خرق جدار الصوت: ترهيب بكلفة عالية!
تاريخ النشر: 25th, July 2024 GMT
منذ تأسيس سلاح الجو الاسرائيلي ، لم تتوقف طائراته عن خرق أجواء لبنان، سواء للتدريب أو للاستطلاع، أو لتنفيذ غارات عدوانية، وصولاً الى الترهيب عبر «خرق جدار الصوت» و«غارات وهمية». وإذا كانت الطلعات الترهيبية ذات نتيجة صفرية، إلا أنها ليست مجانية، إذ يتكلّف العدو وقوداً وصيانة وبدلات للطيارين وأكلافاً تشغيلية في المطارات، في حين أصبح خرق جدار الصوت مادةً للتندّر لعدد كبير من اللبنانيين.
وفقاً لمجلة «غلوبال ديفنس نيوز»، تبلغ كلفة الطلعة الجوية لطائرة حربية من طراز «أف 15» نحو 40 ألف دولار لكلّ ساعة طيران. وفي حال كانت الطائرة من طراز «أف 16»، المعروفة بأنّها متعدّدة الأدوار، قاذفة ومقاتلة، فتراوح كلفة الطلعة بين 8 آلاف دولار و25 ألف دولار لكلّ ساعة طيران ربطاً بنوع الطائرة والأكلاف التشغيلية المرافقة لها. أما في حال قرّر العدو استخدام «أفضل ما في ترسانته الجوية»، أي طائرة «أف 35» المقاتلة والقاذفة في آن، فمن الممكن أن تصل كلفة الطلعة الجوية إلى 55 ألف دولار لكلّ ساعة طيران،
وبحسب البعد الجغرافي للمطارات العسكرية عن الحدود اللبنانية، يبدأ العدّاد باحتساب الكلفة. فأقرب القواعد الجوية هي قاعدة «رامات ديفيد» التي تبعد 50 كيلومتراً عن أقرب نقطة على الحدود. وتحتوي على 5 أسراب حربية تشكّل الجناح الأول لسلاح الجو التابع للعدو، ومنها تنطلق غالبية الاعتداءات على لبنان. وهي لا تحتاج إلى ساعات طيران طويلة، إذ يمكن لطائرة «أف 16» أن تبلغ الأراضي اللبنانية جنوباً خلال دقائق من إقلاعها.
وبحسب مجلة «غلوبال ديفنس نيوز»، تقضي الطائرة المقاتلة نحو ساعتين في الجو قبل العودة إلى قاعدتها، ما يعني صرف 16 ألف دولار على الأقل لمقاتلة «أف 16» و60 ألفاً لمقاتلة «أف 15».
ويعود التفاوت الكبير في كلفة ساعات الطيران إلى اختلاف أحجام الطائرات ومصاريف تشغيلها. فطائرة «أف 16» التي تشكّل العمود الفقري لسلاح الجو المعادي، مثلاً، أصغر حجماً وأخفّ وزناً من طائرة «أف 15»، وتحمل معدات أقل، ما يجعل كلفتها التشغيلية أقل. لكنها تُستخدم بشكل أساسي كقاذفة جو أرض، في حين تبقى طائرة التفوق الجوي «أف 15» الأكثر استخداماً حالياً، ولا سيّما في محاولات إسقاط المُسيّرات، ما يزيد التكلفة التشغيلية على العدو. ويملك العدوّ 175طائرة «أف 16» و66 «أف 15» و39 «أف 35»، وفقاً لمجلة "World air force"، فضلاً عن عدد كبير من طائرات النقل والتدريب والتجسس.
ويُعدّ القيام بغارة وهمية أو خرق جدار الصوت نوعاً من التدريبات التي تجريها الجيوش لتعليم طياريها كيفية الاشتباك والطيران بسرعات أعلى من سرعة الصوت، أي بسرعة أكبر من 1234 كيلومتراً في الساعة (360 متراً في الثانية). غير أن العدو يستخدم هذا الإجراء التدريبي كوسيلة ترهيبية لإصدار أصوات مشابهة لصوت القصف، وترافقها موجة ضغط تؤدي في بعض الأحيان، إن كانت الطائرات على علوٍّ منخفض، إلى تحطّم ألواح الزجاج، أو حتى التسبب بجروح داخلية في الأذنين. وتفسر ظاهرة «خرق جدار الصوت» بقيام طائرة أو جسم انسيابي كالصاروخ بزيادة سرعته خلال الطيران بشكل كبير، ما يؤدّي إلى تراكم موجات الضغط أمامه وخلفه، وهذه الموجات تسير مع الجسم بسرعة الصوت، وعند ارتفاع سرعة الطائرة أكثر من سرعة الصوت تجتمع هذه الموجات في موجة واحدة تسير بسرعة الصوت، فيما تصبح الطائرة أسرع من هذه الموجة، فتتركها خلفها متسبّبة بصوت عالٍ وموجة ضغط قادرة على تحريك الأشياء الخفيفة.(الاخبار)
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: خرق جدار الصوت ألف دولار
إقرأ أيضاً:
بالتزامن مع هجمات واشنطن..الحوثيون يعلنون إسقاط طائرة أمريكية دون طيار
أكد الحوثيون في اليمن، الثلاثاء، إسقاط طائرة أمريكية دون طيار، أخرى من طراز إم كيو - 9 ريبر، في الوقت الذي واصلت فيه الولايات المتحدة غاراتها الجوية المكثفة على الجماعة.
وقال الجيش الأمريكي لوكالة أسوشيتد برس، إنه على علم بتقارير عن إسقاط الطائرة ريبر، لكنه امتنع عن التعليق أكثر.
ووجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحذيراً جديداً للحوثيين وداعمهم الرئيسي، إيران، مشدداً على "تدمير الجماعة " من خلال حملة الهجمات التي انطلقت في 15 مارس (آذار) الماضي.
وأكد ترامب عبر "تروث سوشال" أن "العديد من مقاتليهم وقادتهم لم يعودوا معنا في عالمنا"، في إشارة إلى مقتلهم .
وأضاف "نضربهم كل يوم وليلة، بقوة أكبر. تُدمر قدراتهم التي تهدد الشحن، والمنطقة بسرعة. ستستمر هجماتنا حتى لا يتوقفوا عن تشكيل تهديدٍ لحرية الملاحة".
وتابع: "الخيار أمام الحوثيين واضح، كفوا عن إطلاق النار على السفن الأمريكية، وسنكف عن إطلاق النار عليكم. وإلا، فقد بدأنا للتو، والألم الحقيقي لم يأت بعد، للحوثيين و لرعاتهم في إيران".
القادم أعظم..ترامب يحذر الحوثيين وإيران: لا نزال في البداية - موقع 24قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، محذراً المتمرّدين الحوثيين في اليمن والإيرانيين الإثنين، إن"القادم أعظم" إذا لم تتوقف الهجمات على السفن، في وقت أعلنت فيع وسائل إعلام حوثية، تنفيذ غارتين أمريكيتين على اليمن.
وقال الحوثيون إنهم أسقطوا الطائرة الأمريكية، في محافظة مآرب، التي تضم آبار نفط وغاز، ولاتزال تحت سيطرة حلفاء الحكومة المركزية اليمنية في عدن.
وأعلن المتحدث العسكري باسم الحوثيين، بشكل منفصل إسقاط الطائرة إم كيو - 9 في رسالة فيديو مسجلة مسبقاً، معلناً استهدافها بصاروخ محلي الصنع مناسب.
ويملك الحوثيون صواريخ أرض-جو - مثل الصاروخ الإيراني المعروف بـ 358، وهى قادرة على إسقاط الطائرات.
وتنفي إيران تسليح الحوثيين، رغم العثور على أسلحة مصنعة في طهران في ساحة المعركة، وفي شحنات بحرية متجهة إلى اليمن لصالح الحوثيين، رغم حظر الأسلحة الذي فرضته الأمم المتحدة.