إدارة بايدن تبحث الشراكة الأمنية مع العراق وسط ضغط الفصائل والتوترات الإقليمية
تاريخ النشر: 24th, July 2024 GMT
24 يوليو، 2024
بغداد/المسلة الحدث: استأنفت إدارة بايدن المفاوضات مع وفد عراقي رفيع المستوى لبحث مستقبل حوالي 2500 جندي أمريكي في العراق. تتزامن هذه المحادثات مع محاولات رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني لتحقيق نجاح محلي، خاصة مع ضغوط الفصائل التي تطالب بسحب القوات الأمريكية في ظل التوترات الناتجة عن الحرب الإسرائيلية في غزة.
و تركزت المناقشات على مراجعة مشتركة لقدرات الجيش العراقي استمرت لمدة عام، بقيادة وزير الدفاع العراقي ثابت محمد العباسي وبحضور مسؤولين أمريكيين من مجلس الأمن القومي ووزارة الخارجية والقيادة المركزية الأمريكية وهيئة الأركان المشتركة للبنتاغون.
و من المتوقع أن يطلب السوداني وضع جدول زمني لسحب القوات الأمريكية أو تحويل العلاقة إلى شراكة دفاعية ثنائية طبيعية. لم يتم تحديد ما إذا كان هذا سيتضمن انسحابًا نهائيًا للقوات أو إعادة تصنيفها ضمن مهمة شراكة أخرى.
و تأتي هذه المفاوضات في وقت يسعى فيه السوداني لتحقيق انتصار سياسي وسط ضغوط من الفصائل، التي تسعى لتقليص النفوذ الأمريكي في المنطقة.
وتعتبر المفاوضات جزءًا من جهود أوسع للولايات المتحدة للعودة إلى مسار دبلوماسي مع إيران وتهدئة التوترات في المنطقة.
الحرب الإسرائيلية في غزة، التي أودت بحياة الآلاف، أدت إلى زيادة التوترات في الشرق الأوسط. هذه التوترات أثرت على المفاوضات بين العراق والولايات المتحدة، حيث تستخدم الفصائل الحرب كذريعة لتصعيد الضغوط ضد الوجود الأمريكي في العراق.
و شهدت الفترة الأخيرة هجمات متقطعة على القوات الأمريكية في العراق وسوريا، مما يعكس التوترات المستمرة بين الولايات المتحدة والفصائل .
يأتي هذا في ظل رغبة السوداني في تحقيق توازن بين الضغوط الداخلية والمطالب الخارجية.
و تهدف المحادثات إلى إعادة تحديد العلاقات الأمنية بين الولايات المتحدة والعراق، وهو ما قد يشكل حجر الزاوية في العلاقات بين البلدين لعقد مقبل. تسعى إدارة بايدن إلى تحويل وجودها العسكري إلى شراكة أمنية ثنائية دائمة تتوافق مع الأهداف الدبلوماسية الأوسع في المنطقة.
و يسعى السوداني لتحقيق فوز سياسي يضمن له ولاية ثانية، لكن يواجه تحديات كبيرة من الفصائل التي تطالب برحيل القوات الأمريكية.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post Author AdminSee author's posts
المصدر: المسلة
كلمات دلالية: القوات الأمریکیة
إقرأ أيضاً:
رسوم ترامب تضرب بغداد.. من الخاسر الحقيقي في المعادلة النفطية؟
4 أبريل، 2025
بغداد/المسلة: في الوقت الذي تسعى فيه بغداد وواشنطن إلى الحفاظ على توازن هش في علاقاتهما الاقتصادية، جاءت قرارات إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخيرة بشأن الرسوم الجمركية لتثير تساؤلات عميقة حول مستقبل هذا التبادل التجاري المتشابك، فالعراق، الذي لطالما اعتمد على السوق الأمريكية لتصريف جزء من صادراته النفطية، يجد نفسه اليوم في مرمى سياسة حمائية قد تعيد رسم خارطة المصالح بين البلدين.
خلال فعالية أُقيمت في البيت الأبيض، أعلن ترامب فرض رسوم جمركية شاملة على معظم الشركاء التجاريين للولايات المتحدة، تراوحت بين 10% و49%. اللافت في القائمة أن العراق جاء في المرتبة الثانية عربياً من حيث ارتفاع نسبة الرسوم، التي بلغت 39%، وهو رقم يثير الكثير من الجدل في الأوساط الاقتصادية العراقية، لا سيما وأن الميزان التجاري بين الطرفين يميل منذ سنوات لصالح العراق.
في تغريدة له، وصف الخبير الاقتصادي زياد الهاشمي هذه السياسة بأنها “أشبه بتسديد كرة مرتدة”، موضحاً أن “العراق يحقق فائضاً تجارياً يتجاوز 6 مليارات دولار، أغلبه ناتج عن تصدير النفط الخام إلى الولايات المتحدة”. وتابع أن “التأثير الحقيقي للرسوم الجديدة قد يطال المستهلك الأمريكي أولاً، وليس العراق”.
بحسب بيانات رسمية، فإن التبادل التجاري بين العراق والولايات المتحدة شهد نمواً كبيراً في السنوات الأخيرة، حيث تجاوزت صادرات العراق إلى واشنطن حاجز الـ10 مليارات دولار سنوياً، معظمها صادرات نفطية. أما الواردات، فشملت طيفاً واسعاً من السلع، من بينها سيارات ومعدات ثقيلة وأجهزة طبية، إلى جانب مواد غذائية ومنتجات استهلاكية أخرى.
ويشير تقرير إلى أن العراق صدّر عام 2021 سلعاً غير نفطية بقيمة تجاوزت 700 ألف دولار، بينها الجبس وخبز التنور والتمور وبعض المطبوعات، ما يوضح محدودية الصادرات غير النفطية، ويجعلها أكثر عرضة لتأثير الرسوم الجمركية.
من جانبه، حاول الخبير نبيل المرسومي التقليل من حجم التأثير المحتمل، مشدداً على أن “واردات الولايات المتحدة من النفط والغاز ما زالت مستثناة من الرسوم”، لكنه في الوقت نفسه أشار إلى أن “التأثير السلبي قد يظهر في تراجع أسعار الخام عالمياً، وهو ما حدث بالفعل حين انخفض السعر بمقدار دولارين فور إعلان ترامب قراره”.
في ظل هذه التطورات، يبدو أن العراق سيضطر إلى إعادة النظر في أولوياته التصديرية وربما البحث عن أسواق بديلة لتصريف نفطه، بينما تواجه الشركات الأمريكية تحدياً إضافياً يتمثل في ارتفاع كلفة الاستيراد من العراق، ما قد يدفعها إلى تقليص تعاملاتها في المنطقة.
وفي خضم كل ذلك، تبقى الرسالة الأهم أن العلاقات الاقتصادية بين بغداد وواشنطن باتت تخضع لحسابات أكثر تعقيداً من ذي قبل، وسط عالم يتغير بوتيرة متسارعة، وسياسات لم تعد تخضع لقواعد الشراكة التقليدية بقدر ما تمليها المصالح الآنية وتوازنات القوة.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post Author زينSee author's posts