مجلس النواب يرحب باتفاق خفض التصعيد الاقتصادي
تاريخ النشر: 24th, July 2024 GMT
وأكد مجلس النواب أن الاتفاق الذي تم برعاية أممية يمثل خطوة إيجابية ومكسبا لعموم الشعب اليمن، وتفويت للرهانات الأمريكية الصهيونية الخاسرة التي حاولت جاهدة عرقلة كل ما يتعلق بالتفاهمات حول الملفات الاقتصادية والإنسانية.
واعتبر ذلك خطوة أولى في المسار السليم لخفض التصعيد وإعطاء الأولوية لمعالجة القضايا والمشكلات التي يعاني منها المواطنون في مختلف المحافظات، خصوصا ما يتعلق بالفتح الكامل لمطار صنعاء الدولي، والسماح برحلات مستمرة لخدمة المرضى والعالقين إلى جانب بقية القضايا الأخرى المتصلة بعملية التحويلات المالية.
وحث المجلس الجميع على مضاعفة الجهود وتهيئة الأجواء لمعالجة الآثار والتداعيات التي خلفها العدوان والحصار لأكثر من تسع سنوات وصولاً إلى تحقيق السلام الدائم والشامل، واحترام الإخاء والجوار وعدم التدخل في الشأن الداخلي بما يكفل الحفاظ على وحدة وسيادة واستقرار الجمهورية اليمنية.
وحث وسائل الإعلام المختلفة على دعم خيار السلام وتغليب مصلحة الشعب اليمني لتجاوز كافة الآثار المترتبة على تداعيات العدوان والحصار.
وفي مستهل الجلسة رحب رئيس المجلس برئيس حكومة تصريف الأعمال الدكتور عبدالعزيز بن حبتور ووزراء التربية والتعليم يحيى بدر الدين الحوثي، والدولة لشؤون مجلسي النواب والشورى الدكتور علي أبو حليقة، والكهرباء والطاقة الدكتور محمد البخيتي، ونائبي وزيري التجارة أحمد الشوتري، والزراعة الدكتور رضوان الرباعي في بيت الشعب.
وأكد على أهمية توحيد الجهود وتكامل الأداء بين السلطات الدستورية لمواجهة كافة التحديات والظروف الاستثنائية التي يمر بها اليمن.
وأبدى الراعي استعداد المجلس لاستقبال أي مقترحات بمشاريع قوانين أو تعديلات لقوانين أو مواد أو فقرات تتقدم بها الحكومة إلى المجلس.
من جانبه ثمن رئيس حكومة تصريف الأعمال الجهود التي يبذلها رئيس وهيئة رئاسة وأعضاء مجلس النواب.. مؤكداً التزام الحكومة بالنص الدستوري الذي يحكم العلاقة بين السلطات الدستورية وكل ما يصدر عن مجلس النواب من توصيات وملاحظات.
وأشار إلى الظروف الاستثنائية التي تمر بها اليمن جراء الآثار المترتبة على تداعيات العدوان والحصار.. مشددا على أهمية الالتزام والانضباط في تطبيق وتنفيذ الدستور والقوانين النافذة.
وقال "نحن جميعاً في مركب واحد ومسؤوليتنا واحدة وأمامنا مشروع كبير يتطلب الالتفاف حول موجهات قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي لمواجهة كافة التحديات والظروف الاستثنائية التي تمر بها بلادنا".
وأشار الدكتور بن حبتور إلى أن ذلك لن يتحقق إلا بتطبيق القوانين واللوائح وتحقيق كامل الانضباط وتجاوز مكامن القصور أينما وجدت والعمل على مواكبة إرادة النصر الذي حققه الشعب اليمني بفضل الله وإرادة الشعب والتفافه حول قائد الثورة، والتمسك بالثوابت الوطنية والقومية والدينية وقضايا الوطن والأمة.
وكان المجلس قد طلب حضور الحكومة جلسة اليوم لمناقشة ما يتعلق بالجبايات غير القانونية ووضع مدينة الحديدة بعد العدوان الإسرائيلي الذي استهدف المنشآت والأعيان المدنية فيها، وما يتعلق بالأمراض والأوبئة المنتشرة، والخطط والتدابير التي أعدتها الحكومة لمواجهة ذلك.
وخلال الجلسة وافق المجلس على طلب رئيس حكومة تصريف الأعمال بتأجيل مناقشة تلك المحاور إلى يوم الأحد المقبل بحضور الحكومة والوزراء المعنيين.
وكان المجلس قد استهل الجلسة باستعراض محضر جلسته السابقة وأقره وسيواصل عقد جلسات أعماله السبت القادم بمشيئة الله تعالى.
المصدر: ٢٦ سبتمبر نت
كلمات دلالية: مجلس النواب ما یتعلق
إقرأ أيضاً:
التصعيد الأمريكي في اليمن يهدّد الأمن الإقليمي ويزعزع استقرار المنطقة
تقرر : يحيى جارالله ..
رغم قناعتها بعدم جدوى عدوانها الإجرامي في تغيير مواقف الشعب اليمني وقيادته، تواصل أمريكا تصعيد هجماتها بشكل هستيري على العاصمة صنعاء ومختلف المحافظات في محاولة يائسة لمنع اليمن من مواصلة دوره المساند للشعب الفلسطيني.
لم يحقق العدوان الأمريكي على اليمن أي نتائج سوى قتل المدنيين داخل المنازل والأحياء السكنية، وتدمير المنشآت المرتبطة بتقديم الخدمات الأساسية للمواطنين مثل المستشفيات ومؤسسات المياه والكهرباء والاتصالات، والمصانع الإنتاجية وغيرها من المنشآت الاقتصادية والبنى التحتية.
فالهجمات الأمريكية على اليمن لم تحد ولو بنسبة واحد بالمائة من عمليات القوات المسلحة اليمنية التي تشهد تصاعدًا مستمرًا على مستوى الحصار الذي تفرضه على الملاحة الإسرائيلية، والاستهداف المباشر للعدو الصهيوني، وكذا الرد القوي على العدو الأمريكي بالقصف المكثف على بوارجه وحاملات طائراته.
لم تلق الولايات المتحدة بالا لكل ما تلقته من نصائح وتحذيرات من العواقب الوخيمة لما تقوم به من تصعيد غير مبرر في اليمن، وعسكرة للبحر الأحمر، والذي بات يمثل تهديدًا مباشرًا للأمن الإقليمي، باعتبار أن الجمهورية اليمنية جزءًا مهمًا من المنطقة وأن زعزعة استقرار اليمن يهدد استقرار المنطقة برمتها.
وكون أمريكا أكثر البلدان المستفيدة من استقرار الوضع في المنطقة لما يربطها بها من مصالح، فإن زيادة التوترات في اليمن والبحر الأحمر ستؤدي بلا شك إلى نتائج عكسية تلحق الضرر بالمصالح الإستراتيجية الأمريكية وستكون المتضرر الأول والخاسر الأكبر من تأجيج الصراع.
تواصل أمريكا قصف المدن والقرى اليمنية بلا هوادة، وعلى مرأى من كل الدول العربية والإسلامية والعالم أجمع، لا لشيء سوى لأن اليمن هو الدولة العربية الوحيدة التي تدعم وتقف إلى جانب الشعب الفلسطيني بالنيابة عن كل الدول العربية التي تركت الفلسطينيين وحدهم في مواجهة آلة القتل والاجرام الصهيوني.
ويؤكد الكثير من المراقبين أن الهجوم الأمريكي السافر الذي يواجهه اليمن على خلفية موقفه البطولي في حظر الملاحة الإسرائيلية واستهداف عمق العدو الصهيوني ضمن موقف المناصر لفلسطين، يستدعي من كل الدول العربية والمجتمع الدولي أيضًا إعادة النظر في مواقفها وتعاملها مع هذه التطورات وتبني مواقف وقرارات حازمة تجاه الغطرسة الإسرائيلية والأمريكية في فلسطين واليمن.
وأشاروا إلى أن ذلك، أقل واجب بعد أكثر من عام ونصف من الخذلان والتنصل عن المسؤولية في دعم ومساندة أبناء الشعب الفلسطيني.
تُدرك كل دول الجوار العربي، أن تصعيد العدوان الأمريكي على اليمن لن يغير شيء على الأرض ولن يكون له أي تأثير على موقف اليمن المساند لغزة، بقدر ما ستكون له تداعيات واسعة على المنطقة والعالم، كونه لن تؤدي فقط إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن بل يهدد أيضا استقرار المنطقة وما يُرتبط بها من مصالح دولية، لكنها لم تحرك ساكنا إزاء ذلك.
وبهذا الصدد يرى خبراء ومختصون في الشؤون الدولية، أن تصعيد وتكثيف الهجمات الأمريكية على اليمن، سيؤدي إلى توسيع نطاق عمليات اليمن دعمًا للشعب الفلسطيني، ما يعني اتساع دائرة المواجهات ورقعة الاشتباكات في البحر الأحمر وحتى منطقة الخليج، مما سيؤثر بشكل مباشر على أمن الطرق التجارية العالمية.
وبحسب الخبراء، فإن ذلك التصعيد سيؤدي إلى زيادة الضغوط الاقتصادية وأزمة الطاقة، لأن أي اضطراب في مضيق باب المندب، الذي يُعد من الممرات التجارية الرئيسية في العالم، سيؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط وتعطيل سلاسل التوريدات عالميًا، وهذه التداعيات من شأنها إلحاق أضرار اقتصادية جسيمة بكل الدول وحتى بالاقتصاد العالمي.
ومن وجهة نظر تحليلية، يمثل استمرار الهجمات الأمريكية على اليمن تعميدًا للفشل الإستراتيجي لأمريكا، التي شاركت بكل قوة في الهجمات العدوانية على اليمن طيلة السنوات العشر الماضية، دون أن يحقق تحالفها أي نتيجة أو يتمكن من النيل من الشعب اليمني الحر والمقاوم.
بل على العكس من ذلك، اكتسب الشعب اليمني من ذلك العدوان وما ترتب عليه من تداعيات، المزيد من الصلابة والقوة، ودفعه ذلك للتركيز بشكل أكبر على تطوير قدراته العسكرية بالاعتماد على ما يمتلكه من كفاءات محققا بذلك الكثير من الإنجازات التي لم تقتصر على الجانب العسكري بل تعدته لتشمل كافة الجوانب الأمنية والاقتصادية وغيرها.
ومثلما صمد اليمنيون لعشر سنوات في مواجهة قوى العدوان الأمريكي، السعودي والإماراتي وحققوا الكثير من الانتصارات على التحالف ومرتزقته، يواصلون اليوم المسار نفسه في مواجهة أمريكا ومستعدون لخوض الأهوال في سبيل الانتصار لقضية الأمة "فلسطين".