحدة لتجهيز نفسها. لسهولة ذلك بالطبع، ولكن أيضًا للحصول على معدات لا يتم إنتاجها أو نادرًا ما يتم إنتاجها في أوروبا. وطلبت بولندا 250 دبابة أبرامز، بالإضافة إلى 500 وحدة من منظومة الصواريخ هيمارس.
ولجأت تسع دول إلى المقاتلة الشبح من طراز F-35 لتجهيز قواتها الجوية. وأكد الجنرال ياكوفليف "في الوقت الحاضر، جميع عقود طائرات F-35 هي التي تجعل صناعة الدفاع الأمريكية غنية". إذا توقف الأوروبيون عن شراء هذه الطائرات، فسوف ترى شركة لوكهيد مارتن تهرع إلى البيت الأبيض لأنه في تلك المرحلة يتم إغلاق المصانع، حيث يواجه أعضاء مجلس الشيوخ وأعضاء الكونجرس مشكلة".
وهناك خطر آخر أكثر إلحاحًا يهدد الأوروبيين داخل حلف شمال الأطلنطي: تحالف متعدد السرعات، يعتمد على التقارب من الحلفاء الجديدين والابتعاد عن السيئين، وفقًا لمعايير واشنطن. وقالت أميلي زيما "منذ الولاية الأولى لدونالد ترامب، تعرضت ألمانيا للوصم لأنها لم تصل إلى 2% من إجمالي الناتج المحلي. يمكنه تحريض الحلفاء ضد بعضهم البعض بشكل جيد للغاية".
وأمام خطر تهميش الدول الأوروبية، رأت الباحثة أنه يجب عليها تسليط الضوء على جهودها ومساهمتها في المجهود الحربي في أوكرانيا. ولاحظ الجنرال ياكوفليف بسخرية "الأوروبيون ليسوا مجرد مستهلكين للأمن الأمريكي. المفارقة هي أن ترامب يعلن استقلال أوروبا ويفعل ذلك بدلًا منا". واختتمت المجلة بالقول أنها "صدمة غير ودية للغاية، ولكنها بلا شك مفيدة للقارة العجوز".