كشفت مصادر يمنية مطلعة، أن السعودية مارست ضغوطا قصوى على مجلس القيادة الرئاسي الحاكم في اليمن، للتراجع عن قرارات البنك المركزي بحق البنوك الواقعة في مناطق سيطرة جماعة الحوثي شمال البلاد.

وقالت المصادر لـ"عربي21" إن السلطات في المملكة طلبت من المجلس الرئاسي والبنك المركزي التابع له، بالتراجع عن قرارات الأخير بحق 6 بنوك تخلفت عن نقل مقراتها إلى العاصمة المؤقتة، عدن، جنوبا، والتي تضمنت "إلغاء تراخيصها" و "إيقاف نظام سويفت للتحويلات المالية عنها".



وبحسب المصادر، فإن مجلس القيادة الرئاسي حاول تقديم عددا من المبررات لاتخاذه هذه الإجراءات في القطاع المصرفي، إلا أن السلطات السعودية رفضتها كلها، وجهته بضرورة إلغائها بعد تهديدات جماعة الحوثيين التي حملت المملكة المسؤولية عنها.

وأشارت إلى أن السعوديين أخذوا تهديدات جماعة الحوثيين على محمل الجد، وضغطوا على المجلس الرئاسي بالتراجع عن قرارات البنك المركزي في عدن بحق عدد من البنوك العاملة في مناطق سيطرة الحوثيين.

وكان زعيم الحوثيين، عبد الملك الحوثي قد توعد في كلمة له في الثالث عشر من تموز/ يوليو الجاري، بـ"تبديد رؤية 2030" التي أطلقتها السعودية قبل سنوات، حال استمرت في خطواتها العدوانية ضد جماعته.



وقال زعيم الحوثيين في أحدث تهديداته ضد المملكة العربية السعودية؛ إن الأمريكي يسعى في هذه المرحلة تحديدا لتوريط من أسماهم "عملاءه"، والزج بهم في المعركة ضد الجماعة بدلا عنه.

المصادر اليمنية المطلعة أفادت أيضا بأنه "حينما أبدى المجلس الرئاسي ممانعة عن التراجع عن إجراءات البنك المركزي، تعرض للتوبيخ من قبل السعوديين بأنه لا يستشعر مخاطر أو الأضرار التي قد تسببها عودة الهجمات الحوثية على المملكة".

ووفق المصادر فإن سلطات الرياض أكدت أن أولويتها الراهنة لا تحتمل العودة إلى مربع الحرب مع الحوثيين، في ظل توجهاتها لتطوير اقتصادها وتحسين سمعتها لجلب رؤوس الأموال للاستثمار في المشاريع التي طرحتها رؤية 2030.

وأوضحت المصادر أن المسؤولين السعوديين حاولوا تلطيف الأجواء مع المجلس الرئاسي بمبررات أن إلغاء إجراءات البنك المركزي الأخيرة، يأتي من باب "شراء الوقت" تجنبا لأي تصعيد عسكري مع الحوثيين في الوقت الراهن.

وأضاف أن المجلس الرئاسي تراجع عن قرارات البنك المركزي بفعل الضغوط السعودية، لكنه تم إخراج ذلك عن طريق المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، الثلاثاء، حتى لا تظهر الرياض أنها أذعنت لتهديدات الحوثيين.



وكان البنك المركزي في عدن قد أقر في الآونة الأخيرة "إلغاء تراخيص مصرفية لستة بنوك عاملة في مناطق سيطرة جماعة الحوثيين، بعد أن تخلفت عن قرار نقل مراكزها الرئيسية إلى مدينة عدن، جنوبي البلاد".

وشمل القرار بنوك "التضامن واليمن والكويت والأمل للتمويل الأصغر"، إضافة إلى ثلاثة بنوك أخرى، هي "اليمن والبحرين الشامل واليمن الدولي والكريمي للتمويل الأصغر الإسلامي".

وفي بيان له، الثلاثاء، أعلن غروندبرغ" عن التوصل لاتفاق بين الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي، وذلك لخفض التصعيد المتعلق بالقطاع المصرفي والخطوط الجوية اليمنية.

وتضمن الاتفاق وفق البيان "إلغاء القرارات والإجراءات الأخيرة ضد البنوك من الجانبين والتوقف مستقبلا عن أي قرارات أو إجراءات مماثلة".

كما شمل الاتفاق استئناف طيران اليمنية للرحلات بين صنعاء والأردن وزيادة عدد رحلاتها إلى ثلاث يوميا، وتسيير رحلات إلى القاهرة والهند يومياً أو حسب الحاجة، مع عقد اجتماعات لمعالجة التحديات الإدارية والفنية والمالية التي تواجهها الشركة.

وقد رحبت الحكومة اليمنية بما ورد في بيان المبعوث الأممي، قبل أن تتعرض إلى موجة انتقادات حادة في الأوساط السياسية والاجتماعية وصل حد اتهامها بـ"خذلان اليمنيين والتفريط بالقرارات السيادية للبلاد".

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة مقابلات سياسة دولية السعودية اليمن البنوك الحوثي تهديدات السعودية اليمن بنوك الحوثي تهديدات المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة المجلس الرئاسی البنک المرکزی جماعة الحوثی عن قرارات

إقرأ أيضاً:

سفراء الاتحاد الأوروبي يشددون على أهمية وحدة المجلس الرئاسي

 شدد سفراء الاتحاد الأوروبي على الحاجة إلى وحدة المجلس والاصلاحات لمعالجة التحديات الكثيرة التي يواجهها اليمن ولتقديم الخدمات الأساسية لليمنيين.

 

وأكد السفراء خلال لقائهم بعضو مجلس القيادة الرئاسي في عدن عيدروس الزبيدي في قصر معاشيق أمس الثلاثاء، دعمهم للمجلس الرئاسي والحكومة اليمنية.

 

وذكرت البعثة في بيان نشرته على منصة إكس أن اللقاء سلط الضوء على أهمية البيئة المواتية للعاملين الإنسانيين والتنمويين والمساحة المدنية للفاعلين غير الحكوميين ودور أكبر للمرأة في الحكومة.

 

 

بدروه دعا الزبيدي، الاتحاد الأوروبي، إلى المضي قُدماً في اتخاذ خطوات مماثلة للولايات المتحدة، وتصنيف ميليشيا الحوثي "جماعة إرهابية أجنبية".

 

واعتبر الزبيدي، أن ذلك يأتي "كخطوة أولى لكبح جماح هذه الميليشيا والتصدي لمخططاتها الإرهابية".


مقالات مشابهة

  • 250 مليار دولار خسائر اليمن جراء الانقلاب الحوثي
  • عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني اللواء الزُبيدي : نتطلع لدور أوروبي أكبر لدعم المشاريع التنموية في اليمن
  • بعد ضغوط دولية.. الانتقالي يرضخ ويقرر تسليم عدن
  • تحسن ملحوظ في قيمة العملة اليمنية بمناطق الشرعية ''أسعار الصرف الآن''
  • سفراء الاتحاد الأوروبي يشددون على أهمية وحدة المجلس الرئاسي
  • 14.1 مليون دولار.. منحة سعودية لدعم جهود مكافحة الكوليرا والملاريا في اليمن
  • اليمن.. مطالبة بالتحقيق في وفاة مختطفين لدى الحوثيين
  • مليشيا الحوثي تعتقل رئيس فرع المؤتمر في إب
  • غرفة القليوبية: معدل التضخم مرشح للتراجع مما يسمح للبنك المركزي بتخفيض أسعار الفائدة
  • بن عزيز: الحسم العسكري في اليمن هو الخيار الوحيد لدحر الحوثيين