أفادت بيانات وتحليلات خبراء بأن الصين تعمل بقوة على تخزين كميات كبيرة من مختلف أنواع السلع، معظمها يتم بطريقة سرية.

وتشير مجلة إيكونوميست إلى "مخزونات هائلة من الحبوب والغاز الطبيعي والنفط، ما يشير إلى مخاوف من  وجود مشكلات في المستقبل".

والعام الماضي، زادت واردات الصين من المواد الأساسية بنسبة بلغت 16 في المئة.

ونظرا للصعوبات الاقتصادية التي تمر بها البلاد، فإن هذا لا يعكس نموا في الاستهلاك، ويبدو أنها تخزن هذه المواد بوتيرة سريعة، رغم أن السلع الأساسية باتت باهظة الثمن.

ووفقا لاستطلاع أجرته وكالة رويترز على 82 اقتصادا، هذا العام، من المتوقع أن ينمو اقتصاد الصين بنسبة 5.1 في المئة في الربع الثاني، وهي نسبة أقل من العام السابق، بسبب ضعف الطلب الاستهلاكي.

وتشير إيكونوميست إلى أنه منذ عام 2020، زادت سعة تخزين النفط الخام في الصين من 1.7 مليار إلى ملياري برميل، وزادت سعة كهوف الغاز تحت الأرض ستة أضعاف، بين عامي 2010 و2020، لتصل إلى 15 مليار متر مكعب، والهدف الوصول إلى 55 مليار متر مكعب، بحلول العام المقبل.

وتبني الصين عشرات الخزانات لتخزين الغاز المسال على طول ساحلها. ويتوقع بنك "جيه بي مورغان تشيس" أن يصل إجمالي سعة تخزين الغاز إلى 85 مليار متر مكعب بحلول عام 2030.

وتتوقع وزارة الزراعة الأميركية أنه بحلول نهاية موسم الزراعة الحالي، ستمثل مخزونات الصين من القمح 51 في المئة، والذرة 67 في المئة، من مخزون العالم، بزيادة 5 إلى 10 في المئة عن عام 2018.

وقد تضاعفت مخزونات فول الصويا، أكبر واردات زراعية للصين، منذ عام 2018، إلى 39 مليون طن، ومن المتوقع أن تصل إلى 42 مليون طن بحلول نهاية الموسم.

ويشير التقرير إلى أن صناع السياسات في بكين يشعرون بالقلق إزاء التهديدات الجيوسياسية الجديدة، ومنها المخاوف من عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض واتخاذه إجراءات تقيد وصول الصين إلى طرق الإمداد الحيوية.

وهذا الخوف له ما يبرره، لأن بكين تعتمد على الموارد الأجنبية وتستورد الكثير من المواد الخام المطلوبة.

وتستورد البلاد 85 في المئة من 125 مليون طن سنويا من فول الصويا الذي تستخدمه لتغذية 400 مليون خنزير.

ويكاد يكون اعتمادها على المزارعين الأجانب شبه كامل في إنتاج القهوة وزيت النخيل وبعض منتجات الألبان.

وتشير المجلة إلى 3 أسباب زادت من رغبة الصين في التخزين، خلال الأعوام الماضية، وهي التعريفات الجمركية التي فرضها ترامب في ولايته الأولى، وظهور فيروس كورونا الذي عطل سلاسل التوريد ورفع تكلفة المواد، وحرب أوكرانيا التي زادت تكلفة المواد الخام.

ويقول التقرير: "يبدو أن الصين تعد نفسها لبيئة أكثر عدائية، وقد بدأت استعداداتها بتوسيع نطاق البنية التحتية اللازمة لتخزين الإمدادات".

وعلى النقيض من الولايات المتحدة، التي تسيطر حكومتها على الاحتياطيات الاستراتيجية، تتخذ المخزونات في الصين شكل خزانات وصوامع ومستودعات خاصة، لكن يمكن للمسؤولين في بكين الوصول إليها في أوقات الأزمات.

المصدر: الحرة

كلمات دلالية: فی المئة

إقرأ أيضاً:

الصين ترد على ترامب برسوم جمركية بنسبة 34 بالمئة على السلع الأمريكية

فرضت الصين، الجمعة، رسوماً جمركية إضافية بنسبة 34 بالمئة على السلع الأمريكية، في خطوة تُعدّ من أشد فصول التصعيد في الحرب التجارية مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي أججت المخاوف من ركود اقتصادي عالمي وأثارت اضطراباً واسعاً في أسواق المال العالمية.  

وفي إطار المواجهة بين أكبر اقتصادين في العالم، أعلنت بكين كذلك عن فرض قيود على تصدير بعض المعادن النادرة، وتقدمت بشكوى رسمية إلى منظمة التجارة العالمية، في وقت تمسّك فيه ترامب بموقفه، مؤكداً عزمه على مواصلة السياسة التجارية الحالية.  

وأدرجت الصين 11 شركة أمريكية ضمن قائمة "الكيانات غير الموثوقة"، ما يمكّنها من فرض إجراءات عقابية عليها، لا سيما تلك المرتبطة بصفقات الأسلحة إلى تايوان، التي تعتبرها بكين جزءاً لا يتجزأ من أراضيها.  

وتأهبت دول أخرى للرد، من بينها كندا، بعد أن رفع ترامب هذا الأسبوع الرسوم الجمركية إلى أعلى مستوياتها منذ أكثر من مئة عام، ما أسفر عن تراجع حاد في الأسواق العالمية.  

ورفع بنك "جيه. بي. مورغان" من احتمالات دخول الاقتصاد العالمي في حالة ركود إلى 60 بالمئة بحلول نهاية العام، مقارنة بـ 40 بالمئة سابقاً، بينما تكبدت وول ستريت خسائر فادحة بعد الإعلان عن الخطوة الصينية، متأثرة بفقدان أكثر من 2.4 تريليون دولار من القيمة السوقية للأسهم المدرجة.  


وتراجعت أسهم كبرى شركات التكنولوجيا، ليتكبد مؤشر ناسداك خسارة حادة بنسبة 3.69 بالمئة، ويفقد بذلك 20 بالمئة من قيمته مقارنة بأعلى مستوى سجّله في كانون الأول/ديسمبر الماضي، بينما تراجعت أسهم شركتي "أبل" و"إنفيديا" بنسب 4.7 بالمئة و3.4 بالمئة على التوالي.  

وفيما قلل فريق ترامب من شأن تداعيات ما وصفه بـ"تعديل في الأسواق"، أكّد الرئيس الأمريكي في منشور على وسائل التواصل أن الوقت الحالي هو "الأنسب للثراء"، مبدياً انفتاحه على التفاوض مع الصين في ملف تطبيق "تيك توك"، مقابل تخفيف الرسوم المفروضة على السلع الصينية.  

وفي طوكيو، اعتبر رئيس الوزراء الياباني أن الرسوم الأمريكية خلقت "أزمة وطنية"، بينما سجّلت البورصة اليابانية أسوأ أداء أسبوعي لها منذ سنوات.  

من جانبه، رأى رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول أن الرسوم "فاجأت الأسواق" وأدت إلى تفاقم التضخم وزيادة الغموض الذي يواجهه الاقتصاد الأمريكي.  

ويتوقع أن تؤدي الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة إلى ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية داخل الولايات المتحدة، بما في ذلك الإلكترونيات والأحذية والملابس، حيث رجّحت تقارير أن يصل سعر هاتف آيفون الفاخر إلى نحو 2300 دولار في حال نقلت "أبل" العبء إلى المستهلك.  
 
ورداً على الرسوم الأمريكية التي بلغت 54 بالمئة على الواردات الصينية، تواجه الصين أيضاً رسوماً مماثلة، فيما يهدد الاتحاد الأوروبي برفع الرسوم إلى 20 بالمئة على صادراته إلى الولايات المتحدة.  

ويصرّ ترامب على أن هذه الإجراءات تهدف إلى معالجة العجز التجاري، وخلق وظائف في قطاع التصنيع، وفتح الأسواق العالمية أمام الصادرات الأمريكية، رغم إقرار المسؤولين بأن تحقيق تلك الأهداف سيستغرق وقتاً.

مقالات مشابهة

  • الصين تفرض رسومًا جمركية بنسبة 34% على السلع الأمريكية
  • محادثات سرية.. مسئول أمني تايواني كبير يصل واشنطن لمناقشة تصعيد الصين
  • ترامب: فيتنام تعرض إلغاء رسومها الجمركية على السلع الأمريكية حال التوصل لاتفاق
  • تصاعد المواجهة التجارية.. ترامب يحذر المستثمرين بينما ترد الصين بإجراءات مضادة
  • سي إن إن: ترامب يتحدث مع ممثلين من فيتنام والهند وإسرائيل بشأن الرسوم الجمركية
  • الصين ترد على ترامب برسوم جمركية بنسبة 34 بالمئة على السلع الأمريكية
  • في جلسة سرية ومغلقة للبنتاغون: الضربات الأمريكية ضد الحوثيين حققت نجاحا محدودا وخسائرنا تقترب من مليار دولار
  • فنربخشة يسخر من "الرصاصة" التي أطلقها مورينيو
  • 51.5 مليار دولار خسائر خليجية إثر رسوم ترامب الجمركية.. والسوق السعودي الأكثر تضررا
  • خسائر خليجية بـ51.5 مليار دولار إثر رسوم ترامب الجمركية.. والسوق السعودي الأكثر تضررا