عادل عبد العزيز: ماذا يشتغل الناس عندما يعودون
تاريخ النشر: 25th, July 2024 GMT
من الواضح أن الحرب الآن في نهاياتها، بانتصار كاسح للجيش السوداني البطل والقوات المساندة له على المليشيا المتمردة. بدأ السكان يعودون لبيوتهم وأماكن اقاماتهم، ولكنهم مواجهون بانعدام مصادر الرزق والعمل، وذلك للدمار الكبير الذي تسببت فيه مليشيا الدعم الصريع المتمردة للمصانع والأسواق وكافة مرافق الإنتاج، فما العمل؟
للدكتور عباس طه حمزة صبير، الأستاذ بكلية الطب البيطري جامعة الخرطوم تجربة مفيدة جداً في السكن المنتج، أو الزراعة المنزلية، سماها نظرية (المتر المربع) وتعني عقد العزم على الاستفادة من كل متر مربع داخل البيت للإنتاج.
لقد استغل الدكتور عباس المساحة المتاحة في منزله لتربية الماعز الهجين، وتسمين الضأن، وتربية الدواجن، وزراعة الأشجار المثمرة من المانجو الجنوب إفريقي، والقريب فروت، واليوسفي، والليمون، والتين، والنبق الفارسي، والبلح، والموز. فضلا عن زراعة الخضروات مثل الطماطم والعجور والجرجير، والشمار الأخضر، والبقدونس، والفلفلية، والشطة الخضراء والبامية والباذنجان، والبقوليات مثل الفول المصري والفاصوليا والعيش الريفي والعدسية،
والبهارات مثل الحلبة والكسبرة والبرسيم أبو سبعين وعيش الريف.
كما قام الدكتور بحل مشكلة الطاقة لمسكنه من خلال انتاج البيوغاز من روث الماعز والضأن الذي تمت تربيته داخل المنزل، ومن خلال الشجيرات الخضراء التي تنمو عشوائيا في المنزل وأوراق الموز وسيقانه وعيدان ومخلفات المزروعات مثل الفول المصري والفاصوليا والعدسية ومخلفات الخضروات والفواكه وكناسة المطبخ من بقايا وقشور الخضر وبواقي الطعام التالف.
لقد قدر الدكتور عباس الدخل من هذه الأشجار المثمرة وبقية الأنشطة داخل السكن المنتج وخلال موسم واحد بأكثر من ثلاثة مليون جنيه سوداني قابلة للزيادة. كل هذا الإنتاج الكبير تم في مساحة لا تتجاوز 500 متر مربع.
هذه التجربة الممتازة مثال يحتذى، غير أن تعميمها على آلاف الأسر يحتاج من الحكومة ومنظمات المجتمع المدني لمجهود كبير في أربعة مناحي. الناحية الأولى الاعلام والتوعية من خلال مواد تبث بكثافة في كافة الوسائط، ويمكن للمنظمات الطوعية المساعدة في جهود التوعية.
الناحية الثانية المهمة توفير الارشاد الزراعي والتقاوي والأسمدة الطبيعية، وفي هذا المجال يوصى بإعادة الزراعيين للعمل خصوصاً في ولاية الخرطوم ذات الكثافة السكانية العالية.
الناحية الثالثة تنظيم المواطنين في شكل جمعيات تعاونية إنتاجية يتاح لها الحصول على التمويل الأصغر بضمان المجموعة من البنوك. وفي هذا الإطار يوصى بإعادة تنشيط إدارات التعاون ومسجلي الجمعيات التعاونية في مختلف الولايات.
الناحية الرابعة رعاية السادة ولاة الولايات للجمعيات التعاونية الإنتاجية، ومنحها مواقع متميزة في الأسواق لتسويق وبيع منتجاتها.
هذه التجربة المتميزة في القطاع الزراعي يمكن أن تتكرر في قطاع الصناعات الصغيرة من خلال جمعيات تعاونية شبابية تعمل في انتاج الطوب للبناء، وفي تعبئة الخضروات والفاكهة، وتعبئة البهارات، أو مجال انتاج الصابون والمنظفات وغيرها.
وفي قطاع الخدمات يمكن للجمعيات التعاونية الإنتاجية العمل في مجال جمع النفايات وإعادة تدويرها في شكل أطباق لحفظ البيض، وتدوير قناني البلاستيك في شكل حبيبات وقطع بلاستيك قابلة للتصدير للخارج.
ان تخطيط كل أسرة للعودة ينبغي أن يتضمن تفكيرها في تشغيل أفراد الأسرة جميعهم شباب وشابات، حتى لا يفاجئوا بانعدام مصادر الدخل. والله الموفق.
د. عادل عبد العزيز
إنضم لقناة النيلين على واتسابالمصدر: موقع النيلين
كلمات دلالية: من خلال
إقرأ أيضاً:
مؤلف «سيكو سيكو»: استوحيت اسم الفيلم من عادل إمام.. ولم أقصد به أي إيحاءات
كشف المؤلف محمد الدباح، عن كواليس كتابته لفيلم «سيكو سيكو»، الذي يعرض خلال موسم عيد الفطر 2025، بطولة عصام عمر وطه دسوقي.
وتحدث مؤلف الفيلم محمد الدباح، عن فكرة العمل، إذ قال في تصريحات خاصة لـ«المصرى اليوم»: الفيلم عبارة عن مزيج بين المغامرة والكوميديا، وفكرته بدأت في منزل عمر المهندس، حيث كنا نجلس سويا برفقة عصام عمر وطه دسوقي، وتشاورنا جميعا إلا أن وصلنا لفكرة الفيلم النهائية، واستغرقت عاما كاملا لكتابة السيناريو، إذ حدثت عدة تعديلات في بنائه.
وعن سبب تسمية الفيلم، أضاف: سيكو سيكو إسم من اختيار عمر المهندس، واستوحاه من فيلم النمر والأنثى لعادل إمام، إذ قيلت تلك الكلمة في أحد المشاهد، وتستعمل عادة كرمز سري بين شخصين، ويستخدمها عصام عمر وطه دسوقي خلال أحداث الفيلم للإشارة إلى المخدرات التي يبيعاها، وقلقت في البداية من الاسم لأنه يفهم بطريقة خاطئة لدى الشعب المصري ويدل على إيحاءات ولكن لم أقصدها، لكن استقريت عليه لأنه يعطي غموض العمل .
وتدور أحداث الفيلم حول يحيى وسليم يعمل أحدهما في شركة شحن، والآخر صانع ألعاب فيديو، ثم يترك لهما عمهما إرثًا عبارة عن صفقة من مخدر «الحشيش» بقيمة 15 مليون جنيه، ويواجهان خلال أحداث الفيلم عقبات كثيرة مع تجار المخدرات لبيع الصفقة، وذلك لاحتياجهما الشديد للمال، إذ يلجأ سليم لصنع لعبة فيديو على الهاتف ليبيع من خلالها المخدرات، نجنبا لاكتشاف الشرطة أنهما يتاجران في الممنوعات ويقبض عليهما.
المصري اليوم
إنضم لقناة النيلين على واتساب